Note: English translation is not 100% accurate
جامعة كورفينوس الهنغارية العريقة منحته الدكتوراه الفخرية تكريماً لدوره المتميز في تعزيز العلاقات بين البلدين وإسهاماته في تحقيق السلام العالمي
محمد الصباح: تساؤلات عديدة حول طبيعة الربيع العربي ومبرراته وأهدافه
19 ابريل 2013
المصدر : الأنباء - بودابست ـ كونا



أخالف الرأي القائل بأن هناك ستاراً من الاوتوقراطية وراء الحراك العربي
البوعزيزي رفض المذلة والمهانة فأطلق العنان لتطلعات الشباب من أجل الحرية والعدالة منحت جامعة كورفينوس إحدى أعرق الجامعات الهنغارية وبالتعاون مع مؤسسة الراحل جوزيف انتال للمعرفة أمس شهادة الدكتوراه الفخرية لعضو مجلس الحكماء التابع للأمم المتحدة ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح تكريما للكويت ولشخصه على الدور المتميز الذي لعبه في تعزيز العلاقات الهنغارية ـ الكويتية ولإسهاماته في تحقيق السلام العالمي.
وكان في استقبال الشيخ د.محمد الصباح لدى وصوله إلى مقر الجامعة بصحبة سفيرنا لدى هنغاريا عبدالحميد الفيلكاوي د.بالكوفيتش لاسلو نائب رئيس جامعة كورفينوس في بودابست، حيث توجه الشيخ د.الصباح مباشرة الى قاعة الشخصيات المهمة جدا لارتداء الثوب والقفازات الخاصة طبقا لما تقتضيه التقاليد في حفل تسلم الدكتوراه.
شارك في حفل منح الدكتوراه الفخرية إلى الشيخ د.محمد الصباح كل من نائب رئيس الجامعة لاسلاو بالكوفيتش ورئيسة مجلس الدكتوراه في العلوم الاجتماعية اليزابيت نوفاكيو والأستاذة في كلية العلوم الاجتماعية بيترا اشيل وعميد كلية العلوم الاقتصادية لاسلو تراتومان وعميدة كلية الهندسة المعمارية اغنيس هوميستر وعميدة كلية علوم الأغذية غيولة فاتاي وعميد كلية البستنة كارولي هروتكو ورئيس مجلس الطلاب دافيد كيس بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات الهنغارية وأعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي في هنغاريا.
استهل حفل التكريم بالنشيدين الوطنيين الكويتي والهنغاري، قدمت على اثره رئيسة مجلس الدكتوراه في العلوم الاجتماعية بترا اشيل لمحة عن الأعمال العلمية للشيخ د.محمد الصباح، ثم طلب من الشيخ د.محمد الصباح والحاضرين الوقوف لمدة 4 دقائق، تسلم أثناءها الشيخ محمد الدكتوراه الفخرية من قبل لاسلو بالكوفيتش نائب رئيس جامعة كورفينوس.
وفي كلمته الاستهلالية أمام الحاضرين، عبر الشيخ د.محمد الصباح عن اعتزازه الكبير بهذه الجائزة التي منحته إياها جامعة كورفينوس مقدما بهذا الخصوص عرضا موجزا حول مجال اختصاصه.
وفي حديث خص به «كونا»، اعتبر الشيخ د.محمد الصباح أن هذا التكريم من جامعة كورفينوس العريقة يجسد متانة العلاقات القائمة بين البلدين «وهو تكريم للكويت»، مشيرا إلى أن الإنجارات التي عددتها لجنة الدكتوراه هي في الواقع ليست بمعزل عما حققته الكويت في المحافل الدولية.
وأضاف أن الكلمة التي ألقاها باسم بلاده تمثل شهادة عرفان للخدمات الجليلة التي قدمتها له الكويت بحيث مكنته من تحقيق إنجاز يستحق التكريم من مؤسسة عريقة كجامعة كورفينوس ببودابست.
واكد حرص أبناء بلده الصغير في حجمه والكبير في عطاءاته على الإبداع وتحقيق المزيد من الإنجازات على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، معربا في الوقت ذاته عن سعادته بهذا الحضور اللافت بمناسبة تكريمه بالدكتوراه الفخرية في إطار اليوم الثقافي بين مجلس التعاون الخليجي وهنغاريا.
واكد الشيخ محمد أهمية هذا الحضور من قبل ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي «الأمر الذي أعطى بعدا خليجيا لهذا التكريم خصوصا انه تناول بالدرس إنجازات مجلس التعاون الخليجي والتشديد على دوره المهم في المنطقة العربية».
