Note: English translation is not 100% accurate
الفزيع: لا نسعى لحل «القروض» فقط بل لمحاسبة المتجاوزين في القضية
5 مارس 2013
المصدر : الأنباء

أوضح النائب نواف الفزيع انه حضر «كضيف غير مرغوب به» جانبا من اجتماع اللجنة المالية امس واستمع الى بعض المعلومات التي اوردها محافظ المركزي، مشيرا الى ان بعض اعضاء اللجنة لم يكونوا يرغبون بتواجده على الرغم من ان تواجده مشروع ووفقا للائحة، وكانوا ينتظرون مغادرته بفارغ الصبر، مما جعل النقاش محصورا ببعض الاعضاء فقط.
وافاد الفزيع بأنه عندما وجه سؤالا محددا وواضحا للمحافظ عن محاسبة ومساءلة من ارتكب هذه الجريمة بحق المقترضين عندما تجاوزت القروض بفوائدها ارقاما خيالية، وعما اذا كانت قد تم تفعيل نص المادة 85 والصلاحيات التي تصل الى حد شطب البنوك وعزل المسؤولين عن هذه المخالفات، أجاب المحافظ ان هذا الامر يمكن ان يستخدم في حالة وجود مخالفات جسيمة، وضرب امثلة تم استخدام هذه الصلاحيات فيها، ولكن عندما سألته «الا يعتبر تكرار المخالفات آلاف المرات بحق المقترضين مخالفة جسيمة، لم يرد المحافظ على السؤال».
وقال الفزيع «منا الى وزير المالية، الا يعتبر هذا الامر مخالفة جسيمة تستوجب تطبيق نص المادة 85 في اقصاها؟»، مؤكدا ان عدم تطبيق هذه المادة يجعل المساءلة مستحقة وهذه رسالة الى زملائي النواب، فنحن لا نبحث فقط عن حل ازمة القروض ولكن نبحث ايضا عن محاسبة المتجاوزين الذين تسببوا بهذه المأساة للمواطنين.
وبين ان البنك المركزي اقر الآن بأنه لم يطبق القانون، ولسان حال اجابة المحافظ الممتنعة يدل على انه لا يعتبر مخالفات البنوك وسرقة اموال آلاف الاسر الكويتية مخالفة جسيمة تستدعي تفعيل القانون، بل ان المحافظ اشار الى قضية تخص احد البنوك واحد اعضاء مجلس ادارتها لكونها مست مصالح احد المتنفذين، مؤكدا ان هذا الامر يدل على ان وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لا يطبقان القانون الا عندما تمس مصالح المتنفذين، كما حصل في قضية المشتقات الخاصة بأحد البنوك على الرغم من ان الاموال التي سرقت من الشعب تعادل اضعاف قيمة المشتقات.
من جانب آخر رد الفزيع على تصريح احد النواب الذي وصف النواب المستجوبين بـ «قطاع طرق» وقال «نحن لسنا قطاع طرق وعليك انت ان تحترم نفسك وعيب عليك ان تصف زملاءك بهذا الوصف، فنحن ملتزمون بدورنا التشريعي، ولتحترم انت اولا حضور اجتماعات اللجنتين المالية والتشريعية قبل ان تعلمنا الاحترام».
واضاف «نحن تعلمنا الاحترام قبل ان نكون اعضاء في مجلس الامة ولكن انت احترم نفسك واحترم دورنا التشريعي والرقابي، فلا نقبل من اي احد ان يقول عنا هذا الكلام، ولسنا ذنبا من اذناب السلطة ونسعى لارضائهم او مجاملتهم»، مؤكدا الدستور لم يشر الى ان من يستجوب هو قاطع طريق، لكن الواقع السياسي اشار كثيرا على مدار مجالس الامة الى ان هناك احرارا لا يخضعون الا لارادة الشعب الذي انتخبهم، وهنا خاضعون مستعدون لفعل اي شيء لارضاء معازيبهم، ولكن نواف الفزيع ليس منهم.
وشدد على انه حتى لو جاء قانون يعالج قضية القروض فإن ذلك لا يعني إلغاء هدف الاستجواب الذي يهدف الى محاسبة المتجاوزين، مستغربا من مواقف بعض النواب الذين يطالبون الآخرين باحترامهم، بينما هم لا يحترمون زملاءهم، واساؤوا بتصريحاتهم الى العملية الديموقراطية برمتها.
وبين ان هؤلاء النواب يعتقدون انهم بهذه التصريحات يرضون ناخبيهم فأعتقد ان الشارع سيكون له ابلغ رد عليهم، واذا كانوا يعتقدون انهم سيرضون معازيبهم في الحكومة، فالحكومة رمت مؤيديها في الكثير من المرات، ولكنهم لن يرضوا ضمائرهم والقسم الذي ادوه عندما دخلوا البرلمان. وأكد الفزيع انه مستمر في مساءلة وزير المالية مصطفى الشمالي، وكذلك وزير النفط بالاشتراك مع النائب سعدون حماد، مستهجنا من اعتبر عدم اجرائه «بروفة» الاستجواب دليلا على عدم الجدية، وقال «انا منذ ثلاث سنوات في بروفة مستمرة منذ ان تبينت قضية القروض»، مبينا انه سيقوم فقط بالتأكد من «البروجكتر» والاستعداد لعرض الاستجواب.
وعن موقفه في حال تم تأجيل الاستجواب الى دور الانعقاد المقبل اجاب الفزيع بأنه سيستمر في المحاسبة والمساءلة ولن يتوقف، وحتى وان اقتضى الامر بأن يحاسب كل وزير يجلس في وزارة المالية، لانه مقتنع بأنه لم تتخذ الاجراءات الكافية لتصحيح الاخطاء.