Note: English translation is not 100% accurate
خلال تمثيله سمو ولي العهد في حفل جوائز التميز بمعهد الأبحاث العلمية
الحجرف: 442 مليون دينار تكلفة 43 مبادرة لتطوير المرافق البحثية
10 يونيو 2013
المصدر : الأنباء




المطيري: المعهد يواصل العمل في تجهيز معامل تكنولوجيا النانودارين العلي
أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي ورئيس مجلس أمناء معهد الكويت للأبحاث العلمية د. نايف الحجرف أن الدولة تهتم بتعزيز قدرات المعهد وتمكينه من تعظيم دوره واسهاماته، لافتا الى انها أضافت الى خطتها الخمسية - ولأول مرة - هدفا استراتيجيا خامسا يعنى بالنهوض بنشاط البحث العلمي والتطوير، وتابعت ذلك بأن أدرجت مبادراته الثلاث والأربعين في خطتها الخمسية للتنمية، وهي مبادرات تتعلق بتطوير مرافق المعهد البحثية وموارده البشرية والنهوض بأنشطته البحثية المختلفة، مشيرا الى ان تكلفة المشاريع التي تنفذ في اطار هذه المبادرات تبلغ 442 مليون دينار تقريبا وتتراوح مدتها الزمنية بين 3 و 7 اعوام ومن المتوقع انجاز معظمها بحلول العام 2017.
جاء ذلك خلال حضور الحجرف حفل توزيع جوائز التميز والانجاز العلمي في معهد الكويت للأبحاث العلمية في دورته الرابعة، ممثلا راعي الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، . مضيفا ان الدولة عمدت الى تطوير معهد الكويت للأبحاث العلمية وتهيئة البيئة المناسبة له لانجاز المشاريع البحثية الأكثر حيوية وأهمية للدولة وقطاعاتها وسبغ أغوار المجالات البحثية الجديدة، لافتا الى ان الدولة باشرت ايضا في مساعدة المعهد على تطوير هيكله الجديد بما ينسجم مع مشروعه الواعد «التحول الاستراتيجي» وأصدرت لذلك ما يحتاجه من قرارات واعتمادات سواء ما يتعلق بعملية التطوير أو تأسيس شركات جديدة لتسويق أبحاثه، مبينا ان الدولة تشجع مؤسساتها وهيئاتها على الاستفادة من نتائج أعمال المعهد مقدرا الخطوات التي قطعها المعهد في تحقيق ذلك اذ زادت نسبة مساهمات الجهات المستفيدة في تمويل العقود الجديدة والمشاريع والخدمات الفنية والاستشارية على 90%، وهو ما يوازي ضعفي ايرادات العام الماضي، ويفوق ضعفي متوسط ايرادات العقود السنوية التي تمت خلال السنوات من 2007 الى 2010.
وتوجه الحجرف للباحثين في المعهد بالقول: ان ابداعاتكم تحتل موقعها من اهتمام القيادة السياسية وما تحوزون عليه من ميداليات وشهادات تقدير في أكبر المحافل العلمية الدولية انما هو مبعث اعتزازنا جميعا.. وانني في هذه المناسبة أؤكد حرصي الشخصي واهتمام اخواني أعضاء مجلس أمناء المعهد على التواصل معكم ومشاركتكم في كل ما يسهم في دعم المسيرة التنموية لوطننا العزيز والدور الرائد لمعهد الكويت للأبحاث العلمية.
واضاف ان الكويت تنتظر الكثير منكم فأنتم بوابتها للتفاعل مع حركة التقدم وأداة مواجهة تحديات العصر ومواكبة التطور المتسارع وصنع الحضارة الجديدة.. ومجتمعنا اليوم ينظر اليكم باعتزاز وتقدير ثقة منه أنكم الأكفأ في الانجاز، والأوعى بقضايا التنمية، والأقرب الى انفاذ رؤيته الوطنية في الجانب البحثي والتكنولوجي معتبرا ان التكريم سيكون دافعا لمواصلة مسيرة التميز وحافزا لجميع العاملين بالمعهد للسير في طريقه بخطى ثابتة وارادة صلبة ولتحقيق انجازات يلمسها المواطن وتؤثر في تحسين الحياة في مجتمعنا.
