Note: English translation is not 100% accurate
السفير التركي لدى البلاد أكد أن أردوغان وأوباما متفقان على رحيل نظام بشار
تامير لـ «الأنباء»: بقاء الأسد مضيعة للوقت .. وهناك توافق كويتي - تركي على إيجاد نظام جديد بعيد عن الكره والانتقام
4 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


رسالة تركية مهمة إلى الكويت: سنقف جنباً إلى جنب إلى الأبد
المستثمر الكويتي أو الأجنبي يستطيع الاستثمار بمفرده في بلادنا ولا عوائق أمامه
وزارة الخارجية تنظر بحصول المواطنين الأتراك على التأشيرة من المطار
سنتعدى الـ 100 ألف سائح كويتي.. و5 رحلات يومية إلى تركيا صباحاً ومساء
أردوغان سيزور روسيا والسعودية.. وسنحاول تقريب وجهات النظر مع الروس
بيان عاكوم
كشف السفير التركي لدى البلاد مراد تامير أن أهم رسالة وجهتها تركيا الى الجانب الكويتي خلال زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد هي أن «تركيا ستكون جنبا الى جنب مع الكويت الى الأبد، بعيدا عن التجارة والأرقام، وبغض النظر عن أي أمور تمر بها الدولتان»، لافتا الى أن البلدين يوجدان «داخل جغرافيا صعبة، وجيران صعاب، والحريق الموجود لدى الجيران ينتقل الينا». ووصف تامير في حواره الخاص مع «الأنباء» لقاء صاحب السمو مع القيادات التركية «بلقاء الأصدقاء»، لافتا الى أن القيادتين ناقشتا مختلف الموضوعات المتعلقة بالمنطقة، مشيرا الى ان البلدين يتشاركان في نفس الرؤية بخصوص الازمة السورية وهي ضرورة اقامة نظام جديد لا يقوم على الكره والانتقام، مبينا ان اهم النتائج التي خرج منها اجتماع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الاميركي باراك اوباما هي «استمرار الجهود الديبلوماسية لحل الازمة». ولفت الى انه ابتداء من هذا الشهر سيتم تسيير 5 رحلات يومية الى تركيا، وأن السياح الكويتيين سيتعدون الـ 100 ألف الى بلاده خلال هذا العام،
وإلى تفاصيل اللقاء:انطلاقا من زيارة صاحب السمو الأمير الى تركيا كيف تقيّمون نتائج هذه الزيارة؟ وما الذي اضافته على العلاقات التركية ـ الكويتية؟
▪ أود أن أوضح بداية أن الكويت دولة مميزة جدا بالنسبة لنا، وهذا الوضع قائم منذ ازل التاريخ حيث تجمعنا علاقات صداقة قوية مع الكويت تحت قيادة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد، وفي هذا الاطار تجمع رئيس الجمهورية عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردغان علاقات صداقة تستند الى ثقة تامة بينهما وبين صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد.
وبخصوص الزيارة فقد كانت على مستوى لقاء الأصدقاء، كما كانت محادثات رئيس الجمهورية عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردغان مع صاحب السمو حميمة جدا حيث تطرقوا بمناقشاتهم الى جميع الموضوعات التي تهم البلدين بطلاقة وأريحية وانفتاح.
وكما تعلمون فهناك مشاكل جدية في منطقتنا، مثل أحداث سورية والقضية الفلسطينية ـ الاسرائيلية وهي مشاكل جدية جدا، وتهم البلدين وعندما اجتمع الأصدقاء تحدثوا بجميع الموضوعات بصراحة تامة، وكانت ذات فائدة للطرفين، لأنهما عبرا عن أفكارهما بهذه الموضوعات، حتى إن الرئيس غول بعد الجلسات الثنائية بينه وبين صاحب السمو الأمير عبر عن ارتياحه بالحديث مع صاحب السمو ورأى أن أفكاره ورؤياه السياسية مهمة جدا بالنسبة للمنطقة ولتركيا، وهذا فيما يتعلق بالمحادثات الثنائية، اما بالنسبة للقاءات التي جمعت بين الوفدين الكويتي والتركي فتم تناول الموضوعات التي تخص البلدين حيث جرى التوقيع على 8 اتفاقيات وكانت الزيارة مثمرة جدا.
