Note: English translation is not 100% accurate
خلال المهرجان الخطابي الذي أقيم بمقر «كود» بعنوان «المجلس تحت مجهر التحديات»
نواب: الاستقرار السياسي أساس النمو الاقتصادي وتحقيق برامج التنمية
7 مارس 2013
المصدر : الأنباء

ناصر الوقيت
قال النائب صالح عاشور ان الحكومة الحالية لم تختلف عن سابقتها بعد ان فشلت الحكومة السابقة في خطة تنمية بـ 37 مليار دينار لتأتي الحكومة بالأمس القريب لتعلن عن 125 مليارا لخطة التنمية بالرغم من ان المجلس لم يصادق عليها وبالرغم أيضا من ان ميزانية الدولة كافة لا تتعدى 50 مليارا، متسائلا: من أين أتوا بهذا الرقم؟
وأضاف عاشور خلال المهرجان الخطابي الذي أقيم في مقر «كود» بعنوان «المجلس تحت مجهر التحديات» انه لابد من تقديم أرقام وخطة حقيقية حتى لا يعيش المواطن في حلم ويصطدم بواقع مرير، مؤكدا اننا أمام تحد مهم من خلال تجاوز القضية الطائفية لأنها المحك الأساسي لعدم استقرار الشرق الأوسط في المستقبل القريب كما يحدث في سورية والبحرين والعراق والتي لا نريد ان تنتقل إلينا في الكويت لان هناك فرقا بين الخصوصية المذهبية والشعارات والحرب الطائفية، مشيرا الى ان ذلك يتحقق من خلال تطبيق القانون على الجميع. وأوضح عاشور اننا نمر الآن بظروف سياسية بالغة الدقة تمثل عنق الزجاجة ما يحتاج معه الى نقلة نوعية الى الأمام لتحقيق استقرار سياسي ينطوي عليه الانتعاش الاقتصادي وتطبيق خطة التنمية لتحقيق حلم المواطن بالاستفادة من الثروات الهائلة في الكويت بعد تجاوز فائض الميزانية نحو 20 مليار دينار. وطالب بضرورة التعاون الحقيقي بما يملكه البلد من طاقات شبابية لها طموح وإمكانات من خلال إيجاد القرار الحقيقي لاننا نفتقد هذا القرار، والاعتبار من تجربة دول النمور الآسيوية التي تحولت خلال 20 سنة من بلدان زراعية الى صناعية، مؤكدا ان الرجوع خطوة الى الخلف بالدخول الى التأزيم وعدم الاستقرار السياسي كما عشناه في المرحلة السابقة يعود بنا الى الرجوع بالشعور بحالة القلق وخوف المواطن من المستقبل. واشار عاشور إلى انه خلال الفترة إلى شهر مايو والتي تشهد الفصل في قضايا اقتحام مجلس الأمة والطعن في مرسوم الصوت الواحد فان تجاوزناها فإننا سنبدأ المرحلة الثانية في تاريخ الكويت السياسي من الجمود وعدم الاستقرار الى مرحلة الانجاز التي تحتاج الى إرادة لا تتولد مع وجود حالة عدم الاستقرار السياسي. وبين مدى الحاجة الى تشريعات حقيقة تصب في صالح المواطن خاصة فيما يتعلق بالخدمات، وعلى مجلس الأمة ان يعين الحكومة على التطبيق لا ان يصبح حجر عثرة أمام دوران عجلة التنمية، مشددا على ضرورة ان يقوم المجلس بدعم الحريات ودعم تكافؤ الفرص ويكرس مبدأ الوحدة الوطنية لإعطاء نموذج حقيقي للديموقراطية الكويتية بعد ان تحول عدد كبير من دول الجوار إلى الانتخابات في كل المؤسسات كما في إيران والعراق ومصر الآن بعد ان كانت تحكم هذه الدول بأنظمة ديكتاتورية. وأشار عاشور الى التغييرات السياسية في أنظمة المنطقة نتيجة تخطيط سابق للولايات المتحدة للشرق الأوسط الجديد بمعنى التوسع في الحريات وحقوق الإنسان ومن باب أولى ان نسارع في توسيع هذه الديموقراطية لان ديموقراطيتنا حتى الوقت الحالي مازالت نسبية، مؤكدا ان خلافنا مع الأغلبية المبطلة كان فيما يتعلق بان التوسع يتم بالشارع والتصادم مع الحكومة ام بالتفاهم والتعاون.
