Note: English translation is not 100% accurate
مدرسو ثانوية ناصر السعيد في «حطين» تحولوا إلى حلاقين ومنعوا الطلبة من أداء الاختبار
الكندري لـ «الأنباء»: ضرورة التزام جميع اللجان بروح القانون بعيداً عن اتباع الأساليب المؤثرة على نفسية الطلبة
25 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

محمود الموسوي
يبدو ان المثل القائل «عش رجبا ترى عجبا» قد تحول بقدرة قادر صباح امس في ثانوية ناصر السعيد للبنين في منطقة حطين الى «عش شعبانا ترى عجبا».. حيث تحول بعض المدرسين الى حلاقين في نهاية العام الدراسي، وخلال اخطر وأصعب فترة يمر بها الطالب والمراهق في آن واحد، وتتلخص الحكاية عندما قدم طلاب الصف الثاني عشر كعادتهم الى المدرسة لأداء اختبار مادة التربية الاسلامية في اليوم الثاني من الاختبارات النهائية، وإذ باثنين من المدرسين يمنعان الطلبة من الدخول الى اللجان بحجة ان شعرهم طويل، وبعد مناقشة وأخذ ورد، وافق المدرسان على دخولهم لأداء الاختبار بعد ان ينفذوا فيهم حكم «قص الشعر»، حيث كان احد المدرسين حاملا بيده مقصا لاداء مهمته الجديدة، وبعد مرور ما يقارب 20 دقيقة من بداية الاختبار، اضطر عدد من الطلبة للرضوخ للمدرسين وقدموا رؤوسهم قربانا لتحصيلهم العلمي، فأخذ احد المدرسين يجز بشعرهم وهو في غاية السعادة لانه «مشى كلمته » وفرض رأيه بالاجبار والاكراه دون مراعاة لأي ظرف انساني، ودون اعتبار لحالات الطلبة النفسية والتي اكد أهمية مراعاتها جميع المسؤولين في وزارة التربية بدءا من الوزير الحجرف ومرورا بالوكيلة الوتيد، وانتهاء بوكيل قطاع التعليم العام محمد الكندري.
وذكر احد الطلبة لـ«الأنباء» ان المسألة لم تنته عند هذا الحد، فقد ظل عدد آخر من الطلبة لم يرضخوا لرأي المدرسين، وقال احد الطلبة لهم ان هذا مخالف للوائح والانظمة المتبعة في الوزارة، فرد عليه احدهم: «نعرف ذلك، وإذا مو عاجبك روح اشتكي»، وبعد التي واللتيا، جاءهم أمر الوالي على المدرسة، فوافقا ان يدخلا الطلبة الى اللجان لاداء الامتحان ولكن لانهما حلفا فسوف يقصون كم شعرة من رأس المخالفين للقانون.. اكرر للقانــون، حتى لا يصومـــوا 3 ايام او يدفعوا كفارة، فوافق الطلبة، ودخلوا الاختبار وهم يعانون الامرين من طريقة تعامل المدرسين معهم بهذه الطريقة وهم على وشك التخرج من المدرسة خلال ايام.
بدورها اتصلت «الأنباء» بالوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري وطرحت عليه المشكلة، والذي استغرب من التعامل مع الطلبة بهذه الصورة السلبية، حيث اكد ان الوزارة دائما تحرص على تطبيق القانون واللوائح، ولكن نحرص ايضا ان نتعامل مع الطلبة بروح القانون. مشددا في هذه الفترة على ضرورة مراعاة الجانب النفسي لدى الطلبة، وهم يؤدون الاختبارات النهائية.
واستدرك قائلا: «صحيح ان الشعر الطويل من ضمن الامور المخالفة للوائح، ولكن لا نستطيع ونحن في نهاية العام الدراسي ان نقارن هذه المخالفة بمخالفات اكثر اهمية وخطورة على وضع الاختبارات كالغش، وادخال الاجهزة وما الى ذلك. متمنيا على جميع رؤساء اللجان توفير الاجواء المناسبة والمريحة للطلبة كما اوصى بذلك وزير التربية د.نايف الحجرف في اكثر من مناسبة، حتى نخرج بنتائج افضل خلال الايام القليلة المقبلة التي تفصلنا عن نهاية الاختبارات.