Note: English translation is not 100% accurate
الراشد عاد إلى البلاد مساء السبت بعد ترؤسه وفد الشعبة البرلمانية في الإكوادور
البيان الختامي لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي اختتم أعماله: الدول المتقدمة مسؤولة عن القضاء على الفقر العالمي من خلال تمويل اقتصادات العالم
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


عاد الى البلاد مساء أول من أمس رئيس مجلس الأمة علي الراشد والوفد المرافق له بعد المشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 128 والذي عقد في العاصمة الإكوادورية (كيتو) وذلك خلال الفترة من 22 الى 27 مارس الماضي.
وكان في استقبال الوفد البرلماني لدى وصوله نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير الدولة لشؤون التنمية د.رولا دشتي.
وضم الوفد اضافة الى الراشد الأعضاء: وكيل الشعبة البرلمانية د.علي العمير، أمين سر الشعبة البرلمانية العضو يعقوب الصانع، أمين صندوق الشعبة البرلمانية العضو صالح عاشور، أعضاء الشعبة البرلمانية: عبدالله المعيوف، مبارك النجادة، د.معصومة المبارك، صفاء الهاشم والأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري، والمستشار بمكتب رئيس مجلس الأمة حمد بن سلامة ومستشار الشعبة البرلمانية د.منى الفزيع.
وكان مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 128 الذي انعقد في جمهورية الإكوادور الأسبوع الماضي قد أصدر بيانه الختامي بعد جلسات مطولة خلال الفترة من 22 إلى 27 مارس الماضي وشارك فيه مجلس الأمة برئاسة رئيس مجلس الأمة ورئيس الشعبة البرلمانية علي الراشد وأعضاء الشعبة.
وجاء في البيان الختامي خلاصة النقاشات التي دارت في الجلسة العامة للمؤتمر والتي طالب الاتحاد نقلها للأمم المتحدة وللدول الأعضاء في الاتحاد وتقديم هذا البيان لبرلماناتهم.
وفيما يلي نص البيان الختامي: «بمناسبة انعقاد مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 128 في «كيتو» بالاكوادور توصل أعضاء الاتحاد في البرلمانات لمناقشة موضوع «من النمو المستمر إلى التنمية الهادفة» العيش الرغيد «الأساليب الجديدة والحلول الجديدة» فقد تم اختيار الموضوع كمساهمة في أهداف التنمية لما بعد 2015 وأهداف التنمية المستدامة والتي سيتم تطبيقها في الدول النامية والمتقدمة.
«ان التنمية المستدامة اليوم على مفترق طرق ففي هذا العالم المحدود فإن دورة الاستهلاك والإنتاج المتزايدة، والتي تعتبر أهم عناصر الحالة الاقتصادية الحالية، لم تعد ذات استدامة، فالنمو لم يعد حلا للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي نواجهها بل أصبح جزءا من المشكلة، ولعله أصبح من الضروري التركيز على مقارنة جديدة تركز على العيش الرغيد بكل أبعاده إذا ما أردنا أن نتطور كمجتمع عالمي قادر على الالتزام بالقيم الإنسانية وهي السلام والتضامن والانسجام مع الطبيعة.
في حين أن النمو هو شرط أساسي للتنمية وساهم في عدة أجيال في الخروج من الفقر، فلابد من التركيز كذلك على طبيعة النمو وتوزيع الفائدة منه، فالنمو الكبير لا يؤدي بالضرورة إلى مزيد من التنمية والسعادة للبشرية بل على العكس، فإن السياسات الاجتماعية المتوازنة تمكنها من أن تحسن في الحياة الرغيدة كمستويات نمو قليلة.
ان خلق الوظائف وتمكين الناس من كسب راتب ملائم لا بد أن يكون أمرا أساسيا في السياسات التي تسعى إلى العيش الرغيد في الدول النامية والنمو المادي هام جدا إذا ما أردنا القضاء على الفقر الشديد وتوفير الحاجات الحياتية الضرورية للجميع، وهنا كذلك فلا بد أن تكون الاستدامة البيئية والاجتماعية جزءا من السياسات الاقتصادية منذ البداية وهذا سيكون مهما في ظل التزايد البشري وما سينجم عنه من انفجار مدني.
