Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت في ديوان د.بدر الرخيص لاستعراض موقف العلماء من القضايا المحورية
باقر: إشهار جمعية «الإخاء» للتوافق بين علماء السنة والشيعة
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء





القروض وسورية وجمعية الإخاء في صلب مناقشات ديوانية رابطة الشريعة
معرفي: لم يكن في الكويت قضايا الفئوية والطائفية التي أصبحت ظاهرة
الغريب: علماء الدين هم الداء وهم الدواء وجمعية الإخاء تكفل استمرارية التعددية دون مشاكل
العنزي: البنك أمين على الأموال وإسقاط الأرباح ليس من مصلحة البنك
العجمي: 12 رحلة يومياً تصل من إيران إلى سورية ولبنان ترسل مئات الجنود إلى دمشق وللأسف طيران الإمارات يحمل إيرانيين إلى دمشق وكذلك العراق
العجمي: تم جمع مليار ونصف المليار عن طريق الأمم المتحدة ولم يصل إلا مليون
ليلى الشافعي
أعلن الوزير والنائب السابق أحمد باقر عن إشهار جمعية توافقية تجمع علماء السنة والشيعة من علماء ومفكرين ووجهاء الشعب الكويتي، وهي الجمعية الكويتية للإخاء الوطني والتي يسعى مؤسسوها برئاسة موسى معرفي إلى وحدة المجتمع الكويتي بجميع أطيافه. وعن الهدف من إنشاء الجمعية قال باقر: لا يوجد بلد فيه قضايا طائفية رغم الاختلاف المذهبي إلا ويدعو الى التعايش بين أبنائه ونحن متفقون على قضايا مثل المعاملات والطلاق، ونرى التاريخ الإسلامي الذي يبين لنا اثر الخلاف، وما من احد ربح في القضايا الطائفية، بل من يتبناها يخسرها، وأكد أن تاريخنا الإسلامي يحكي لنا صورا من التعايش مع الملل رغم الخلافات التي كانت موجودة، وتمنى من الفقهاء والعلماء أن يوضحوا لنا هذا التعايش الذي كان موجودا رغم الخلاف.
كما أكد النائب والوزير السابق احمد باقر ان اسقاط القروض سنة سيئة، وان كل مجلس مقبل سيبحث عن مكاسب ليحققها وان معالجة القروض بالطريقة التي تطرح الآن ستكون سببا لعدم العدالة في المجتمع.
جاء ذلك في ندوة ديوانية رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والتي احتوت على 3 محاور رئيسية، أولها موقف العلماء من اسقاط القروض، والمحور الثاني «سورية الواقع والتطلعات»، والثالث عرض لجمعية الإخاء الوطنية والتي اقيمت في ديوان د.بدر الرخيص بالروضة والذي كان عريف الندوة.
وقال باقر: موضوع القروض متابعه منذ كنت رئيس اللجنة المالية منذ نهاية 2005 لان العنوان نفسه اسقاط الفوائد جزء كبير منه حسم ونزل في الرصيد وجزء لم يحسم، وفي المستقبل عندما تأتي الدولة وتدخل في المال العام تشتري رصيدي الموجود وما تبقى من الدين وما تراكمت في هذه الفترة، وكذلك ضيعت على المال العام فرصة استثمارية، فلو فرضنا انه 700 مليون لو استثمرت بمعدل ربح بسيط جدا على مدى 15 سنة التي نص عليها القانون نجد المدينين يردون للدولة 700 مليون اخرى على مدى الـ 15 عاما فإذن المدين سدد كل المال الذي عليه، اما عدم الأخذ بمعيار العسر او العجز وشراء جميع الديون فهذا سيجعل المعسر وغير المعسر يستفيدان من القانون، كما ان اللجنة المالية لن تضع في ميزانها معيار الظلم لهذا القانون فالذين وقع عليهم الظلم بين عام 2002 و2008 قد تم تصحيح ما وقع عليهم من ظلم عندما كنت رئيسا للجنة المالية وقد اتصلت شخصيا بمحافظ البنك المركزي السابق الشيخ سالم الصباح الذي اكد لي ان عملية التصحيح شملت جميع الاخطاء التي وقعت قبل 1/4/2008 وان اللجنة المالية بإمكانها ان تنتدب مجموعة من رجال القضاة والمستشارين لاستقبال تظلم كل من وقع عليه الظلم اما ان تشتري جميع القروض فان هذا ينافي العدالة ويتنافى مع الحرص على a العام.
