Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال حلقة نقاشية حول الـB.O.T أن معالجة المخاطر تكمن في تنازل الجهة المتعاقدة عن العقد لصالح الممولة
المرزوق: التعديلات الحكومية على مشاريع الـ B.O.T ستعرّض البنوك المحلية لمخاطر تنفيذية وتشغيلية وسياسية في تمويلها المزمع
17 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

الرومي: البنوك لديها القدرة على إدارة المشروع عند فشل المستثمر في تنفيذه
الكندري: مشكلة فسخ العقود في قانون (7) مازالت قائمة
الجراح: لا فائدة من الحلول الترقيعية للقانون
لاري: قانون (7) سيرى النور يونيو المقبل محمود فاروق
أكد رئيس مجلس ادارة اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق أن البنوك المحلية ستتعرض لعدة مخاطر في تمويلها المزمع لمشاريع الـ B.O.T وفقاً للتعديلات الحكومية التي تم اقرارها على القانون رقم 7 لسنة 2008 التي تتمثل في مخاطر خلال تنفيذ المشروع حيث يتم تحجيمها عن طريق الفحص الدقيق لمؤهلات وخبرة الطرف المنفذ وإمكانية التنفيذ على الضمانات أو إعادة ترسية المشروع على طرف اخر مؤهل، وأخرى مخاطر خلال التشغيل ويتم تحجيمها عن طريق خبرة الشركة على إدارة مثل هذا النوع من المشاريع ووجود اتفاقيات مسبقة لشراء الخدمة واخيراً مخاطر سياسية تتمثل في امكانية الدولة في سحب المشروع بشكل تعسفي من خلال تفعيل ما يسمى بالمصلحة العامة وعلى المتضرر اللجوء للقضاء، وإن كانت هذه قاعدة سبق للحكومة إن قامت بها إلا أن الامر يختلف في مثل هذه المشاريع والتي تتسم بضخامة أحجامها وتورط أطراف عديدة بها من بينها البنوك الممولة.
كلمة المرزوق جاءت على هامش الحلقة النقاشية التي نظمها اتحاد مصارف الكويت بالتعاون مع مؤسسة الكويت التقدم العلمي تحت عنوان «رؤية تنموية وتشريعية لنظام الـ B.O.T» مساء أول من أمس بحضور ممثلين من الحكومة والقطاع الخاص والسلطة التشريعية.
وأضاف المرزوق أن اي قانون لا يأخذ بالاعتبار مثل هذه المخاطر ستكون فرص نجاحه متدنية، مبيناً أن الخيار سيكون بين عدم امكانية نجاح المستثمر بالحصول على تمويل أو تعرض أي بنك ممول تحت هذه الظروف لمخاطر جسيمة وهو الامر الذي قد تكون له انعكاسات سلبية جداً في حال تحقق تلك المخاطر.
وفيما يتعلق بالمخاطر الخاصة بالتنفيذ والتشغيل قال المرزوق انه بالرغم من وجود بعض المقترحات في السابق لمعالجتها مثل رهن عائدات الاستثمار مقابل الخدمة أو الاقتراح برهن أسهم الشركة التي تنشأ لهذا الغرض فقد تم توضيح عدم واقعية مثل هذه المقترحات لمواجهة المخاطر المذكورة من وجهة نظر البنوك في وقت سابق.
واشار إلى أن اتحاد المصارف يرى أن السبيل الوحيد لمعالجة تلك المخاطر هو بالتنازل عن العقد من قبل الجهة العامة المتعاقدة لصالح الجهات الممولة الامر الذي يحفظ حقوقها في المشروع الذي يتم تمويله.
وأوضح أن المخاطر السياسية المتمثلة في امكانية إلغاء المشروع من طرف واحد بناء على المصلحة العامة فيتعين إعادة النظر في مثل هذا الحق مع تشكيل لجنة خاصة من بينها قضاة لعرض الحالات الخاصة بتفعيل مثل هذا الحق والذي لا يتعين اللجوء إليه إلا في الحالات القصوى، وحيث ان هناك أزمة ثقة أدت إلى احجام المستثمرين الأجانب والمحليين عن الاستثمار المحلي فقد يكون من المناسب ايضا في هذا المجال النظر في إيجاد اليات مناسبة لضمان الاستثمار درءا لمثل هذا النوع من المخاطر.
