Note: English translation is not 100% accurate
الاحتفال بهذه المناسبة لا يعني إهمالها باقي أيام السنة
الأم في عيدها.. لا هدية في العالم توفيها حقها
21 مارس 2013
المصدر : الأنباء







ندى أبونصر - لميس بلال
الأم كلمة تحمل كتلة لا حدود لها من معاني الحب والعطف، كلمة لا تعرف حدود الحرمان لا نمل جميعا من تكراراها بل تزداد كل يوم ارتقاء وسموا وتظل سرا يكتنز دفء الحياة بأكملها وتظل الأم المرفأ الذي يشتاق إليه جميع من تستهويه نفسه للبحر والسفر وتظل هي مجموعة مشاعر الخوف والقلق والتوتر الدائم على كل من حولها وتخفي أمورا كثيرة تقلقها وتحاول المستحيل لترى السعادة في وجوه أطفالها.
والحقيقة ان الكلام يظل ناقصا مهما اكتمل عن الأم وعن هذه الكلمة التي تحمل في طياتها الكثير والكثير وهي كلمة لا تفارق شفاه الجميع وحروفها تلازمنا ولا نجيد من خلالها فن التعبير عن ايصال المعنى الحقيقي لمشاعرنا تجاهها ولما تستحقه بالفعل ومهما قلنا وقلنا يبقى قليلا ولا يفي الأم حقها.
«الأنباء» استطلعت مجموعة من الآراء لتقف على فرحة الناس في عيد الأم وكيف يحتفلون بهذا اليوم وكانت الآراء الآتية:
في البداية أكدت مريم الصبر ان فرحة العيد اختلفت عن أيام زمان ولم تعد تحمل نفس البهجة ففي السابق كان الأولاد يوفرون النقود ويجلبون للأم شيئا ولو صغيرا ومعنويا وتكون سعيدة به، بينما الآن نرى ان الأم حزينة ومرهقة ومتعبة ولا تحتاج سوى كلمة صغيرة «تطبطب» عليها فالأم لا تحتاج الهدايا بل تحتاج ان ترى أولادها بقربها وتسعد لسعادتهم واجتماعهم حولها حتى ولو على كيكة صغيرة تعبر لها عن جمعتنا معها وأننا يد واحدة، هذا ما يجعلها سعيدة.
وقالت الصبر: أنا لا احتفل بأمي فقط بل احتفل بهذا اليوم مع جدتي وخالتي ومديرتي وكل من اشعر انها بمثابة أمي ولها حق وواجب على في ان أقدرها وارد لها جزءا صغيرا من اهتمامها نحوي.
من جانبها، قالت نوف سعود: الأم هي عمود البيت ولولا الأم لما نمت الأجيال وأمي ان طلبت روحي أعطيها فالأم هي النبع الكبير والعطاء والأم تشعر بأولادها في حزنهم وفرحهم وتفهمهم من نظرة عيونهم والأم هي التي تربي وليس التي تلد فقط والأم الصالحة هي التي تنشئ أجيالا صالحة، وأنا أتمنى ان أهدي أمي الألماس لأنها هي الماسة الحقيقية، ولو وُجد شيء أغلى من الألماس أتوق لأقدمه لها لأنها تستاهل الغالي والنفيس.
أما ارنبيك طومخانيان فقالت: في السابق كان للاحتفال طعم مميز كنا نجتمع أنا واخوتي لنشتري لأمي هدية وكانت سعادتنا لا توصف اما في هذا الوقت فأصبح كل شيء موجودا ومتوافرا وسهل الوصول اليه وفي السابق كنا ننتقي هدية من الكماليات لأن الأم لم تكن متعبة مثل الآن، فالآن هموم الحياة وأعباؤئها أصبحت اكبر وأصبحت اغلب الأمهات يعملن خارج البيت وداخله وهن بحاجة لهدية مميزة تخفف من تعبها مثل زيارة مركز صحي او بطاقة سفر تخفف من ضغط عملها ويرجع هذا حسب عمر الأم طبعا وما نشعر نحن بأنها بحاجة له.
وأضافت: بهذه المناسبة أعايد أمي وجميع أمهات العالم وأقول لهن كل عام وانتن بألف خير.