من الناحية الاقتصادية كيف عززت هذه الزيارة المصالح الاقتصادية بين البلدين سواء من ناحية الاستثمار الكويتي في تركيا او الشركات التركية في الكويت؟
▪ الكويت من أفضل الدول المستثمرة في تركيا، فأفرع بيت التمويل الكويتي موجودة داخل تركيا أكثر من تلك الموجودة داخل الكويت، هذا اضافة الى استثمارات كويتية عديدة موجودة حاليا الى جانب وجود شراكة كويتية مع العديد من الشركات التركية.
وبالنسبة للاستثمارات المتبادلة العام الماضي فقد فاقت 580 مليون دولار ولكن هذا الرقم يعتبر متدنيا بالنسبة للعلاقات التي تجمع الدولتين، ولذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة التركية ـ الكويتية في أبريل الماضي تم اتخاذ قرار برفع حجم التبادل التجاري عام 2016 ليصل الى ملياري دولار وبالنسبة لقناعتي الشخصية اعتقد اننا سنتوصل الى هذا الرقم قبل عام 2016.
هل تم وضع خطة معينة للوصول الى هذا الرقم، بمعنى كيف ستعملون على تحقيق ذلك؟
▪ هذا يعتمد على الرغبة المتبادلة بين الدولتين التركية والكويتية في أن تزداد الاستثمارات الكويتية داخل تركيا وبالمقابل الشركات التركية يزداد دخولها الى الكويت، مع الأسف خلال الفترة الأخيرة لاحظنا أن الشركات التركية لم تستطع المشاركة بأي مشروع بنى تحتية في الكويت، والآن نحن نعمل لأن تأخذ الشركات التركية مكانها بجميع مشاريع البنى التحتية التي تنفذ في الكويت وبالتالي خلال زيارة صاحب السمو كانت هناك تعليمات واضحة من القيادتين للوزراء المشاركين ولجميع الأعضاء المشاركين بانه يجب ان يزداد حجم التجارة بين البلدين والتعاون في الفترة المقبلة ونحن سنعمل قدر استطاعتنا لتحقيق ذلك.
ذكرت أن الشركات التركية لم تشارك في مشاريع البنى التحتية ولكن صاحب السمو الأمير دعا خلال زيارته الى تركيا الى انخراط الشركات التركية في خطة التنمية في البلاد فهل من عوائق للمشاركة؟ وهل من تسهيلات تطالبون بها لعمل هذه الشركات في البلاد؟
▪ لا نطالب بتسهيلات اضافية، ولكن كل ما نطلبه أن نجد الشركاء المطلوبين، أي أن يكون هناك شريك مناسب للشركات التركية، نحن نثق بالشركات التركية لأنها عندما تحصل على مناقصة نحن على ثقة تامة بانها ستقوم بعملها على أكمل وجه، لهذا المطلوب هو الشريك المناسب لهذه الشركات.
ألم تجدوا حتى الآن اي شريك مناسب؟
▪ نعمل على هذا الأمر، واذا أردت التكلم عن شركات المقاولات التركية فهي تأتي بالمرتبة الثانية بعد الشركات الصينية على مستوى العالم، فهناك شركات لتركستان وقطر وڤيينا وغيرهم من الدول تنافس، ولديها اعمال على مستوى العالم، اما بالنسبة للكويت فالسوق الكويتي له خاصية معينة، فالشركات التركية اذا لم تجد الشريك المناسب مهما كانت قوية فلن تحصل على المناقصة.
ماذا عن المستثمر الكويتي في تركيا والتسهيلات التي تمنحونها له؟
▪ بلادنا سهلة جدا من ناحية الاستثمارات، ومنفتحة وقوانينها ليبرالية، وليس لدينا اي عوائق، فالمستثمر الكويتي مثلا يستطيع أن يستثمر بمفرده او بشريك تركي، وكل ما يكسبه بإمكانه جلبه الى الكويت او يتركه في تركيا فهو حر فيما يفعل، ولكن في الكويت اي شركة أجنبية تريد الاستثمار يشترط تخصيص نسبة 50% للمستثمر الكويتي، وفي تركيا لا يوجد مثل هذا الشرط.
هل تعتبرون ذلك عائقا أمام الشركات التركية؟
▪ لا نطلب أي تغيير بالقوانين، لأن كل دولة لديها قوانينها الخاصة وديناميكية في العمل، وأي شركة تريد الدخول الى سوق العمل في الكويت يجب أن تسير على أساس القوانين المتبعة في الدولة، فإذا لم يعجبهم يمكنهم الذهاب لأي دولة يريدون وأينما ذهبوا يجب أن يتبعوا القوانين المفروضة في تلك الدولة.