وأعرب المرزوق عن أمله في أن يتم الخروج من الحلقة النقاشية بتوصيات تهدف لتحقيق أهداف عامة وأخرى محددة يكون أهمها الهدف العام وهو المساهمة في تطوير آليات التشريع الاقتصادي بحيث يتم الأخذ في الاعتبار بالاراء الفنية المجردة لممارسي المهن الاقتصادية المختلفة ممثلين بالاتحادات المهنية وغرفة التجارة وذلك للخروج بصيغة تشريعية لأي قانون اقتصادي بشكل متأن ومتكامل، أما الهدف المحدد فهو المتعلق بموضوع الحلقة النقاشية وهو توصيات لتعديل القانون رقم 7 لسنة 2008 في شأن عمليات البناء والتشغيل والذي أثبت عدم فعاليته بعد مرور 5 سنوات على إقراره.
ولفت إلى عدم وجود الحاجة للتمويل ضمن أهداف الشراكة بين القطاعين العام والخاص نظرا لان الكويت تعد حالة خاصة من حيث الفوائض المالية الحالية التى لديها ، مشيرا إلى ما هو أهم من التمويل لهذا النوع من الشراكات والذى يتمثل فى الخبرات الادارية المتخصصة التي يستطيع القطاع الخاص توفيرها بكفاءة بعيدا عن المحسوبيات والتعقيدات الحكومية وقانون الخدمة المدنية وغير ذلك من أشكال الروتين والبيروقراطية فضلا عن خلق بيئة استثمارية جاذبة وتعزيز معدلات الادخار، بالاضافة إلى كفاءة عالية بالتشغيل وخلق فرص عمل حقيقية ومنتجة للعمالة المحلية ، وأخيرا ضرورة جذب التكنولوجيا والتقنيات العالمية من خلال استقطاب المستثمرين الاجانب.
دروس للمستقبل
من جانب اخر أكد رئيس الجهاز الفني للمشروعات التنموية والمبادرات عادل الرومي، الذي شارك في الندوة ممثلا عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي، أن هناك حاجة للرجوع للوراء قليلا، لتعلم دروس للمستقبل، تفيد في تعديل القانون رقم 7 لسنة 2008 بشكل خاص، مضيفا أن البنك الدولي ضمن الكثير غيره من المراجع الاقتصادية الدولية، وضع قبل إقرار القانون بعض الملاحظات على الاقتصاد الكويتي، منها ضحالة مساهمة القطاع الخاص في الناتج القومي، والنقص الكبير فيما يخص وجود قطاع خاص مؤسسي في الكويت، إضافة إلى التأخر كثيرا في مسألة جذب الاستثمار الأجنبي، نظرا لان الكويت تعد أقل دولة في المنطقة استقطابا للاستثمارات الأجنبية، في حين أنها نجحت في مرات قليلة خلال الفترة الماضية في جذب بعض الاستثمارات الأجنبية، أبرزها عند بيع شركة الاتصالات الثانية " الوطنية للاتصالات " ، وعند طرح شركة الاتصالات الثالثة «فيفا».
وأضاف أنه باستثناء هاتين الحالتين، فإن الاستثمار الأجنبي في الكويت بقي محدودا، مما يعد خللا من مجموعة اختلالات اقتصادية ركز عليها البنك الدولي في تقاريره عن الكويت، مبينا أن الحكومة اتجهت بالتعاون مع البنك الدولي، لإصلاح بعض تلك الاختلالات، وكانت البداية بمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في ظل حجم مشاريع البنية التحتية الكثيرة والكبيرة المنوي طرحها من قبل الدولة، وهو ما نتج عنه صياغة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالتعاون مع البنك الدولي.
