Note: English translation is not 100% accurate
«انهيار الثقة» بين واشنطن وأوروبا بعد كشف المزيد من التجسس على فرنسا وإيطاليا واليونان
2 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
افادت صحيفة الغارديان البريطانية الاحد نقلا عن وثائق حصلت عليها من المستشار السابق في وكالة الامن القومي الاميركي ادوارد سنودن الذي سرب وثائق سرية للغاية بعدما فر من بلاده، بان البعثات الديبلوماسية الفرنسية والايطالية واليونانية في كل من واشنطن ونيويورك كانت من ضمن «الاهداف» الـ 38 التي تجسست عليها الوكالة الاستخبارية الاميركية.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان احدى هذه الوثائق التابعة لوكالة الامن القومي تفيد بان انشطة التجسس الالكتروني التي كانت تقوم بها الوكالة كانت تستهدف سفارات هذه الدول الثلاث في واشنطن وبعثاتها الديبلوماسية لدى الامم المتحدة في نيويورك.
واضافت ان الوثيقة الصادرة في 2010 تؤكد ان الوكالة قامت بمحاولات للتنصت على سفارات هذه الدول الثلاث في واشنطن، كما راقبت الاتصالات الالكترونية للسفارات والبعثات الديبلوماسية لكل من اليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند وتركيا.
ومع تفاعل القضية يوما بعد يوم، أفادت عدة مصادر اوروبية وكالة فرانس برس بأن برنامج «بريزم» الذي وضعته الولايات المتحدة للتجسس على شركائها في الاتحاد الاوروبي تسبب في «انهيار الثقة» ويمكن ان يؤدي الى «ازمة سياسية خطيرة» بين الطرفين.
وجاءت أعنف المواقف من فرنسا حيث قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه «لا يمكننا اجراء مفاوضات او تعاملات» مع الولايات المتحدة «الا اذا تم الحصول على ضمانات» بشان وقف التجسس على الاتحاد الاوروبي وفرنسا.
واوضح الرئيس الفرنسي على هامش زيارة الى لوريان (غرب) ان ذلك ينطبق «على فرنسا وينطبق ايضا على كل الاتحاد الاوروبي، كل شركاء الولايات المتحدة».
وقد طلبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون من وزير الخارجية الاميركي جون كيري «توضيح الوضع في اسرع وقت ممكن».
كما طلبت المفوضة الاوروبية المكلفة شؤون القضاء فيفيان ريدينغ من وزير العدل الاميركي اريك هولدر احترام تعهده بتقديم كل المعلومات حول برنامج المراقبة لكن مطالبها بقيت حتى الان بدون رد. وقال مسؤول اوروبي لوكالة فرانس برس «اذا تبين ان الاميركيين تجسسوا فعلا على حلفائهم، فسيخلف ذلك اضرارا سياسية. ذلك الامر يتجاوز الى حد كبير احتياجات الامن الوطني. انه انهيار للثقة وقد يؤدي الى امور خطيرة جدا».
واضاف: «اعتقد ان الاميركيين ادركوا جيدا انه امر خطير ونحن ننتظر رد واشنطن».
واعلنت الادارة القومية للاستخبارات الاميركية الاحد ان الولايات المتحدة «سترد بالشكل المناسب» عبر القنوات الديبلوماسية على طلبات التوضيح التي قدمها الاتحاد الاوروبي اثر كشف مجلة دير شبيغل لبرنامج تجسس اميركي يستهدف الاتحاد الاوروبي.
وقد طالب متحدث باسم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أمس الولايات المتحدة بأن «تعيد بناء الثقة» مع حلفائها الاوروبيين بعد الكشف عن البرنامج.
واضاف المتحدث ستيفن سيبرت ان الحكومة الالمانية اعربت للاميركيين عن «دهشتها» لتلك المعلومات، مضيفا ان هذه القضية بحاجة الى توضيحات.
وقال سيبرت في مؤتمر صحافي عادي للحكومة ان «اوروبا والولايات المتحدة شركاء واصدقاء وحلفاء. يجب ان تكون الثقة اساس تعاوننا، والثقة في هذه القضية يجب ان يعاد بناؤها».
كذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الإيطالية، إيما بونينو، أن بلادها طلبت توضيحات من الولايات المتحدة حول القضية.
وأعربت عن ثقتها بأن الولايات المتحدة ستقدم كافة المعلومات والتطمينات.