Note: English translation is not 100% accurate
خلال «ندوة النفط والتنمية» التي نظمها «مركز دراسات الخليج» بجامعة الكويت
العربيد: لا طاقة ولا تنمية دون النفط.. والكويت ضمنت للعالم على مدى 70 عاماً سلامة وجودة الإمدادات النفطية
25 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


النفط ثروة ناضبة وهناك نفط قابل للاستخراج بمعدل 3 تريليونات برميل
بوخضور: النفط مصدر دخل رئيسي ولا بد من تغيرات جذرية لتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد قائم على التكنولوجيا آلاء خليفة
أوضح صاحب مبادرة «الكويت عاصمة النفط في العالم» م.أحمد العربيد ان مقولة تنويع مصادر الدخل يجب ان تكون من غير النفط هي مقولة خاطئة ومضرة للدول النفطية غزيرة المخزون النفطي والصحيح ان الثروة النفطية اذا تم تصنيعها لمواد ومنتجات ومشتقات لا علاقة لها بالطاقة فإنها ستطيل بعمر النفط وستكون مصدر دخل جديد ومديد مادام هناك نفط تحت الأرض.
جاء ذلك خلال ندوة «النفط والتنمية» التي نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية ظهر امس بحضور عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري ورئيس المركز د.يعقوب الكندري وادار الندوة د.فواز العنزي من قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت.
وقال العربيد: ان النمو الذي شهدته الكويت في عصرها الذهبي طيلة ثلاثين عاما من اوائل الخمسينيات الى أواخر السبعينيات جاء نتيجة اعتبار الدولة ان التنمية النفطية هي المحور الأساسي لخطط التنمية في تلك الفترة، مشيرا الى انه في تلك الفترة ارتفع انتاج النفط من 15 ألف برميل يوميا في عام 1951 الى أربعة ملايين برميل يوميا عام 1971 ومن مصفاة واحدة الى ثلاث مصافي تكرر ما يزيد على 700 ألف برميل من النفط الخام يوميا من خلال احدث التقنيات المتوافرة عالميا كما أرست الدولة آنذاك قواعد صلبة لصناعة بتروكيماوية كبيرة ساهمت منتجاتها بشكل مهم في تحقيق قيمة مضافة لبرميل النفط الكويتي الذي لم يتجاوز سعره آنذاك 3 دولارات.
واستطرد العربيد قائلا: ان هذه التنمية النفطية قادت البلاد الى التوسع في التعليم والبحث والتطوير فانتشرت المدارس والمعاهد وتم افتتاح جامعة الكويت ومعهد الكويت للابحاث العلمية وتوسعة رقعة السكن اضعاف ما كانت عليه وأصبحت الكويت عروس الخليج بتفوقها في كل مجالات التنمية.
ولفت العربيد الى ان التعثر في التنمية ظهرت علاماته في الثمانينيات عندما اعتبرت الدولة ان مسار التنمية النفطية يحد من التنوع الاقتصادي المستهدف وخرجت تبحث عن مصادر دخل بديلة لم تجدها حتى الآن ومنذ ذلك العهد والتنمية في الكويت تترهل وتتراجع حتى جاءتنا تنبيهات وتحذيرات ابناء الكويت من خبراء المال وغيرهم الذين رصدوا اختلالات الاقتصاد المحلي وتنبأوا بالعجز في ميزانية الدولة.
وشدد العربيد على ان برميل النفط الأسود ينبغي ان يتحول الى برميل ذهبي بأسرع ما يمكن ليحقق للكويت الأمن المستدام، مؤكدا ان الكويت يمكنها تحقيق ذلك عن طريق تطوير صناعاتها النفطية والتي تعد الصناعة الكويتية الوحيدة المعتمدة لدى العالم، فالكويت ضمنت للعالم على مدى 70 عاما سلامة وجودة الامدادات النفطية الكويتية الى كل المستهلكين.