إنجازات وخطوات ضرورية
بدوره، قال مدير معهد الكويت للابحاث العلمية د.ناجي المطيري ان المعهد حقق الكثير من الانجازات والخطوات الضرورية للنهوض بمشروع التحول الاستراتيجي القائم على تطوير البنية التحتية للمعهد واعادة رسم برامجه وتنفيذ مشروعات تتناسب مع ايقاع العصر وتخدم حاجات التنمية الوطنية كمشروعات الطاقات البديلة والمتجددة، لافتا الى انه تم مؤخرا اجتياز مرحلة دقيقة تمثلت في تطبيق الهيكل التنظيمي الجديد واعادة تنظيم وحدات المعهد وموظفيه وكذلك تسمية مديري المراكز والقطاعات ثم اختيار مديري الادارات والدوائر والمكاتب ورؤساء الأقسام وهي في مجملها شكلت خطوة على طريق تحقيق الطموحات الكبرى، مشيرا الى أن المختارين لما يقارب الـ 60 منصبا جميعهم من العاملين الحاليين في المعهد ما يدل على قيمة كوادره العلمية والفنية والمهنية والادارية.
وعلى صعيد المشاريع اشار المطيري الى ان مجال الطاقة المتجددة شكل محورا رئيسيا في خطط المعهد الجديدة لما له من أهمية اقتصادية واجتماعية كبرى ولأهميته التنموية والبيئية، وقد قطع شوطا مهما في مشاريع هذا المجال، اذ تم بناء وتشغيل خمس محطات رصد لمصادر الطاقة المتجددة في كل من: الشقايا، كبد، الوفرة، العبدلي، الصبية، وقد انتهى المعهد من وضع المخطط الهيكلي لمجمع الشقايا والذي صمم ليكون بمنزلة أول محطة في العالم تضم تقنيات متنوعة تتيح الحصول على أقصى كفاءة ممكنة في انتاج الكهرباء لكل متر مربع، وسوف يتمكن المجمع عند اكتمال انشائه من تزويد مائة وخمسين ألف وحدة سكنية بالتيار الكهربائي على مدار العام، وسيحقق عوائد اقتصادية كبيرة نتيجة توفير استهلاك اثني عشر مليون برميل نفط مكافئ سنويا وتوفير عشرة آلاف فرصة عمل أثناء تنفيذ المشروع وألف ومئتي فرصة عمل أثناء التشغيل والصيانة، كما أن لهذا المجمع مردودا بيئيا يتمثل في الحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون بمقدار 196 ألف طن سنويا في المرحلة الأولى وصولا الى ما يقارب الخمسة ملايين طن بعد انتهاء المرحلة الثالثة والأخيرة، والمعهد بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع والتي تضم محطة الطاقة الشمسية بسعة 50 ميغاوات ومحطة الطاقة الشمسية الحرارية الضوئية بسعة 10 ميغاوات ومحطة طاقة الرياح بسعة 10 ميغاوات لتنتج بذلك 70 ميغاوات من الكهرباء، ومن المتوقع البدء في انجاز وتشغيل المشروع في النصف الأول من العام 2016 ،معربا عن اعتزازه بأن يحظى هذا المشروع بمتابعة ورعاية القيادة السياسية وعلى رأسها صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده.
وفي جانب آخر لفت المطيري الى ان المعهد افتتح مؤخرا المختبر الوطني لتقييم أداء الألواح الكهروضوئية بسعة 102 كيلووات وهو الأول من نوعه في المنطقة وقد شارك في انجازه عناصر شابة تشكل مستقبل الكويت في هذا المجال، وسبق ذلك افتتاح محطة تجريبية للطاقة المتجددة وهي تخزن 16 كيلووات من الطاقة الكهرضوئية وطاقة الرياح، وتلبي هذه المحطة متطلبات شركات الاتصالات في المناطق النائية والبعيدة عن شبكة الربط الكهربائية.