بعد إلغاء التأشيرة لدخول الكويتيين الى تركيا وحصولهم عليها من المطار، الى اي مدى سيزيد ذلك من نسبة السياح الكويتيين برأيكم الى تركيا؟
▪ بالنسبة للكويتيين يحصلون على التأشيرة من الحدود عبر اي منفذ، ولكن عندما يريد المواطن التركي المجيء الى الكويت يجب أن يقدم بالسفارة او بالقنصلية وينتظر عدة أيام ثم يسأل عنها وبعدها يحصل على التأشيرة، وبالتالي يكون المواطن التركي أمام عملية طويلة.
والتسهيلات التي حدثت بهذا الخصوص اثناء زيارة صاحب السمو الأمير هي السماح لرجال الأعمال الأتراك بأن يقدموا على تأشيرة في القنصلية او السفارة من دون العودة الى الكويت حيث تصدر التأشيرة حسب قناعة السفارة او القنصلية، ولكن اذا اردنا النظر الى رجال الأعمال الآخرين كالبريطانيين وغيرهم يحصلوا على التأشيرة عند الدخول فعندما ننظر اليهم وننظر الى رجال الأعمال الأتراك نجد انه توجد رقابة غير سوية فهؤلاء يأتون متى ما يريدون، ولكن رجال الأعمال الأتراك عليهم ان يراجعوا التأشيرات وينتظروا حتى يحصلوا على التأشيرة.
هل طالبتم المسؤولين في الكويت بالمعاملة بالمثل في هذا الموضوع؟
▪ في اطار الصداقة والعلاقات الممتازة التي تجمع البلدين من الممكن الحصول على التسهيلات اللازمة، وحاليا وزارة الخارجية تعمل على هذا الموضوع وان شاء الله في الأشهر المقبلة سيستطيع رجال الأعمال والمواطن التركي الحصول على التأشيرة من المطار.
وفي هذا الاطار أوضح انه في عام 2011 زار نحو 45 ألف مواطن كويتي تركيا، وفي عام 2012 نحو 67 ألف، وفي 2013 منذ بدايته حتى شهر ابريل زاد عدد السياح الى تركيا بنسبة 80%، وبالتالي سنتعدى المائة ألف، كما اننا نهدف الى الوصول الى 120 ألفا.
اضف الى ذلك ايضا اننا نولي أهمية كبرى لتملك الكويتيين في تركيا حيث انه في عام 2012 كان الكويتيون في المقام الأول من ضمن الأجانب الذين يتملكون في تركيا، وفي ابريل الماضي صدر قانون في اطار قانون التملك في بلادنا بأن الكويتي الذي يتملك في تركيا يقدمون له اقامة لمدة سنة.
هل هناك خطوات تقوم بها السفارة لتعزيز السياحة الكويتية الى مستويات اكبر؟
▪ الخطوات الأولى هي نقلهم من الكويت الى تركيا، ومنذ سنوات كانت توجد رحلة واحدة أسبوعيا من الكويت الى تركيا واعتبارا من هذا الشهر ستخصص 5 رحلات يومية تسير الى تركيا 4 رحلات الى مطار أتاتورك الدولي، ورحلة الى مطار صبيحة، وبين الوقت والآخر نقوم باجتماعات مع شركات السياحة والسفر، كما اننا ندعو شركات العقار في تركيا للمجيء الى الكويت حتى يتعرفوا على السوق العقارية في تركيا، وكما نجتهد لنجد الشريك المناسب لرجال الأعمال الأتراك، نسعى ايضا للتسهيل على الكويتي الذي يريد شراء عقار في تركيا بأن يجد الشركة المناسبة.
إلى أي مدى يوجد تطابق بين السياستين تجاه الأزمة السورية؟ وإلى اي شيء خلصت المناقشات في هذا الملف؟ وكيف وجدتم رؤية صاحب السمو تجاه هذه الأزمة؟
▪ في الواقع كانت هناك رسالة مهمة جدا وجهت من القيادة التركية الى الكويت مفادها أن تركيا والكويت أصدقاء وعلاقاتهما ممتازة والصداقة هذه ستدوم الى الأبد بعيدا عن التجارة والأرقام.
