Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تعلن عن احتمال عقد لقاء جديد بين لافروف وكيري في باريس
دمشق أعطت موافقتها «المبدئية» على المشاركة في «جنيف 2».. والمعارضة تطالب موسكو بـ «ضمان» رحيل الأسد
25 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلنت روسيا امس ان النظام السوري وافق «مبدئيا» على المشاركة في مؤتمر سلام دولي حول الأزمة السورية تأمل القوى الكبرى في عقده في جنيڤ في يونيو.
لكن موسكو انتقدت ايضا مختلف مجموعات المعارضة السورية لأنها تقدم مطالب صعبة تشمل في بعض الأحيان استبعاد ممثلي الرئيس السوري بشار الأسد عن المفاوضات.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش بأن روسيا تسلمت موافقة دمشق المبدئية على المشاركة في مؤتمر جنيڤ خلال زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى موسكو.
وقال لوسائل الإعلام «نلحظ بارتياح اننا تلقينا من دمشق موافقة مبدئية من الحكومة السورية على المشاركة في مؤتمر دولي، ليتمكن السوريون انفسهم من تسوية هذا النزاع المدمر للبلد والمنطقة».
وكانت بعض وسائل الإعلام الأوروبية أشارت الى ان الموعد الاولي لعقد اللقاء تقرر في 10 يونيو.
لكن لوكاشيفيتش قال ان مثل هذه التقارير «لا يمكن أخذها على محمل الجد»، لأن صفوف المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد تبقى منقسمة جدا.
وقال ان «المطالب بتحديد موعد للمؤتمر لكن من دون القول بوضوح من سيتحدث باسم المعارضة وبأي سلطة، لا يمكن أخذها على محمل الجد».
وندد لوكاشيفيتش امس بمواقف بعض قادة المعارضة الذين اكدوا انه لا محادثات واردة مع بقاء الرئيس الاسد في السلطة.
وتشدد موسكو على ضرورة ان تجري المفاوضات بدون شروط مسبقة.
وحول محاولات المعارضة السورية التوصل الى موقف موحد، قال لوكاشيفيتش ان التقارير الواردة حتى الأن من اسطنبول «لم تكن مشجعة». وأضاف «نسمع مجددا الشرط المسبق بانه على بشار الاسد التنحي، وانه يجب تشكيل حكومة تحت إشراف الأمم المتحدة». في هذا الوقت، اعتبر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية امس ان اعلان موسكو عن موافقة مبدئية لدمشق على المشاركة في مؤتمر السلام الدولي «غامض» ودعا نظام الرئيس السوري بشار الأسد الى توضيح هذا الموقف بنفسه.
وقال لؤي صافي الناطق باسم الائتلاف لوكالة فرانس برس «نريد ان نسمع هذا التصريح مباشرة من حكومة الاسد (...) نريد معرفة ان لديهم فعلا النية للتفاوض على انتقال نحو حكومة ديموقراطية يشمل رحيل بشار الاسد».
وردا على سؤال حول مشاركة الائتلاف بصفته ابرز مجموعة معارضة سورية في هذا المؤتمر الدولي الذي يعرف باسم «جنيڤ 2»، اعتبر صافي ان المعارضة بحاجة «لمزيد من الوضوح» لتتخذ قرارا في هذا الصدد.
وتابع صافي الذي تحدث على هامش اجتماع الائتلاف السوري المعارض في اسطنبول «كل ذلك يبقى غامضا جدا وحكومة الاسد كانت مراوغة حين تعلق الامر بتزويد معلومات او تصريحات حول الحلول السياسية».
واضاف «سبق ان قال الروس ان الحكومة السورية لديها فريق للتفاوض، لكننا لا نعلم بأي شروط. هل لديهم تفويض للبحث بحسن نية بالانتقال ام لا؟».
من جهته، دعا صافي موسكو الى تقديم «ضمانات» حول رحيل الأسد.
وقال: «نريد ضمانات وخصوصا من الجانب الروسي لأن القيادة الروسية دافعت عن الأسد وتريد بقاءه»، معبرا عن أمله في ان «يدرك الروس انهم يسيرون عكس التيار في التاريخ». وفي سياق متصل، اجتمعت المعارضة السورية في المنفى امس الاول لاتخاذ قرار بشأن حضور مؤتمر سلام.
وتحت ضغوط دولية من اجل سرعة انهاء الخلافات الداخلية بدأ الائتلاف الوطني السوري المعارض محادثات في اسطنبول لانتخاب قيادة توافقية واتخاذ قرار بشأن حضور المؤتمر الذي قد يعقد في جنيڤ في الاسابيع المقبلة.
وقال خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف الذي يضم 60 عضوا ان الائتلاف يدعم اي مؤتمر يساعد على انتقال الوضع إلى حكومة منتخبة بعيدا عن الدكتاتورية لكنه في الوقت نفسه لن يذهب إلى جنيڤ دون مؤشرات على ان الرئيس السوري بشار الأسد في طريقه للرحيل.
وقال ديبلوماسي بالاتحاد الأوروبي «المجتمع الدولي يسير اسرع قليلا من المعارضة. انه يريد ان يرى قائمة كاملة من المشاركين من سورية في جنيڤ وهذا يعني ان الائتلاف عليه ان يحل مشكلاته». وقال هيثم المالح ـ السياسي عضو في الائتلاف ـ ان ضعف المعارضة يصب في مصلحة الأسد. وأضاف ان توسيع الائتلاف لن يعني شيئا إذا استمر الائتلاف نفسه بلا فاعلية وتساءل عما انجزه الائتلاف وعن مدى قدرته على العمل وإذا كانت لديه رؤية.
وقال المالح ان الأسد يكثف هجماته العسكرية على وسط وجنوب سورية حتى يأتي إلى مؤتمر جنيڤ ويقول ان الانتفاضة انتهت. وقال برهان غليون المرشح بقوة ليكون الرئيس الجديد للمعارضة ان من المرجح ان يوافق الائتلاف على الذهاب إلى جنيڤ لأنه لا يريد ان يكسب الأسد ميزة سياسية من الاجتماع.
لكنه أضاف ان من غير المحتمل ان يسفر الاجتماع عن اي اتفاق لانتقال السلطة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، امس، عن احتمال عقد لقاء قريب بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ، ونظيره الأميركي جون كيري، في العاصمة الفرنسية باريس.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله في مؤتمر صحافي إن هناك احتمالا لحدوث لقاء بين وزيري الخارجية الروسي والأميركي قريبا في باريس، مضيفا لا توجد لدي معلومات محددة.. لكن مبدئيا، إمكانية حدوث هذا اللقاء قائمة.