وعبر الرومي عن أسفه لما تم بعد ذلك، قائلا إن أعضاء السلطة التشريعية عندما طُرح مشروع القانون عليهم، ركزوا على العقار والأراضي، ونسوا الأساس في القانون وهو التطوير الاقتصادي في الكويت، مؤكدا أن مشروع القانون الذي ذهب للسلطة التشريعية مختلف تماما عن القانون رقم 7 لسنة 2008 الذي خرج منها.
ولفت الرومي إلى أن آلية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص متعارف عليها عالمياً، حيث إن جميع الدول اتفقت على أفضل ممارسة عالمية في هذا الجانب، من بريطانيا إلى هونغ كونغ، موضحاً أنها تركز على كيفية تقسيم المخاطرة بين القطاعين العام والخاص، تأسيس المشروع، وأهمية نجاح مثل هذه المشاريع لتكثيف القدرة التنافسية لأي بلد.
وتابع حديثه قائلاً إنه في حال أرادت الكويت أن تكون مركزاً مالياً إقليمياً، فإنه لابد أن تكون لديها أفضل بنية تحتية في المنطقة، في مختلف القطاعات، كالاتصالات والكهرباء وغيرها، متسائلاً: كيف يمكن تنمية أو تطوير أي مشروع، إذا كان هناك إلى الآن جدل في قضية طرح محطات الكهرباء، رغم أن الكهرباء هي الأساس لكل مشاريع التنمية، وأي جدل يعطل مشروع محطات الكهرباء يعني تجميداً لأي مشروع يأتي بعدها.
دور البنوك
وعن دور البنوك في مشاريع الـ B.O.T قال الرومي إن دورها لابد أن لا يكون مقتصراً على الإقراض وتمويل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لكنها يجب أن تكون الخط الثاني، كما هو معمول به في أفضل الممارسات العالمية فيما يخص مشروعات الشراكة، فالبنوك لا تمول إلا المستثمر الجيد، وهو ما يشكل تقييماً آخر للمستثمر المتقدم للمشروع ومدى قدرته على تنفيذه، إضافة إلى التقييم الذي تقوم به اللجنة العليا للمشروعات المقامة على أملاك الدولة العقارية والجهاز الفني للمشروعات التنموية والمبادرات، مضيفاً أنه يفترض أن يكون للبنوك دور عندما يتعثر المستثمر في تنفيذ المشروع الذي تم ترسيته عليه، فهي أقل جموداً من الدولة، ويدها مطلقة أكثر من الحكومة، ولديها القدرة على إدارة المشروع عند فشل المستثمر في تنفيذه، أو أخذه من المستثمر المتعثر وإعطائه لمستثمر آخر قادر على تنفيذه، في حين أن الدولة لديها دورة مستندية واسلوب معين تطرح فيها المشاريع، مع ضرورة أن يمر على جهات رقابية كثيرة.
الرهن للبنوك
وفيما يخص موضوع الرهن للبنوك قال الرومي إن القانون رقم 7 لسنة 2008 بشكله الحالي لا يمنع رهن المشروع، ولكنه يمنع رهن الأرض، وهو ما ارتأت الحكومة الإبقاء عليه وعدم تعديله ضمن التعديلات التي تقدمت بها مؤخراً على القانون، مؤكداً فخره بتعديل توزيع الحصص ونسب الملكية في مشروعات الـ B.O.T ضمن التعديلات المقترحة على القانون.
وأضاف أن منح الحق للمبادر في تملك 10% من المشروع لا يعني أن نسبة المستثمر ستنخفض إلى 16% من المشروع، إذ إن توزيع النسب حسب التعديلات، ينص على ألا تقل نسبة المستثمر عن 26%، وألا تزيد نسبة الجهات الحكومية على 24%، وهو ما يعني أنه في حال كان المشروع عبارة عن مبادرة، وأراد المبادر المساهمة في المشروع، فإن نسبة مساهمته لن تؤثر على حصة المستثمر، إذ إنه يمكن خفض نسبة مساهمة الحكومة في المشروع في هذه الحالة..