عاصمة النفط
وشدد العربيد على انه لكي تكون الكويت عاصمة النفط في العالم لابد من ان تتناغم الكويت مع شقيقاتها من دول مجلس التعاون الخليجي في تنفيذ مبادرة الكويت عاصمة النفط في العالم بما يحقق مصلحة دول المجلس جميعا، لاسيما ان ذلك الأمر ليس بالأمر الصعب، اذ ان هذا التناغم أمسى من مسلمات التكامل الخليجي الذي أسس له حكامه منذ نشأته قبل 33 عاما حتى اليوم، مشيرا الى ان رؤية تلك المبادرة تتمحور حول ان تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا في عام 2035 وذلك من خلال العمل بإصرار لتحقيق تلك الرغبة بما يحقق أمنا مستداما واقتصادا متناميا وان تتميز الكويت بالريادة والابداع في الاستثمار الأمثل للثروات البشرية والبترولية بما يحقق اضافة ذات قيمة عالية للبشرية جمعاء تسهم في توطيد الأمن والسلام.
وختاما أوضح العربيد انه لابد من تغيير النظرة الى النفط بانه ثروة ناضبة فهو ثروة ممتدة الى نهاية السنوات، فخلال 150 عاما انتجت البشرية 1 تريليون برميل وتحت الارض هناك نفط قابل للاستخراج بمعدل 3 تريليونات برميل.
سلعة إستراتيجية
من جانبه، ذكر الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان أهمية النفط تنبع من اعتباره سلعة استراتيجية ومادة أولية وأساسية في الصناعة ولها اثر فعال على مختلف أوجه النشاط الاقتصادي والمالي والمصرفي وكسعلة مهمة في التجارة الدولية ومصدر دخل رئيسي للدول المنتجة لتوفيره فوائض مالية تعتبر ضرورية لتمويل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحا ان النفط لعب دورا رئيسيا في تحديد مسار وطبيعة التنمية منذ أوائل الخمسينيات حتى وقتنا هذا.
تحديات كثيرة
وأفاد بوخضور بأن تحقيق التنمية المستدامة لا تعتمد على مصدر واحد الى جانب قابليتها للاستمرارية وعدم خضوعها للنضوب مثل النفط، فالنمو المستدام يعتمد على مصادر متعددة سواء كانت مصادر طبيعية مباشرة او مدخلات انتاج وسيطة متوافرة، اضافة الى كوادر بشرية مؤهلة تقود تلك التنمية وتحقق لها الاستدامة، وفي الوقت ذاته هناك ضرورة للاهتمام بالجانب البيئي وعدم الاضرار به اثناء استخراج الموارد الطبيعية حيث لابد من ان يكون هناك توازن اقتصادي مبني على استخراج موارد طبيعية غير مدمرة للبيئة المحيطة سواء كانت بيئة بحرية او برية او هوائية.
سياسة نفطية جديدة
وقال بوخضور: يجب على الدولة اتباع سياسة نفطية تعتمد على إيجاد توازن بين مستوى المعيشة الحالي الذي نطمح اليه واستغلال الثروات القومية وعدم المبالغة كي لا يتم استهلاك كل الموارد وحرمان الجيل القادم منها حيث ان عملية الاستهلاك الزائد عن الحاجة في الموارد ستترك آثارا سلبية على الأجيال القادمة.
أداة اقتصادية
وأشار بوخضور إلى انه وفقا لتقرير البنك الدولي هناك 100 أزمة مالية على مدار 30 عاما ولابد من معرفة كيفية التعامل مع تلك الأزمات، موضحا ان الكويت اليوم تفتقد القيم بسبب العصبية والطائفية والقبلية وتلك الأمور تقف حجر عثرة ضد التنمية المستدامة ولابد من تعزيز القيم الايجابية من خلال إعادة صياغة المناهج الدراسية والخطاب السياسي والاعلامي حيث ان الشعب الكويتي لم يعد شعبا منتجا بكل مستوياته وقدراته.
وأشار بوخضور الى ان هناك العديد من العوامل التي تؤثر على اسعار النفط ومنها أسباب جيوسياسية ومناخية وفنية وأسباب تتعلق باستخدام النفط كأداة اقتصادية.