إعادة تأهيل البيئة الكويتية
وفيما يتعلق ببرنامج اعادة تأهيل البيئة الكويتية لفت الى ان المعهد يشرف على تنفيذه منذ العام 2011 تحت مظلة اللجنة المركزية ويستمر لمدة ثماني سنوات، فقد حقق المعهد مؤخرا انجازات عديدة من أهمها البدء في انشاء أربع محميات طبيعية قرب الحدود الشمالية والغربية للبلاد هي: أم نقا «216 كيلو مترا مربعا»، والهويلمية «273 كليو مترا مربعا»، والشقايا «601 كيلو متر مربع»، وأم قدير «546 كيلو مترا مربعا». ودون شك سوف ينعكس ذلك ايجابا على عناصر منظومة البيئة البرية بدولة الكويت حيث تزدهر الحياة الفطرية النباتية والحيوانية وتستقر التربة ويتعافى التنوع البيولوجي، وبانشاء هذه المحميات ترتفع مساحة المحميات الطبيعية في البلاد الى ما يقارب الـ 17% مقارنة بحوالي 10% قبل العامين الأخيرين.
أما فيما يخص تطوير البنية التحتية بما فيها من تجهيزات بحثية ومرافق مضى على تشييدها أكثر من 30 عاما، اوضح المطيري قد تابعنا تنفيذ المخطط الهيكلي الجديد لمرافق المعهد وقد تم الانتهاء من 85% من أعمال الهيكل الخرساني للمبنى الاداري المساند للأبحاث بينما تم الانتهاء من تطوير وتجهيز مركز أبحاث البترول في الأحمدي وتتبقى بعض الأعمال الكهربائية كما تقدمت أعمال تشييد مركز أبحاث المياه ووصل الانجاز العيني فيه الى حوالي 67% بالاضافة الى الانتهاء من مخططات رئيسية وتصاميم معمارية لعدد من المرافق الأخرى منها: مرافق متخصصة لأبحاث تنمية الصحراء والتنمية الحضرية في موقع الشعب البحري ومرافق متخصصة لتطوير نظم زراعية متكاملة ومتطورة لتعزيز الانتاج الزراعي المستدام في كبد ومرافق متخصصة لتطوير واختبار تقنيات استزراع سمك الزبيدي والروبيان للانتاج التجاري في منطقة الخيران. كما أن المجلس البلدي قام مشكورا بالاستجابة لطلب المعهد وخصص له ستمائة وخمسين ألف متر مربع في منطقة الخويسات لانشاء مركز متميز للمياه والطاقة المتجددة.
واشار المطيري الى ان المعهد واصل العمل في تجهيز معامل تكنولوجيا النانو والتي تضم أجهزة ومعدات لا تتوافر في أي من مراكز البحث بمنطقة الشرق الأوسط وقد رصدت لها الدولة مشكورة 13.5 مليون دينار في خطة التنمية تصرف على مدار السنوات الخمس القادمة ويوظف المعهد هذه التقنية في مجالات: النفط والتكرير، المياه، الطاقة المتجددة، البناء، معالجة التلوث البيئي.
وبين ان المعهد ركز جهوده على تطوير الموارد البشرية وتعزيز البيئة المؤسسية المناسبة لاستقطاب الباحثين والمهنيين والفنيين المتميزين واعداد برامج تدريب متقدمة، كما اهتم بتطوير الرؤية والرسالة والسياسات والنظم والاجراءات التي وضعت مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
من جهته تحدث باسم المحتفى بهم اخصائي ابحاث المياه محمد السنافي، ان ادارة المعهد قامت فعليا بتنفيذ مشروع التحول الاستراتيجي للمعهد ليكون نبراسا للعلم، ومركزا للتميز ومشعلا للريادة في احدث المجالات العلمية والبحثية في المياه والطاقة البديلة والبترول والهندسة والبيئة والعلوم الحياتية، معربا عن فخره بالانجازات التي يحققها المعهد اليوم والتي ترسم طريق المجد لاجيال المستقبل.
واشاد بالاهتمام المتزايد بالمبدعين والمتميزيين وتشجيعهم بكل وسائل التكريم، معتبرا ان تكريمهم تتويج لمسيرة من الاجتهاد، اثمرت وانجزت محليا وعالميا، كما انها احساس بالمسؤولية تجاه الوطن واحساس بالانتماء تجاه المعهد.