قانون مشوّه
من جانبه قال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح إنه لا فائدة من الحلول الترقيعية للقانون ، خاصةأنه كان قانونا مشوها وغير قابل للتطبيق وجاء كردة فعل لتقرير ديوان المحاسبة الذي أظهر أن هناك بعض حالات الفساد في عدد من مشاريع الـ B.O.T.
وشدد الجراح على ضرورة أن يتم إقرار قانون جديد وفقا للمواصفات الدولية المتعارف عليها ،وأن يتم قبل إقراره استشارة كل الأطراف بما فيها المستثمرون والقطاع الخاص والنواب، بحيث يكون هناك توافق على أغلبية بنوده، على أن يحقق التوازن المادي للمسثمر من ناحية وللدولة والمواطن من جانب آخر.
وتطرق إلى عملية إلغاء المشاريع التي يجب تنظيمها من خلال تحديد حالات الإخلال والتقصير، بما يتسم بالإنصاف والعدالة والشفافية في ذات الوقت ، ويحقق الاستدامة ، ناهيك عن ضرورة القضاء على البيروقراطية خاصة أن المستثمريعاني عندما يتعامل مع عدد كبير من الجهات من أجل إصدار التراخيص وكذلك لا بد من حل إشكالية رهن الأصول والمنشآت الخاصة بمشاريع الشراكة بين القطاعين لدى البنوك، حتى يستطيع المستثمر الحصول على التمويل المناسب .
وقال إن القانون الجديد ركز بشكل مبالغ فيه على حماية المال العام، بحيث لم يترك للجهات التنفيذية حرية الحركة، كما ركز على قيمة أرض المشروع لتضاف الى القيمة الاجمالية للمشروع، وهذا ليس بالأمر المنطقي ولا العادل، بحكم أن تلك الأرض مملوكة للدولة، وبالتالي فإن قيمتها لا يمكن تقديرها.
ولفت الجراح إلى أن القانون يحتوي على 22 مادة جاء من بينها 14 مادة تبدأ بلفظ لا يجوز وهذا أكبر دليل على تشدده مع المستثمر لذلك لا بد من المرونة وتقديم التسهيلات الكافية ، حتى يتمكن المبادر من القيام بدوره في تنفيذ المشاريع دون عراقيل .
وأشار الجراح الى أن الكويت عليها أن تفخر بأن قطاعها الخاص وليس المستثمر الأجنبي، ساهم في تطوير بنيتها التحتية بما يزيد على 400 مشروع متنوع ضخ فيها القطاع الخاص المحلي عشرات الملايين في شتى المجالات والقطاعات، وساهم في تحسين الخدمات في الكويت، مؤكداً أن هذا القطاع يواجه اليوم محاولات متعمدة لعرقلة جهوده في التنمية، فمشاريع الـ B.O.T مهددة بالتوقف، أوأنها توقفت فعلياً، وهو ما يمثل تهديداً للدولة يتمثل في ضياع العديد من الفرص التنموية، وبالتالي في المحافظة على الأموال الكويتية لاستثمارها محلياً بدلاً من هجرتها للبحث عن فرص للاستثمار في الأسواق المجاورة.
وأوضح أن الحملة التي شنت على مشاريع الـB.OTالعام الماضي، وأدت الى توقفها وسحب بعض المشاريع من بعض الشركات، قد جاءت بسبب عدم قيام الجهات التشريعية والحكومية بتطوير التشريعات الخاصة بعمليات التنمية الاقتصادية.
وشدد الجراح على أهمية تسوية النزاعات التي قد تنشأ بين الحكومة والمستثمرين بالتفاوض والوساطة والتوفيق والتحكيم قبل اللجوء الى القضاء، مقترحاً اصدار قانون موحد يعالج عمليات الخصخصة بصفة عامة ومشروعات الـ B.O.T بشكلاً خاص.
رؤيه تشريعية
وفي ذات السياق قال عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الامة النائب أحمد لاري ان هناك توجهات نيابية لتلافي سلبيات تطبيق القانون رقم 7 لعام 2008 مؤكدا على ان وجود مثل تلك الحلقات النقاشية سيكون لها دور مثمر، حيث ستساعد على توضيح كل الرؤى سواء كانت للاقتصاديين او للقطاع الخاص بشكل عام.
