Note: English translation is not 100% accurate
إدارات في «التجارة» تنتقل إلى بعض الأبراج خلال الفترة القليلة المقبلة
عقاريون لـ «الأنباء»: الحكومة تستجيب «على استحياء» لاستئجار مقرات لوزاراتها في الأبراج التجارية لإنعاش العقار التجاري
8 يونيو 2013
المصدر : الأنباء



الجراح: حجم المعروض من المباني الإدارية في الكويت 818 ألف متر ونسبة الإشغال منها 62% ومعدل الإيجار 6.400 دنانير
العتال: استئجار الحكومة مساحات من الأبراج دعم حقيقي منها لإنعاش العقار التجاري على المديين القصير والمتوسط
العميري: بادرة طيبة من الحكومة تنعش العقار التجاري خاصة إذا كانت عقود الإيجار لفترات طويلة المدةعاطف رمضان
توقع عقاريون خروج العقار التجاري من عنق زجاجة الركود الذي يعاني منه طوال السنوات الماضية نتيجة زيادة المعروض من المكاتب التجارية في الأبراج الإدارية الضخمة التي تبحث عن مستأجريها.
مصادر في وزارة التجارة والصناعة كشفت لـ «الأنباء» عن توجه الوزارة لنقل العديد من إداراتها الكائنة بمقر الوزارة إلى بعض الابراج التجارية الكائنة بالعاصمة خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأضافت المصادر أن الادارات المتخصصة في الشؤون المالية والادارية وغيرها من الادارات الأخرى التي ليس لها علاقة مباشرة بالجمهور سوف تظل في مقر الوزارة بمجمع الوزارات على أن يتم نقل الادارات ذات الصلة المباشرة بالمراجعين لأماكن متفرقة خارج الوزارة وسيتم ربط تلك الادارات ببعضها من خلال شبكة الكترونية وذلك للقضاء على الازدحام الذي كانت تعاني منه الوزارة.
وقد تبادر العديد من الوزارات الأخرى لنقل بعض اداراتها ايضا في تلك الأبراج مما يزيد الطلب مقابل العرض ويخفف الخسائر من على كاهل ملاك الابراج الذين انتظروا طوال الفترة الماضية تحركا حكوميا لإنقاذهم من الركود الذي يعاني منه هذا القطاع منذ بداية الأزمة المالية التي بدأت تداعياتها عام 2008 بعدما أخفقت توقعاتهم خلال تلك الفترة بشأن زيادة الطلب على المكاتب تواكبا مع زيادة تأسيس العديد من الشركات قبل فترة الأزمة المالية التي عصفت باقتصادات كثير من دول العالم وقلبت الموازين مما اثر سلبا بتراجع القيمة الإيجارية المتوقعة للمتر في تلك الأبراج إلى 9 دنانير و7 دنانير وما دون ذلك.
وكانت الأسعار تتداول قبل فترة الأزمة ما بين 13 و14 دينارا للمتر شهريا الى أن وصلت حاليا 6 دنانير نتيجة تراجع الطلب مقابل العرض.
وكانت الحكومة قد أطلقت مبادرات لاستئجار المساحات الفائضة في شهر سبتمبر الماضي.
«الأنباء» استطلعت آراء بعض العقاريين حول توجه الحكومة لاستئجار مقرات لها في بعض الأبراج التجارية وتأثير ذلك على أداء العقار التجاري خلال الفترة المقبلة وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح أن الحكومة استجابت «باستحياء» لمطالب ملاك الابراج التجارية التي كانت تنادي باستئجار وزارات الدولة مقرات لها في الابراج التجارية، مشيرا إلى ان كثيرا من العقاريين كانوا يتوقعون ان تستأجر الحكومة مساحات كبيرة من تلك الابراج.
وأضاف الجراح أنه حسب الدراسات فإن الكويت تحوي 300 ألف متر تقريبا شواغر من الابراج التجارية، مبينا أن الحكومة في حال ساهمت بـ 70 او 80 ألف متر سوف تنعش السوق.
وأفاد بأن حجم المعروض من المباني الادارية في الكويت كلها يبلغ 818 ألف متر مربع ونسبة الاشغال منها تبلغ 62% تقريبا وأن معدل الايجار بقيمة 6.400 دنانير.
ولفت إلى أن هناك مبادرات ممتازة قامت بها الحكومة تحسب لها مثل اطلاق المحفظة الوطنية.
وأنهى الجراح تصريحه قائلا: مما لا شك فيه ان مشاريع التنمية من الأمور المهمة التي تنعش السوق وفي حال تم الانفاق والعمل الفعلي على هذه المشاريع فيتوقع تأسيس العديد من الشركات خلال الفترة المقبلة.
دعم حقيقي
من جانبه، أفاد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمجموعة المالية الكويتية حسين العتال بأن العقار التجاري تأثر بالأزمة المالية العالمية التي بدأت تداعياتها في عام 2008، مشيرا إلى أنه قد تراجع الطلب مقابل المعروض من المكاتب التجارية الأمر الذي نتج عنه انخفاض ملحوظ في اسعار هذا النوع من العقار.
وأضاف العتال أن توجه الحكومة لاستئجار مساحات من الابراج التجارية يعتبر دعما حقيقيا منها لإنعاش العقار التجاري على المديين القصير والمتوسط.
وتطرق العتال خلال تصريحه الى العقار السكني مبينا أن هذا العقار يشهد طلبا يزيد على المعروض مما نتج عنه ارتفاع اسعاره.
ولفت إلى أن الدولة يفترض ان تتجه لبناء مدن سكنية جديدة على المساحات الشاغرة من الاراضي التي تمتلكها خاصة ان المستغل من اجمالي اراضي الدولة لا يتعدى 8% مقارنة بـ 90% عبارة عن اراض شاغرة.
واشار الى ان هناك 110 الاف طلب اسكاني تقريبا وان القطاع الخاص يستطيع ان يساند الحكومة لحل الأزمة الاسكانية من خلال الشركات المتخصصة، مطالبا الجهات المعنية بالنظر بعين الاعتبار لحل المشكلة الاسكانية في الكويت.
واستطرد قائلا: الدولة لابد ان يكون لها رؤية وآلية وسياسة واضحة المعالم فكيف تنادي بالخصخصة وفي نفس الوقت تؤسس شركات.
وعن العقار الاستثماري ذكر العتال انه مرتبط بأسعار الفائدة البنكية فكلما كان العائد فيه كبيرا مقارنة بالعائد البنكي يتجه المستثمرون للاستثمار في هذا النوع من العقار.
عقود طويلة المدة
اما العضو المنتدب لشركة أركان الكويت العقارية بدر العميري فقد أكد أن اتجاه الحكومة للاستئجار في الابراج التجارية أمر من شأنه ان ينعش العقار التجاري خاصة اذا كانت عقود الايجار لفترات طويلة المدة.
وأضاف العميري انه من الملاحظ خلال الفترة الأخيرة تحرك اسعار ايجارات العقار التجاري بعدما تراجعت الى الحضيض خلال الفترة الماضية مشيرا الى ان متوسط الاسعار السائدة لايجار المكاتب التجارية حاليا يتراوح بين 6 و9 دنانير حسب الموقع والخدمات المقدمة. وطالب العميري الحكومة بضرورة اتخاذ السرعة بتنفيذ مشروعاتها التنموية واصفا هذه المشاريع بأنها سوف تنعش السوق المحلي بشكل عام خلال الفترة المقبلة.