وفيما يتعلق بتقييمه لمستوى العلاقات القائمة بين هنغاريا والكويت خصوصا بعد أن اشرف شخصيا على افتتاح السفارة الكويتية في بودابست في عام 2007، قال ان جيله لا يتذكر هنغاريا فقط بقصورها الفخمة ونهرها الخالد (الدانوب)، بل انه يحمل عنها أيضا ذكريات تاريخية تعيد إلى الأذهان انتفاضة الشعب الهنغاري عام 1956 للمطالبة بالحرية والعدالة والسلام.
وتابع قائلا «لذلك ترتبط ذكريات الشعب الكويتي عن هنغاريا انها بلد يتوق للعدالة والسلام وهو ما اثبتته هنغاريا من خلال موقفها المشرف ابان الغزو العراقي الغاشم للكويت».
وذكر أن افتتاح السفارة الكويتية في بودابست في عام 2007 ساهم بدور كبير في تعزيز العلاقات العربية ـ الهنغارية بشكل عام والكويتية ـ الهنغارية بشكل خاص.
وفيما يتعلق بمحاضرته التي ألقاها بهذه المناسبة تحت عنوان «العرب على مفترق طرق، الفوضى الخلاقة أو التدمير الخلاق»، أشار إلى انه طرح خلال محاضرته جملة من التساؤلات بشأن طبيعة الثورات وما إذا كانت ستنتهي إلى نظام جديد يحاكي تطلعات المواطن العربي في حياته وتعليمه ومستقبل أبنائه أم ستكون محصلة هذا الحراك مزيدا من التفكك والتمزق والدماء؟
وبعدما تطرق الشيخ د. محمد الصباح في حديثه لـ «كونا» إلى بعض المخاوف التي يثيرها البعض عما يعتري الربيع العربي من تساؤلات وفيما إذا كان يشكل صراعا بين قيم التحضر والتخلف أو هو حراك من اجل الديموقراطية والعمل على تركيز الهوية الإسلامية أوضح أن أمله كبير جدا في ان تتوصل الشعوب العربية بفضل شبابها المتعلم والمؤمن إلى تحقيق حياة مستقبلية مشرقة.
وتابع قائلا ان هناك العديد من التساؤلات بشأن طبيعة انطلاق هذا الحراك ومبرراته وأهدافه، مشيرا إلى انه يخالف الرأي القائل إن هناك ستارا من الأوتوقراطية مستندا بذلك إلى أن رد فعل البوعزيزي جاء بسبب رفضه للمذلة والمهانة وانتهاك حقوقه وقيم الحرية والعدالة المتمكنة في وجدانه مما اطلق العنان لتطلعات الشباب القوية من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية في الشارع العربي وحرك بذلك ديناميكية التحول السياسي في العالم العربي.
وفيما يتعلق بتونس التي انطلقت منها شرارة الربيع العربي وبدعم الكويت لعملية الانتقال الديموقراطي في هذا البلد، قال ان تونس شكلت نموذجا يحتذى في العالم العربي، حيث لم يقتصر دورها على اطلاق الربيع العربي فحسب بل توسع هذا الدور ليشمل ما حققته تونس على صعيد التنمية الشاملة بفضل شعبها المتعلم والمثقف علاوة على ما يتمتع به هذا البلد من بنية تحتية وحرفية عالية وشعب خلاق.
وفي هذا الخصوص، تطرق الشيخ د.محمد الصباح إلى علاقة الكويت بتونس التي تعتبر ثالث دولة عربية مستفيدة من صندوق الكويت للتنمية نظرا لما تتمتع به من طاقة كامنة تخولها الى تجاوز حدودها والانطلاق ببقية الدول العربية إلى آفاق رحبة، مشددا على القول إن الكويت تعول على تونس كما انه بإمكان تونس الاعتماد على الكويت في عملية انتقالها الديموقراطي.
وانتهى في ختام حديثه إلى التأكيد على التكامل القائم بين تونس ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والكويت بشكل خاص، مشيرا إلى أن علاقات تونس الجديدة مع بلاده في تطور مستمر.
وكان سفيرنا لدى هنغاريا قد أقام الليلة قبل الماضية في مقر إقامته بالعاصمة بودابست حفل عشاء على شرف الشيخ د.محمد الصباح ووفد جامعة الكويت المرافق له وأركان السفارة الكويتية، فيما أقام مساء أمس مأدبة عشاء في مطعم كوندل على شرف كبار المسؤولين ورؤساء الجامعات الهنغارية.