أعز من الدانة
من جانبها، قالت أم نواف: اللسان يعجز عن وصف الأم فهي أعز من الدانة، والأم هي التي تجمع العيال والأحفاد وتقربهم من بعض وهي الوحيدة التي تحرم نفسها من اجل عيالها ولا تفرح بشيء ان لم يكونوا بجانبها وأنا حزينة جدا لأن والدتي في المشفى وأتمنى لها الشفاء العاجل وان يردها الله لنا بالسلامة لأن المنزل من غيرها ليس له لا طعم ولا لون فهي أساس البيت وهي الشعلة المنيرة فيه، فربنا يطول بعمرها ويعطيها الصحة والعافية لأن بعد الأم ليس لشيء قيمة.
وأكدت ريم المعري انه لا يوجد هدية تفي الأم حقها لأن عطاءاتها ليس لها حدود وانها تسهر الليالي على راحة أبناؤها وأنا لم أشعر بقيمة أمي الحقيقية الا بعدما أصبحت أما وشعرت كم تعبت وضحت من اجلنا والآن اشعر اكثر بهذا لأنني بانتظار مولود واشعر تماما كيف تحملت وتعبت لكي نكبر، ومهما قدمت لها فهو قليل ولكن اعرف ان أمي هديتها هيرؤيتي أنا واخوتي حولها، وأمنيتي ان أراها قريبا وأتمنى من الله ان يعطيها الصحة والعافية وان يعيد هذه الايام عليها بالخير وعلى جميع الأمهات وأتمنى من الله ان يقيم الحبيبة سورية من محنتها وان يعيد لها الأمن والأمان. وأشارت سكينة يعقوب الى ان الأم شيء عظيم فهي دائما ما تكون بجانب أولادها في السراء والضراء ولا تتخلى عنهم حتى لو تخلى عنهم الجميع لأن محبتها غير مزيفة وليست مبنية على المصالح.
وأضافت: ترجع نوعية الهدية حسب الميزانية فمن الممكن ان تكون ذهبا او ساعة وممكن ان تكون باقة من الورود ولكن يبقى العيد جميلا بقيمته المعنوية وليس المادية ويجب ان نعطي الأم حقها دائما ولا ننتظر يوما واحدا لنحتفل فيه.
وقالت نجود خالد الدوسري: أمي كل شيء في حياتي ومن غيرها ما أعيش وأنا أحب ان أعبّر لها عن محبتي بنجاحي وتفوقي في المدرسة وأهديها ورودا واكسسوارات على شكل قلب، وأي شي تكون سعيدة به واعرف ان اسعد شيء لديها ان تراني متفوقة وناجحة في حياتي أنا واخوتي، وأتمنى من الله ان يعطيها الصحة وان تظل كالوردة الفواحة تنشر عطرها.
أما مروى طباع فقالت: احب ان اقدم لأمي الدنيا وما فيها وأتمنى من الله أن يعيدها عليها وعلى جميع الأمهات وقالت أنا أم ولكنني لم أشعر كثيرا بعد بهذا اليوم إلا مع امي لأن أطفالي صغار ولكن أشعر من خلال تعبي معهم كم تعبت امي من اجلنا وضحت والله لا يحرم احدا من هذا الشعور الجميل فكما يقال «الدنيا أم».
وبينت نيفين مورالي أنها تشعر في هذا اليوم ببعض الحزن قائلة: إنه يذكرني بأشخاص من العائلة فقدناهم كنا نحتفل معهم في هذا اليوم فكان العيد في السابق له معنى أكبر من الآن، والآن تغيرت ظروف الحياة وكانت الحياة الاجتماعية في السابق لها طابع مميز غير الآن، أصبحنا سنة بعد سنة نفتقد هذه البهجة واجتماع العائلة، فالإخوة كل واحد في مكان ومشاغل الحياة أبعدتنا عن كل شيء جميل.
من جهتها شهناز قالت: كثير من الناس لا تنتظر المقابل عند العطاء لكن كل أم يدب بقلبها الفرحة لنجاح ابنائها وتفرح بتواجد أبنائها حولها فعيد الأم له طابع جميل ورائع فللجمعة الطيبة بالأبناء تأثير كبير كأنه موسم الحصاد للمزارع، فوردة من ابني أو ابنتي هي أمر بسيط ولكن تأثيره كبير على قلبي فهو تعبير عن الحب والامتنان فبعض أبنائي يأتون بانجازاتهم ويشكرونني على مواقفي بجانبهم فهذه هي أهم هدية لدي، ولا يوجد مكان أفضل من البيت الذي نعيش به وربيتهم به فهذا هو قصري وأنا الملكة.
