Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية أول من طالب بإلغاء التجربة وحذر من تداعياتها.. فمتى ساعة الحسم لهذا الملف بعد 8 أعوام من تطبيقه؟
«المعلمين» تؤكد أن الملف الإنجازي تجربة فاشلة:76 % من المعلمين و58.7% من الموجهين غير مقتنعين بجدواه
13 يونيو 2013
المصدر : الأنباء







سلبيات النظام الحالي أكبر بكثير من إيجابياته
الملف الإنجازي يحمل المعلم والإدارة المدرسية أعباء إضافية ليس لها أي قيمة فعلية
سياسة الترفيع التلقائي أدت إلى ارتفاع نسبة الغياب في صفوف الطلبة
الطالب في المرحلة الابتدائية أصبح ضعيفاً في القراءة والكتابة بسبب هذا النظام
كل اللجان والدراسات والبحوث أجمعت على فشله.. فماذا ننتظر؟
منذ العام 2007 أقرت لجنة التقويم بفشله.. فلماذا لم تأخذ الوزارة بتوصياتها؟أكدت جمعية المعلمين موقفها الواضح منذ تطبيق تجربة الملف الإنجازي، في المرحلة الابتدائية وكانت أول من طالب بضرورة الإسراع في البت في هذه التجربة وإلغائها بعد أن ثبت فشلها، وأنها لا تصب في مصلحة أجيال الكويت.
وقالت الجمعية إن وزير التربية د.نايف الحجرف قطع الشك باليقين، وأنهى ذلك الجدل الذي أثير حول الملف الإنجازي وما شمله من جدل وآراء متناقضة من قبل بعض القيادات التربوية خلال الفترة الماضية، والتي أشادت بهذا الملف، إلا أن الوزير بتصريحه الأخير وضع حدا قاطعا لهذا الجدل والتناقض عندما ذكر بكل شفافية ووضوح ان الملف الإنجازي تجربة غير ناجحة بناء على التقارير التي قدمت والاجتماعات التي عقدت ورأي الفنيين فيه معترفا بأن هذا الملف يشوبه الكثير من الشوائب والأخطاء، ومؤكدا ان المعالجة تستلزم عدم الوقوع في الأخطاء والاستمرارية فيها.
وأضافت الجمعية أن ما ذكره وزير التربية جاء مكملا لموقفها الرافض لهذا المشروع لوجود جملة من الشوائب والقصور، ولكونه يحمل المعلم والإدارة المدرسية أعباء اضافية ليس لها أي قيمة فعلية في عملية تطوير ومعالجة جوانب القصور بالنسبة للطلبة، الذين يعانون من ضعف في مجال التحصيل العلمي، وقد سبق للجمعية ان أبدت وجهة نظرها الواضحة والصريحة منذ بداية تطبيق هذا المشروع في عهد الوزير الأسبق د.عادل الطبطبائي، وطالبت أيضا في عهد الوزيرة نورية الصبيح بضرورة إعادة النظر في هذا الملف، واستمرت على هذا النهج في عهد الوزيرين السابقين د.موضي الحمود وأحمد المليفي، مؤكدة فشل هذا المشروع وضرورة إيقافه، الا ان جهودها ومطالباتها لم تحظ بأي اهتمام أو أي نظرة موضوعية تضع مصلحة الطلبة فوق كل اعتبار، وفوق أي تجربة فاشلة ليس لها أي مقاييس واضحة للنجاح، وكم كان من المؤسف المكابرة، التي تصدت لموقف الجمعية، من قبل بعض القياديين في ذلك الوقت وحتى وقتنا الحالي بإصرارهم المستغرب على نجاح المشروع.
وقالت الجمعية انه في الوقت الذي يوشك فيه العام الدراسي الحالي على الانتهاء، برزت في الفترة الأخيرة مواقف إيجابية من قبل الوزارة بشأن مشروع الملف الإنجازي للمرحلة الابتدائية، ويبدو أنها ماضية في حسم هذا المشروع وإلغائه وإطلاق رصاصة الرحمة عليه بعد ثماني سنوات من تطبيقه وحسمه.
