Note: English translation is not 100% accurate
«الجمان»: فجوة كبيرة بين أداء المؤشرين الوزني والسعري
ذكر تحليل لمركز الجمان ان هناك عدة تفسيرات وتحليلات للتباين الحاد ما بين نمو المؤشر الوزني بالمقارنة مع السعري، حيث ارتفع المؤشر السعري بمعدل 20% منذ بداية العام 2013 حتى 2013/4/21، وذلك مقابل نمو بمعدل 7% فقط للمؤشر الوزني، أي بفجوة واسعة تبلغ 13 نقطة مئوية. ونحاول من خلال هذه الورقة أن نركز على تفسير واحد فقط بشيء من التفصيل، مع عدم إهمال أهمية التفسيرات والتحليلات الأخرى، والتي قد يكون بعضها مساويا أو ربما أكثر أهمية من التفسير محل هذه الورقة، وذلك من وجهة نظر البعض. الفجوة وأسبابها:
ونجد أن المؤشر الوزني انخفض بمعدل 42% منذ نشوب الأزمة المالية حتى الآن، أي من 2008/6/30 حتى 2013/4/21، بينما انخفض السعري بدرجة أكبر بلغت 54%، وذلك رغم ارتفاعه بشكل حاد منذ بداية العام بمعدل 20% كما أسلفنا.
ولحدوث الفجوة على النحو أعلاه مبرر رئيسي تمثل في أن الشركات الصغيرة كانت أكثر تضررا من الأزمة بالمقارنة مع الشركات الكبيرة، ولذلك عدة أسباب نورد منها على سبيل المثال لا الحصر، وبإيجاز شديد أيضا:
1 - تضرر الشركات الصغيرة نتيجة لظاهرة «تفريخ» الشركات خلال فترة رواج البورصة خلال الأعوام من 2003 حتى 2007.
2 - الضعف الشديد لقواعد وإجراءات الحوكمة في الشركات الصغيرة.
3 - تحول شركات كبيرة إلى متوسطة وصغيرة، وأيضا مفلسة ومتعثرة مما دفع المؤشر السعري لمزيد من التدهور أثناء الأزمة.
4 - خضوع البنوك - وهي شريحة مهمة من الشركات الكبيرة - لرقابة البنك المركزي وإجراءات الحوكمة التي يفرضها أدى إلى عدم تردي أوضاعها وانهيارها خلال الأزمة عدا بنك الخليج كحالة استثنائية، وذلك على خلاف شريحة عريضة من الشركات المدرجة الأخرى، والذي حد من تراجع المؤشر الوزني بالمقارنة مع السعري، علما أن البنك المركزي لم يقم بواجبه بالرقابة الجدية على شركات الاستثمار - والتي هي تحت إشرافه وصميم مسؤوليته - مما أدى إلى انهيار العديد منها.
5 - دعم المحفظة الوطنية المباشر والواضح لأسهم الشركات الكبيرة فقط من خلال شرائها بشكل مادي ومؤثر أثناء فترة الأزمة كان من شأنه دعم المؤشر الوزني على حساب السعري.
نتيجة إغلاق الفجوة ما بين السعري والوزني:
وبافتراض توقع حدوث التوازن مستقبلا ما بين أداء كل من الشركات الكبيرة - التي يعكس أداؤها المؤشر الوزني - مع الشركات الصغيرة - التي يعكس أداؤها المؤشر السعري - والذي من شأنه إغلاق الفجوة ما بين أداء المؤشرين، أي ان يتساوى أداء المؤشر السعري مع المؤشر الوزني منذ اندلاع الأزمة حتى الآن، فإن ذلك يتطلب ارتفاعا في المؤشر السعري بمقدار 1.841 نقطة ليبلغ مستوى 8.961 نقطة بالمقارنة مع مستواه الحالي البالغ 7.120 نقطة، أي ان ذلك يتطلب ارتفاعا بمعدل 26% من قراءته الحالية، أو حدوث العكس، وهو مستبعد حاليا، أي انخفاض المؤشر الوزني بشكل لافت ليتطابق أداؤه مع المؤشر السعري منذ نشوب الأزمة حتى تاريخه.
احتمالات إغلاق الفجوة: وكما أسلفنا، فإن إغلاق الفجوة ما بين السعري والوزني مجرد محاولة لبناء توقع أو سيناريو مستقبلي لأداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الفترة القادمة، ولنقل حتى نهاية العام الحالي 2013، والذي تبقى منه ما يزيد على 8 شهور، أو كحد أقصى نهاية العام المقبل 2014، ولا شك أن هناك احتمال توافر عناصر من شأنها مواصلة الزخم الحالي لأداء البورصة، وبالتالي، إغلاق الفجوة المذكورة أو تقليصها بشكل أكبر، وفي المقابل، فإنه من شأن متغيرات معاكسة تثبيت القراءات الحالية للمؤشرين أو الحركة قرب مستواهما الحالي، أي عدم الاستمرار في تقليص الفجوة، بل وربما تدهور الوضع، وبالتالي، زيادة اتساعها.
ومن العوامل التي قد تساعد في استمرار تقليص الفجوة ما بين المؤشرين السعري والوزني على سبيل المثال لا الحصر:
1- استمرار الزخم المضاربي الحالي.
2- استمرار الاهتمام بالأسهم الصغيرة وإهمال الأسهم الكبيرة.
3- استمرار إنجاز تسويات وانفراجات خاصة ببعض الشركات الصغيرة وتحديدا المتعثرة وشبه المتعثرة منها.
4- استمرار حالة التفاؤل السائدة تجاه البورصة بشكل عام.
5- عدم حدوث مؤثرات مفاجئة سلبية، سواء كانت متعلقة بالبورصة بشكل خاص أو بالاقتصاد بشكل عام، وأيضا تطورات سلبية خاصة بالمتغيرات غير الاقتصادية.
6- عدم استمرار التدخل المادي والمؤثر للمحفظة الوطنية بدعم أسهم الشركات الكبيرة.
ولا شك أن المعطيات التي توقف زخم ردم الهوة ما بين المؤشرين، أو التي تزيد اتساع تلك الهوة هي عكس المعطيات أعلاه، وأيضا على سبيل المثال لا الحصر.