Note: English translation is not 100% accurate
«QNB»: ارتفاع التبادل التجاري للدول الموقعة على اتفاقية التجارة الحرة بـ 11% خلال 2012 لتصل إلى 2.1 تريليون دولار
12 مايو 2013
المصدر : الأنباء
أحمد مغربيقالت مجموعة QNB ان قيمة التبادل التجاري للدول العربية الموقعة على اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والبالغ عددها 18 دولة ارتفعت بنسبة 11% خلال عام 2012 لتصل إلى 2.1 تريليون دولار، حسب بيانات صندوق النقد الدولي حول حركة التجارة العالمية، وجاء هذا النمو عقب عامين من الارتفاع القوي في حركة التجارة في هذه الدول بمعدلات تجاوزت 20% سنويا. غير أن تحليلات مجموعة QNB أظهرت أن معظم هذه الزيادة جاءت نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز وليس زيادة في حجم التجارة.
وذكر تقرير المجموعة ان منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى تتمتع بفائض تجاري مرتفع مقارنة ببقية مناطق العالم، حيث بلغ إجمالي صادرات المنطقة 1.2 تريليون دولار في عام 2012 وبلغت قيمة وارداتها 0.8 تريليون دولار. وقد بلغ الفائض التجاري في المنطقة 400 مليار دولار في عام 2012، أي ما يمثل 15% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة. كما أن الفائض شهد ارتفاعات متتالية منذ عام 2009 بعد أن واجه الميزان التجاري للمنطقة عجزا بقيمة 64 مليار دولار نتيجة لانخفاض متوسط سعر النفط. ودخلت اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى حيز التنفيذ منذ عام 1998، حيث تهدف لتعزيز الجهود الرامية إلى إنشاء سوق عربية مشتركة وتشجيع التجارة البينية والوحدة الاقتصادية في المنطقة. وتعمل الاتفاقية على تحقيق هذه الأهداف من خلال إزالة العوائق أمام التجارة البينية في المنطقة، وذلك من خلال الاتحاد الجمركي وتخفيض الرسوم الجمركية.
وحسب الاتفاقية تم تخفيض الرسوم الجمركية بين دول منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى في عام 2005، إلا أن ذلك لم يطبق على جميع البضائع، في حين لا تزال عوائق أخرى غير الرسوم تواجه حركة التجارة البينية. وتشير تحليلات مجموعة QNB إلى أن نسبة التجارة البينية بين دول المنطقة مقارنة بإجمالي تجارة المنطقة مع بقية دول العالم تعتبر مؤشرا أساسيا على مدى نجاح جهود تحقيق الوحدة الاقتصادية بين الدول العربية.
وقد ارتفعت حصة التجارة البينية في منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى من 9.3% من إجمالي تجارة المنطقة مع العالم في عام 1997 إلى 11.5% في عام 2010. لكن من الصعب اعتبار هذه الزيادة نتيجة لتطبيق اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى نظرا لأن التجارة البينية بين دول المنطقة كانت ترتفع بالفعل قبل الاتفاقية. لذلك من الممكن أن تكون عوامل أخرى لعبت دورا في هذه الزيادة مثل تطور البينة التحتية في المنطقة والتنمية الاقتصادية بشكل عام وتوقيع اتفاقيات تجارية أخرى بين دول المنطقة. ومنذ عام 2010 تراجع معدل التجارة البينية في المنطقة مقارنة بتجارة المنطقة مع بقية دول العالم حتى بلغ 10.7% في عام 2012. وجاء هذا التراجع نتيجة للنمو القوي في صادرات النفط والغاز والتي يذهب معظمها إلى دول خارج منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى، غير أن اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى تتمتع بالقدرة على تحقيق الوحدة الاقتصادية في حال تم تطبيقها بالكامل، وبخاصة فيما يتعلق بتخفيض الرسوم الجمركية وإزالة العوائق أمام حركة التجارة. وكان من المنتظر أن يتم التوقيع على اتفاقية جمركية موحدة خلال القمة العربية التي عقدت في الدوحة في شهر مارس 2013، الأمر الذي كان من شأنه فتح الطريق أمام التنفيذ الكامل لإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الدول العربية بحول عام 2015. وقد أعد مجلس جامعة الدول العربية الاقتصادي والاجتماعي مشروع هذه الاتفاقية ولا يحتاج الا لموافقة القادة العرب. غير أن قضايا أخرى تتعلق بالوضع في المنطقة استحوذت على اهتمام القمة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تأجيل التطبيق الكامل لاتفاقية التجارة الحرة.
وتستحوذ المملكة العربية السعودية على الجزء الأكبر من التجارة البينية في المنطقة، حيث ان ما يقارب من نصف صادرات السعودية إلى بقية دول المنطقة صادرات نفطية، بينما جزء كبير من النصف الثاني مرتبط بالصناعات النفطية مثل البتروكيماويات والمنتجات البلاستيكية والمطاط والمواد الكيماوية. كما تعتبر السعودية مصدرا مهما للمنتجات الصناعية والأغذية، حيث بلغ إجمالي صادراتها من المواد الغذائية 3 مليارات دولار والتي ذهب معظمها إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وتأتي الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني من حيث الصادرات إلى دول منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى نظرا لدورها المهم كمركز للتجارة العالمية. وتمثل المنتجات غير النفطية 60% تقريبا من صادراتها إلى بقية دول المنطقة. كما أن الإمارات هي أكبر مستورد للبضائع من بقية دول المنطقة، وبخاصة من سلطنة عمان والسعودية والسودان.