معوقات التطبيق
وذكرت الجمعية ان وزارة التربية بدأت بتطبيق الملف الإنجازي للمرحلة الابتدائية في العام الدراسي 2005/2006، ومنذ ذلك الحين والمشروع يواجه صعوبات كبيرة وتعتريه كثير من المثالب حتى بات الطالب في المرحلة الابتدائية ضعيفا في القراءة والكتابة، ورغم ذلك نراه ينتقل من صف إلى آخر، في الوقت الذي تعد فيه هذه المرحلة من حياة الطالب مرحلة تأسيس، وحجر الزاوية، الذي تبنى عليه كل ما يكتسبه في هذه المرحلة لينطلق في المراحل الدراسية الأخرى بسلاسة حتى وإن اختلفت قدرات كل طالب عن الآخر، ويعد العبث فيها خطرا يحدق بأجيال الكويت.
توصية لجنة التطوير
وقالت الجمعية انه في العام 2007 صدر قرار وزاري رقم 69/2007 بتشكيل لجنة لتقويم مشروع تطوير المرحلة الابتدائية برئاسة د.غازي الرشيدي، الذي أعلن عن انتهاء اللجنة المشكلة لدراسة برنامج تطوير المرحلة الابتدائية، من عملها، وقد توصلت إلى التوصية بإلغاء الملف الإنجازي في هذه المرحلة في حال استمرار الوضع التعليمي على ما هو عليه الآن، مشيرا إلى ان التوصيات اشتملت على استمرار الملف الإنجازي إذا توافرت البيئة التعليمية الحاضنة لهذا النوع من التقويم، وهو الأمر غير المتوافر في الوقت الحالي مما يستدعي إلغاء الملف الإنجازي.
واشارت الجمعية الى ان د.الرشيدي ذكر أنه وبعد أن عقدت فرق العمل اجتماعاتها وقامت بمراجعة الدراسات العلمية المرتبطة بعمل الفرق، بالإضافة إلى جمع البيانات والمعلومات وعكفت على دراستها وتوصلت فرق العمل إلى تشخيص الواقع الميداني وتحديد جوانب القوة والضعف، ثم قدمت مقترحاتها للتغلب على الصعوبات الميدانية،
وقالت الجمعية إن ملخص تقرير فريق تقويم الملف الإنجازي جاء فيه: أسفرت الدراسة الميدانية عن نتائج مهمة، حيث إن اكثر من 60% من المعلمين يعتقدون أن الملف الإنجازي لم يحقق الهدف المرجو منه، ويعتقد نحو 37% أن الملف حقق إلى حد ما الهدف المرجو منه، ونحو 3% فقط من المعلمين يعتقدون أن الملف الإنجازي حقق الهدف المرجو منه، وقد كانت أبرز إيجابيات الملف الإنجازي من وجهة نظر المعلمين: انه يحقق مبدأ التقويم المستمر لأداء التلاميذ، ويساعد في تشخيص جوانب القوة والضعف في كل مهارة، كما أن الملف يقوم بمتابعة عملية اكتساب المهارات بصورة مستمرة وتسجيلها بدقة عن طريق الحاسوب، في حين كانت هناك سلبيات اكثر بكثير من الإيجابيات للملف الإنجازي المطبق حاليا من وجهة نظر المعلمين تلخصت في: كثرة المهارات المطلوب تقويمها، واقتصار الملف الإنجازي على تقدير جوانب معينة في التحصيل الدراسي، إضافة إلى أن ما يطبق حاليا هو في الحقيقة تقويم لمجموعة من المهارات التي يجب أن يتعلمها المتعلم ولا تحقق مبدأ التقويم الشامل لأداء المتعلم الذي انطلق من خلاله الملف الإنجازي، إضافة إلى أن البنود التي يشتمل عليها الملف غير محددة وقياسها صعب، ومن السلبيات أيضا أنه لا تتم مراجعة المهارات السابقة لانفصال كل مهارة عن الأخرى، كما أن الملف الإنجازي بوضعه الحالي يشكل عبئا كبيرا على كاهل المعلم مع ازدحام جدوله الدراسي والتزامه بمتطلبات العمل الكثيرة والحصص.