اما علي اسماعيل فيقول: لكل منا حياته وأصبحت مشاغل الحياة كبيرة ولكن كل هذه المشاغل بكفة وأمي بكفة أخرى فهي كل شيء بالنسبة لي فلها كل تقديري واحترامي وفي عيد الأم بالأخص أفرغ نفسي بالكامل فهو يوم أمي وليس هذا اليوم فقط بل كل يوم حيث من أصعب الأمور الهدية وكل سنة أحضر لها ما استطعت من الذهب أو المجوهرات بشكل عام، بالإضافة إلى الأزهار ونخرج للعشاء بالخارج مع جميع العائلة حيث أنني أعشق نظرة أمي عندما ترى أبناءها وأحفادها بجانبها فالحب الذي بقلبها لا يسعه الكون.
أبنائي ثروتي
كما قالت بدور محمد أعشق أبنائي واشتاق لهم بكل ثانية فهم ثروتي وهم دنيتي فكل يوم يغيبون عني يفطر قلبي ولكنني أقدر ظروفهم فكل منهم لديه أعمال وأشغال ودراسة وغيابهم عني بهدف التقدم، ليس كل سنة تصدف وجودهم معي بعيد الأم وهذا من الأمور التي تضايقني وليس الأمر بهدية أو بوردة بل وجودهم واحضنهم وأشم رائحتهم فلا شيء يعوضني عنهم فبكل سنة عند استقبال اتصالاتهم ومعايدتهم أفرح ولكن يبقى الشوق لرؤياهم وسماع أخبارهم ورؤية أحفادي قرة عيني فما أعز من الولد إلا ولد الولد.
بدورها رزان محمد قالت: أمي صديقتي فهي كل حياتي فلا استطيع إلا أن أشاركها بكل تفاصيل حياتي فكل صديقاتي يشاركنني ولكن لا استطيع أخذ النصيحة إلا من أمي فلعمرها وخبرتها تأثير على هذه النصيحة بالرغم من فرق السن ولكن أحس أنها قريبة جدا مني وعيدها هو عيدنا فانا وأمي لنا احتفالنا الخاص فنخرج من الصباح وحدنا سواء للسوق أو للفطور وأكون محضرة لهذه الطلعة من أيام والهدية التي تكون هي في خاطرها من مكياجات أو عطورات ومجوهرات وتذكارات، فكل هذا أمي تستمتع به وأنا أيضا بكل معنى الكلمة فكما هي تحبي لأنني ابنتها وأنا أيضا أعشقها لانها أمي.
اما رامي احمد فأكد ان امه كانت دوما بجانبه قائلا: لم تتخل عني امي ابدا وعلمتنيv كيف أحب كيف حبها يكون، حبها كل الحب إني أحبها حب لا يوصف ولا يقدر فكل ما قدمته لي لو عملت كل عمري لا استطيع التعويض عنه هي أملي بحياتي ودفعة الأمل وكل يوم هو عيد أمي وكل ثانية.
وزاد: بعيد الأم أركز كل طاقاتي لمفاجئة أمي فكل سنة أقوم بتغيير لشيء جديد بحيث لا تتوقعه لأرى الفرح والسعادة على وجه لم ولن يفارقني كل حياتي ، بالنسبة لي فهدايا أمي ليس لها طابع من سفرة لأي دولة وسيارة وليرة ذهب مكتوب عليها التاريخ لكي يبقى بالذاكرة والاحتفال طبعا من الأمور الأساسية.
(هاني عبدالله – سعود سالم – اسامة أبو عطية)
أكدوا أن عيد الأم بدعي قَدِم من مجتمعات متفككة اجتماعياً ينتشر فيها العقوق
دعاة لـ «الأنباء»: حق الأم في الإسلام أعظم من أن يخصص لها يوم في السنة
ضاري المطيري
الحاي: عيد يخالف الإسلام
العصيمي: بدعة منكرة
طاهري: ترويج للبضائع
العليمي: أعيادنا اثنان فقط
الجاسم: عيد ظالم
المسباح: غير مشروع
حاي الحاي.
محمد العصيمي.
د.محمد طاهري.
د.راشد العليمي.