وتساءل باقر: ما ذنب من لم يقترض او من يقترض في المستقبل؟ او من سدد دينه؟
وقال ان القانون المقترح لم ينشر تفصيلا المادة 1، 2 و3 والتصريحات التي وصلت بأن الدولة ستشتري الرصيد المقبل للمديونية من 2002 الى 1/4/2008 من البنوك الربوية او التقليدية، لابد ان تناقش شرعا ودستورا فالدولة عند شرائها هذه الارصدة الربوية ممكن نجد شخصا دفع بالكامل وباق له قسط وينتهي من دينه، وحسب ما اعلم ان اول ما يحصل من المدين الفائدة واذا تأخر المدين توضع الفائدة في رصيده فلو واحد رصيده 10 آلاف من اصل دينه ولم يسدد ولديه 3 اشهر فائدة متأخرة، الدولة تشتري الفائدة الربوية وسيخدم المتأخر، والناحية الثانية انه فوت على الدولة استثمار 740 او اكثر من مليون دينار وهذا حال الجميع والمال العام الكل شركاء فيه ولا يمكن ان يستغل لمصلحة فئة دون الآخرين تطبيقا لمبدأ العدالة والعدالة شيء عظيم في ديننا الاسلامي والاحاديث الواردة في ذلك كثيرة جدا.
اما شراء فوائد القروض فهو مناف للعدالة وينافي الحرص على المال العام ولم يأخذ بمعيار العسر او العجز وهذا سيجعل المعسر وغير المعسر يستفيدان من هذا القانون.
واكد ان قانون اسقاط فوائد القروض يخالف فتوى وزارة الاوقاف التي جاءت بناء على طلب اللجنة التشريعية في مجلس الأمة المبطل 2012 وجاء في الفتوى حول الاقتراح بقانون بشأن قيام البنوك والشركات الاستثمارية بإعادة جدولة ارصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة لديها بعد اسقاط كل الفوائد عنها وتنظيم منح هذه القروض مستقبلا، وهذا القانون تضمن اخلالا بالعدالة التي امر بها الله تعالى وبيّن ان المشروع في مادتيه الثانية والثالثة قد أخل بالعدالة في ان الدولة تتحمل من ميزانيتها دفع الفوائد والعوائد للبنوك الربوية والاسلامية والشركات، والمال العام لا يتصرف فيه ولي الأمر الا بما فيه مصلحة للجميع لا لفئة دون أخرى، والثاني ان في هذا المشروع تحقيق فائدة او ميزة لمن اقترض بالربا ويحرم كذلك من لم يقترض اصلا، ولا يلغي ذلك ما ورد في المادة الرابعة مع ان الربا محرم مطلقا سواء فيما مضى او في الحاضر او المستقبل ولا يجوز التعامل بالربا ولا ادخاله حلا لجدولة أي مديونية، أما باقي المواد 5 و6 و7 فهي مواد اجرائية، لافتا الى ان هناك أسبابا عديدة تدعو الى رفض اسقاط القروض من جوانب شرعية واقتصادية ودستورية، وبالإضافة الى فتوى الأوقاف لدينا فتاوى من كبار المشايخ منهم الشيخ د.عجيل النشمي والشيخ د.خالد المذكور ود.ناظم المسباح الذين أفتوا بعدم شرعية تلك المقترحات.
