Note: English translation is not 100% accurate
تحليل أخباري
توقعات قاتمة مع الاستعداد لعقد مؤتمر السلام حول سورية
21 مايو 2013
المصدر : عمان ـ رويترز

يقوم ديبلوماسيو العالم بحملة رئيسية جديدة خلال الايام المقبلة لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب الاهلية السورية، ولكن فرصهم في تحقيق اتفاق للسلام تبدو بعيدة كما كان الحال دائما.
فقد قلل الرئيس السوري بشار الاسد من فرص نجاح خطط جديدة لعقد محادثات سلام أعلنتها بشكل مفاجئ الولايات المتحدة وروسيا قبل أسبوعين ومن المقرر عقدها في جنيف في بداية يونيو المقبل.
وتعد تصريحات الاسد احدث اشارة الى عدم تحمس الطرفين المتحاربين لدعوة البلدين، على الرغم من ان شخصيات بالمعارضة تشير الى ان من المرجح ان توافق على حضور المحادثات بأي حال لعزل الاسد.
ومن المتوقع ان يشرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطط المحادثات خلال اجتماع يعقد في الاردن غدا لمجموعة «أصدقاء سورية» للدول التي تسعى لتنحي الاسد والتي تتشكك كثيرا منها في مبادرة السلام.
وستلتقي المعارضة السورية في اسطنبول يوم الخميس لإعلان موقفها وستلتقي ايضا لجنة الجامعة العربية الخاصة بسورية في القاهرة يوم الخميس بناء على طلب قطر الخصم البارز للاسد ربما للموافقة على قرار المعارضة.
وستحاول بريطانيا ومن المحتمل فرنسا ايضا يوم غد إقناع اجتماع قمة الاتحاد الاوروبي بالسماح لدول الاتحاد السبع والعشرين بتسليح مقاتلي المعارضة السورية.
وسيكون مؤتمر السلام المقترح أول محاولة لتكوين إجماع دولي بشأن سورية منذ نحو عام منذ ان انتهى اجتماع آخر بجنيف لدعم «حكومة انتقالية» ولكن دون اتفاق على ما يعنيه ذلك.
والحرب التي أدت لقتل اكثر من 90 ألف شخص وتشريد ملايين آخذة في التفاقم. وساهمت تقارير عن ارتكاب الجانبين لأعمال وحشية وظهور فصيل من القاعدة بين خصوم الاسد ومزاعم عن استخدام النظام لأسلحة كيماوية وشن إسرائيل غارات جوية في الضغط على الديبلوماسيين كي يحققوا شيئا في نهاية الامر.
وعلى الرغم من الاتفاق على الدعوة للمؤتمر، مازالت واشنطن وموسكو مختلفتين. وانتقدت الولايات المتحدة روسيا في مطلع الاسبوع لتزويدها الاسد بصواريخ متطورة.
بينما تصر روسيا على ضرورة ان تحضر إيران الداعم الرئيسي في المنطقة للاسد. وقالت فرنسا انها ستعارض المؤتمر اذا شاركت طهران فيه.
ومن بين الاطراف المتحاربة نفسها لم تتزحزح المعارضة السورية بعد عن رفضها للتفاوض اذا لم يتم استبعاد الاسد من السلطة على الرغم من انها ستتعرض لضغوط من واشنطن كي لا ترفض الدعوة للمحادثات.
وسيعطي مؤتمر «أصدقاء سورية» الذي يعقد غدا في الاردن لكيري فرصة كي يشرح خطط مؤتمر السلام لتحالف الدول العربية والغربية الذي يحث على إسقاط الاسد والذي يتشكك كثيرا من اعضائه في موقف واشنطن.
وقال فهد خيطان وهو معلق سياسي اردني بارز ان موقف هذه الدول سيتحدد بشكل كبير بناء على عرض كيري لما حدث في المفاوضات مع الجانب الروسي.
وأضاف ان بعض الدول مثل تركيا والسعودية وقطر تريد ضمانات من الأميركيين بأن الاتفاق الأميركي ـ الروسي لن يكون على حساب المعارضة أو الثورة السورية وان الامر لن ينتهي بمساعدة النظام السوري أو اطالة بقاء الاسد في السلطة.
وكتب عبدالرحمن الراشد رئيس قناة العربية في صحيفة الشرق الاوسط المملوكة للسعودية ان كيري صدم كثيرين في المنطقة العربية بدعمه المشروع الروسي.
وقال ان الرأي العام يري تغيرا خطيرا في موقف الحكومة الأميركية فقبول المشروع الروسي خطأ كبير لأنه يعطي الامل لنظام محاصر بدلا من مضاعفة الضغط عليه.
وتقول المعارضة انها لم تقرر بعد ما اذا كانت ستحضر مؤتمر السلام. وقال جورج صبرا رئيس الائتلاف الوطني السوري بالانابة ان من دعوا للمؤتمر ليست لديهم حتى الآن فكرة واضحة عنه.
وأضاف انه اذا لم يكن لدى المعارضة فكرة واضحة، فلا يمكن لها ان تتخذ قرارا بشأن ما اذا كانت ستشارك.
ولكن معظم المؤشرات تقول ان المعارضة لن تقاطع المحادثات خشية منح الاسد انتصارا دعائيا.
وقال زعيم سوري معارض كبير شارك في النقاش الداخلي بالائتلاف الوطني ان إجماعا في الرأي بدأ يظهر فيما بين قيادة الائتلاف بأن عدم الذهاب والسماح للاسد بالاستفادة من ذلك سيكون خطأ سياسيا كبيرا.
وسيسمح اجتماع الجامعة العربية يوم الخميس لدول قوية مثل قطر والسعودية اللتين تزودان مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح والمال بالموافقة على اي قرار تعلنه المعارضة.
وسيتداخل ايضا اجتماع «اصدقاء سورية» غدا مع مناقشة الاتحاد الاوروبي لمسألة ما اذا كان يعدل حظرا فرض قبل عامين على إرسال اسلحة لسورية للسماح للدول الاوروبية بتسليح بعض المقاومين.
وتنتهي حزمة كاملة من العقوبات الاوروبية ضد سورية في اول يونيو المقبل. ويقول ديبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي ان بريطانيا هددت بمنع تمديد إجراءات اخرى مثل الحظر النفطي اذا لم يتم رفع الحظر على تسليح المقاومين.
وأي عمل يقوم به الاتحاد الاوروبي لابد ان يكون بالإجماع. وتعارض الموقف البريطاني النمسا التي لها جنود لحفظ سلام في مرتفعات الجولان وتخشى على سلامتهم اذا سمح للدول الاوروبية بتسليح مقاتلي المعارضة.
وتقول بريطانيا ان رفع الحظر عن مبيعات السلاح سيعزز المعارضة المعتدلة في سورية. وبريطانيا واثقة أيضا من إمكان منع وصول الاسلحة الى الجماعات الاسلامية المتشددة الموجودة بين مقاتلي المعارضة.
ومن المتوقع ان يتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على موقف فرنسي- بريطاني مشترك مع الرئيس فرانسوا اولاند في باريس اليوم الثلاثاء عشية اجتماع القمة.
ويقول بعض الديبلوماسيين ان الفرنسيين اكثر حذرا من البريطانيين بشأن رفع حظر السلاح عن مقاتلي المعارضة بسبب تخوفهم من ان يدفع ذلك روسيا لإرسال مزيد من السلاح الى الاسد. وربما تريد باريس ترك التفاصيل الى ما بعد مؤتمر السلام حتى يمكن استخدام احتمال رفع الحظر كورقة ضغط على الاسد.