Note: English translation is not 100% accurate
تزامناً مع اكتمال مشاريع «التربية» عام 2018 للخروج بمنظومة تعليمية متكاملة
الحجرف ينتهج سياسة «الفعل».. ويتدارك أخطاء «ردات الفعل»
29 مارس 2013
المصدر : الأنباء

محمود الموسوي
خمس سنوات تفصلنا عن عام 2018، وهي السنة الموعودة لاكتمال مشاريع وزارة التربية، للخروج بمنظومة تعليمية متكاملة على مستوى الدولة، السؤال المطروح: هل الاستراتيجية والخطة التنموية التي وضعت قابلة للتنفيذ؟ وهل هناك عناصر بشرية في «التربية» قادرة على التغيير؟
يقول الرئيس الأميركي الرابع جيمس ماديسون ان التغير هو النتيجة الحقيقية لكل التعليم الحقيقي، ومن هذا المنطلق نجد أن وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف، ومنذ توليه مسؤوليات الوزارة في الآونة الأخيرة وهو يعمل على إيجاد الأرضية الخصبة للانطلاق نحو التغيير في السياسات التعليمية، من خلال التكامل بين وزارة التربية من جهة، وبين الجهات التربوية والبحثية والاكاديمية التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة مع المنظومة التعليمية.
الوزير الحجرف الذي يعمل بصمت، يدرك تماما ان الإنسان من دون هدف كسفينة من دون دفة كلاهما سينتهي به الأمر على الصخور كما يقول الكاتب الاسكوتلندي توماس كارليل، لذلك انتهج لاحقا سياسة «الفعل» من اجل تدارك أخطاء الماضي المبنية على «ردات الفعل»، ويسعى للارتقاء بالتعليم بعيدا عن حقل التجارب السابقة، والعشوائية في العمل، وهو القائل في احد لقاءاته «ان التربية لديها 105 آلاف موظف، ونصف مليون طالب، ولا نقول نحن ملائكة لا نخطئ، انما نعمل وفق نظام تعليمي بدأ منذ مائة عام، وحقق نتائج لم تكد تخلو من القصور، الا اننا نسعى للارتقاء بالتعليم». المسؤوليات كبيرة على عاتق الوزير الحجرف، الذي ينصت جيدا للجميع بلا استثناء، لعله يخرج بجملة او كلمة تحقق مساعيه الرامية الى تنفيذ السياسات التعليمية، التي ستنعكس إيجابا على الخطة التنموية للدولة، عبر فريق متخصص من داخل وخارج الوزارة، بعيدا عن التسييس والمصالح الضيقة، فالميزانيات متوافرة، والمنشآت قائمة ويبقى النقص في العنصر البشري المؤهل لتحقيق ما يصبو له الوزير بالنهوض بالعملية التعليمية. لكن، هاجس المواطن الأول والأساسي في ظل تردي الوضع التعليمي وكثرة الوعود بالنهوض به هو: هل ستقترن وعود الحجرف وتطلعاته مع خطط تنفيذية واقعية تحقق حلم الآباء بأبنائهم وتخفف من كاهل انفاقهم على المدارس الخاصة، أم ستبقى كغيرها من الخطط حبرا على ورق تحتفظ بها أدراج مكتب الوزير المتخمة بالخطط غير المنفذة؟ ام أن وقت تولي الوزير لهذه المسؤولية سينفد قبل أوانه كحال التشكيلات الوزارية السابقة بما لا يتيح له الوقت للوفاء بوعوده وتنفيذ خططه؟ سؤال تبقى اجابته عند الوزير الحجرف من جهة، وعند المجلس والحكومة من جهة أخرى.