Note: English translation is not 100% accurate
أكدت وجود تسرب إشعاعي ببعض المستشفيات أصاب عدداً من الأطباء بالسرطان
الصقعبي: مياه الشرب لا تصلح للحيوان أو النبات وتحتوي على مادة «البروميد» المسرطنة
30 مايو 2013
المصدر : الأنباء

كل المؤشرات وجميع الدلائل تقر أننا في الكويت نعيش وسط بركة من السرطان
كان الأجدر بوزارة الصحة التعاون مع المنظمات العالمية لإيجاد الحلول الآمنة
«الصحة» خاطبت «الكهرباء والماء» في 2011 لعلاج الخلل في مياه الشربدارين العلي
أعلنت الأمين التنفيذي للمنظمة التنموية للطاقة المتجددة غدير الصقعبي في مؤتمر صحافي امس الأول أن هناك تسربا اشعاعيا في عدد من وحدات الطب النووي في مستشفيات وزارة الصحة والذي تسبب في اصابة عدد من الأطباء بالسرطان، وقالت ان لديها مستندات تثبت ما تقوله وإن الوحدات المعنية لم تتخذ فيها احتياطات الأمن والسلامة كما أن بعض الأجهزة فيها ملوثة وهو ما يشكل خطورة للكثير من المرضى.
وأشارت الصقعبي الى أنها ارسلت كتابا الى وزارة الصحة تستوضح الامر لأن أرواح الناس ليست لعبة، لافتة الى انها لم تلق جوابا على حد قولها، مؤكدة ان المنظمة التنموية للطاقة المتجددة تمد يد العون للمساعدة في وضع حلول لكثير من القضايا، خاصة أنها تمتلك خبراء ومختصين، مشيرة الى أنها منظمة غير ربحية، متمنية من الصحة التحرك وعلاج الخلل الموجود في المستشفيات، وأنها بكشفها للحقائق لا تريد سوى الصالح العام، مشددة على وضع الحلول المناسبة بالسرعة المطلوبة.
وناشدت المسؤولين التدخل لاصلاح الوضع في وزارة الصحة، مشيرة الى أهمية التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، لأن هذه الجهات عملها تطوعي وليس لها أي مصلحة سوى تطوير البشرية والحفاظ على البيئة وحماية الناس من الملوثات، متمنية ألا يحدث مثلما حدث في المرة السابقة عندما أثبتت بالمستندات أن مياه الشرب مسرطنة لاحتوائها على البروميد لكن للأسف لم يتم حل المشكلة، بل تم شن حملة ضدها ولم تعترف أي وزارة آنذاك بتلوث المياه، معربة عن أسفها لتأخر الاعتراف الصريح والواضح لوزارة الصحة بأن مياه الكويت مسرطنة لنحو عامين منذ التحذيرات التي أطلقتها عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، ونفي الوزارة لها رغم وجود المستندات والأدلة الدامغة على عدم سلامة المياه وتلوثها وعدم صلاحيتها ليس للشرب فقط وانما ايضا للنباتات والحيوانات، داعية الى ضرورة كشف الحقائق الخافية والتعاون مع المنظمات العالمية لايجاد الحلول.
وقالت الصقعبي تعليقا على اعترافات وزارة الصحة في مجلس الامة والتي قامت بنشرها بعض الصحف اليومية، هل تأتي الآن وزارة الصحة وبعد عامين وبعد التشكيك في صحة ما اعلنته والمدعم بالأدلة، تعلن صحة ما كنا قد حذرنا منه، وقد كان الأجدر بها وقتها التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات العالمية لايجاد الحلول الآمنة حفاظا على أرواح الناس؟واشارت الى انها كانت قد اثارت تلك القضية وتحديدا في مايو من العام 2011 عبر وسائل الاعلام وتم حينها نشر وثائق ونتائج تحليل عينات متفرقة من ثلاث محافظات تؤكد تلوث المياه واحتواءها على نسب عالية من مادة البرومات السامة، موضحة انه على الرغم من نفي وزارة الكهرباء والماء الا ان وزارة الصحة طلبت من وزارة الكهرباء معالجة خلل زيادة «البرومات» في مياه الشرب، والتي أكد مصدر صحي حينها ان هذه المادة تسبب الفشل الكلوي والسرطان.
