Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح أعمال الدورة الـ 30 لمجلس وزراء الداخلية العرب
خادم الحرمين يدعو إلى تضافر جهود الدول العربية لمواجهة التحديات المحيطة
14 مارس 2013
المصدر : الرياض ـ كونا


تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انطلقت أعمال الدورة الـ 30 لمجلس وزراء الداخلية العرب.
ومثل الكويت بالاجتماع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود.
ويشارك في أعمال الدورة إضافة إلى وزراء الداخلية العرب ممثلون عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد المغرب العربي وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مستهل الاجتماع كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف أعرب فيها عن أمله في أن يكلل الله أعمال الدورة الحالية بالتوفيق والنجاح لما فيه خدمة الشعوب العربية وأمنها واستقرارها.
وقال ان التحديات التي تواجه الأمة العربية وتهدد أمنها ومسيرتها التنموية والحضارية والإنسانية كثيرة وخطيرة إلا أنه أكد ثقته بالله ثم بوعي الشعوب وإخلاصها القائمين على أمن أوطانها وتعاونها مع أجهزة الأمن التي تعمل بكفاءة عالية للتصدي لكل من يزرع الشكوك في أذهانهم تجاه مقومات أوطانهم ومرتكزات وحدتهم وتضامنهم.
وأضاف «إن مواجهة التحديات المحيطة بأمننا العربي تتطلب منا تشخيصا دقيقا لهذه التحديات وصولا إلى صياغة رؤية أمنية عربية شاملة في أفق مواجهة تتسم بالحكمة السياسية والالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية والقدرة على درء المخاطر وإقرار النظام وتقوية التماسك الاجتماعي وتعزيز مسيرة التنمية ودعم قدرات أجهزة الأمن وتضافر الجهود وتطوير التنسيق الأمني المشترك وتفعيل دور مؤسساتنا الدينية والاجتماعية والتعليمية والتوجيهية».
وأكد خادم الحرمين الشريفين على أهمية إدراك الأجهزة الإعلامية العربية لخطورة بث روح الفرقة والانقسام ودور وسائل الإعلام المهم في تعزيز التضامن والوحدة في ظل ما يجمع بيننا من قيم خالدة وتاريخ مشترك ومصير واحد.
وشدد على ان بلاده من منطلق ثوابتها الإسلامية والعربية تعمل جاهدة من أجل تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني العربي المشترك في جميع المجالات وتبنت في سبيل تحقيق ذلك العديد من المبادرات الأمنية وأقرت عددا من الاتفاقيات والاستراتيجيات بهذا الشأن.
وذكر ان المملكة أسهمت في تبادل المعلومات والخبرات الأمنية المتاحة وساندت كل جهد عربي وإقليمي أو دولي يهدف إلى مكافحة الجريمة بأشكالها المتعددة وفي مقدمتها جريمة الإرهاب آفة هذا العصر.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب د.محمد بن علي كومان في كلمته انه في ظل تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية أثبت المواطن انه هو بالفعل رجل الأمن الأول.
وأشار إلى أن أي تصور للعملية الأمنية خارج نطاق شراكه متينة بين رجل الأمن والمواطن وبين الشرطة والمجتمع لابد أن يؤول إلى الفشل الذريع وأن الوسيلة المثلى لإقامة هذه الشراكة تكون بمد جسور الثقة بين الجانبين وإزالة ركام من الريبة والتوجس تكدس في بعض الأذهان لسنوات طوال عبر احترام حقوق الإنسان وكرامته وتعزيز استخدام الشرطة المجتمعية.
وأوضح د.كومان ان مشروع الإستراتيجية العربية للأمن الفكري المعروض على دورة مجلس وزراء الداخلية العرب الحالية والمستوحى من التجربة الناجحة التي توافرت لوزارة الداخلية السعودية عبر سنوات من التعامل الفكري مع المغرر بهم ليمثل خطوة كبيرة على صعيد تعزيز التعاون العربي لمواجهة الفكر الضال المنحرف وتطويق آثاره المدمرة.
وألقى عدد من وزراء الداخلية العرب كلمات عبروا خلالها عن وجهة نظر دولهم في الموضوعات الأمنية المختلفة، كما تم إقرار برنامج عمل وجدول أعمال الدورة والنظر في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
وتناقش الدورة التي تستمر يومين عددا من الموضوعات منها تقريران أحدهما عن أعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والآخر عن أعمال الأمانة العامة بين دورتي المجلس الـ 29 والـ 30.
كما تناقش مشروع خطة مرحلية سابقة لتنفيذ الإستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية ومشروع خطة مرحلية سادسة لتنفيذ الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب إضافة إلى مشروع خطة مرحلية ثالثة لتنفيذ الإستراتيجية العربية للحماية المدنية ومشروع إستراتيجية عربية للأمن الفكري.
الشيخ أحمد الحمود: ما تمر به المنطقة من صراعات ينعكس على أداء الأجهزة الأمنية
اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ احمد الحمود ان أهمية اجتماع وزراء الداخلية العرب تأتي من خلال ما تضمنه جدول أعماله من موضوعات وكذلك لما تمر به المنطقة من تحديات وصراعات وهو ما ينعكس بلا شك على أداء الأجهزة الأمنية فيها ويلقي عليها مسؤوليات جساما نحو الحفاظ على مقدرات ومكتسبات بلدانها وحماية امن مواطنيها.
وأكد الشيخ احمد الحمود في كلمته أمام الدورة الـ 30 لمجلس وزراء الداخلية العرب «انه وفي مثل هذه الظروف يتجلى دور رجل الامن في بث روح الطمأنينة لدى المواطنين مهما كلف ذلك من تضحيات ايمانا منه بواجبه ورسالته السامية اعاننا الله تعالى جميعا على أداء الأمانة بما يحفظ لبلادنا وشعوبنا امنها واستقرارها». ولفت الى «ان العمل العربي المشترك حقق على الصعيد الامني تحت مظلة مجلس وزراء الداخلية العرب نجاحات ملموسة في العديد من المجالات الأمنية وفي مواجهة الكثير من الظواهر الإجرامية كالإرهاب الا ان الامر يتطلب في ذات الوقت بذل المزيد من الجهد والسعي نحو تكثيف التعاون بين الأجهزة الأمنية العربية ووضع الخطط والاستراتيجيات المشتركة وتبادل الخبرات في كل الامور الامنية بما يسهم بشكل فاعل في تحقيق التنمية لشعوبنا وأوطاننا». وأضاف ان اعمال هذه الدورة تأتي كأول اجتماع بعد وفاة المغفور له بإذن الله الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب الأمير نايف بن عبدالعزيز، مشيرا الى الاسهامات المميزة للفقيد والتي كان لها بالغ الأثر في الارتقاء بالعمل الأمني العربي. وأثنى الشيخ احمد الحمود على مقترح وزير الداخلية المغربي بشأن تسمية وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف بن عبدالعزيز رئيسا فخريا لمجلس وزراء الداخلية العرب، معربا عن شكره لوزير الداخلية الاماراتي الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على ما بذله من جهود خلال ادارته الدورة السابقة للمجلس. وتقدم بالشكر لأركان وزارة الداخلية السعودية وعلى رأسهم الوزير الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز لاستضافتهم أعمال هذه الدورة والجهد الكبير الذي بذلوه في سبيل انجاحها كما تقدم بالشكر لأعضاء اللجنة التحضيرية والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان لسعيهم المتواصل في تنظيم كل الاجتماعات ومتابعة ما يصدر عنها من قرارات.