Note: English translation is not 100% accurate
هجوم لاذع من لجنة تحكيم الفيلم السعودي على بعض أفلامه
4 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

وجهت لجنة التحكيم في مهرجان الفيلم السعودي في الحلقة الثالثة من المهرجان، سهام الانتقاد اللاذع لبعض الأفلام التي تم عرضها مساء الأحد الماضي وهي «السيكل، و«التالي»، و«ماجيك بول» وجميعها أفلام روائية قصيرة لم تتجاوز مدة كل واحد منها الثلاثين دقيقة، بالإضافة إلى الفيلم الوثائقي «طائرة ورقية».
وأخذ فيلم «التالي» للمخرج ماهر الغانم وللكاتب علي آل حمادة النصيب الأوفر والأكبر من الانتقاد، وهو ما يبدو واضحا حين أجمعت لجنة التحكيم على أن مسار الفيلم تشتت في أكثر من اتجاه، وهو ما أضاع لب القصة التي كان من المفترض أن يكون محورها الطفلة التي ظهرت في الفيلم وكذلك الأم والعم، ولكن يبدو أن كاتب القصة والسيناريو ضاع في تحديد هدفه الأول بأن يكون هذا الفيلم قصيرا أو طويلا، وهو الأمر الذي أسهم في خروج مسار الفيلم إلى خطوط أخرى ليفقد المشاهد معها التركيز على قصة محورية محددة، مثل إقحام مجاميع العصابات وفرض لغة التهديد للسرقة والتي قال عنها د.فهد اليحيا إنها على طريقة الأفلام الهندية أو ما تعرف بسينما بوليوود، واصفا بعض أفراد العصابة التي ظهرت في الفيلم بأنهم «عاهات».
من جانبه وجه مدير المهرجان المخرج ممدوح سالم خلال إدارته للحوار مع أعضاء لجنة التحكيم سؤالا حول أول الأفلام التي عرضت في هذه الحلقة وهو فيلم «السيكل»، حيث أشاروا في سياق سؤالهم للمخرجة هناء العمير، حول تتابع اللقطات وترابطها مع أحداث الفيلم، فجاء رد العمير بقولها: بشكل عام الكوادر التي تم تقديمها في فيلم «السيكل» جيدة، لكن المشكلة تكمن في بداية الفيلم، فما شاهدته أن بطل الفيلم الحقيقي هو الطفل، فالقصة تدور حول هذا الطفل رغم أن المخرج لم يوفق في بداية اللقطات بالخال، من جهته استغرب الفنان الأكاديمي عبدالإله السناني من اغراق فيلم «السيكل» في السوداوية، مشيرا الى تأكيده لمطالباته العام الماضي لفناني الشرقية بالبعد عن هذا الخط والاتجاه إلى لغة التفاؤل والأمل، ومن جانبه علق الروائي عبده خال عن فيلم «السيكل» بقوله إن توقعاته ذهبت أدراج الرياح عندما وجد محتوى الفيلم لا يحمل أي دور حقيقي للسيكل، فالبطولة انحرفت عن هذا المسمى كليا.
يذكر أن أحداث فيلم «السيكل» للمخرج محمد سلمان تجسد قصة حقيقية حدثت في السعودية بالمنطقة الشرقية في فترة السبعينيات، حيث يحكي كاتب القصة والسيناريو عباس حايك عن العلاقة الوطيدة بين أحد الأطفال وخاله، حيث يتعرض الخال لحادث وهو يقود دراجته الهوائية (السيكل) لتبدأ معها حالة الفقدان التي يكون بطلها الطفل وليس «السيكل».
وبعد ذلك توالى عرض الأفلام فبعد «السيكل» و«التالي» جاء دور الفيلم الثالث وعنوانه «ماجيك بول» للمخرج فيصل الحربي وتدور احداث الفيلم حول عدنان الشاب العربي الذي تدخل حياته الماجيك بول لتغير حياته وتفرض سيطرتها عليه، حيث لم يحظ أيضا بالترحيب من خلال فكرته من قبل لجنة التحكيم، ولكن جاءت الإشادة من خلال مواقع تصوير العمل وبالذات التي كانت في الملعب وأيضا بمعلق المباراة ليستفسر البعض من أعضاء اللجنة هل هو معلق حقيقي للمباريات أم مجرد ممثل أجاد دور التعليق؟
أما الفيلم الرابع وهو من الأفلام الوثائقية والذي لا يتجاوز في مدته 3 دقائق وحمل عنوانه «طائرة ورقية»، حيث سنحت للمخرج السعودي بدر الحمود فرصة التصوير في أحد أخطر المناطق في العالم (الفافيلا) المناطق العشوائية في البرازيل، ورصد من خلالها الآثار الجسيمة للعنصرية التي تكونت مع هذه المناطق في القرن الماضي، لكن جاء الانتقاد الأبرز من خلال اللجنة بقولهم إن الفيلم لم يكن وثائقيا بل عبارة عن مجرد تقرير إخباري.