واستعرض لاري تجربته خلال عمله بالمجلس البلدي خلال فترة التسعينات قائلاً: انه اثناء وجوده في المجلس البلدي تم انجاز نحو 45 مشروعا وجميعها كانت مبادرات من البلدية حيث استفادت من القانون 1980/105 الذي اطلق يده في تنفيذ العديد من المشاريع التي تعد بداية للتنمية مثل الواجهات البحرية وغيرها من الاسواق التي انشئت في تلك الفترة .
وأضاف ان المجلس البلدي حاول في التسعينيات اي ما بعد الغزو ان يتعامل مع القطاع الخاص بعقليته التي تتمثل في البحث عن الكسب السريع للمشروع، لافتاً إلى ان المشرعين نجحوا في تقديم الدعم لهم وكان الامر ناجحا في العديد من المشاريع نتيجة تفهم الدولة للمشاريع، حيث تم التعامل بعقلية القطاع الخاص.
وأردف قائلا: «واستطعنا ان نحقق في فترة وجيرة 750 مليون دينار عبر تعمير عدة اماكن كانت شبه معدمة في العاصمة وبهذه الطريقة ستكون خطتنا في مجلس الامة الحالي لما يصب في مصلحة الجميع «الاقتصاد الوطني و المواطن» خاصةان لدينا عدة قوانين مهمة موجودة في مجلس الامة حالياً وجار اعدادها فمنها قوانين تتعلق بالبنية التحتية وكذلك قانون الخصخصة وايضا قانون الشركات التجارية وقانون المناقصات وقانون التراخيص التجارية.
واشار إلى ان قانون 7 للعام 2008 منذ وان صدر وهو في غيبوبة تامة ولا يخدم الاقتصاد الوطني وبالتالي لوحظ ضرورة تطويره وتغييره ، مؤكداً على ان القانون رقم 7 ولد معوقا وبالنظر الى حجم المخاطر في الاسواق العالمية يمكن القول ان الوقت حان للاستثمار الجاد في السوق الكويتي خاصة ان لدينا فرصا جيدة للاستثمار في مشاريع «جامبو» سواء كانت كهرباء او مشاريع بنية تحتية متنوعة مثل الصرف الصحي وبناء مدن جديدة ، معرباً عن امله في ان يكون للقطاع الخاص دورا هاما واساسيا في تلك الفرص.
تعديلات سلبية
وبالتوازي مع ذلك البعد تناول المستشار القانوني لبنك بوبيان د.فايز الكندري رؤية القطاع المصرفي بشأن التعديلات التشريعية المطلوب اجراؤها على القانون رقم 7 للعام 2008 ان المشروع الحكومي المقدم جاء ببعض الايجابيات ولكن بعض التعديلات التي قدمت على المشروع كانت سلبية ومنها ما يحتاج الى تساؤل وهناك ضرورة لايجاد اجابات عنها.
وأضاف: يمكن تقسيم التعديلات على القانون الى ثلاثة انواع منها تعديلات شكلية وتعديلات سلبية واخرى تحتاج الى تساؤل ، وفيما يتعلق بالتعديلات الشكلية كثيرة ولا تضيف للقانون الحالي اي قيمة وتعديلات لغوية ولا تضفي القيمة التي نتوخاها من القانون وبالتالي يمكن وصفها بانها تعديلات شكلية فقط وزيادة وان كانت شكلية الا انها محمودة مثل إعادة تعريف الجهاز والمشروع واللجنة او الجهة التي تحسب كصوت في اللجنة.
