Note: English translation is not 100% accurate
تمديد عمليات التصويت.. والنتائج يبدأ صدورها من اليوم
الإيرانيون يصوتون لاختيار خلف لنجاد .. والترجيحات تشير إلى دورة ثانية
15 يونيو 2013
المصدر : طهران ـ وكالات



أدلى ملايين الناخبين الإيرانيين بأصواتهم امس في انتخابات رئاسية يطمح الإصلاحيون الملتفون حول مرشح وحيد الى الفوز فيها على المحافظين المنقسمين، بعد 4 سنوات على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الذي دعا الى مشاركة كثيفة دون ان يبدي دعمه علنا لأي من المرشحين، من أوائل الذين ادلوا بأصواتهم بعيد فتح مراكز الاقتراع، قائلا بعدما ادلى بصوته «ليشارك الشعب لأن الأمر يتعلق بمستقبل البلاد». وأوضح خامنئي ان «ازدهار البلاد وسعادتها يتوقفان على اختياركم الشخص الصالح ومشاركتكم في الانتخابات»، مؤكدا ان «الأعداء يحاولون ردع الناخبين عن التصويت وإحباط عزيمتهم».
وفي حال لم يحصل اي من المرشحين الستة على 50.1% من الأصوات فإن دورة ثانية ستنظم في 21 يونيو الجاري. وهو ما تشير إليه الترجيحات ومن المتوقع بدء صدور النتائج اعتبارا من اليوم.
ودعي اكثر من 50.5 مليون ناخب الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس لـ 4 سنوات خلفا لمحمود احمدي نجاد الذي يحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة على التوالي.
لكن المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ايران احمد شهيد رأى ان المناخ السياسي لا يسمح بوصف الاقتراع «بالحر والعادل»، بينما دانت واشنطن «غياب الشفافية» واستبعدت «تغييرا» في هذا البلد. وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة الثامنة وكان مقررا ان تبقى مفتوحة لعشر ساعات، لكن وزير الداخلية مصطفى محمد نجار اعلن ان الاقتراع مدد نظرا للإقبال الكبير للناخبين.
وقال نجار «نظرا لإقبال الناخبين، مددنا التصويت» وعلى الاثر اعلن رسميا عن تمديد فتح مكاتب الاقتراع لساعتين. وقال صحافيون لـ «فرانس برس» في طهران ان المشاركة تبدو مرتفعة نسبيا في العاصمة وان كانت اقل من 2009.
وعند مدخل مسجد في ساحة تجريش، اصطف حوالى مائتا شخص في صفين مختلفين للرجال والنساء تحت الشمس. لكن الصحافيين ذكروا ان المشاركة تبدو اقل في أماكن اخرى.
وعبر الرئيس الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني المؤيد للمرشح الإصلاحي حسن روحاني عن الأمل في ان تؤدي الانتخابات الرئاسية الى مزيد من «التلاحم» الوطني لمواجهة «المخاطر الداخلية والخارجية». وقال بعد الإدلاء بصوته في مسجد جمران في شمال طهران «ينبغي تجنب الخلافات وهي سموم»، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام المحلية.
وكان رفسنجاني دعا الثلاثاء الى التصويت لحسن روحاني (64 عاما)، رجل الدين المعتدل الذي يتنافس بشكل أساسي مع 3 مرشحين محافظين هم وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف وكبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي.
ودعا روحاني الذي اقترع في جنوب طهران الى تعبئة الناخبين. وقال «لا تفكروا انكم ان امتنعتم عن الانتخاب فستحلون اي مشكلة. انه مستقبل الأمة. من بين المرشحين، اختاروا من يستطيع على الأقل تلبية الحد الأدنى من مطالب الشعب».
من جهته، طلب قاليباف من جميع المرشحين «احترام أصوات الناخبين» مؤكدا انه يريد «إجراء تغييرات مهمة» في حال انتخابه.
أما اكبر ولايتي فطلب «من جميع الإيرانيين التصويت لان اصواتهم تجديد لدعمهم للجمهورية الإسلامية».
وتوقع محمد رضا عارف الذي انسحب لمصلحة روحاني «مشاركة بنسبة 70%» بعد الإدلاء بصوته في مسجد ارشاد الذي يعتبر مركزا للإصلاحيين في وسط العاصمة.