صعوبات فنية في التطبيق
كما أشارت عينة الدراسة إلى صعوبات فنية تعوق تطبيق الملف الإنجازي، مثل: كثرة الأعطال في أجهزة الحاسوب، تأخر الدعم الفني في إصلاح العطل في الشبكة، عدم كفاية عدد أجهزة الحاسوب والطابعات في المدرسة، إضافة إلى أن برنامج الحاسوب لا يقبل الدرجة صفر، ووجود صعوبات في حساب المعدل، والهدر المادي من حيث الاوراق والأحبار وصيانة الحاسبات.
وقد كانت أهم مقترحات المعلمين بخصوص تطوير الملف الإنجازي هي:
تقليل عدد المهارات، توفير حاسب لكل معلم موصل بشبكة الإنترنت، تقليل عدد التلاميذ في الفصل، ضرورة وجود نظام نجاح ورسوب. توفير طابعات وأحبار وأوراق، وأن تكون المهارات سهلة القياس ودقيقة، إضافة إلى وضع درجات مع التقدير اللفظي، والاعتماد على درجات الاختبارات والتفاعل الصفي وغيرها بالإضافة إلى المهارات في الملف الإنجازي، كما طالب المعلمون بتوفير دورات متقدمة في كيفية تطبيق الملف الإنجازي، وبناء على نتائج الدراسة الميدانية، وعلى مراجعة الدراسات السابقة، والاطلاع على احدث ما توصلت اليه الدول المتقدمة في مجال الملف الإنجازي، وعلى مناقشات الفريق، اعد الفريق تصورا لما ينبغي ان يكون عليه الملف الإنجازي اذا اردنا تطبيقه بالصورة العلمية السليمة، وقد وضع الفريق خيارين لحل مشاكل الملف الإنجازي، ويتلخص الخيار الاول في توفير بيئة تعليمية حاضنة لهذا النوع من التقويم التكويني الحيوي الشامل، مناسبة للفلسفة التي من اجلها أعد الملف الإنجازي للتلميذ بحيث يحقق الاستمرارية والمتابعة لادائه طوال العام الدراسي والخيار الثاني هو تأجيل استخدام الملف الإنجازي والاستعاضة عنه بملخص للملف ويسمى استمارة تقويم أداء التلميذ وتتضمن الجوانب الأربعة الأساسية من اعمال تحريرية وتفاعل صفي وانشطة لاصفية ومهارات اساسية.
إحصائيات أهل الميدان
وأوضحت الجمعية ان تقريرا لقطاع المناهج والبحوث التربوية في وزارة التربية خلص في مارس الماضي إلى إعداد دراسة لتقييم الملف الانجازي في المدارس الابتدائية شملت 305 معلمين و46 موجها في المناطق التعليمية الست أجمعوا على وجود خلل في تطبيق النظام الذي يعتبر - من وجهة نظرهم - السبب الرئيسي في الضعف التراكمي للطلبة.
ارتفاع نسبة الغياب
وقالت الجمعية إن الدراسة أثبتت أن سلبيات النظام الحالي أكبر بكثير من إيجابياته وأهمها أن سياسة الترفيع التلقائي أدت إلى ارتفاع نسبة الغياب في صفوف الطلبة في ظل عدم متابعة أولياء الأمور لأبنائهم لعلمهم بأنهم سينجحون تلقائيا مما يساعد على ضعف التلاميذ بشكل واضح، مبينة في الوقت نفسه عدم موضوعية الدرجات وصدقها عند قياس مهارات معظم الطلبة، وأشارت إلى أن التطبيق الحالي للنظام أرهق المعلم واستنزف جهده في إعداد أوراق العمل والوقت المستقطع من الحصص لتنفيذ التقويم المستمر يوميا ورصد الدرجات إضافة إلى كثرة المهارات والبنود وتفصيلها وعدم وجود الوقت الكافي لقياسها وذلك لتشعب المهارات وتشابهها في البنود مما يشكل صعوبة للمعلم لقياس بعضها، مبينة عدم تمكن المعلم من مراجعة المهارات والمفاهيم السابقة إذ ان كل مهارة تمتحن أولا بأول دون العودة إليها مما يؤدي إلى نسيانها خاصة مع عدم وضوح الآليات المتبعة في تطبيق النظام وعدم استيعاب الأهداف لدى المسؤولين.
