Note: English translation is not 100% accurate
ناشد رئيس الوزراء المحافظة على المتحف الوحيد الذي أصبح قبلة للوفود الدولية والعربية الزائرة للكويت
العميري لـ «الأنباء»: بيت الكويت للأعمال الوطنية متحف يجسد فترة الاحتلال الصدامي .. والمطالبة بإزالته قبل 23 يونيو غير مقبول
21 مارس 2013
المصدر : الأنباء


هناء السيد
كانت احتفالات بيت الكويت للأعمال الوطنية بالأعياد هذا العام مختلفة، بل تعد نقلة نوعية في تاريخ الاحتفالات فللمرة الأولى يتم عرض الطائرة الحربية «سبيد فاير» في احتفالات العيد الوطني، ورغم كل تلك الإنجازات إلا انها لم تشفع لبيت الكويت للأعمال الوطنية الذي يواجه قرارا بإزالته وإخلاء المكان.
وفي لقاء خاص مع «الأنباء» بالقاهرة ثمن رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية يوسف العميري زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود لمهرجان «كلنا في حب الكويت 8» الذي شهد الحدث الأكبر في الكويت وجاء بالتعاون مع المتحف الجوي البريطاني والاتفاقية التي وقعها السير «جون ميجور» لعرض الطائرة «سبيد فاير» خلال احتفالات الكويت بالأعياد الوطنية وتم عرض الطائرة للتأكيد على ان الشعب الكويتي شعب عظيم وايضا الحاكم في ذلك الوقت كان حاكما عظيما، ومشاركة الكويت بهذه الطائرة كان حدثا مهما لدخولها الحرب العالمية الثانية.
وقال العميري ان «سبيد فاير» هي احدى الطائرات المقاتلة التي استخدمت في الحرب العالمية الثانية، حيث أهداها الشيخ احمد الجابر، رحمه الله، الى القوات الجوية الملكية البريطانية، مؤكدا ان هذا التاريخ الذي امتد 73 عاما عاد من بريطانيا للكويت ليؤكد متانة العلاقات بين البلدين لتكتمل فرحة الشعب الكويتي خاصة في ظل فترة الأعياد الوطنية..
وأشار العميري الى ان بيت الكويت للأعمال الوطنية على الرغم من صغر حجمه إلا ان القائمين عليه بذلوا جهودا جبارة لاستعادة التاريخ وتخليده بموجب اتفاقية سبق ان وقعها البيت مع المتحف الجوي البريطاني.
ولفت الى انها المرة الأولى منذ اكثر من 15 عاما يتعاون فيها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مع بيت الكويت للأعمال الوطنية، مشيدا بالدور الذي قامت به وزارة الإعلام برعاية الوزير الشيخ سلمان الحمود الذي يبذل قصارى جهده لرعاية الشباب والمهرجانات والاحتفالات الوطنية.
وأعرب العميري عن استيائه من تقصير عدد من وزارات ومؤسسات الدولة تجاه بيت الكويت خاصة انه جزء من التاريخ الأصيل للكويت.
متحف للكويت في لندن
وأشار الى ان المتحف الجوي الملكي البريطاني قام بمنح مساحة تبلغ 200 متر لتصبح الكويت الدولة العربية الوحيدة التي تملك جناحا داخل المتحف، ولكن حتى الآن لم يتم تمويل هذا الجناح لوضع تاريخ حكام الكويت في قلب لندن، مشيرا الى ان ذلك يعد انجازا كبيرا وميزانيته ضخمة جدا ليخرج بشكل يليق باسم الكويت ويحتاج دعما من الكويت. وتوجه العميري برسالة لسمو رئيس الوزراء لتتبنى الدولة هذا الجناح خاصة ان المتحف يقوم بزيارته مليون شخص في العام يطلعون على تاريخ الكويت، وناشد الجميع دعم هذا المتحف ليتعرف الزوار على أمجاد الكويت.
مأساة بيت الكويت للأعمال الوطنية
وذكر العميري ان الحكومة منحت بيت الكويت للأعمال الوطنية 5000م2 و400 موقف للسيارات في غرناطة وتم عمل دراسة جدوى للمتحف الجديد ليصبح «بيت الكويت وملتقى الحضارات» وتشارك فيه الدول الصديقة بأجنحة خاصة ولكن هذا المشروع يحتاج الى تمويل ضخم.
وأشار الى صدور قرار بإزالة بيت الكويت للأعمال الوطنية وتم منحنا فرصة الى 23 يونيو المقبل، ولأول مرة نرى دولة لا تحافظ على المتحف الوحيد الذي يجسد الاحتلال الصدامي الغاشم ويروي تاريخا مهما للكويت، وذكر العميري ان منظمة اليونسكو أجرت عدة اتصالات ومنظمات حقوق الإنسان للحفاظ على بيت الكويت للأعمال الوطنية وتمت مخاطبة عدد من المنظمات المهتمة بالمتاحف والتاريخ وتساءلت هل ما ورد عن تلك الإزالة حقيقة ام لا؟ في حين يستقبل بيت الكويت للأعمال الوطنية جميع وفود الدولة والوفود الإعلامية وطلاب وطالبات المدارس.
واشار العميري الى ان بيت الكويت للأعمال الوطنية مدرج في مقررات وزارة التربية للصف الخامس الابتدائي وتساءل العميري: كيف يتم إدراج مقرر دراسي في حين تقرر الدولة إزالة المتحف؟! وهذا تاريخ لا يمكن نسيانه أو تجاهله لأن هناك اكثر من 1700 شهيد لا يمكن ان ننساهم على الاطلاق وهناك احتفالية للدولة يوم 26 فبراير من كل عام وهي ذكرى التحرير، وماذا نقول للأجيال المقبلة عن تلك الفترة في حين تنادي بعض الأصوات بإزالة المتحف الذي يجسد تلك الفترة تاريخيا؟
وفي الختام وجه العميري نداء استغاثة لسمو رئيس مجلس الوزراء وكل من شاهد بيت الكويت للأعمال الوطنية والمعترف به دوليا للحفاظ عليه من الأيادي التي تطالب بإزالته.