ان العيش الرغيد لا بد أن يشتمل على عوامل إنسانية لا تعتمد بالضرورة على الاستهلاك المادي غير المحدود.
فالتعليم والصحة والثقافة والترفيه وممارسة الدين وضمان حقوق الإنسان والرضا العاطفي والشعور بالانتماء للمجتمع كلها أبعاد للسعادة الإنسانية والتي يمكن من خلالها تحقيق التقدم فيها دون أثر كبير على البيئة ويكون لها فوائد اجتماعية كبيرة.
ان دعم مثل تلك العناصر يجب أن يكون عاملا مهما في النموذج الجديد للتنمية، وحين يجب على القطاع الخاص خلق مزيد من الوظائف فلا بد من خلق وظائف في القطاع الاجتماعي والبنية التحتية ليستفيد منها المجتمع وتقليل الأثر على البيئة، ولا بد أن تعطى البطالة بين الشباب أهمية كبرى.
ولنجاح سياسات العيش الرغيد، فمن المهم القضاء على عدم المساواة بين الجنسين وذلك لإطلاق الامكانيات الكاملة للنساء كمواطنات وكذلك في القطاع الاقتصادي.
ان النساء اللاتي نصف المجتمع العالمي ما زلن يعانين من عدم العدالة في الكثير من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ففي العديد من الدول مازالت القوانين المنحازة والأعراف الاجتماعية تحرم النساء من الفرص الاقتصادية حيث لا تحظى النساء بالقروض والأجور الكافية وفي العديد من الدول مازالت هناك قيود تمنع النساء من العمل السياسي ومجالس إدارات الشركات، ومازال العنف ضد النساء يبين أنهن أكثر فئات المجتمع عرضة للأذى.
ان التحول إلى سياسات العيش الرغيد لن يكون سهلا والطريق ما زال غير معبد بالكامل فلا بد من التجربة الجريئة ولا بد على متخذي القرار العمل على تقليل عدم المساواة في الظروف والفرص بين الدول ولا بد من وضع الحوافز والنظم لسوق العمل للعمل تجاه العيش الرغيد.
كما أثبتت العديد من الدول وعلى عدة مستويات في التنمية أنه يمكن اتخاذ اجراءات للعمل على استهداف مزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الهادفة إلى ازدهار الفرد.
ان قياس العيش الرغيد للأشخاص يجب أن يتجاوز الدخل القومي حيث لا بد من اعادة تعريف النمو بحيث لا يقتصر على الانتاج المادي والاستهلاك ولكن التقدم الاجتماعي والبيئي.
ان الاقتصاد الأخضر الذي يعتمد على الفعالية التكنولوجية، والمنتجات الصديقة للبيئة والممارسات الشبيهة، توجهها على الطريق الصحيح إذا كانت ضمن سياسات أوسع ويتطلب ذلك حوافز وسياسات مالية لتوجيه النمو إلى إنتاج واستهلاك لا يستنزف الموارد، كما أن النموذج الجديد للنمو لا بد أن يكون قائما على السياسات التوزيعية وتوزيع الثروة والفرص بشكل أكثر عدالة لجعل الاقتصاد أكثر قوة لتعزيز العيش الرغيد وبالفعل، لا شيء يمكنه تعويض العيش الرغيد أكثر من الشعور بالإقصاء والحرمان في مقابل الغنى الفاحش للآخرين.
ولا بد لسياسات العيش الرغيد أن تسعى للتوازن بين المصالح الخاصة والاستثمار العام لإنتاج بضائع يمكن للجميع الاستمتاع بها ويمكن للكوكب أن يتحملها، وباختصار فإن السعي للعيش الرغيد لهدف أسمى للتنمية وللتقدم البشري سيتطلب عقدا اجتماعيا جديدا مبنيا على أن الكوكب والبشر هما أصلان يجب رعايتهما.
ان المبدأ الأساسي «للعيش الرغيد» يجب أن يصاحبه المبدأ الأفريقي والمسمى «أدبنتوا» وهي أن نجاح الفرد يعتمد على نجاح المجتمع ولتحقيق هذه الرؤية للتنمية، فلا بد من تعاون عالمي أكبر.
