Note: English translation is not 100% accurate
الاختلافات بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد تنعكس سلباً على «الترويكا»
8 يونيو 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
هل باتت ايام «الترويكا» معدودة؟ لقد خرجت الاختلافات في صفوف هذا التحالف غير الرسمي بين صندوق النقد الدولي وشركائه الاوروبيين الذي كلف انقاذ اربع دول في منطقة اليورو، الى العلن بشأن اليونان تحت طائلة تعريض مستقبله للخطر.وبعد اشهر من التوترات وراء الكواليس، خرج صندوق النقد الدولي عن صمته الاربعاء الماضي مشيرا بشكل خاص الى غياب «الكفاءات» لدى المفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي، والى برودتهما في ادارة الحالة اليونانية الشائكة في 2010.
ورد فعل بروكسل التي ابدت «معارضتها في الاساس» لهذا التشخيص، لم يكن ايجابيا حيال هذه الهيئة المختلطة التي ولدت بالقوة في 2010 وتحديدا لتعويم اثينا وتجنيبها الافلاس.
فالحصيلة الحسابية للترويكا ليست مغرية. وحدها ايرلندا تمكنت حتى الان من العودة الى النمو بينما الدول الثلاث الاخرى التي وضعت تحت رقابتها اليونان والبرتغال وقبرص تغرق في الانكماش والبطالة المرتفعة على خلفية اعتراضات على التقشف.
لكن عملها بالذات هو الذي يطرح علامة الاستفهام اليوم. وقال ممثل دولة اوروبية في صندوق النقد الدولي لوكالة «فرانس برس»، رافضا الكشف عن هويته، «ينبغي الا نكذب على انفسنا، هناك خلافات حادة على ضفتي الاطلسي. يتبادل صندوق النقد الدولي والاوروبيون الاتهامات ويقف كل منهم على خطه الدفاعي».
ويبدو ان الترويكا تعاني خطيئة اصلية. فقد ماطل الاوروبيون لفترة طويلة قبل ان يستعينوا بصندوق النقد الدولي وخبرته في متابعة خطط المساعدات المشروطة باجراءات تقشف صارمة.
وقال نيكولا فيرون الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة «بيترسون انستيتيوت» في واشنطن ومركز الابحاث «بروغل» في بروكسل ان «اوروبا لم تدع صندوق النقد الدولي من اجل امواله وانما لوضع سياسات تقشف وفرض تطبيقها».
والمساكنة بين الطرفين لم تكن مريحة بالكامل. فصندوق النقد الدولي المعتاد على ادارة خطط التقشف لوحده، اضطر الى الابحار في خفايا وحدة نقدية خاضعة للاهواء السياسية والتوترات بين دولها السبع عشرة.
والاجتماعات العديدة التي عقدت في بروكسل حجبت بصعوبة الخلافات بشأن مستوى الديون اليونانية او على المهلة الممنوحة لاثينا لخفض عجزها بعد التعويم الثاني للبلاد في 2012.
وقال فيرون ان «صندوق النقد الدولي في وضع اكثر صعوبة لأنه يشعر بأنه مشارك في سياسات لا تعمل كما يرغب. هناك رهان مالي وانما خصوصا رهان على المصداقية». ويتعين على الصندوق ايضا ان يعمل وفق توازناته الداخلية. فقد اعربت بعض الدول الناشئة عن انزعاجها من حجم المبالغ المدفوعة في اوروبا، معتبرا انه تم الالتفاف على القواعد الصارمة جدا لصندوق النقد الدولي لاسباب سياسية.