د.ناظم المسباح.أكد عدد من الدعاة أن الاحتفال بما يسمى بعيد الأم بدعة منكرة وتشبه بالمجتمعات التي ينتشر فيها عقوق الأمهات، مشيرين إلى أنه من الظلم حصر حق الأم في الحب والطاعة في يوم واحد، «الأنباء» استطلعت آراء بعض الدعاة حول عيد الأم في ظل انتشار بعض مظاهر الاحتفاء به في أوساط المسلمين.وفيما يلي التفاصيل:
ففي البداية، أكد الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الشيخ حاي الحاي أن من كان متبعا هدي النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح يعلم قطعا أن جميع الأعياد التي تسمى بعيد الأم وعيد الأسرة وعيد الجلوس وعيد المعلم والعيد الوطني وغيرها كلها تخالف الإسلام الذي لا يوجد فيه إلا عيد الأضحى وعيد الفطر وأن ما عداهما لا يجوز الاحتفال به، وأنها من البدع التي يظهر فيها اتباع المسلمين سبيل النصارى لأنهم هم الذين بدأوا وأقاموا هذه الأعياد.
وزاد أن هذه البدعة المسماة عيدالأم لم تأت إلينا إلا من المجتمعات التي انتشر فيها العقوق، ولم تجد فيه الأمهات والآباء عطفا وحنانا من أبنائهم، حيث انتشرت قطيعة الأرحام، فظنوا أن إكرامها في يوم يمحو إثم عقوقها في بقية السنة هيهات هيهات.
وحول تاريخ عيد الأم أشار الحاي الى أن الولايات المتحدة تعتبر أكثر الدول احتفالا بهذا اليوم، وقد اعترف به رسميا في الغرب عام 1914م، ويأتي عيد الأم في الولايات المتحدة يوم الأحد الثاني من شهر مايو، وفي البلاد العربية نشأت فكرة «عيد الأم» على يد الأخوين: مصطفى وعلي أمين مؤسسي دار أخبار اليوم الصحافية بمصر، حيث وردت إلى علي أمين رسالة من أم تشكو جفاء أولادها، فكتب في صحيفته فكرة تخصيص يوم للأم يكون بمثابة تذكر فضلها، وذكر أن الغرب يفعلون ذلك، فوافق أغلب القراء على الفكرة، واقترحوا أن يكون يوم 21 مارس عيدا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة. وأوضح الحاي أن حق الأم في الإسلام أعظم وأجل من أن يدرك في العمر كله وليس في يوم أو يومين في السنة فلقد وصى الله تبارك وتعالى بالوالدين فقال: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما)، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحسن صحبتها في العمر كله وليس في يوم فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم من أتاه يسأله عن أحق الناس بحسن صحابته فقال: «(أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك). قال ثم من؟ قال: (ثم أبوك)» رواه البخاري، لافتا إلى أن حق الأم في الإسلام كل يوم وحقها عند غير المسلمين يوم في السنة.
وأضاف أنه لا ريب أن عيد الأم بدعة ضلالة، وعبادة باطلة حددوا لها يوما وهو 21 مارس من كل عام، مشيرا إلى أنه لا يكاد يمر أسبوع إلا وتجد فيه عيدا وهي في ازدياد وتفاقم حتى جعلوا مضاهاة لأهل الكتاب لكل شيء عيدا وذلك لضعف الإيمان.
وختم الحاي حديثه مؤكدا أن الذي أحدث بدعة عيد الأم وغيرها من الأعياد البدعية أن عليه أوزار وآثام من اتبعه كما أن الذي دعا إلى هدى فاتبع له أجور وحسنات من اتبعه، كما قال أنس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن له مثل أوزار من اتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئا. وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من اتبعه ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» رواه ابن ماجه وهو صحيح.
بدعة منكرة
من جهته، أشار الشيخ محمد ضاوي العصيمي الى أن عيد الأم بدعة منكرة وتشبه بالكفار، بل هو يكشف حال البعض في عقوقه لوالديه وجحود حقهما، فهي ظلمات بعضها فوق بعض، مبينا أن تقليد المجتمعات الكافر تصرف لا يكاد يفارق بعض المسلمين مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه»، فما إن ننتهي من عيد الحب إلا ويشغلونا بعيد الأم، ولاندري ماهو القادم.
