Note: English translation is not 100% accurate
3 أشخاص يرفضون.. و 99.8% من سكان فوكلاند يؤيدون البقاء ضمن السيادة البريطانية
13 مارس 2013
المصدر : لندن ـ أ.ف.پ

صوت سكان جزر فوكلاند أمس الأول بأغلبية ساحقة (99.8%) لصالح البقاء ضمن السيادة البريطانية في استفتاء اجري على مدى يومين رغم اعتراض الأرجنتين التي اعتبرته غير شرعي، وذلك بحسب النتائج الرسمية النهائية.
وصوت 92% من أصل 1672 ناخبا في الأرخبيل المتنازع عليه في جنوب المحيط الأطلسي بـ «نعم» على البقاء «أراض بريطانية ما وراء البحار». وصوت 3 فقط ضد إبقاء الجزر تحت سلطة بريطانيا. وأعلن عن نتيجة الاستفتاء في الأرخبيل دون تسجيل أي اعتراض ووسط ترحيب السكان في العاصمة ستانلي.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان «سكان فوكلاند لا يمكن ان تكون رسالتهم أوضح. انهم يريدون البقاء بريطانيين وهذا الأمر يجب أن يحترمه كل العالم وخصوصا الأرجنتين».
وأضاف كاميرون أمام وسائل الاعلام «مع انها على بعد آلاف الأميال من هنا، إلا ان جزر فوكلاند بريطانية تماما وتريد البقاء كذلك. وعلى السكان ان يعلموا اننا مستعدون دائما للدفاع عنهم».
ورحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بنتيجة الاستفتاء وأعلن انه «بات من الواضح أكثر من اي وقت مضى ان سكان فوكلاند» يرغبون في البقاء ضمن السيادة البريطانية.
وصرح هيغ في بيان «لقد قلنا دائما بوضوح اننا نؤمن بحق سكان فوكلاند في تقرير مصيرهم والاتجاه الذين يريدون السير فيه».
وأضاف «على كل الدول تقبل نتائج هذا الاستفتاء».
واذا كانت غالبية الناخبين تعيش في العاصمة ستانلي، إلا ان سكان المناطق النائية يمكنهم التصويت بفضل مكاتب اقتراع نقالة على متن سيارات رباعية الدفع أو عبر طائرة.
وبدأت الاحتفالات بعد إعلان النتائج، وقال باري ايلسبي احد النواب المحليين لوكالة فرانس برس «هناك احتفالات ضخمة هنا.. لقد تجمع مئات الأشخاص أمام الكاتدرائية وهم يغنون ويلوحون بالأعلام».
ورحبت الحكومة المحلية بنسبة المشاركة الكثيفة في اليوم الأول من الاقتراع.
لكن الاستفتاء لم يثر اهتماما إعلاميا في بريطانيا، حيث خصصت الصحف مقالات مقتضبة فقط في صفحاتها الداخلية لهذا الاستفتاء الذي جرى على بعد حوالي 13 ألف كلم من سواحلها.
وجرى الاقتراع بمباركة الحكومة البريطانية التي تسيطر على الأرخبيل منذ 1833 وترفض ان تأخذ في الاعتبار مطالب الأرجنتين التي تدين الأهداف الاستعمارية للندن.
وأكدت الأرجنتين التي تشدد على حقها التاريخي في الجزر التي تبعد 400 كلم عن سواحلها انها ستتجاهل نتائج استفتاء «غير شرعي».
وهي تؤكد ان سكان الجزر هم «أشخاص تم توطينهم» من قبل البريطانيين وبالتالي لا يمكنهم المطالبة بحق تقرير المصير. إلا ان ايلسبي اعتبر ان «الهدف من الاستفتاء هو ان ننقل للعالم اراء الناس ولا يهمنا ما تعتقده الأرجنتين، لأن بقية الدول لن تتجاهل هذا الأمر».
وأضاف هذا الطبيب البالغ 57 عاما والذي أتى الى فوكلاند في العام 1990 «أنا فخور جدا بما نقوم به اليوم». وفي الوقت الذي تطالب فيه اللجنة الخاصة للأمم المتحدة من أجل إلغاء الاستعمار استئناف المفاوضات بين بريطانيا والأرجنتين لتسوية الخلاف بينهما، يأمل سكان الأرخبيل بأن يساهم الاستفتاء في دعم قضيتهم.
وتجنت الولايات المتحدة مثلا، ان تؤيد أي من الجانبين في الخلاف رغم علاقاتها المقربة مع بريطانيا.
وفي العاصمة ستانلي، رفعت أعلام بريطانيا وفوكلاند فوق المنازل، بينما بدا ناشطون أرجنتينيون بمحاولة جمع مليون توقيع على عريضة تطالب ببدء حوار بين بوينس ايريس ولندن حول فوكلاند.
وفي العام 2012، أثارت الذكرى السنوية الـ 30 للحرب بين بريطانيا والأرجنتين حول الارخبيل والتي أوقعت أكثر من 900 قتيل، توترا جديدا بين البلدين.
وشكل اكتشاف حقول للنفط في أواخر تسعينيات القرن الماضي عاملا زاد من الاهتمام بهذا الأرخبيل البالغ عدد سكانه 2500 نسمة وحيث ينتشر 1300 جندي.
وأشرف مراقبون دوليون خصوصا من أميركا اللاتينية على مراقبة حسن سير الاستفتاء واعتبروا انه كان «حرا ومنصفا».
إلا أن الأرجنتين بقيت على موقفها بأن الاستفتاء غير شرعي. وقالت سفيرة الأرجنتين في لندن اليسيا كاسترو «انها مناورة لا قيمة شرعية لها لم توجه الأمم المتحدة دعوة إليها».