Note: English translation is not 100% accurate
المستقلون: الحكومة أوصلت رسالة سلبية في عدم حضور الجلسات وأكدت عدم اكتراثها بالمواطن
17 مايو 2013
المصدر : الأنباء
أصدرت كتلة المستقلون بيانا جاء فيه: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ) صدق الله العظيم.
منذ بداية العمل في مجلس الأمة الحالي قام النواب بمد يد التعاون والتنسيق مع الحكومة لتحقيق الانجاز وهو ما تمثل في التصديق على العشرات من الاتفاقيات التي كانت لسنوات معلقة في أروقة وأدراج مجالس الأمة السابقة، كما قام المجلس بانجاز واقرار المراسيم التي أصدرها صاحب السمو الأمير لتحقيق أهداف سمو الأمير التنموية والقوانين التي تمس حاجيات وحياة المواطن وتخدم المصلحة الوطنية العليا للبلاد.
ان المنطلق الذي عمل عليه المجلس منذ بداية ظهور نتائج الانتخابات هو اعطاء الحكومة الجديدة القديمة فرصة لا تقل عن 6 أشهر لإفساح المجال لها للعمل وتنفيذ القوانين رغم اننا توقعنا ان هذه الحكومة لم تتغير وستكون متأثرة بالمجالس السابقة والبطء بالعمل والتنفيذ، فتعطلت الكثير من القوانين والمراسيم التي صادق عليها المجلس بالادراج، وذلك يؤكد عدم مقدرتها على مواجهة متطلبات المستقبل والتنمية المنشودة، الا اننا تريثنا من باب التعاون ففاجأتنا الكارثة الكبرى وهي قضية الداو حيث شكل المجلس ومنذ بداية عمله لجنة تحقيق لتلك القضية، وكان هناك اتفاق حكومي ـ نيابي على التعاون مع اللجنة الى حين انتهاء عملها، الا ان المفاجأة جاءت بدفع الغرامة لتخالف الحكومة الاتفاق النيابي بوجود لجنة التحقيق والتي لم تنته وبالتالي أصبحت المساءلة مستحقة لعدم الالتزام الأدبي للحكومة والاستهتار بلجنة التحقيق مما أثار الشكوى لدى المجلس والشارع الكويتي فهذا هو العبث بالمال العام، خصوصا ان وزراء الحكومة لا يجيبون على الأسئلة البرلمانية حيث يريد الأعضاء استعمال أدواتهم الرقابية بمعلومات حقيقية موثقة والوزراء يتجاهلون ويخالفون الدستور وان مدة الستة أشهر قد قاربت على الانتهاء.
ان مجلس الأمة أكد مرارا وتكرارا على أهمية التعاون وكان ذلك واضحا في تأجيل الاستجوابات الأربعة التي قدمت من بعض النواب بضرورة افساح المجال للحكومة للعمل واعطائها الفرصة للانجاز رغم الانتقادات الاعلامية الشرسة التي تعرضنا لها نتيجة لتلك الخطوة الا ان ذلك لم يشفع للمجلس امام وزراء حكومة لا تريد نهائيا المساءلة وتريد مجلسا فقط يشرع دون رقابة وهو أمر يخالف القانون والدستور اللذين أقسمت الحكومة مرارا التزامها بهما. ان الرسالة السلبية التي أوصلتها الحكومة للمجلس من خلال عدم حضور جلسة الأمس واليوم لتؤكد عدم اكتراثها بالمواطن والقوانين التي تخدم وتمس حاجياته، حيث كان بالأمس وعلى جدول الأعمال قوانين مهمة تتعلق بـ (تشجيع الاستثمار، تنظيم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، قانون الرعاية السكنية، الوحدة الوطنية، انشاء مجلس للتعليم العالي، وايجار العقارات).
ان الحكومة لو كانت جادة لحضرت وناقشت ووافقت على تلك القوانين الحيوية للمواطن تاركة موضوع الاستجواب والخلاف لمدة أسبوعين للتدارس والتوافق الا انها أثبتت بجدارة بأنها لا تريد وغير مؤهلة لإدارة وزارات الدولة، مستخدمة لغة التعالي والاستهتار، الأمر الذي ظهر من خلال تصريحات بعض الوزراء الذين لم يجاوبوا على الأسئلة التي قد تدينهم وتؤكد على عدم قدرتهم وضعف أدائهم، وهي رسالة تشير الى ان بعض الوزراء الحاليين فوق المساءلة وهو أمر يضع علامات استفهام على بعض الوزراء، ورغم قناعتنا بدور سمو رئيس مجلس الوزراء الايجابي الا ان بعض وزرائه يوجهون الى الصدام، ونحن نحترمه وأشعرنا رئيس مجلس الأمة علي الراشد بالتعاون مع رئيس الحكومة والاستماع لملاحظاته وتسهيل دوره الوطني رغم بعض وزرائه المعوقين، فلو كانوا جادين لحضروا الجلسات وأقروا القوانين التي ينتظرها الشعب الكويتي قاطبة، وهذه هي حقيقة الموقف وتحمل المسؤولية لبعض الوزراء وتفعيل المجالس ومصالح الأمة.