Note: English translation is not 100% accurate
أنقرة مصممة على مواصلة عملية السلام مع الأكراد على الرغم من الصعوبات
6 يوليو 2013
المصدر : أنقرة ـ أ.ف.پ

على الرغم من ان موجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي هزت البلاد اضعفتها، تبدو الحكومة التركية مصممة على مواصلة عملية السلام «التاريخية» التي بدأتها الشتاء الماضي مع المتمردين الاكراد، وتواجه صعوبات، الى نهايتها.
ومنذ بدايتها في 31 مايو، احالت الاحتجاجات على رئيس الوزراء النزاع الكردي الى المرتبة الثانية. وقد حرص رجب طيب اردوغان بنفسه هذا الاسبوع على التذكير برغبته في إنهاء نزاع اسفر عن سقوط اكثر من أربعين ألف قتيل منذ 1984. وقال خلال لقائه الاسبوعي مع نواب حزبه الثلاثاء «لا شيء يستطيع ان يغير مسارنا (...) عملية السلام ستستمر».
ويأتي هذا التذكير من اردوغان بينما ظهرت اولى العقبات في طريق السلام منذ وقف اطلاق النار احادي الجانب الذي اعلنه في 21 مارس زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان من سجنه. ففي 21 يونيو، استهدفت مروحية للجيش بعيارات نارية فوق جنوب شرق البلاد. ونسبت السلطات الهجوم الى حزب العمال الكردستاني.
وبعد ذلك عبر رئيس الحكومة ضمنا عن استيائه من التأخير في عملية انسحاب المقاتلين الاكراد الذي بدأ في مايو الى قواعدهم الخلفية في شمال العراق.
لكن الحادث الأخطر كان مقتل شاب كردي الاسبوع الماضي برصاص الجيش خلال مشاركته في تظاهرة احتجاج على بناء مقر جديد للدرك في بلدة ليجي (جنوب شرق) قرب دياربكر، مما ادى الى تصاعد التوتر. وتلت الحادث تظاهرات في المناطق ذات الغالبية الكردية رفعت خلالها شعارات معادية للحكومة ذكرت بتلك التي أطلقت في الأسابيع الأخيرة في اسطنبول ثم في انقرة في اوج الحركة الاحتجاجية.
وفي الوقت نفسه عزز النواب الاكراد ضغوطهم على السلطة لتبدأ بلا تأخير المرحلة الثانية من عملية السلام أي الاصلاحات المنتظرة لتوسيع حقوق الأقلية الكردية. وقال وزير الداخلية التركي معمر غولر ان العملية لم تؤد الى نتائج حتى الآن. وأضاف ان «الشروط المطلوبة لبدء المرحلة الثانية لم تتوافر بعد»، موضحا انه لم يغادر كل المقاتلين الاكراد تركيا بعد.
ودعا اردوغان بنفسه الى «الصبر» لإنهاء النزاع المستمر منذ ثلاثين عاما. لكن الاكراد يكاد صبرهم ينفد. وقال صلاح الدين دمرتاش احد رئيسي الحزب الكردي للسلام والديموقراطية ان «الوقت ينفد. حزب العمال الكردستاني وفى بوعده (الانسحاب من تركيا) والآن على الحكومة تسوية القضية الكردية في العمق».
وحتى الآن، تكتمت الحكومة الاسلامية المحافظة على نواياها.
وقد تحدثت عن «تعزيز الحريات الفردية» لكنها حرصت على الامتناع عن الرد على المطالب الكردية بشأن اعتراف واضح بهويتهم في الدستور او تعليم اللغة الكردية في المدارس الحكومية.
اما بشأن اوجلان الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة، فرفضها واضح. فمن غير الوارد اطلاق سراح رجل مازال عدد كبير من الأتراك يعتبرونه «إرهابيا» او «قاتل أطفال»، او نقله الى الاقامة الجبرية.
لذلك بدأ البعض يخشون ان ينتهي هذا الجهد الجديد للسلام بالفشل، مثل العمليات السابقة.