وقالت الجمعية ان الدراسة أوضحت أن 76% من المعلمين و58.7% من الموجهين غير مقتنعين بجدوى تطبيق الملف الإنجازي في الصفوف الابتدائية وأظهرت نتائجها أن أهم الصعوبات التي تواجه المعلمين في تطبيق النظام أن نسبة غير قليلة منهم مثقلون بأعباء كبيرة إدارية وإشرافية ونصاب تمثل عقبة في أدائهم لعملهم الأصلي وأن نسبة كبيرة من الموجهين لم يقوموا بإعطاء دورات تدريبية للمعلم على تطبيق الآلية الصحيحة للتقويم والمتابعة الأمر الذي يكشف أن قرار تطبيق النظام لم يعد له الإعداد الجيد ولم يتم تأهيل المعلم لهذا النوع من التقويم.
وقالت إن الدراسة حددت بعض السلبيات الأخرى للنظام ومنها عدم وعي التلميذ بالتقويم وفق الملف الإنجازي وعدم كفاية وقت الحصة لتدريس المهارة بالطريقة المطلوبة وعدم التدرج في المهارات التي تحتاج إلى تركيز وعدم تطابق مهارات المنهج في الحاسوب مع مهارات المقرر التي يتم تدريسها وعدم المعرفة النهائية للنتيجة التراكمية للتلميذ بعد رصد درجات المهارات إضافة إلى تشتت ولي الأمر فهو لا يعلم متى يختبر ابنه وفي أي جزء من المنهج يتم اختباره، مبينة صعوبة تعديل المهارات على الحاسوب في حالة وجود اختلاف بينها وبين المهارات التي تم تقويمها.
تقويم خاطئ
وتابعت « أكدت الدراسة عدم توافر أدوات كافية للتدريب والتقويم من تقنيات وغيرها في ظل كثرة بنود الملف الإنجازي وكثرة التغييرات في المهارات التي أربكت عمل المعلمين إلى جانب أن مهارات بعض المواد العلمية تفتقر للتدرج من صف إلى آخر مما يجعل تقويم التلاميذ خاطئا وصعبا وغير دقيق، مشيرة إلى أن معظم المعلمين لم يلتحقوا بدورات تدريبية للتعرف على كيفية استخدام الملف وأن الذين التحقوا بهذه الدورات كانت استفادتهم محدودة وقد أظهرت نسبة كبيرة من المعلمين رغبتهم في الالتحاق بدورات تدريبية وهذا مؤشر على أن من أهم السلبيات في تطبيق الملف الإنجازي أن المعلم بحاجة إلى ثقافة وتدريب وخبرة أكثر في تطبيق هذا النظام.
النقل التلقائي
وأوضحت الجمعية أن عينة الدراسة اقترحت مجموعة من البنود ليؤدي النظام دوره ووظائفه في تحقيق أهداف التربية في المرحلة الابتدائية وأهمها إلغاء نظام النقل التلقائي في صفوف المرحلة الابتدائية وتطبيق نظام النجاح والرسوب وتحديد المهارات بصورة أكثر موضوعية حتى يمكن قياسها بصورة صحيحة وشاملة والتقليل من كم أوراق العمل المطلوبة للتقويم وتخصيص أوقات محددة خارج نطاق الحصة الدراسية للاختبارات القصيرة مشددة على ضرورة فتح فصول تقوية إلزامية للتلاميذ الضعاف غير الحصص المساندة وتزويد المعلمين بأنماط متنوعة عن أساليب التدريب التي تراعى فيها الفروق الفردية للتلاميذ وعمل خطط مدروسة لمعالجة نواحي الضعف في هذا النظام وتوفير كوادر متخصصة لمتابعة التلاميذ الضعاف عند الانتقال من صف إلى آخر وأن تكون هناك استراتيجية واضحة لتطبيق النظام وأن يستند مخطط معايير تصميم الملف الى المواصفات العالمية.
