Note: English translation is not 100% accurate
أول امرأة كويتية تحصد جائزة أدب الأطفال في جائزة قطر الدولية الثقافية
أميمة العيسى لـ «الأنباء»: استنبطت 12 مشهداً قصصياً من الآية القرآنية لقصة «سليمان عليه السلام والنملة الذكية» لمخاطبة عقول الأطفال
2 مايو 2013
المصدر : الأنباء







الصور الوصفية هي التي تميز القصة الفائزة بالجائزة
مناهجي تدرّس في رياض أطفال الشارقة وأكثر من 90 مدرسة حول العالمأجرى الحوار: رندى مرعي
على الرغم من الثقة العالية بنفسها وبما تنتجه من أفكار تربوية هادفة كانت عبارة «قطر كرمتني» مضيفة: «إلى جانب مدارس الشارقة هناك أكثر من 90 مدرسة حول العالم تدرس مناهجي» هي التي أجابت بها أميمة العيسى لدى سؤالها عن شعورها بأن المناهج التربوية للغة العربية والتربية الإسلامية لم تعتمد من قبل وزارة التربية، بدا الحزن واضحا عليها من طريقة كلامها حول هذا الموضوع. أميمة العيسى هي التي أسست «مكتبة عالمي الممتع» وهي مكتبة خاصة للأطفال ومؤلفة منهج خاص لمادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال والصفين الأول والثاني الابتدائي إضافة إلى منهج للغة العربية والتربية الإسلامية خاص لمرحلة الحضانة، ومؤلفةلما لا يقل عن 100 قصة خاصة للأطفال فازت مؤخرا بجائزة قطر الدولية للثقافة فئة أدب الأطفال عن قصة «سليمان عليه السلام والنملة الذكية» لتكون أول امرأة كويتية تحصد هذه الجائزة. وفيما يلي لقاء «الأنباء» مع العيسى، والذي تطرقت خلاله إلى القصة الفائزة وإلى أهمية الوصول إلى ذهن الطفل من خلال الأسلوب القصصي وتبسيط اللغة العربية ليحبها ويجيدها.
بداية، ما القصة التي فازت بـجائزة قطر الثقافية؟
٭ القصة الفائزة في جائزة قطر الثقافية الدولية هي قصة «سليمان عليه السلام والنملة الذكية» المستوحاة من سورة النمل من القرآن الكريم من الآية «حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ».
ما الذي ميز هذه القصة عن باقي القصص التي قمت بتأليفها علما بأن كل قصصك مستوحاة من القرآن الكريم؟
٭ لقد تميزت هذه القصة برسوماتها فقد حولت هذه الآية إلى 12 مشهدا قصصيا حيث أردت أن أصور وادي النمل من الداخل لتوسيع خيال الطفل، كما أنني حاولت الاهتمام بكل التفاصيل المحيطة لتصوير مشهد متكامل أصفه للرسام فادي سلامة الذي قام بترجمة أفكاري ووصفي على أرض الواقع وتحويلها إلى مشاهد قريبة من ذهن الطفل.
كما أنني قمت بأبحاث عديدة عن الحياة في عهد سيدنا سليمان عليه السلام لنستطيع المقاربة في الملابس قدر المستطاع، وغيرت في المفاهيم لدى الأطفال ولم أعتمد المشاهد التقليدية ، وجعلت محور القصة يدور حول حياتها خلال هذه اللحظات القصيرة التي صور لنا القرآن أحداثها. وذلك لمساعدة الطفل على أن يعيش أحداث القصة بشكل تفاعلي من خلال الرسومات الموجودة في القصة.
وأردت أيضا من خلال هذه القصة أن يتعرف الطفل على إحدى معجزات خالقه من خلال هذه القصة وأن يتحلى بصفات وادي النمل من تعاون ونشاط وعمل وأن يكتشف صفات القائد: حب الفريق، الاهتمام، الحرص، المبادرة، التخطيط، وأن يتعرف أهمية التعاون والاستماع للقيادة في وقت المحنة.
وما المراحل التي مرت بها القصة؟
٭ كغيرها من القصص لقد مرت هذا القصة بالعديد من المراحل بدءا من مرحلة التأليف ومرحلة التدقيق الشرعي، ومرحلة وصف الرسومات، ثم مرحلة الرسم، وبعدها التدقيق اللغوي وأخيرا مرحلة الإخراج لتخرج بالصورة التي هي عليها.
ولماذا تقدمت بهذه القصة بالذات للمشاركة في المسابقة؟
٭ نقوم في نادي عالمي الممتع بعرض القصص التي أقوم بتأليفها على الأطفال عبر الشاشة الكبيرة وقد لمست تفاعلا كبيرا منهم معها ومع رسوماتها كما أنها حققت جزءا كبيرا من أهدافها لدى الأطفال وأهم هذه الأهداف هو أن يتعرف الطفل على أساليب القيادة وأن يتعرف على إصرار النمل وعزيمته ومثابرته على العمل ونشاطه اللامتناهي. لذا كان اختياري لهذه القصة للمشاركة في المسابقة.