وأوضح د. محمد هشام طاهري أن عيدالأم قدم إلى المسلمين من الغربيين، وأنه من اختراعات الاقتصاديين لترويج بضاعاتهم في بلاد العالمين، وإحياء كل بدعة أملا في إفساد الدين، لافتا إلى أن المسلم يصل أمه في كل وقت وحين
من جهته، أوضح د. راشد العليمي أن من عرف فضل الأم احتفل بها طوال السنة بالحب والطاعة، مشيرا إلى أن الأعياد في الإسلام عيدان فقط، فلا يوجد شيء يسمى العيد الوطني، أو عيد الأم، أو غيرها.
وأما الشيخ خالد قزار الجاسم فقال أنه للأسف أن عيد الأم سيورث اعتقادا أن البر بالأم مرتبط بهدية في عيدها فقط، شئنا أم أبينا، موضحا أننا لو سألنا المحتفين به فسنفاجأ بالإجابة، فإن أكثر الذين يحتفلون بشراء هدية للأم في عيدها لا يشترون لها الهدايا لا قبل ولا بعده، مؤكدا أنه ليست محاذير عيد الأم مرتبطة فقط بأنه عيد بدعي، بل هو أيضا عيد ظالم، متسائلا أين عيد الأب وعيد الزوج وعيد الزوجة؟!
غير مشروع
كما أكد الداعية الإسلامي الشيخ د. ناظم المسباح أن الاحتفال بعيد الأم غير مشروع، لافتا إلى أنه لا بأس من التذكير بالأم وبرها وتوقيرها واحترامها، مشددا على أنه لا يجوز تحديد تاريخ أو وقت معين، مبينا أن الواجب على الأبناء أن يعتنوا بأمهاتهم كل يوم، وأن الإحسان إلى الأم وبرها من واجبات الدين، مشيرا إلى أن الإسلام جاء ليسمو بأخلاق الأبناء تجاه الوالدين عموما والأم خصوصا التي أعطيت في ديننا ما لم تعط في الشرائع الأخرى، وأن حقها جاء مقدما على حق الأب، مستدلا بما رواه البخاري ومسلم في الحديث المشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك.
وأوضح أن فتح الباب للاحتفال بالأعياد غير المشروعة يعد إغلاقا لباب السنة، فالاحتفال بمثل هذه الأعياد يؤدي إلى آثار سلبية، منها اعتياد الناس على استحداث أمور ليست من دين الإسلام، مذكرا بما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا شبرا، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟»، مبينا أن حب التقليد - وإن كان موجودا في النفوس - فهو ممقوت شرعا إذا كان المقلد يخالفنا في اعتقاده وفكره، خاصة فيما يكون التقليد فيه عقديا أو تعبديا أو يكون شعارا أو عادة، مؤكدا أن ضعف الأمة الإسلامية في هذا الزمان أدى إلى زيادة تبعيتهم لأعدائهم، ورواج كثير من المظاهر الغربية سواء كانت أنماطا استهلاكية أو تصرفات سلوكية، ومن هذه المظاهر الاحتفال بعيد الأم.
وتابع المسباح: للأم حق الاحترام والإكرام والبر والصلة طوال العام، فما معنى تخصيص إكرامها بيوم معين؟ مشيرا إلى أن هذه البدعة لم تدخل ديار المسلمين إلا من المجتمعات الغربية المتفككة التي انتشر فيها العقوق، ولم تجد فيها الأمهات ملاذا آمنا إلا دور الرعاية.
ابن باز وابن عثيمين: «عيد الأم» من المحدثات والبدع التي قلّد فيها المسلمون غيرهم من أعداء الله
سئل العلامة محمد بن العثيمين عن حكم الاحتفال بما يسمى عيد الأم؟ فأجاب قائلا (إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها أعياد بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضا، فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله سبحانه وتعالى، والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام، وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع «يوم الجمعة»
وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». أي مردود عليه غير مقبول عند الله وفي لفظ «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز في العيد الذي ذكر في السؤال والمسمى عيد الأم،
لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حدده الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الدين القيم الذي ارتضاه الله تعالى لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والذي ينبغي للمسلم أيضا ألا يكون إمعة يتبع كل ناعق بل ينبغي أن يكون شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى حتى يكون متبوعا لا تابعا، وحتى يكون أسوة لا متأسيا، لأن شريعة الله والحمد لله كاملة من جميع الوجوه كما قال الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) والأم أحق من أن يحتفى بها يوما واحدا في السنة، بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها، وأن يعتنوا بها، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله عز وجل في كل زمان ومكان.
