Note: English translation is not 100% accurate
باسندوه يقاطع احتجاجاً على مشاركة «قتلة شباب الثورة»
اليمن: انطلاق الحوار الوطني بعد عام على تنحي صالح وهادي: من لا يعجبه الحوار فالباب أمامه
19 مارس 2013
المصدر : صنعاء ـ أ.ف.پ

كرمان تقاطع الجلسات احتجاجاً على تهميش الشباب وانقسام الجيش
بدأ في صنعاء أمس الحوار الوطني الذي يهدف الى وضع دستور جديد لليمن وحل مشاكله الكبرى بعد سنة واحدة من توقيع اتفاق نقل السلطة وتنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
ولكن اللافت أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي افتتح الحوار بكلمة قال خلالها: «الذي لا يعجبه هذا الحوار فالباب أمامه، لا تغيروا اتجاه الحوار»، وذلك تعقيبا على محاولات البعض إثارة حالة من الفوضى واعتراض مقدم الجلسة. وانطلق الحوار بدار الرئاسة بالعاصمة صنعاء وسط إجراءات أمنية مشددة. ويستمر انعقاد جلسات المؤتمر على مدى ستة أشهر تحت شعار «بالحوار نصنع المستقبل». ويبلغ قوام المشاركين في المؤتمر 565 شخصا يمثلون مختلف المكونات. وينعقد الحوار برئاسة هادي وبرعاية الامم المتحدة الممثلة بمبعوثها الخاص جمال بن عمر، ومجلس التعاون الخليجي الذي حضر امينه العام عبداللطيف الزياني، ولكن في ظل مقاطعة من غالبية مكونات الحراك الجنوبي المطالب بالعودة الى دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى العام 1990. ويناقش المؤتمر من خلال جلساته العامة وفرق العمل تسع قضايا تشمل القضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلا عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة والحكم الرشيد وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، بالإضافة إلى استقلالية الهيئات ذات الخصوصية والحقوق والحريات. كما سيناقش المؤتمر قضايا تتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة، وقضايا اجتماعية وبيئية خاصة، وينظر في تشكيل لجنة لصياغة الدستور وإعداد الضمانات الخاصة بتنفيذ مخرجات الحوار. وتغيب عن الجلسة رئيس الحكومة محمد سالم بسندوة، وذكرت تقارير أنه قاطعها احتجاجا على مشاركة «متهمين بقتل شباب الثورة».
وأعلنت أحزاب اللقاء المشترك، المشاركة في الحكومة، أمس الاول تحفظها على الأسماء المشاركة في الحوار وقالت في بيان لها إن قائمة المشاركين «مخيبة للآمال من حيث كونها أخلت بالمعادلة السياسية والوطنية لصالح طرف بعينه الأمر الذي يضع مسار الحوار الوطني على المحك». واحتج عدد من شباب الثورة في بيان لهم على مشاركة «بعض من تلطخت أيديهم بدماء شباب الثورة» في الحوار، وأكدوا أن مكانهم من المفترض أن يكون خلف القضبان وليس المشاركة في رسم مستقبل اليمن.
وفي الجنوب، نظم عدد من أنصار الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال احتجاجات في عدن وأكدوا رفضهم للحوار، واعتبروا أن الجنوبيين المشاركين في الحوار لا يمثلون إلا أنفسهم.
وذكرت تقارير أن ناشطا من الحراك الجنوبي لقي حتفه في صدام مع قوات الأمن بحضرموت جنوب شرق اليمن، فيما نزل الآلاف الى الشارع في عدن وفي مدن جنوبية اخرى رفضا للحوار حسبما افاد ناشطون.
وذكر الناشط فؤاد راشد لوكالة فرانس برس ان «الحراك الجنوبي نفذ عصيانا مدنيا في تريم لرفض الحوار وحصلت مصادمات مع الشرطة» ما اسفر عن «مقتل ناشط واصابة آخر واعتقال اربعة». وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس عبدربه منصور هادي ان مفتاح النجاح يكمن في معالجة قضية الجنوب.
ودعا هادي الى «التوافق على رؤية عقلانية حول القضية الجنوبية» معتبرا ان ذلك «سيقودنا حتما الى عقد اجتماعي جديد من خلال دستور جديد... بعيدا عن العصبيات الاسرية والقبلية والمناطقية».
من جهتها، اكدت الناشطة اليمنية حائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان لوكالة فرانس برس انها لن تشارك في الحوار الوطني احتجاجا على تهميش الشباب الذين قادوا الحركة الاحتجاجية في اليمن ومشاركة جهات متورطة في قمعهم الدامي على حد قولها.
وقالت كرمان التي ورد اسمها في قائمة هيئة الحوار المؤلفة «لن اشارك في جلسات مؤتمر الحوار نتيجة الاختلال الكبير في تمثيل الشباب والمرأة والمجتمع المدني». كما عللت كرمان عدم مشاركتها بـ «مشاركة افراد تورطوا بقتل الشباب وبقاء الجيش منقسما»، واعتبرت كرمان ان الرئيس السابق علي عبدالله صالح مازال يلعب دورا سياسيا كبيرا في البلاد الامر الذي اثر برأيها على توزيع المقاعد في الحوار. ويحظى حزب صالح، المؤتمر الشعبي العام، بـ 112 مقعدا من اصل 565، وهي اكبر حصة لفريق سياسي مشارك في الحوار.