وقال «اعتقد انه سيتم تنظيم دورة ثانية» بحسب وكالة الأنباء مهر.
أما رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام آية الله احمد جنتي الذي يشرف على الانتخابات، فقال ان الناخبين عند التصويت «يقحمون اصبعا في عيون الأعداء»، مؤكدا انه «يراقب انتظام الاستحقاق» بحسب وسائل الإعلام.
من جانبه، اكد جليلي ضرورة «احترام الرئيس الذي سيختاره الشعب ومساعدته في مهمته»، كما ذكرت وكالة الانباء الطلابية.
ودعا الطرفان الى المشاركة بكثافة، الاصلاحيون سعيا لتحقيق تغيير، والمحافظون لاثبات قوة النظام المتهم بانه احكم اغلاق الانتخابات لضمان فوز مرشح موال لنهجه.
وقال روحاني بهذا الصدد ان «الشائعات التي تفيد بان الرئيس تم اختياره هي كذب. رئيس الجمهورية ينتخب بأصوات الناخبين».
وقالت ناشطة مؤيدة لروحاني وهي توزع مناشير للمرشح في احدى ساحات طهران في اليوم الأخير من الحملة «المقاطعة لا تجدي نفعا».
من جهته، قال مهرداد (22 عاما) عند مغادرته مركز بوناك في طهران لفرانس برس «اصوت لانني اريد ان يكون لي صوت في المستقبل في بلدي».
وهيمنت على الحملة الانتخابية ازمة الملف النووي مع القوى الكبرى والعقوبات الدولية التي أغرقت البلاد في ازمة اقتصادية مع تخطي التضخم نسبة 30% وفقدان الريال حوالي 70% من قيمته وتزايد البطالة.
ويتهم الغربيون واسرائيل ايران بالسعي لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران. وازدادت حدة التوتر مع الغرب بسبب دعم ايران لنظام دمشق.
وبرزت هوة بين المرشحين حول الموقف الواجب انتهاجه مع الغرب. ويدعو روحاني رئيس المفاوضين السابق في الملف النووي الإيراني في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي الى تبني سياسة من الليونة في المفاوضات مع الدول الكبرى سعيا لخفض حدة العقوبات.
وفي المعسكر المقابل حيث رفض المرشحون الالتفاف حول اسم واحد، يدعو ولايتي الى «التسوية والوفاق» في السياسة الخارجية بما في ذلك الحوار مع الدول الكبرى، فيما يؤيد جليلي الممثل المباشر للمرشد الأعلى النهج المتشدد، داعيا الى «اقتصاد مقاومة» ويرفض تقديم اي «تنازلات» للدول الكبرى.
أما قاليباف الذي يتصدر استطلاعات الراي النادرة التي نشرت نتائجها، فيعرب عن ولاء مطلق لخامنئي متهما روحاني بانه يريد تقديم تنازلات للغرب. وكانت ايران وافقت عام 2003 في وقت كان روحاني يقود المفاوضات حول الملف النووي، على تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، وقد أعيد إطلاقه بعد انتخاب أحمدي نجاد عام 2005.
قهرماني: وفرنا كل الإمكانيات أمام أبناء الجالية للاقتراع
بيان عاكوم
شاركت الجالية الإيرانية في البلاد بالانتخابات الرئاسية التي جرت أمس في إيران، حيث توجه أبناء الجالية منذ ساعات الصباح الأولى إلى صناديق الاقتراع التي فتحت أبوابها في تمام الساعة الـ 8 صباحا لاستقبال الناخبين البالغ عددهم 28 ألف ناخب وناخبة إيرانية في 4 مراكز اقتراع خصص اثنان منها في مقر السفارة الكائن بالدعية واثنان في مقر المستشارية الثقافية في الجابرية.
وسجلت ساعات الصباح الأولى حضورا كثيفا من قبل أبناء الجالية كما أكد السفير الإيراني لدى البلاد روح الله قهرماني في حديثه للصحافيين، حيث أشار إلى «كثافة الحضور منذ فتح صناديق الاقتراع بحيث وصلت طوابير المشاركين في مقر السفارة لمسافات طويلة حتى مقر السفارة اللبنانية» ولفت كذلك إلى «الحضور اللافت في مقر المستشارية»، متوقعا أن يزداد العدد بشكل كبير خلال فترة ما بعد الظهيرة.