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: «ولا ريب أن تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم أو الأسرة من محدثات الأمور التي لم يفعلها رسول الله ﷺ ولا صحابته المرضيون..
إلى أن قال: ويلتحق بهذا التخصيص والابتداع ما يفعله كثير من الناس من الاحتفال بالموالد، وذكرى استقلال البلاد، أو الاعتلاء على عرش الملك، وأشباه ذلك، فإن هذه كلها من المحدثات التي قلد فيها كثير من المسلمين غيرهم من أعداء الله، وغفلوا عما جاء به الشرع المطهر من التحذير من ذلك والنهي عنه».
عادة كويتية جديدة.. عيد الأم مناصفة بين الوالدة و«الخالة»
دانيا شومان
ذهبت مجموعة ممن التقتهم «الأنباء» إلى أن الكويت يتم التعامل مع عيد الأم بشكل خاص جدا، وهو أن المرأة المتزوجة تحتفل فيه بشخصيتين الأولى هي أمها والثانية حماتها (والدة زوجها) أو ما تسمى بالكويتي (خالتي) تحببا، وبهذا الكشف الذي تحدثت حوله عدد ممن استطلعن آراءهن حول عيد الأم وما هي طقوس كل سيدة بهذا اليوم المميز جدا، وما الهدايا التي يفضلن أن يقدمنها لأمهاتهن أو المحتفى بهن سواء أمها أو حماتها، بل وكيف تتلقى الأمهات الهدايا وما الذي يبحثن عنه من أبنائهن؟
أم ثانية
في البداية تحدثت حوراء محمد (28 عاما) قائلة: «في هذه المناسبة الجميلة أجد نفسي دائما أقدم هديتين الأولى لأمي أطال الله في عمرها والثانية لحماتي والدة زوجي باعتبارها أمي بل أنا أناديها أمي، أو (يمه) ورغم كل ما يقال عن الحماة إلا ان الله رزقني بعد زواجي بزوجي بأم ثانية حنونة طيبة وهي والدة زوجي، وأنا في هذه المناسبة دائما ما أحرص على اختيار هدية بسيطة قيمة كخاتم ذهب أو قلادة ذهبية بسيطة دون أن يكون هناك احتفال، أي أننا في المنزل لا نقيم احتفالا بهذه المناسبة، بل نكتفي بتقديم هدية بسيطة ومتواضعة وقيمة في الوقت ذاته، ومنذ أن توظفت وأنا أحرص على أن أهدي والدتي قطعة ذهبية».
يوم وليس عيداً
وعن الاحتفال بعيد الأم من وجهة نظرها تقول حوراء: «أنا لا أسميه عيد الأم، بل أسميه يوم الأم، وهكذا أحب أن أعرفه، حتى لا أدخل في جدلية يجوز ولا يجوز، وأنا أعتبره مجرد يوم للذكرى، رغم أنه من وجهة نظري أن كل أيام السنة الـ 365 هي أعياد أم مادامت أمي بخير وصحة وعافية وهذا يكفيني». من جانبها تقول أم سالم (38 عاما) مؤيدة حديث حوراء حول ضرورة تقديم هدية لوالدتها وكذلك تقديم هدية لوالدة زوجها: «في الحقيقة جرت العادة ومنذ سنوات في الكويت أن تقوم المتزوجة بتقديم هدية لأمها وكذلك هدية لوالدة زوجها، وأصبحت تلك عادة اجتماعية منذ سنوات، أنا متزوجة منذ 7 سنوات، ومنذ ذلك وأنا أقوم بإهداء والدة زوجي هدية بهذا اليوم، وتعلمت هذا الشيء من شقيقتي الكبرى التي تبلغ من العمر 48 عاما، وكنت أذكر أنها تقدم لأمي هدية وتقدم كذلك هدية لوالدة زوجها، وكثير من صديقاتي وقريباتي يفعلن هذا الشيء، وحتى زوجات أشقائي يفعلن ذات الشيء مع والدتي، فالأمر أصبح أشبه بالعادة الجديدة التي بدأ كثير من السيدات يفعلنها في هذا اليوم».