من جانبه قال النائب احمد المليفي: نحن اليوم أمام تحديات تواجه الكويت عامة وتعد خطرة وحساسة جدا، مشيرا الى ان هذه المرحلة مرت بثلاث مراحل بدءا من الدستور (62) الى حل البرلمان ويوجد بها انجاز كبير جدا وقد سميت في هذه الفترة الكويت «عروس الخليج» ومرورا بالمرحلة الثانية من بعد التحرير الى حل البرلمان المبطل وقد أطلقت عليها الخلل الفكري في الأداء الفكري والسياسي حتى وصل الحديث في البرلمان الى لغة حوار متردية وأدى ذلك الى تأخر وتوقف دوران عجلة التنمية بجميع أشكالها والمسؤول هو المجلس والحكومة معا، وصولا للمرحلة الثالثة وهي التي نقف أمامها الآن حيث جاء المجلس الحالي من خلال الصوت الواحد والذي يحمل في طياته رؤية مستقبلية حتى أصبح بين السلطتين تحد جديد ويمكن ان ننتقل الى مرحلة جديدة يمكن ان تكون للأفضل ويمكن ان تكون هذه المرحلة هي الأسوأ إذا لم نستطع ان نستغل هذا الوقت في تحقيق الانجازات المطلوبة، موضحا ان لدينا القدرة في هذا المجلس على تحقيق التنمية والأمن والاستقرار لهذا البلد. وأضاف المليفي: في هذه المرحلة نحتاج الى تخطيط استراتيجي في تحديد أين نحن الآن، والى أين سنصل وما الآليات والأدوات التي يمكن ان توصلنا لعبور هذه المرحلة؟ مشيرا الى ان الحكومة مع الأسف الشديد لم تفكر في مثل هذا التخطيط ومازلنا نسير بنفس الاتجاه من خلال «الرتم» البطيء والقائم على ردة الفعل، متمنيا استبدال القيادات الذين تجاوزوا مدتهم بدماء جديدة في جسد الحكومة. من جهته طالب مقرر اللجنة التشريعية النائب يعقوب الصانع بضرورة تعميم تطبيق الصوت الواحد في كل الانتخابات الخاصة بالاتحادات والنقابات وجمعيات النفع العام والتعاونيات وغرفة التجارة، كما طالب النواب بدعم هذه الفكرة بعد ان اقر صاحب السمو مرسوم الصوت الواحد نتيجة لما رآه من تمزيق للوحدة الوطنية. وقال: كفانا تقوقعا في اطار طائفي وفئوي وشللي نتيجة لما نلاحظه من سيطرة على نقابة ما من الإخوان المسلمين وبعض الاتحادات لكتلة العمل الشعبي وغرفة التجارة لـ 7 او 8 عائلات، ما يبين ان المناداة بالأحزاب السياسية بموجب هذه الطريقة ستعزز من الفئوية والطائفية على غرار لبنان. وأكد الصانع: انني بعد ان شاهدت خلال الفترات السابقة توجيه الإخوان النقد فقط للحكومة دون انتقاد السلطة التشريعية باستثناء مجلس 2009 بما حدث فيه من لغط وقبيضة كان اللوم يقع على الحكومات. وقال الصانع ان كل الحكومات الحالية والسابقة لم تكن على مستوى الطموح ونتفق مع ما يطلق عليه ائتلاف المعارضة في انتقاد الحكومة لكن على مر التاريخ ومنذ الغزو لم تتميز اي حكومة لكننا نذكر في المقابل مجالس قوية مثل مجالس 71 و85 دون ذكر الحكومات الموجودة انها في الغالب لديها أخطاء أو فساد.