وعن نسبة المشاركة، توقع قهرماني أن تصل إلى 80% ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى ان الإحصائية النهائية للمقترعين في الكويت وفي مختلف صناديق الاقتراع التي توزعت على 96 دولة حول العالم ستعلن عنها وزارة الداخلية الإيرانية.
وردا على سؤال عن وجود مراقبين على الانتخابات في البلاد ذكر قهرماني انه على «كل صندوق يوجد مواطن مرشح من قبل هيئة الجالية الإيرانية حيث يشرف على سير العملية الانتخابية، موضحا أن السفير هو مسؤول اللجنة العليا للانتخابات في البلاد»، لافتا إلى أن «عملية الفرز تجرى بحضور مراقبين من هيئة الجالية، حيث انه عند الانتهاء من عملية الفرز يتم التوقيع على المحضر لترسل النتائج الى طهران». وشدد قهرماني على ان «الانتخابات تجرى بشكل حر ونزيه»، لافتا إلى انه «تتوافر جميع الإمكانيات الأزمة لكل مواطن لأن يدلي برأيه بحرية وحسب قناعاته». واضاف «كما ستستمر فتح صناديق الاقتراع حتى السادسة مساء في ايران وفي مختلف صناديق الاقتراع حول العالم »، مشيرا الى انه من خلال متابعته «للحضور الجماهيري في مختلف المدن الايرانية والطوابير المشاركة الكثيفة نتوقع أن يستمر التصويت حتى العاشرة مساء»، مبينا وجود 50 مليون مواطن إيراني يحق لهم التصويت. ولفت إلى مشاركة نحو «200 مراسل أجنبي من 40 دولة حول العالم كما توجد مكاتب خاصة لتلفزيون الكويت و«كونا»، حيث يتابعون سير العملية الانتخابية من خلال مكاتبهم الموجودة في طهران». وعن إعلان نتائج الانتخابات في إيران قال: «منذ فجر الغد يبدأ اعلان النتائج الاولية كما يتسلم الرئيس الجديد مهام عمله في 3 اغسطس المقبل حسب ما ينص عليه الدستور الايراني». موضحا انه «حسب نتائج الانتخابات يتم تحديد ما اذا ستكون هناك دورة ثانية او لا». وبعد جولة على مراكز الاقتراع الموجودة في المستشارية الثقافية تحدث رئيس المستشارية الثقافية الإيرانية د.عباس خامه يار للصحافيين، حيث وصف الإقبال «بالممتاز والجيد جدا» مقارنة بالانتخابات الماضية، لافتا الى ان هذا يدل على «شدة المنافسة بين المرشحين الستة والذي اعطى حماسة لدى المقترعين الذين ينتمون الى محافظات متعددة للحرص على المشاركة في الانتخابات»، مشيرا الى انهم كانوا «يتابعون زيارات المرشحين لمدنهم وبرامجهم الانتخابية الى جانب طرحهم خلال المناظرات». واذ بين خامه يار وجود عرقلة من قبل بعض الدول الاوروبية لفتح صناديق الاقتراع امام الجالية الايرانية المتواجدة فيها والتي وصفها بالكبيرة، لفت الى ان «جميع الايرانيين حتى المعارضة في الداخل او الخارج دعت من خلال كتاباتها الى ضرورة المشاركة وان المقاطعة غير مجدية» لافتا الى ان هذا يدل على «المصداقية والتنوع في الترشيح». وبين ان «ما يميز الانتخابات الايرانية ان نتيجتها تبقى غير معروفة ولا احد يعرف من سيكون الرئيس المقبل لان هذا يتحدد في صناديق الاقتراع »، متحدثا عن «وجود من يحاول تقزيم الانتخابات» الا انه بالرغم من ذلك وصف كثافة التصويت في بلاده «بالملحمة»، متوقعا ان تصل النسبة الى 70%، مشيرا الى انه «في هذه الظروف التي تعيش فيها ايران والحصار الاقتصادي فإن كثافة الاقتراع تشكل تحديا بحد ذاته».