يوم كامل
وحول طبيعة الهدية التي تفضل أن تقدمها سواء لوالدتها أو لوالدة زوجها في هذا اليوم تقول أم سالم: «أمي طبعا أقدم لها هدية قيمة أعلم أن والدتي تحبها، سواء كانت قطعة ذهبية كخاتم أو قلادة أو سوار وكذلك أحضر لها كعكة بهذه المناسبة وأحرص على أن أقضي هذا اليوم كاملا مع والدتي مع شقيقاتي وأشقائي وزوجاتهم، أما والدة زوجي فعادة ما أحضر لها قنينة عطر فقط لا أكثر كنوع من رفع الحرج فقط».
قطعة ذهب
من ناحيتها ترى أم غالي (45 عاما) أن إهداء والدة الزوج بهذه المناسبة هو عرف جرى عليه الناس في الكويت منذ سنوات وتؤكد أنها عادة جديدة ولم تكن معروفة قبل 15 عاما وتقول: «أتذكر أنه في بداية زواجي قبل نحو 20 عاما لم أكن أهدي والدة زوجي ولكن ومنذ ما يقرب من الـ 15 أصبحت تلك عادة أن تقوم المرأة بإهداء والدة زوجها هدية وغالبا ما تكون هدية رمزية بلا قيمة تذكر ككعكة أو زجاجة عطر أو علبة بخور، ولا أعلم كيف ولا متى بدأت عادة إهداء والدة الزوج في هذه المناسبة، ولكن الآن أصبحت واقعا وغالبية المتزوجات في الكويت يفعلنه مع والدات أزواجهن، حتى وإن كانت علاقتهن بوالدة الزوج سيئة ولكنها أصبحت مجرد عادة، أما الإهداء والاحتفال الحقيقي فيكون مع والدتي، وأحرص على أن أهديها كل عام شيئا مختلفا عن العام الذي سبقه، ومن أبرز الهدايا التي أقدمها لوالدتي هاتفا نقالا جديدا، خاصة وأن الهواتف دائما تتغير كل عام وكل عام هناك هاتف جديد، ولكن ومنذ أن بلغت والدتي الـ 65 تقريبا، وهي لا تهتم بالهواتف فأفضل أن أهديها شيئا عينيا واضحا كقطعة ذهب، والأهم أن أقضي اليوم معها».
هدية.. مجاملة
أما أم جاسم (36 عاما) فتكشف جانبا آخر من عادة تقديم هدية لوالدة الزوج في هذه المناسبة الخاصة بالأم: «أنا شخصيا أقولها وبصراحة انني مضطرة لإهداء والدة زوجي هدية في هذا اليوم، فعلاقتي بها ليست دائما على ما يرام ولكن إكراما لزوجي، ولكونها سيدة كبيرة في السن، أقوم من باب المجاملة بإهدائها هدية رمزية متواضعة في مثل هذا اليوم، فالاحتفال برأيي هو لأمي وليس لوالدة زوجي، وأنا أرى أن زوجي هو المعني بإهداء والدته هدية في مثل هذا اليوم، ولست أنا، ولكن كما قلت هي مجرد عادة جرت منذ سنوات وأصبحت عادة اجتماعية بل ومجاملة أكثر من كونها احتفالا».
هدية مشتركة
وتضيف أم جاسم حول ماذا تهدي والدتها وماذا تقدم لوالدة زوجها في هذا اليوم: «بصراحة اليوم هو لأمي وليس لأم زوجي، هذا بالنسبة إلي، وأنا أحتفل مع والدتي بقضاء اليوم كاملا معها، وأقوم بالخروج معها ومع شقيقاتي إلى مطعم أو متنزه عام، أو سوق تجاري نقضي فيه اليوم، وفي هذا اليوم لا نحتفل بأمي فقط بل نحتفل بوالدي أيضا ونحرص على أن يكون معنا، وتتنوع الهدايا التي نقدمها أنا وشقيقاتي لوالدتي، بين كعكة خاصة أو عشاء في مطعم فاخر أو أحيانا نشترك جميعا في شراء هدية غالية الثمن كأن نتفق على أن نشترك في شراء طقم ذهب».