خطأ
وقال ان عدد المقترضين نحو 320 ألف مواطن منهم من اقترض 70 الف دينار كحد أقصى وبفوائد وصلت الى 70 الف دينار ولمدة 12 سنة، بينما هناك متقاعدون وصغار الموظفين الذين كانت قروضهم ألف دينار الى 15 ألف دينار وبفوائد لا تتجاوز 100 الى 5000 دينار وبالتالي كيف يتم تحقيق العدالة باسقاط فوائد القرض؟! ان اسقاط فوائد القروض يعني ان تدفعها الدولة للبنوك من المال العام او تمتنع الدولة عن أخذ فوائد وأرباح عن مبالغها المودعة وكلا الأمرين سيئ لأن متوسط الفائدة والأرباح على الأموال الحكومية المودعة في البنوك هو 1.5% سنويا فإذا كانت الفوائد على المقترضين هي مليارا و700 مليون دينار فهذا يعني ان تدفعها الدولة مباشرة من المال العام او تضع مليارات من المال العام ايداعات في البنوك بلا أرباح او فوائد لمدة سنوات طويلة.
وتساءل: كم سيضيع على الدولة من أرباح هذه الودائع؟ وكم ستحتاج من المليارات لكي تضعها في البنوك؟ وكم عدد السنوات التي سنبقى فيها من دون أرباح لمجرد دفع فوائد المقترضين بدلا من استخدامها لمصلحة ومنفعة الشعب الكويتي كله؟ وهل يستطيع اي عاقل ان يضع مليارات في البنوك بلا أرباح او فوائد لا تكلف الدولة شيئا من المال العام؟
العدالة
وأضاف: اذا أسقطت الدولة الفوائد التي تقدر بـ 70 ألف دينار عن كبار الموظفين او المقترضين بينما لم تدفع مثل هذا المبلغ لمن اقترضوا من ألف الى 15 ألف دينار وهم صغار المقترضين والمتقاعدين ممن تجاوزوا سن الـ 65 عاما، فأين العدالة في ذلك؟!
آثار الاحتلال
وتحدث عن قانون المديونيات الصعبة التي صدر بعد التحرير مباشرة، الدولة اشترت القروض وكان لا بد ان تضع من قانون التحصيل وهي طالعة من الاحتلال، فقلنا المدين يسدد 45% نقدا او يدفع كامل الدين على 13 سنة، علما انه إذا جاء أي تعويض من العراق يذهب للدولة وقد سددوا 3 مليارات بهذا القانون بسبب الحرب، وإذا كان هذا القانون خرج في ظروف الحرب فهذا ليس وقت حرب، هذا ظلم وخطأ يفتح الباب لمشكلة كبيرة والتكلفة ستصل الى 7 مليارات ونصف وفي كل دور انعقاد ستزيد الشريحة واضافة شيء جديد وكلنا نعلم ان حل قانون المعسرين هو الحل والموجود الآن هو الحل السياسي تزيينا للمجلس الحالي وأناشد رئيس الوزراء حسم القضية.
إشهار الجمعية
من جهته، تحدث رئيس الجمعية الكويتية للإخاء الوطني موسى معرفي والمحامي حسين الغريب عن فكرة الجمعية فقال معرفي ان الفكرة منذ 4 سنوات حين بدأت قضايا الفئوية والطائفية والتي لم تكن من قبل في الكويت وسببها السياسة والسلطة ايضا، فقمنا بجمع 50 شخصا ونحن الآن بصدد انضمام 1120 شخصا وحاولنا تنويع الأطياف وليس في طيف واحد فقط وأيضا جميع التخصصات العلمية.
وأضاف: وقد جلسنا مع د.عجيل النشمي ود.محمد الطبطبائي اللذين كان لهما دور في انشاء الجمعية وتم تقديم الاشهار منذ شهر ونصف الشهر لوزارة الشؤون ونحن الآن بصدد متابعة انتهاء الترخيص.
