Note: English translation is not 100% accurate
بعد انتشارها بشكل لافت في الآونة الأخيرة
دعاة لـ «الأنباء»: ليس من التبجيل والإجلال لآيات الله أن تكون رنات للموبايل
6 ابريل 2013
المصدر : الأنباء





النشمي: لا يجوز لتنافيها مع قدسية كلام الله تعالى وأسمائه الحسنى ولكن لا نقول حراماً
الطبطبائي: يعدّ عبثاً بقدسية القرآن الذي أنزله الله تعالى للتعبد بتلاوته وليس لاستخدامه رنات للموبايل
المسباح: عبث ونحن مأمورون بالمحافظة على هيبة كتاب الله تعالى وأسمائه الحسنى
الشطي: استخفاف ولابد من تكريم كلام الله بأدب الاستماع له
البرازي: ليس من تعظيم الآيات جعلها نغمات للهاتف أو التنبيه للرسائلليلى الشافعي
بعد صدور فتوى من دار الإفتاء المصرية بحرمة وضع الأذان وآيات القرآن الكريم رنات للموبايل والتي انتشرت في الآونة الأخيرة أثارت تساؤلات شرعية عديدة حول هذه الظاهرة، وهل تعتبر من مظاهر التدين بين المسلمين؟ ام انها تتعارض مع أحكام الشريعة؟ طرحنا هذه التساؤلات على علماء الدين فماذا قالوا؟
لا يجوز
أكد رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي انه لا يجوز استخدام آيات القرآن الكريم والأذان في رنات الموبايل لتنافي ذلك مع قدسية كلام الله تعالى واسمائه الحسنى، وقال ان الشريعة الإسلامية جاءت بالأمر بتعظيم شعائر الله تعالى (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وقوله تعالى (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه) ولاشك ان القرآن الكريم والأذان من أعظم شعائر هذا الدين وأعلامه التي يجب ان تصان من ان تكون نغمة هاتف سواء كان للتذكير او للإشعار والتنبيه.
وارجع سبب عدم الجواز الى سببين، السبب الأول هو دخول الإنسان في المناطق النجسة كالحمام مثلا ومعه الموبايل، والسبب الثاني، عندما يقرأ القرآن الكريم في نغمة الموبايل ويكون الإنسان في اجتماع مثلا ويضطر الى الرد فيقطع كلام الله كأن يقف عند قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا) ثم يسكت ليرد على مكالمته.
وذلك لأن صاحب الموبايل لا يتحكم في زمن ومكان اتصالاته ورنة هاتفه.
ولذا أحرى بالمسلم ألا يضع كلام الله على رنات الموبايل، وان هذا لا يجوز ولكن لا يصل إلى درجة التحريم وعلى المسلم ان يبتعد عن ذلك.
وبسؤاله أن معنى ذلك أن نضع على الموبايل أغاني بدلا من آيات الله، أجاب د.النشمي لا، بل نضع أناشيد دينية أو رنة تلفون عادية دون وضع غناء أو موسيقى لا تليق بقدسية القرآن الكريم أو الأذان، وأيضا الدعاء من الألفاظ التي اهتم الشرع الحنيف بها فينبغي تعظيمه ولا يجعل رنة للتنبيه.
قدسية القرآن
بدوره، أكد أيضا العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي عدم مشروعية استخدام آيات القرآن الكريم في رنات التلفون النقال، وقال ان هذا يعد عبثا بقدسية القرآن الذي أنزله الله تعالى للتعبد بتلاوته وليس استخدامه في رنات للتلفون، حيث ان ذلك يعرض القرآن الكريم للإهانة والامتهان.
وذكر د.الطبطبائي انه إذا اصطحب صاحب النقال جهازه الى الحمام مثلا وفي موضع ليس طاهرا فكيف والقرآن له احترامه وقدسيته وتوقيره فهذا يتنافى مع قدسيته وفيه امتهان له ويعرض كلام الله للابتذال في مواقع لا تجوز فيها القراءة، ولأنه كلام الله سبحانه وتعالى واستخدامه كرنات للموبايل لا يجوز.
حرام
ويتفق رئيس لجنة الفتوى بجمعية إحياء التراث الإسلامي د.ناظم المسباح مع د.الطبطبائي على ان هذا العمل لا يجوز واستنكر د.المسباح بشدة استخدام آيات القرآن الكريم المنزّل من رب العالمين في نغمات الهواتف وقال نحن مأمورون بالمحافظة على هيبة كتاب الله وقدسيته وعلى المسلم التعامل مع كتاب الله وآياته بأعلى قدر من الفهم والتقدير، كما ان الآية الموضوعة على النقال في الغالب لن تسمع كلها.
وستتعرض للقطع والإيقاف وبالتالي سيضيع معناها.
وأضاف د.المسباح: اننا كمسلمين مطالبون بالتعبد بتلاوة القرآن الكريم وبذكره وليس باستخدامه في هذه الأمور التي تحط من شأن آيات الله تعالى وتخرجها من اطارها الشرعي، فالقرآن له مكانة جليلة وعظمة وهو أعظم من استخدامه كرنات تقطع بمجرد الرد على التلفون.
آداب
وكذلك بيّن د.بسام الشطي ان من آداب سماع القرآن الكريم ان يتطيب القارئ ويلبس أحسن الثياب وان تكون القراءة في مكان طاهر، وان يكون مستقبلا القبلة وهذه الآداب تصب على معنى مهم وهو الحفاظ المطلق على وقار القرآن، لذا أرى ان استخدام آيات القرآن الكريم في رنات المحمول عمل لا يجوز على المسلم خاصة انه في الغالب لن تسمع الآية كلها، بل ستقطع بمجرد فتح الخط، وبالتالي ستضيع معناها والمعروف في أحكام تلاوة القرآن الكريم ان هناك مواقف معينة لا يجوز فيها الوقف، وما يعرف بعلامة الوقف الممنوع «لا» فما بالنا بوضع آية بشكل غير لائق أو سماعها بشكل غير صحيح، مؤكدا على ضرورة تكريم القرآن لقوله تعالى (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ـ الأعراف: 204).
من شعائر الله
من جهته، أكد الشيخ د.فواز البرازي ان الأذان والقرآن من شعائر الله التي يجب تعظيمها وعلامة دخول وقت شعيرة عظيمة وهي الوقوف بين يدي ملك الملوك ومناجاته والاستماع لكلامه، والآيات أنزلت موعظة وبيانا لحدود الله ولإقامتها وليس من تعظيمها جعلها نغمات للهاتف أو التنبيه للرسائل، قال تعالى (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).