Note: English translation is not 100% accurate
الشرطة التركية تداهم مقار منظمات إنسانية على خلفية التظاهرات المناهضة للحكومة
6 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
أصابع الاتهام التي وجهتها السلطات التركية إلى الأجانب بالوقوف وراء التظاهرات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد، باتت موجهة الآن إلى المنظمات الإنسانية الأجنبية التي تساعد اللاجئين السوريين.
والأسبوع الماضي داهمت الشرطة التركية مكاتب منظمتين إنسانيتين تنشطان في سورية وأبعدت أربعة أجانب يعملون فيها حسبما قال شهود عيان. ونفى مسؤول تركي أن يكون هذا الإجراء مرتبط بالتظاهرات المناهضة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم غير المسبوقة منذ وصوله إلى سدة الحكم قبل عقد، مؤكدا انه يجب تسجيل المنظمات الإنسانية الناشطة في المناطق الحدودية. وكشف مصدر مطلع على الأنشطة الإنسانية في سورية حالتين منفصلتين في مدينة انطاكيا قرب الحدود مع سورية، حيث اعتقلت الشرطة إسبانيا وألمانيا وبريطانيين اثنين من العاملين في المجال الإنساني وأبعدتهم بعد استجواب دام ساعات. وصرح المصدر لـ«فرانس برس» عبر الهاتف «تعلمون جيدا صعوبة العمل الإنساني في سورية لكننا نخضع لضغوط متزايدة من السلطات التركية».
وأضاف المصدر «في حادثة وقعت الأربعاء الماضي ارغم ناشط في منظمة غير حكومية على التوقف إلى جانب الطريق من قبل سيارات لم تكن تحمل إشارة الشرطة. وضبطته الشرطة عندما حاول الهرب وفتشت شقته وتم استجوابه لساعات قبل نقله إلى وحدة لمكافحة الإرهاب».
وفي اليوم التالي داهم 30 ضابط شرطة مقر منظمة اخرى غير حكومية أثناء تسجيلها بحسب المصدر نفسه.
وأضاف «تحولت التهم من الهرب من قوات الشرطة إلى تهريب مخدرات وتحريك التظاهرات». والتظاهرات التي دامت لأسابيع بسبب مشروع لتدمير حديقة جيزي في وسط إسطنبول تحولت إلى احتجاجات مناهضة لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. ووصف اردوغان المحتجين بأنهم «مشاغبون» و«عصابات» والتظاهرات بأنها مخطط «دبره خونة بالتآمر مع شركاء من الخارج».
وإضافة إلى المدن الكبرى مثل إسطنبول وانقرة نزل المتظاهرون إلى شوارع أنطاكيا التي تقع على بعد 50 كلم من الحدود السورية.
وأدى قمع التظاهرات إلى سقوط أربعة قتلى بينهم شاب في الـ 22 قتل في التظاهرات التي شهدتها أنطاكيا الشهر الماضي.
وقال المسؤول التركي الذي طلب عدم كشف اسمه انه ليس على علم بحوادث الأسبوع الماضي مشددا على أن المشاكل التي تواجهها المنظمات الإنسانية الأجنبية لا علاقة لها بالتظاهرات.
وصرح لـ«فرانس برس» بأنه بحسب مذكرة أصدرتها وزارة الداخلية على المنظمات الإنسانية غير المسجلة وقف أنشطتها فورا في تركيا.
وقال «هناك العديد من المنظمات غير الحكومية. ومن غير الواضح من يعمل لصالح من. انها حالة من الفوضى، لقد اطلقنا عملية لتشجيعها على القيام بأنشطتها بصورة مشروعة في تركيا». لكن المسؤول اقر بأن عمليات التسجيل بطيئة. وأضاف أن «خمسا أو ست منظمات غير حكومية فقط حصلت على تراخيص عمل حتى الآن والعديد منها لايزال ينتظر دوره» مقترحا على هذه المنظمات استخدام محام لمتابعة هذا الملف.
وقال مصدر آخر في منظمة أوروبية غير حكومية ناشطة في أنطاكيا لتقديم المساعدات لسورية، انه احد الأجانب الذين أوقفوا لثلاثة أيام وتم إبعادهم في نهاية الأسبوع.
وأضاف أن «تهم التجسس وتحريض الشعب التركي على التظاهر بسبب مشروع حديقة جيزي وجهت إلى العاملين في هذه المنظمات غير الحكومية».
وتابع «يبدو أن السلطات التركية في أنطاكيا وانقرة اتفقت على مضايقة المنظمات الإنسانية الأجنبية والعاملين فيها واستجوابهم طوال الليل ومحاولة الحصول على إفاداتهم بالإكراه».
وأعرب عن القلق «لتعريض الدعم الإنساني للشعب السوري للخطر» بعد تضييق السلطات التركية على عمل المنظمات الإنسانية.