اما التعديلات الايجابية فقال انها تتمثل في رفع قيمة المشاريع التى تدخل ضمن القانون الى 100 مليون دينار بدلا من 60 مليون دينار وهي ايجابية كبيرة تتيح الفرصة لطرح المشاريع التنموية بطريق اخرى غير تأسيس شركات وكذلك توزيع نسب المشاركة حيث ينص التعديل الجديد على انه يحق للدولة ان تستحوذ على 24% كونه يعزز تواجد المستثمر جراء اطمئنانه لوجود الدولة وكذلك ما يتعلق بكسور الأسهم حيث يؤكد التعديل الجديد على ان الكسور تؤول للدولة وتملكها الدولة حسب تصنيف محدد تملكها حسب تدرج محدد فإذا رفض المستثمر تملك كسور الاسهم تعرض في سوق الاسهم للبيع وكذلك مدة التعاقد ارتفعت الى 40 سنة وهو اجل تشغيل يشعر المستثمر بالاطمئنان ، وكذلك السماح للشركات الاجنبية وغير المدرجة والتجمعات كلها ايجابيات في المشروع الجديد الى جانب ذلك اعيد النظر في الكثير من المدد حيث الغاء مدة العطاء 90 يوما والبنية التحتية كذلك باتت وفق المشروع الجديد ان تكون محل مشاركة اذا كانت جزءا من المشروع .
أما التعديلات السلبية فأوضحها بأن هناك نقصا فيما يتعلق بالمادة 13 التي تحظر رهن الأصول والمنشآت وبقيت دون تعديل وكذلك مشكلة فسخ العقود مازالت قائمة وباتت اسوأ في المشروع الجديد وسحبتها من اللجنة واستخدمت عبارة «تنظر اللجنة العلىا في طلب الجهة بفسخ العقد» وهو ما يخلق قلقا لدى المستثمر وفسخ العقود كنا نتمنى ان يكون أكثر تحديا لأسباب الفسخ ، وبالتالي المشروع الجديد لم يعالج مشكلة الرهن او مشكلة الفسخ او حصة المستثمر 26 التي تنقص 10% لصالح المبادر وبالتالي لن يبقى للمستثمر سوى 16% وهذا امر فيه غبن للمستثمر ولا تعتبر الحصة ذات جدوى بالنسبة له اذا ما عرفنا ان حصص المشروع في القانون ستكون على نحو 50% مواطنين 24% حكومة و26% للمستثمر و10% للمبادر إذا تؤخذ من حصة المستثمر وهو الأمر الذي نتحدث عنه كأهم السلبيات .
صالح السلمي : عدم وجود مطور وراء عدم نجاح قانوني (7) و (8)
أكد نائب رئيس مجلس ادارة شركة الاستشارات المالية الدولية ايفا صالح السلمي ان القانون رقم 7 ينقصه الضلع الاساسي وهو المطور وكوننا نعد قانونا جديدا في مجلس الامة فان قوانين المشاركة سواء قانون 7 او 8 لم تنجح ليس لعدم وجود تمويل او عدم وجود حكومة وليس لعدم وجود تشريع انما السبب الرئيسي هو عدم وجود مطور كونه في النهاية هو اساس نجاح المشروع فالتمويل موجود والحكومة موجودة وكل مشاريع المشاركة في العالم لم تنجح لوجود الحكومات فيها فكل مشاريعنا التي نجحت في الفترة الماضية لم تكن الحكومة مشاركا فيها.
وحول تساؤل عن عدم وجود تمويل قال انه لا يمكن تمويل مثل هذه المشاريع طويلة الاجل من خلال تمويل قصير الاجل ويجب ان نجد آلية لايجاد تمويل من هذا النوع.
حسين الخرافي : ضرورة تحسين بيئة العمل ولا يجوز أن يتم التعامل في الكويت كـ «سجن»
اعرب عضو اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي عن امله في ان يستمر مجلس الامة بروحه الحالية وعقليته المتفهمة للقطاع الخاص مشيرا الى ان المجلس الحالى انجز جملة من الانجازات لم نكن نحلم بها ولا في المدينة الفاضلة على حد وصفه متأملا ان يشهد مزيدا من التواصل بين مجلس الامة والقطاع الخاص.