وانتقدت الصقعبي الوضع البيئي في مجمل حديثها قائلة إن كل المؤشرات وجميع الدلائل تقر بأننا في الكويت نعيش وسط بركة من السرطان الذي يحيط بنا برا وجوا وماء، فالتقارير التي تؤكد ان تربة الكويت مسببة للسرطان بسبب تفككها نتيجة للأعمال العسكرية أثناء حرب التحرير اضافة لحرق الآبار النفطية لا يمكن تجاهلها، وتأكيدات الخبراء والعلماء الأميركيين التي نشرتها احدى الصحف اليومية منذ عامين لم يكن من الحكمة ان نصم آذاننا عنها، ودعوة أعضاء مجلس الأمة لمناقشة أسباب تفشي أمراض السرطان حينها لم تأت عبثا، وانما من واقع ينذر بخطر كبير على صحة المواطنين والمقيمين.
مادة البروميد المسببة للسرطان
وأضافت انها أكدت بما لا يدع مجالا للشك ان مياه الكويت تحتوي على مادة «البروميد» المسببة للسرطان بمعدلات أكبر من المسموح بها عالميا وفقا لقواعد منظمة الصحة العالمية، حيث ان الحد المسموح به عالميا يجب ألا يزيد على 10 ميكروغرامات في اللتر الواحد، وتتراوح في مياه الكويت بين 25 و60 ميكروغراما في اللتر وتحديدا في منطقتي الجهراء وحولي.
وقالت، ان مياه الشرب في الكويت ليست فقط غير صالحة للاستهلاك الآدمي وانما كذلك هي غير صالحة للحيوان والنبات لتزايد مادة «البروميد» فيها والتي لا يمكن التخلص منها بغليان الماء لأنها ليست بكتيريا وانما مادة كيميائية سامة تشبه مادة الزرنيخ، مشيرة الى ان المنظمة ستتقدم بشكوى رسمية لدى منظمة الصحة العالمية حفاظا على أرواح الناس. وأوضحت الصقعبي انها اكدت حينها علم المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء بأمر تزايد مادة «البروميد» وخطورتها على الصحة العامة، وأن عددا من العاملين في الوزراة أبلغوها اكتشاف المادة منذ فترة وأن المسؤولين في الوزارة طلبوا منهم التكتم على الأمر لحين الانتهاء من المعالجة التي تستمر شهورا.
عينات عشوائية
وقالت ان المنظمة قامت بأخذ عينات عشوائية في مايو 2011 من عدد من المباني الحكومية كالمدارس والمساجد والمستشفيات والمرافق العمومية وغيرها، من مختلف مناطق الكويت وقامت بإرسالها الى المختبرات الخاصة بالمنظمة للفحص الكيماوي وثبت في نتائج التحاليل وجود عنصر البروميد بتركيزات تزيد على الحد المسموح به عالميا.
وأكدت ان وزارة الصحة خاطبت وزارة الكهرباء والماء آنذاك مطالبة إياها بعلاج الخلل في مياه الشرب نتيجة ارتفاع نسبة «البرومات» فوق الحد المسموح به حسب المواصفات القياسية الكويتية المعمول بها والتي حددت 10 اجزاء في المليون كحد اقصى لتركيز هذه المادة في مياه الشرب، وذكرت ان الخبر نفسه تضمن تصريحا من احد المصادر الصحية، اكد خلاله ان هذه المادة تسبب امراضا خطيرة من بينها الفشل الكلوي، بالاضافة الى امراض اخرى ممكن ان تصل للسرطان، مشيرة في الوقت ذاته الى انه في حال عدم علاجها واصلاح الخلل فسوف تؤثر تأثيرا شديدا على الصحة العامة في البلاد، وأوضحت ان الفحوصات التي أجرتها وزارة الصحة اكيدة ولا مجال للتشكيك فيها.
وأضافت الصقعبي انه على الرغم من ذلك الا ان وزارة الكهرباء والماء خرجت علينا، لتؤكد سلامة المياه المنتجة والمستخدمة في محطات تقطير المياه التابعة للوزارة، وأنها تتطابق مع معايير الصحة العالمية، وان الوزارة تقوم يوميا بفحص مياهها المنتجة عبر مختبراتها المحلية التي جاءت بموافقة من منظمة الصحة العالمية، مشيرة الى وجود تقارير يومية عن صلاحية المياه تؤكد سلامتها من أي شوائب أو ملوثات.