كل جمعة
بدورها تؤكد أم صالح (33 عاما) على أهمية أن يكون يوم الأم لتوثيق العلاقة وتأكيدها بين الأبناء وأمهم وأنه مجرد يوم احتفالي لا أكثر ولا أقل، ومناسبة اجتماعية أكثر من أي شيء آخر، وتقول حول تجربتها: «أنا ابني عمره 11 عاما وهو يحرص على أن يحتفل معي بهذا اليوم منذ أن كان في السابعة من عمره، وأنا كذلك ومنذ سنوات الدراسة، منذ أن كنت صغيرة وأنا أحرص أنا وأشقائي وشقيقاتي على أن نحتفل به مع أمي، وحتى اليوم نحن لا نزال نحافظ على هذه العادة، ولكن منذ أن تزوجت أحرص على أن يكون هذا اليوم مخصصا لزيارة كاملة ليوم كامل أقضيه مع والدتي، رغم أننا نجتمع أنا وشقيقاتي كل يوم جمعة في منزلها أطال الله في عمرها، وكأننا كل يوم جمعة ونسميه يوم «اليمعة» نحتفل بيوم الأم، كأن كل يوم جمعة نجتمع فيه نحتفل مع أمنا بعيد يأتي كل أسبوع». وحول ما ذكرنه الأخريات من ضرورة إهداء والدة الزوج هدية في مثل هذا اليوم تقول أم صالح: «هذه عادة، وعادة تغلب عليها المجاملة، أنا شخصيا في هذا اليوم أقوم بإهدائها عطرا أو أحيانا أكتفي بأن أقوم بطلب قطعة كعك لها بهذه المناسبة أو أحيانا قالب حلويات وأرسله لها مع السائق، لأني أرى أنها مجرد عادة اجتماعية، وهي بالمناسبة عادة اجتماعية جديدة».
عواطف القلاف: ضرورة سن تشريعات لحماية الأسرة والاحتفال بالأم والأب كل يوم
عواطف القلافتقدمت الناشطة السياسية والمرشحة السابقة لانتخابات مجلس الأمة عواطف القلاف بالتهنئة والمباركة الى جميع الأمهات والآباء بمناسبة عيد الأسرة (الأم) الذي يصادف 21 مارس من كل عام، وقالت القلاف إن من الخطأ وقف الاحتفال بالأم على يوم محدد وان كان ذلك لفتة طيبة الا ان حقوق والدينا علينا اكبر من مجرد الاحتفال بهما في يوم واحد في العام، وتمنت القلاف أن تكون جميع ايام السنة احتفالا بالوالدين وان تكون صلتنا بهما مستمرة في جميع الظروف والأحوال عملا بقول الله عز وجل: (ووصينا الإنسان بوالديه)، وكذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل عن احق الناس بحسن الصحابة وجوابه للسائل: أمك ثم امك ثم امك ثم ابوك، كيف لا؟ وكلنا يعرف مدى معاناة امهاتنا وآبائنا ومدى ما قدماه ويقدمانه لنا لنحيا حياة سعيدة بدءا بتربيتنا صغارا ورعايتنا يافعين ومتابعتنا في الشباب والحرص على معرفة أحوالنا وتقديم ما فيه الصالح لنا كبارا.
وطالبت القلاف البرلمان والحكومة بتقديم كل ما من شأنه حماية الأسرة والذود عنها والتركيز على دور ورعاية الوالدين والحفاظ على كيان الأسرة من كل ما قد يهدده وسن التشريعات المناسبة، خصوصا اننا نعيش الآن حالة من الانفتاح الثقافي ووسائل الاتصال الحديثة التي باتت تشكل في بعض الأحيان عنصر خطر على الأبناء اذا ما أساءوا استخدامها، مشيدة في الوقت ذاته بالمبادرات الكثيرة التي تسهم بتكريم الأمهات والآباء، شاكرة القائمين عليها من رعاة وداعمين ومتطوعين كجائزة الأم المثالية وجائزة الابن البار وغيرهما من مبادرات تجسد اهمية رعاية الوالدين والحرص على تلبية احتياجاتهما ورد جزء بسيط من معروفهما والدين الكبير في أعناقنا.
وتوجهت الى الإدارات المدرسية بضرورة التنبيه الدائم الى دور الأم والأب وضرورة احترامهما وتقديرهما ورعايتهما عند الكبر وطاعتهما الدائمة وحسن معاملتهما وان تكون هناك امثلة دائما للأمهات المثاليات والآباء المثاليين ليكونوا قدوة للأبناء في حياتهم. وفي الختام هنأت القلاف جميع الأمهات في عيدهن.