Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا ستزوِّد المعارضين بمعدات للكشف عن الكيماوي
الأمم المتحدة تستجيب لطلب النظام وتحقق في هجوم خان العسل الكيماوي فقط
22 مارس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اختلفت روسيا مع بريطانيا وفرنسا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الأول بشأن نطاق تحقيق في مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية في سورية واتهمت القوى الغربية بمحاولة عرقلة تحقيق محتمل للأمم المتحدة في هذا الأمر.
وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن نظامه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدء تحقيق في مزاعم بشن هجوم بأسلحة كيماوية من جانب من وصفهم بـ «جماعات إرهابية» قرب مدينة حلب بشمال البلاد. وتساند روسيا ذلك الطلب.
وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الأمم المتحدة ستفتح تحقيقا بناء على طلب من الحكومة السورية في مزاعم باستخدام اسلحة كيماوية في سورية.
وقال بان للصحافيين: لقد قررت اجراء تحقيق للأمم المتحدة في احتمال استخدام اسلحة كيماوية في سورية، وقال ان التحقيق سيركز على الحدث المحدد الذي أشارت إليه الحكومة السورية.
وكانت بريطانيا وفرنسا أشارت إلى معلومات عن المعارضة انه وقع هجومان بأسلحة كيماوية أحدهما في دمشق والآخر في حلب يوم الثلاثاء وطلبتا ان يشمل التحقيق الهجومين. وعارض مبعوث روسيا في الأمم المتحدة بشدة فكرة تركيز تحقيق للأمم المتحدة تشتد الحاجة إليه على عدة حوادث.
وقال الجعفري للصحافيين «الحكومة السورية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل بعثة فنية متخصصة ومستقلة ومحايدة للتحقيق في استخدام جماعات إرهابية تعمل في سورية لأسلحة كيماوية ضد مدنيين».
في المقابل، اتهمت المعارضة السورية النظام باستخدام الاسلحة الكيماوية في خان العسل بحلب وقرية العتيبة بريف دمشق.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي ان المنظمة تلقت طلبا مكتوبا من الجعفري لإجراء تحقيق وإنه يجري دراسته.
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحافيين بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن إن المجلس ناقش المسألة. وشكا من أن بريطانيا وفرنسا تريدان أن يتركز التحقيق على الهجومين المزعومين بأسلحة كيماوية لا على الهجوم الذي وقع في حلب وقال إن ذلك تكتيك هدفه التعطيل ولا داعي له.
وقال نائب السفير البريطاني فيليب بارهام والسفير الفرنسي جيرار آرو ان موقفهما وموقف أغلبية أعضاء مجلس الأمن يتمثل في أنه يجب ان تجري الأمم المتحدة تحقيقا في مزاعم الطرفين عن هجمات بأسلحة كيماوية.
وقال بارهام «اصدر الائتلاف الوطني (السوري) بيانا يقول انه كانت هناك حالتان استخدمت فيهما اسلحة كيماوية في سورية إحداهما في دمشق والأخرى في منطقة حلب».
وأضاف قوله «الحقائق ليست واضحة في هذا الوقت. وما لدينا هو تقارير ومزاعم وهي خطيرة ويجب التحقيق فيها».
وقال الجعفري إنه لا علم له بحدوث هجوم ثان بأسلحة كيماوية يوم الثلاثاء.
وأضاف قوله للصحافيين «هذا الزعم هدفه نسف التحقيق بشأن الاستخدام الحقيقي لأسلحة كيماوية الذي وقع في حلب. ولو كان هناك حسن نية من جانب الوفد الفرنسي لكانوا قد أيدوا الطلب السوري )لإجراء تحقيق(».
وقال تشوركين ان فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا تريد أيضا تحميل طلبهم إجراء تحقيق للأمم المتحدة في الهجمات بأسلحة كيماوية بموضوعات أخرى مثل توصيل المساعدات الإنسانية في سورية.
وقال «في نظري هذا كان حقا وسيلة لتأخير الحاجة إلى تحقيق فوري عاجل في المزاعم المتصلة بالتاسع عشر من مارس عن طريق إثارة كل أنواع القضايا».
وشكك في صحة المزاعم عن هجوم كيماوي ثان في دمشق.
وقال تشوركين ـ وهو رئيس مجلس الامن لشهر مارس ـ «بدلا من إطلاق بالوني الدعاية هذين أعتقد أنه من الأفضل كثيرا التركيز على موقفنا. وعلى حد علمي كان هناك فحسب زعم واحد باستخدام أسلحة كيماوية. ولم تكن هناك مزاعم أخرى».
ورد بارهام بالتشكيك في مصداقية الحكومة السورية التي قال انها استخدمت مدفعية ثقيلة في ضرب المدنيين.
وقال بارهام «جدير بالذكر كم عدد التلفيقات والأكاذيب التي سمعناها من النظام السوري على مدى العامين الماضيين».
وأضاف قوله «النظام السوري هو الذي يملك مخزونات من الاسلحة والمواد الكيماوية في سورية» وقال ان سورية مسؤولة عن العمل على تأمين تلك المخزونات.
وفي نفس السياق، كشفت صحيفة ديلي تليغراف أمس أن بريطانيا ستشحن جوا المئات من أدوات الكشف عن الأسلحة الكيميائية والوقاية منها الى المتمردين السوريين كجزء من أول شحنة من المعدات غير الفتاكة منذ تخفيف الاتحاد الأوروبي الحظر الذي يفرضه على الأسلحة إلى سورية.
وقالت الصحيفة إن مصادر في الحكومة البريطانية أكدت أن المعدات من شأنها أن تسمح للمتمردين بالكشف عن الأسلحة الكيميائية وتحديدها في المعركة ضد النظام وسيتم إرسالها إلى سورية من مخازن وزارة الدفاع البريطانية.
وأضافت أن شحنة الكشف عن الأسلحة الكيميائية يجري تجميعها بوقت كثف فيه كبار الساسة في الولايات المتحدة الضغوط على الرئيس باراك أوباما للتدخل في سورية عقب الهجوم بالغازات السامة الثلاثاء الماضي والذي راح ضحيته 25 شخصا.
وذكرت أن المسؤولين البريطانيين يعتبرون أدوات الكشف عن الأسلحة الكيميائية والوقاية منها ومن بينها معدات مراقبة الجو وأجهزة تحليل وملابس الوقاية، حاجة رئيسية لمقاتلي المعارضة المسلحة السورية إلى جانب الدروع الواقية من الرصاص والعربات المصفحة.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بريطاني مشارك في التخطيط لعمليات نقل هذه الأدوات إلى سورية قوله إن وسائل الحماية في مخازن وزارة الدفاع (البريطانية) ستكون فعالة جدا للمقاتلين المشاركين في القتال ضد النظام على أرض الواقع.