وأضاف اننا الان نرى مزيدا من جسور الثقة بين المجلس الحالي والقطاع الخاص نظرا لما له من دور هام في بناء الكويت منذ القدم مطالبا بان يتم تبني تحسين بيئة العمل في مشاريع B.O.T ولا يجوز ان يتم التعامل في الكويت كـ "سجن " فهناك معوقات كبيرة يجب ان ينظر اليها وبالتالي يجب الاستعانة بنخبة من الاقتصاديين بخروج القانون بشكل جيد وليس مشوها .
وتساءل لماذا لا نبدأ من حيث انتهي الاخرون ونرجع الى القوانين الموجودة خاصة ان العديد من دول العالم تعمل وفق هذا النظام ولو اعطينا نصف الاهتمام للمشاريع الاقتصادية كما اولينا المشاريع الاستهلاكية نصف اهتماها لرأينا الوضع غير الوضع .
قيس الغانم: ضرورة وجود منظومة اقتصادية متكاملة دون النظر فقط إلى إقرار قانون بعينه
قال الخبير العقاري قيس الغانم ان أي قانون ينشأ يجب ان يكون له هدف وهدف B.O.T تشجيع المستثمر الأجنبي والحقيقة ان هناك العديد من المعوقات أمام المستثمر الأجنبي التي يجب البحث عن حلول لها وطالب بضرورة وجود منظومة اقتصادية متكاملة دون النظر فقط الى اقرار قانون بعينه ولابد من وجود رؤية متكاملة من القانونيين والمصرفيين والسياسيين ورجال الاعمال لتنشيط الاقتصاد الكويتي.
8 توصيات رئيسية للحلقة النقاشية
خلصت الحلقة إلى مجموعة من التوصيات العامة التي يجب ان تراعى في تناول قضية الشراكة، أهمها:
٭ من الواضح أن القانون الحالي لم يعد مناسبا لكثرة ما فيه من سلبيات، وأن عملية تعديل القانون يخشى معها ألا تؤدي إلى تحقيق الهدف الأساسي منه، لذلك يفضل أن يتم إلغاء القانون الحالي وإصدار قانون جديد لجميع أشكال المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص، وليس فقط نظام «البناء والتشغيل والتحويل».
٭ تشكيل لجنة من الاتحادات المهنية وغرفة تجارة وصناعة الكويت والحكومة لدراسة كافة المقترحات والخروج بتصور نهائي موحد يقدم لمجلس الأمة لدراسته ومناقشته مع الجهات المعنية.
٭ لابد أن تستند عملية إصدار القانون الجديد للمشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص إلى المعايير الدولية المتعارف عليها في مثل هذه القوانين في مجال مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وأن تتسم بقدر كبير من المرونة في التعامل مع المشروعات المختلفة لأن لكل مشروع من هذه المشروعات طبيعته الخاصة.
٭ أن تعمل الدولة على تهيئة بيئة الأعمال المناسبة لتفعيل مثل هذه القوانين بما في ذلك تخفيف الاجراءات الروتينية والبيروقراطية ومركزية اتخاذ القرار الحكومي.
٭ ضرورة أن تكون مواد القانون واضحة ولا تقبل الغموض وأن تتلافى كافة الجوانب السلبية التي يعاني منها القانون الحالي.
٭ ضرورة أن يتناول القانون الجديد التعامل بشكل واضح وبصياغات لا لبس فيها، حول:
٭ حفظ حقوق الجهات الممولة لمشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
٭ الرهن لأصول الشركات المشاركة في تلك المشروعات.
٭ اجراءات الفسخ ومسبباته.
٭ مدة الانتفاع بالمشروع.
٭ أن يتضمن القانون الجديد مواد اضافية لتشجيع المبادرين على الدخول في الشراكة مع الحكومة، بصفة أساسية حول:
٭ حصة المبادرين في المشروعات.
٭ مدة الانتفاع بالمشروع من جانب المبادرين.
٭ أن يراعى في القانون الجديد وضع نظام لأولوية مشروعات الشراكة، بحيث تصنف المشروعات إلى مجموعات وتعطى كل مجموعة أولوية معينة، تتفاوت حسب أهمية المشروع الاقتصادية والاجتماعية، وبحيث تتفاوت المزايا وفقا لذلك.