هذه اهم رسالة كانت خلال الزيارة لأن الدولتين موجودتان داخل جغرافيا صعبة ولديهما جيران «صعبين» والحريق الموجود لدى الجيران تنتقل الينا، ففي عام 1990 حصل الغزو العراقي وتضررت الكويت، ولكن ثاني أكبر متضرر كانت تركيا، وبالنسبة لموضوع سورية فإننا نرى كل يوم يقتل الكثير مما يعني وجود حريق جدي جدا في المنطقة، وكما ذكر سمو الأمير انه يجب أن نقف أمام هذه المشاكل جنبا الى جنب وبقوة.
فالأفكار حول سورية كانت متطابقة بين القيادتين، وتركيا تقدر كثيرا الجهود التي قامت بها الكويت. والقناعة المشتركة بين البلدين انه توجد مأساة انسانية تحصل ويجب التجاوب معها وليس تجاهلها، فبلادنا فتحت أبوابها للاجئين او الهاربين من سورية وحصل الكثير من الكلام حول هذا الأمر ولكن نحن قمنا بتصرف أخلاقي فلا يمكن أن نغلق أبوابنا أمام المتضررين، ونحن لفترة قريبة كنا ننصح النظام السوري بالاستماع للشعب وأن يحقق مطالبه ودافعنا عنه أمام الغرب وكنا نصدق انه سيحصل تطور وتحسن ولكن خاب أملنا في النظام، والآن نرى قائدا يستخدم الصواريخ ويقصف شعبه، وبالتالي يجب أن يزول ولكن بعد ذلك يجب الانتباه الى أن الحكومة التي ستأتي يجب الا تقام على أساس الوحشية والانتقام ويجب ألا يكون هناك راديكاليون وانما يعملون معا لتقدم الشعب السوري ونحن والكويت على نفس الرأي بانه يجب أن يكون هناك سماع للشعب واقامة نظام جديد بعيد عن الكره والانتقام، كما يجب على جميع الدول أن تضع مصالحها جانبا، وتعمل كما تركيا والكويت لمصلحة الشعب السوري بغض النظر عن أي مصالح أخرى موجودة، ولكن مع الأسف نجد بعض الدول تضع مصالحها بالمنتصف، وهذا يخلق ردة فعل سلبية بالنسبة للازمة.
ما الذي تم التوصل اليه خلال زيارة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى أميركا بخصوص حل الأزمة السورية؟
▪ تجمع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان مع الرئيس الأميركي باراك اوباما علاقة صداقة، وعلى مر التاريخ علاقة تركيا بالولايات المتحدة الأميركية جيدة، والصديق الجيد ليس على كل شيء يقول نعم، وانما الصديق الجيد يقول ما يراه صحيحا، وعلى المدى الطويل تركيا تقول دائما ما تؤمن بانه صحيح، ولهذا السبب أميركا تثق بتركيا، وانطلاقا من هذا نستطيع أن نقول انه توجد صداقة تستند الى أسس قوية.
وطبعا اللقاءات كانت في هذا الاطار، ومن أهم النتائج التي خرجنا بها في الاجتماع استمرار الجهود الديبلوماسية لحل الأزمة، والرئيسان على رأي واحد وهو انه يجب أن يزول النظام بأسرع وقت، وطبعا هذا سيكون بموافقة المجتمع الدولي، ولهذا السبب يجب استخدام جميع القنوات والجهود الديبلوماسية، فالنار مشتعلة داخل سورية ولا يجب صب البنزين عليها.
سمعنا عن خلاف بين اردوغان واوباما وان رئيس الوزراء عاد خالي الوفاض من اللقاء؟
▪ لا يوجد مثل هذا الأمر.
تركيا كانت تطالب بإقامة منطقة حظر جوي على الحدود، كما تطالبون بتدخل أميركي اكبر؟
▪ بين الطلب والفكرة يوجد فرق، وفي النهاية اتفقوا على استنزاف كل الجهود الديبلوماسية للمضي بالأمر، طبعا عند استنزاف الطاقات الديبلوماسية كل الطرق ستكون مفتوحة والاحتمالات لأي أمور اخرى.
وفي الواقع ليس كل شيء يذكر يوافق عليه الطرف الآخر، وبالتالي يجب أن يكون هناك أخذ ورد واهم نتيجة خرج بها الاجتماع هو استمرار الجهود الديبلوماسية.