جيل أمي
وأشارت الجمعية إلى أنه من هذه التقارير تقرير لموجهي العموم خلص إلى أن تطبيق النظام أدى إلى تدني نسبة الذكاء والوعي والإدراك عند الأطفال بشكل واضح وملموس وجعلهم غير قادرين على التعامل مع الاختبارات الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الرسوب في الصف الرابع. وتابعت « قال الموجهون في تقريرهم، إن هذا النظام أخرج جيلا أميا لا يعرف القراءة والكتابة وأن نظام التقويم فيه لا يقاس بشفافية والتقدير يوضع جزافا للطلبة ما دفع كثير من أولياء الأمور إلى الدروس الخصوصية، وتطبيق الاختبارات بدءا من الصف الثالث الابتدائي مع تخصيص قسم إداري في كل مدرسة للقيام بما يحتاج اليه الملف اضافة إلى تخفيض نصاب المعلم من الحصص وتخفيض بنود الملف وفتح فصول تقوية للطلاب الضعاف غير الحصص المساندة وإقرار نظام معلم الفصل والمعلم المساعد مبينين أن الطلبة ينقسمون في هذا النظام إلى 3 مجموعات فائقين ومتوسطين ومتعثرين وأن التعامل مع المجموعات الثلاث في وقت واحد أمر فيه صعوبات كبيرة.
وأشارت الجمعية الى انه ومما جاء في التقرير أن الملف الإنجازي نظام تقويم عالمي حديث، اثبت نجاحه في الدول المتقدمة، ومطبق حاليا في الكويت في الحلقة الأولى (الصفوف من 1 الى 3) من المرحلة الابتدائية للارتقاء بالمستوى التحصيلي للتعلم من خلال المهارات والمفاهيم فقط، ويتعرف من خلالها ولي الأمر على مواطن القوة والضعف لدى المتعلم بهدف التعاون بين الاسرة والمدرسة، ويتابع من خلال خطة علاجية تقدم له لتقويم ادائه وتحصيله، وشخصت اللجنة الاخفاقات في عدم وضوح فلسفته التربوية، واهدافه لدى القائمين عليه في المؤسسات مما ادى إلى تعثر الميدان في استخدامه، وسوء تطبيق الملف الانجازي الذي امتد إلى الصف الثالث وظهور اجتهادات غير علمية تسبب تشويه عملية التقويم التربوي التي من المفترض ان تحقق الشمول والتكامل وتمتد إلى بناء جوانب شخصية المتعلم، لكن اقتصرت على الجانب المعرفي فقط وأدى إلى تسطيح عمليتي التربية والتعليم في المؤسسة حتى بلغ أقصى درجات تذبذبه.
