Note: English translation is not 100% accurate
مراقبة التعليم الابتدائي أكدت الحاجة لسياسة واضحة برؤية واحدة من وزير التربية
الشريف لـ «الأنباء»: المراحل التأسيسية الأولى تراجعت للخلف لاهتمام المسؤولين بالظاهر
18 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

يجب عدم المكابرة والاعتراف بوجود أخطاء وإجراء تعديلات للمناهج من ناحية الكم ومخطط الأداءعادل الشنان
أشارت مراقبة التعليم الابتدائي ورئيسة مكتب ضبط الجودة ليلى الشريف الى أهمية مراعاة تشكل المرحلة الابتدائية من خلال اللبنات الأولى الضرورية لوضع أساس بناء تعليمي متكامل، لذلك تولي الدول المتقدمة مرحلة التعليم الأساسي التي تشمل مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية اهتماما خاصا وتعتبرها المرحلة التي تشكل أساس التعليم المقبل، ويشرف في تلك الدول على هذه المرحلة هيئة تعليمية ذات مؤهلات عالية تربويا وأكاديميا في حين ان من يطلع على مرحلة التعليم الأساسي في الكويت يجد أن الجهات المسؤولة تستهين بمرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، فيتم تعيين هيئات تعليمية بتقدير جيد وتقدير جيد جدا في المرحلة الابتدائية، وتقوم بالاستعانة بهيئة تعليمية ذات شهادات عليا في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية. وقالت الشريف في تصريح خاص لـ «الأنباء»: كمراقب للتعليم الابتدائي أرى أن مخرجات التعليم الابتدائي مرتبطة ارتباطا وثيقا بإعداد المعلم في كلية التربية الأساسية وكلية التربية في جامعة الكويت، فيجب أن نقف وقفة حازمة ولا بد أن تتغير سياسة القبول في هذه الكليات وتكون النسبة العالية هي أساس قبول المتقدم لمهنة التعليم من خلال البرنامج الدراسي على ان يكون التدريب الميداني في الكورس الأول حتى يختار المتقدم ما يناسبه وحتى لا يجبر بعد الاطلاع على واقع الميدان على أن يحصل على شهادة فقط فسياسة الكليات لا تستطيع ان تعد الخريجين حاليا بالطريقة الصحيحة ولا تستطيع ان تقوم بتعزيزهم بالدافع الوجداني الدافع للعطاء لأن المتقدم لا يمتلك قبول مهنته وإنما يمتلك شهادة فرضت عليه. وأشارت الى ضرورة إعادة النظر في تخفيض الخطة الدراسية ومناهج المرحلة الابتدائية وآلية تطبيق الملف الإنجازي، فمخرجات التعليم في المرحلة الابتدائية ضعيفة بسبب عدم إيمان المسؤولين والقائمين عليها بأهمية وأساسية هذه المرحلة وعدم الواقعية في التعامل معها ومن خلال زيارات ومسوح ودراسات ميدانية قمنا بها في مدارس منطقة حولي التعليمية، مستعينين برأي الميدان تبين أن مخرجات التعليم في المرحلة الابتدائية في تدنٍ، بسبب عدم دراسة مناهج المراحل الأولى التأسيسية المقدمة للمتعلمين، وعدم واقعيتها ونظرة فاحصة للمناهج توضح أن الخط، وكمية المعلومات، ومستوى المعلومة المقدمة غير مناسبة للفئة العمرية ولا لمستوى تحصيل المتعلمين في هذه المرحلة وكان من الأولى الأخذ بمقترحات الميدان وبالأخص المعلمات اللاتي يقدمن للتواجيه العامة كل فترة وكل عام فهن أقرب للمناهج والمتعلمين. وأشارت الى ضرورة عدم المكابرة والاعتراف بوجود أخطاء ومن ثم إجراء تعديلات على المناهج من ناحية الكم ومخطط الأداء مما يترتب عليه مساندة تطبيق الملف الإنجازي بمصداقية واضحة دون أي ضغوط من المهارات والمفاهيم المتزاحمة مع إعادة النظر في تخفيض الخطة الدراسية للمراحل التأسيسية الأولى وأن يكون التركيز على المواد الأساسية في مادة اللغة العربية والرياضيات، وأن يتم تعزيزها بالولاء الوطني مع الاهتمام بالمجالات العملية كمادة التربية البدنية ومادة التربية الفنية وإعطائها حقها بالتنفيذ ومشددة على وجوب التركيز على الجوهر في الميدان وعدم الالتفات الى الظاهر المتمثل في بعض «الاحتفالات والمعارض».
وقالت الشريف نجد ان واقع الميدان يسير بطريقة غير صحيحة، الكل يجتهد دون دراسة ودون تجريب مستهدفا التميز والوصول الشخصي الى القمة حتى لو كان على حساب المتعلمين فلابد من سياسة واضحة ينظمها القياديون في الوزارة برؤية ورسالة واحدة منصبة من قمة الهرم ممثلة بالوزير ووزارة التربية ثم تتدرج بآلية منظمة لها لجانها ومساراتها الصحيحة في التطبيق، فمخرجات التعليم في المراحل التأسيسية الأولى تراجعت للخلف وذلك لاهتمام المسؤولين بالظاهر (الاحتفالات ـ المعارض ـ الأنشطة العشوائية ـ كثرة ورش العمل والدورات غير المنظمة) قبل الأساس وهو المعلم والمتعلم فاستقرار المعلم داخل المؤسسة التعليمية يقلل عليه الكثير من الأعباء الإضافية المرهقة وكذلك يقربه من المتعلمين ويخفف من معاناة المتعثرين دراسيا فهم بحاجة ماسة الى تواصل المعلمين معهم لتقوية مخرجات التعليم عندهم.
وتابعت: يجب إعادة ربط تقويم المعلم بالتحصيل العلمي للمتعلمين من خلال زيارات ميدانية للتواجيه الفنية وأرى كمراقب للتعليم الابتدائي أن التغلب على ظاهرة اعتماد المعلم على ولي الأمر في مستوى التحصيل الدراسي للمتعلم تكون بإعادة ربط التحصيل العلمي للمتعلمين بتقويم المعلم من خلال زيارات التواجيه الفنية وتكون محددة ومقصودة لمعرفة المستوى التحصيلي الفعلي للمتعلمين، ويجب على الهيئة التعليمية الاعتماد على نفسها في رفع مستوى تحصيل مرحلة التأسيس الابتدائية دون الاتكال على البيت وأولياء الأمور وبذلك نتغلب على ظاهرة الدروس الخصوصية التي يلجأ لها ولي الأمر مضطرا لحل مشكلة الاعتماد عليه في تحصيل أبنائه المتعلمين.