وهل انضمت هذه القصة إلى مكتبة عالمي الممتع؟
٭ لم تنضم هذه القصة حتى الآن إلى المكتبة فقد كنت أعرضها على أعضاء النادي فقط ولكنها اليوم قيد الطباعة في قطر التي أخذت حقوق الطباعة لفوزها في مسابقتهم على أمل أن تصبح في متناول الطلاب في الأيام القليلة المقبلة.
ولأي مستوى أكاديمي تصلح هذه القصة؟
٭ إذا أردنا الحديث أكاديميا فهي تصلح لمستوى طلبة الثالث والرابع ابتدائي ولكن من ناحية الاستمتاع بالقصة نفسها وبصورها فهي قصة ممتعة لكل الأطفال.
بعيدا عن الجائزة من المعروف أنك صاحبة منهج تربوي متكامل للغة العربية لرياض الأطفال، ولكن هذا المنهج غير معمول به في وزارة التربية لماذا تعتقدين أنه لم يعمل به حتى اليوم؟
٭ أعتقد أن وزارة التربية لم تعتمد المنهج الذي وضعته، لأن أي منهج يوضع يجب أن يكون من قبل أخصائيين من داخل الوزارة أو شخص مكلف من قبل لجنة في الوزارة، ولا تقبل الوزارة بأي منهج مقدم من خارج إطار موظفي الوزارة.
ألا تشعرين باليأس من عدم اتباع المنهج الذي قمت بتأليفه من قبل الوزارة؟
٭ هذا الأمر لا يشعرني باليأس وذلك لأن منهجي متبع في مدارس رياض الأطفال في الشارقة وفي أكثر من 90 مدرسة حول العالم. بإضافة إلى أن هناك عددا من المدارس الخاصة التي تستعين بقصصي في التربية الإسلامية وإن لم يكن كذلك فأنا على يقين بأن معظم مدرسي التربية الإسلامية يستعينون بكتبي وقصصي لتبسيط قصص الأنبياء على الأطفال.
ولكن ما يشعرني بالأسف هو أنه كل سنة يذهب موجهو رياض الأطفال في الكويت إلى مدينة بريدجوإميليا الإيطالية ليتعرفوا فيها على المنهج الدراسي ويتعلموه لتدريسه في الكويت في حين أن هناك مركزا إسلاميا في المنطقة نفسها يتبع المنهج الدراسي الإسلامي الذي وضعته وتطبقه على طلابها.
لماذا اخترت اللغة العربية لتعملي على تطويرها؟
٭ أنا أجد أن تدريس اللغة العربية في الكويت في المراحل التدريسية الأولى تعاني من مشكلة حيث ان أول كلمة يتعلمها طلاب الأول ابتدائي هي كلمة بيضاء والكلمة فيها مهارات لغوية متعددة في حين أنه يجب أن نتدرج بهذه المهارات للطفل. وأعتقد أنه لهذا السبب نجد طلابا يكرهون اللغة العربية.
ولأنني أؤمن بأهمية العبر المستخلصة من قصص القرآن الكريم وبضرورة أن يتربى عليها الطفل قمت بإعداد موسوعة القصص القرآنية وقصص الأطفال بأسلوب مبسط ورسومات تحاكي مخيلتهم.
لو كنت في موقع مسؤول ما التغييرات التي كنت ستقومين بها؟
٭ لو كنت وزيرة تربية كنت اخترت مدرستين نموذجيتين في الكويت أفتح فيهما المجال لتطبيق مناهج وأفكار جديدة مساندة للمناهج الحالية، وأضيف حصتين إضافيتين للغة العربية والقصص أشجع من خلالها المبدعين الكويتيين والعرب والذين ينتمون للفكر التربوي الحديث لتشجيعهم على التطوير.
ولابد من تنمية الثقافة من خلال تشجيع المدرس وتحفيزه وإعطاء المدارس الحرية في اختيار المناهج التربوية التي تريدها والتي تراها مناسبة لتطوير طلبتها.
وفي كلمة أخيرة بماذا تتوجهين وإلى من؟
٭ أتوجه إلى كل صاحب موهبة وخاصة النساء في العالم العربي وأقول لكل امرأة لديها موهبة الا تخجل وأن تجعلها في متناول مجتمعها، فحتما فيها فائدة لأحد أو لمجال ما.
وأهديهن هذا الفوز، ليكون سببا لكن جميعا للانخراط في الحياه الاجتماعية والتربوية وتقديم شيء جديد لم يصنعه أحد من قبل.