مواطن الإخفاق
وأشارت اللجنة إلى التداخل بين نظامي التقويم عند تطبيق المستجد التربوي «الملف الإنجازي» حيث يهدف إلى رصد ومتابعة جوانب نمو المتعلم وتحصيله الدراسي وبين الواقع التقليدي الذي يعتمد قياس تحصيل المتعلم في الجانب المعرفي فقط، وذلك من خلال إجراء اختبارات قصيرة وفترية، وفي هذا الصدد أوصت اللجنة بتشكيل لجنة من إدارة التقويم والفنيين والإداريين والخبراء التربويين وكذلك من الميدان لمتابعة مواطن إخفاق تنفيذ الملف الانجازي وتقويمه، تحديد فلسفة الملف الإنجازي والهدف التربوي والتعليمي، وآلية العمل فيه كما جاء عند إقراره، وتقويم آلية عمل وتنفيذ نظام الملف الانجازي الحالي بحيث يتناسب مع سياسة التقويم التربوي في دولة الكويت، وتوضيح مفهوم الملف الإنجازي توضيحا تربويا يتحقق فيه شمولية التقويم وتكامله واستمراريته، وتطبيق السياسات التربوية وإعداد خطط تخضع لأسس وضوابط تربوية لتقويم متعلمي المرحلة في الحلقتين، وتقترح لجنة التطوير تعديل تطبيق الملف الإنجازي ليقتصر على الصفين «الأول والثاني» بهدف تنمية وتعميق الجوانب التربوية لدى المتعلم والتأكيد على بناء جوانب شخصيته، واستبدال عملية الرصد بالدرجات إلى تقرير وصفي عن قدرات المتعلم ومتابعة نموه في الحلقة الأولى، لتأهيله إلى المرحلة التالية (الحلقة الثانية)، ومن بين الإخفاقات التي رصدها التقرير إشاعة معلومات غير دقيقة وغير واضحة عن المشروع في الميدان وبين أولياء الأمور، أدت إلى عدم تنفيذه بالصورة المطلوبة، ونظام التقويم المتبع لا يقيس بشفافية أداء المتعلمين وقدراتهم، حيث انه يتأثر بمتغيرات تابعة غير محكمة مثل (جودة اداء المعلم ـ متابعة ولي الأمر المسؤولة ـ موضوعية التقويم ـ الأنشطة اللاصفية)، والدلالات المتناقضة الناتجة عند قراءة نتائج المتعلمين تفقد المؤسسة احترامها، فالمتعلم يحصل على درجات الرسوب وينتقل بصورة تلقائية إلى الصف التالي، ولايزال الملف الانجازي يطبق نظام القياس القديم (الدرجات)، ويخضع المتعلم إلى الاختبارات فقط، ولقد تحول استخدام مستجد التقويم التربوي (الملف الإنجازي) من أداة تقويم شاملة متكاملة تعمل على ملاحظة ومتابعة جوانب شخصية المتعلم إلى ملف إنجازي يرصد تحصيل المتعلم في الجانب المعرفي فقط، وعدم التوفيق في تحقيق التعاون الفاعل بين أولياء الأمور والمدرسة، وفي هذا الصدد أوصت اللجنة بوضع معايير وضوابط تربوية للحكم على نجاح أو رسوب المتعلم في الصفوف (3 ـ 5)، وإعداد دليل إرشادي للمعلم يوضح فلسفة تقويم الملف الإنجازي التربوية وأهدافه وأسلوب التعامل التربوي مع الملف الإنجازي وآلية العمل فيه ليحقق الهدف منه، وأسلوب التعامل مع الذات وتعزيز الجانب الإيجابي فيها، وتنمية مهارات المتعلم وقدراته للتعلم الذاتي، بالإضافة إلى عرض خطط تدريبية، ونماذج لتدريبات تنموية تقويمية من شأنها الارتقاء بالعمليات العقلية والقيمية وطرائق تعليمها وتعلمها، والتدريب على مستوياتها، وأيضا اقتراح أساليب بناء الأنشطة التفاعلية المتكاملة التي تدرب على التفاعل معها بصورة نشطة فكرا وقيما وأداء في نسق اجتماعي تربوي، كما أوصت بضرورة إطلاق حملة برامج توعوية عن الملف الإنجازي في الميدان وللرأي العام ولأولياء الأمور، وإجراء لقاءات تثقيفية تدريبية للمعلمين ورؤساء الأقسام والموجهين والإدارات المدرسية، ودراسة عن اثر المتغيرات التابعة (جودة أداء المعلم ـ موضوعية التقويم ـ متابعة ولي الأمر المسؤولة) في مدى شفافية نتائج تقويم المتعلم.