هل تشعرون بخيبة أمل من الدور الذي تقوم به أميركا في سورية؟
▪ كل دولة تتصرف من منطلق مصالحها ورؤيتها وفكرتها بالنسبة للمنطقة، وكل دولة تقوم بما تراه مناسبا، والمهم بهذا الموضوع أن لتركيا وأميركا رؤية واحدة على أرضية مشتركة.
سمعنا عن خطة تركية بخصوص الأزمة السورية وعلى أساسها سيقوم رئيس الوزراء بجولة الى روسيا وإيران وبعض دول الخليج؟
▪ لم اسمع عن خطة معينة، ولكن أعلم أن رئيس الوزراء اردوغان سيقوم بزيارة الى روسيا والسعودية وبعض دول المنطقة.
لماذا هذه الزيارة؟
▪ لتبادل وجهات النظر بخصوص الأزمة السورية.
ماذا ستطرحون على الروس والسعوديين؟
▪ نفس الأفكار التي تطرحها تركيا بخصوص الأزمة السورية، وبالنسبة لروسيا فهي من أهم الدول الشريكة لتركيا من كافة النواحي، وايران كذلك دولة مهمة وكبيرة، والمملكة العربية السعودية لاعب مهم على مستوى المنطقة وتركيا بنفس المستوى، وبالتالي للتوصل الى حل للازمة السورية يجب أن تتوصل هذه الدول مجتمعة الى نتيجة واحدة فكل دولة تفكر بشكل مختلف ولديها رؤى مختلفة ولهذا السبب القيادات تجتمع ويحاولون التحدث لتقريب وجهات النظر بأكبر قدر ممكن.
كيف ترون دور ايران في سورية؟
▪ كما ذكرت سابقا ايران جارة مهمة ودولة كبيرة جدا وتجمع الكويت علاقات جيرة بين العراق وايران، وتركيا ايضا تجمعها علاقات جيرة بين ايران والعراق، والحدود التركية مع ايران لم تتغير لمده 455 سنة فهي نفسها ونحن موجودون منذ آلاف السنين بمنطقة الأناضول والإيرانيون كذلك وسنستمر.
ايران تنتقد سياسة تركيا تجاه الأزمة السورية؟
▪ يستطيعون أن يفكروا كما يريدون، وعند ذهابنا اليهم يقولون لنا ذلك، ونحن بدورنا نعبر عن أفكارنا ونحاول أن نقرب وجهة نظرنا.
الى اي مدى انتم مقتنعون بنجاح مؤتمر جنيڤ2؟
▪ نتمنى أن يكون ناجحا وكما ذكرت سابقا يجب استخدام جميع الحلول الديبلوماسية والاهم وضع حد للأزمة السورية، فالنظام السوري فقد مشروعيته ومصداقيته ولا يوجد ثقة به ويجب أن يزول واهم شيء التوصل الى حل لازالة النظام ومجيء نظام آخر يتوافق مع الشعب.
ولكن الرأي السائد حاليا هو القائل ببقاء الرئيس بشار الأسد حتى موعد الانتخابات؟
▪ هذا الأمر مضيعة للوقت فالنظام السوري فقد مشروعيته ومصداقيته والثقة المعطاة له، وإذا استمر فلن يتحول فجأة الى ملاك.
هل ستعملون على اقناع روسيا مثلا بتغيير رأيهم تجاه سورية؟
▪ كما علمت سنستمع لهم وسنحاول تقريب وجهات النظر وهم سيستمعون لنا وروسيا عضو في مجلس الأمن ولها حق الڤيتو وأي قرر لا يمكن أن يمر من دونها وان تم فمن الأفضل ان يكون بموافقة روسيا.
أين وصلت التحقيقات في تفجيرات الريحانلي؟
▪ التحقيقات مستمرة وقد تم القاء القبض على 9 أشخاص، وحتى الآن الأشخاص الذين تم القبض عليهم مواطنين أتراك، وحاليا يوجد نحو 300 الف لاجئ سوري في تركيا ونحو 170 ألفا يعيشون بالخيام و100 الف يعيشون ضمن امكانياتهم الخاصة، وتركيا الآن صرفت مليار دولار على اللاجئين السوريين، والمساعدات التي وصلت من المجتمع الدولي 100 مليون وكما تعلمون تركيا ليست دولة غنية وبالتالي قدمت مساعداتها ضمن امكانياتها الخاصة لأن هذا ما تحتمه الصداقة والأخوة والجيرة.