وتحدث المحامي حسين الغريب عن رسالة الجمعية التي أهمها استنكار الطائفية والتي تستنكرها الشريحة الكبرى من المجتمع والشريحة الأقل هي الموافقة، وقال ان علماء الدين هم الداء وهم الدواء لذلك كانت رسالتنا ان يكون في الجمعية حراك فكري ديني اذا وضع صيغة تعددية تكفل استمرارية هذه التعددية من دون مشاكل لا يمكن ان يكون من ضمن مقاصد الشريعة ان تترك فئة قليلة من المتعلمين دينيا او أشباههم يضربون بعضهم بعضا بحجة الدين.
وأكد ان هذا الدور لمن يقدر ان يقوم به جمع من علماء الدين المتمكنين على استقطاب الأحكام الشرعية، مشيرا الى ان رسالة الجمعية هي نبذ الكراهية من القلوب وهذا الدور لا يتحقق الا بعلماء الدين من الطرفين السني والشيعي.
إسقاط القروض
وتحدث د.عصام العنزي عن هل اسقاط القروض جائز او غير جائز في الشريعة الإسلامية، وتحدث عن عقد المرابحة في البنوك الاسلامية وانه ليس هناك فرق بين رأس المال والربح، مشيرا الى ان البنوك الاسلامية تدفع التكاليف والتأمين والتخليص ثم يحسب الربح وان هذا أمر بالغ الصعوبة.
وأشار الى ان البنك يكون أمينا على الأموال واسقاط أرباحهم وهذا ليس من مصلحة البنك واننا لا نختلف في ذلك عن البنوك التقليدية ولم نسمع الا الآن كيف سيطبقون القانون ويتم السداد لهم، وقال ان البنوك التقليدية تأخذ فوائدها قبل رأس المال من الفائدة الى اسقاط هذه الفوائد.
سورية
وتناول د.شافي العجمي «سورية الواقع والطموح» وقال ان الجريمة التي تحدث في سورية لم تحدث في بلد عربي وان العالم الآن يدعو دول الخليج لدعم القضية السورية، وتطرق الى المناطق المحررة في سورية بالكامل والتي لم تحرر عن طريق عرض سينمائي، مبينا المناطق المسيطر عليها وكيف يدخل السلاح الى سورية، وأكد ان السلاح الايراني يدخل للنظام السوري يوميا من خلال 12 رحلة طيران تصل من ايران الى سورية.
وقال ان هناك حوارات تجري بشكل يومي بين المجاهدين والمعارضة في سورية بطرق تحفظ مكاسب الثورة بطريقة شرعية.
وأعلن د.العجمي عن ان احدى الاخوات تبرعت اليوم مع أسرتها بمبلغ مليون دولار، ولما تم حصر العمل الخيري فتح الله على المحسنين من الكويتيين، وهذا المبلغ مع انه لا يكفي لمعركة على محافظة واحدة لمدة 3 أيام، وقال ان الجيش الإيراني يحرس قصر بشار وهناك أخبار بأن بشار خرج بالليل، وبشّر بالفرج القريب.
وأكد د.العجمي ان الطيران الإيراني والطيران العراقي يوميا يذهبان الى سورية ولا أحد يستطيع ان يمنع الوصول حتى للأسف الطيران الإماراتي يحمل ايرانيين من أبوظبي الى دمشق! لافتا الى ان اي شاحنة وقود تدخل سورية يتم ضربها، ان المعونات الحكومية تأتي من قطر والبحرين والكويت والسعودية ولا يسمح لها الا للاجئين فقط، أما الجمعيات الخيرية فيسمح لها بالدخول داخل سورية، علما أن الجمعيات القطرية أكثر الجمعيات تبرعا داخل سورية، مشيرا الى ان الكويت جمعت 10 ملايين وصل مليون فقط وتم جمع مليار ونصف المليار عن طريق الأمم المتحدة ولم يصل الا 100 مليون.
واختتم اللقاء د.شافي العجمي شاكرا الضيوف والمتحدثين.