فعلى الدول المتقدمة مسؤولية أكبر للتنمية العالمية المستدامة والقضاء على الفقر الشديد ولابد كذلك في اتخاذ إجراءات لتمويل اقتصادات العالم المتقدم تجاه التنمية المستدامة، كما أن هناك حاجة إلى تسهيل نقل التكنولوجيا الخضراء إلى الدول النامية بما في ذلك التكنولوجيا التي تقلل الأثر على المناخ.
ولا بد من زيادة التعاون التنموي وجعله أكثر مسؤولية سواء للدول المانحة أو المتلقية ولا بد أن يكون هدفه هو العيش الرغيد.
ان إعادة التفكير في نموذج الاقتصاد المبني على النمو سيتطلب عولمة مختلفة تكون قائمة على التضامن والتعاون عوضا عن المنافسة، ان التوجهات الاقتصادية والمالية العالمية عادة ما تعزز نموذج النمو الخاطئ وما زالت تدعم الفائدة المحدودة، فلا بد من سياسات تقلل في القوة المبالغ فيها سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي للشركات والاتحادات التجارية كما أن تركز ملكية الأراضي في أيد قليلة يهدد معيشة الناس في الأرياف.
وحيث إن التوزيع العادل للأراضي يؤدي إلى مزيد من التنمية وتحسين الظروف المعيشية للفرد، فلا بد من إيجاد حل لتلك المشكلة.
وبشكل أساسي، فإن سياسات العيش الرغيد، تستوجب على جميع المواطنين وخصوصا المجموعات الأكثر عرضة كالنساء والشباب والشعوب الأصلية والفقراء المشاركة في عملية اتخاذ القرار، ان المشاركة في اتخاذ القرار الذي يؤثر على حياتنا والبيئة الاجتماعية والبيئية المحيطة بنا يعتبر بعدا مهما للعيش الرغيد.
كما يستوجب العيش الرغيد أن يشارك المواطنون بشكل فاعل في إدارة أمورهم العامة، كما أن المشاركة والشفافية والمسؤولية هي من أعمدة الديموقراطية وطريقة تطبيقها على جميع المستويات سواء الحكومية المحلية أو الوطنية أو العالمية.
إن المشاركة الشفافة والمسؤولية تعتبر أساس الحكم الديموقراطي والذي يعتبر هدفا بنفسه وأداة تمكين للتنمية المستدامة فلا يوجد ازدهار دون احترام قيم الديموقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان، ولذلك فإن الحكم الديموقراطي يجب أن يكون هدفا من ضمن أهداف التنمية المستدامة ولذلك كأحد أبعاد الأهداف التي يتعين تحقيقها في المستقبل.
ولتوجيه التنمية المستدامة إلى الاتجاه الصحيح فلا بد من إعادة التوازن بين دور السوق والحكومة.
فلا بد من إيجاد سبل جديدة لخلق توازن بين حاجات السوق والحاجات الاجتماعية تشمل الشراكة بين القطاع العام والخاص والشركات التي تخدم المجتمع وكذلك الطرق الأخرى للتعاون.
كما ان هناك حاجة لتدخل الحكومات لضمان حماية حقوق الفقراء وحماية الموارد الطبيعية، إن التحديات التي تواجه التنمية المستدامة تحتاج إلى أسلوب وجهد مشترك يمكن فقط للحكومات القيام به.
ولهذا الغرض، فسيكون مهما تشدد البرلمانات على مكانتها في عملية اتخاذ القرار سواء على المستوى الوطني أو الدولي وأن مؤسسة البرلمان تلعب دورا أساسيا في هيكل الحكم الديموقراطي ولذلك لا بد من تقويتها عبر العالم من خلال منحها سلطات رقابية وتشريعية أكبر، ان البرلمانات القوية ستلعب دورا أكبر في المستقبل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وهذا يعني أن تكون سياسات التنمية قائمة على المشاركة الشعبية وأن يتم تقديم تقارير حول التقدم للبرلمان.
لا بد أن تستمر هذه النقاشات في البرلمانات الوطنية وذلك لتمكينها من المشاركة في المشاورات العالمية حول وثيقة «ريو» التي سيتم إصدارها وسيطلق عليها «المستقبل الذي نريد».