الى اي مدى تخشون انتقال الحريق السوري الى العراق؟
▪ المهم أن يشعر العراق بالخشية من الموضوع، فعلى مر التاريخ من لا يدعم المظلوم فالتاريخ سيمحوه، والشعب السوري هو المظلوم، والتاريخ سيحاسب من يساند الظالم.
كيف هي علاقتكم اليوم مع الحكومة العراقية؟
▪ مع الأسف ليست على المستوى المطلوب كنا نأمل أن تكون أفضل، فالشعب العراقي شعب شقيق لتركيا، ولكن مع الأسف توجد بعض الخلافات بالنسبة للحكومة الموجودة وهذه ليست مشاكل صعبة وكلها من الممكن حلها، وعن طريق الحوار يوجد الحل ونحن دائما نتحاور والمستقبل ممكن أن يكون افضل.
برأيكم هل تؤثر الحكومة العراقية سلبا على الاستقرار التركي؟
▪ بغض النظر عن الحكومة العراقية فعدم الاستقرار داخل العراق سيؤثر على تركيا سلبا وهذا ينطبق على سورية وايران، فأي عدم استقرار داخلي سيؤثر على تركيا سلبا.
ما الأهمية التي تولونها لزيارة اردوغان الى غزة؟
▪ اهمية كبرى فهم يحبونه كقائدهم الشخصي.
اردوغان اعلن انه سيزور رام الله ايضا؟
▪ أبو مازن رجل دولة جيد ولديه تجربة وتجمعنا معه لقاءات دائمة، طبعا يوجد مشاكل داخلية في فلسطين ويجب حلها لأنه يوجد قضية مشتركة وإذا لم تحل المشاكل الداخلية فستتضرر القضية الفلسطينية والمستفيد الأول هو اسرائيل.
هل لا تزال طموحاتكم نحو الاتحاد الأوروبي قائمة؟
▪ طبعا مستمرة فقطعة من تركيا أوروبية وفي الوقت نفسه نحن دولة شرق أوسطية، وتحول الاتحاد الأوروبي لقوة سياسية سيتحقق فقط بدخول تركيا اليه وسيفوز باستراتيجية قوية فتركيا دولة شابة بنسبة كبيرة ولديها سوق كبير وواسع.
هل ترون أن العائق طائفي يعني كما نسمع نحن ايضا انه قد يوجد تخوف من أن تركيا ذات أغلبية مسلمة؟
▪ هم لا يقولون ذلك ولا يوجد اي دولة من دول الاتحاد تعلن ان تركيا ذات أغلبية مسلمة ولا نقبلها بالاتحاد ولكننا نقدر ذلك، فإذا كان الأمر كذلك فليقولوا لنا، ولكن هم يقولون انهم مشروع مدني فأين المشكلة اذن في انضمامنا اليهم؟ ففي أوروبا يوجد 6 ملايين تركي ويوجد 20 مليون مسلم، فهؤلاء هم جزء من المجتمع والتاريخ، ويساهمون في التقدم والتطور لأوروبا، وما تطلبه تركيا أن يتم قبولها بنفس الأسس التي تم بها قبول الدول الأخرى ويكون هناك مساواة.
الكويت محقة في قلقها من النووي الإيراني
شدد تامير على ضرورة حل مشكلة الملف النووي الايراني بأسرع وقت لأنه يؤثر على الاستقرار في المنطقة، مشيرا الى ان الكويت محقة في قلقها الذي تبديه تجاه هذا الملف خصوصا أن المفاعل النووي موجود على بعد 270 كيلومترا، مضيفا «أنا متخوف من الأمر لأن اي مخاطر يتعرض لها المفاعل فالكويت أول دولة ستتأثر»، مشددا على ضرورة أن تسعى ايران لاثبات أن برنامجها النووي للأغراض السلمية. ولفت الى انه يجب على الدول الأخرى الا تعطي انطباعا مسبقا بخصوص مساعي ايران.
شروط لعودة العلاقات مع إسرائيل
ذكر السفير التركي انه يوجد اكثر من شرط لعودة العلاقات مع اسرائيل ومنها الاعتذار، وموضوع حصار غزة، والتعويضات، لافتا الى انهم اعتذروا وتم تخفيف الحصار وجاء وفد الى تركيا من إسرائيل للنظر بالتعويضات، لافتا الى ان الأمور تسير على الطريق الصحيح ولكن حتى الآن لم تنفذ اسرائيل كل الخطوات وانما تم البدء بالتنفيذ.