Note: English translation is not 100% accurate
حكم بيع السلع (الأسهم) دون امتلاكها بشكل فعلي - بقلم: عبدالستار القطان
16 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

عبدالستار القطان
منعت الشريعة الإسلامية في باب المعاملات الربح من دون تحمل المخاطر، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ربح ما لم يضمن، كما قال صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان، ومعناه أن من أراد الربح الحلال، فيجب عليه في المقابل تحمل المخاطر والخسائر إذا وقعت.
والذي يبيع الاسهم دون امتلاكها، فإنه يحقق أرباحا دون تحمل مخاطر تملك هذه الأسهم. روى حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل، فيسألني عن البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبتاعه من السوق، فقال: «لا تبع ما ليس عندك». وفي معناه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك»، ومعنى: «لا تبع ما ليس عندك»، أي: ما ليس في ملكك، وما ليس في حوزتك، وقدرتك.
قال ابن القيم رحمه الله: «لما في ذلك من الغرر، لأنه إذا باع ما ليس عنده، فليس على ثقة من حصوله، لأنه قد يحصل وقد لا يحصل، فيكون فيه غرر». فلا يجوز بيع ما ليس عنده ولا في ملكه ثم يمضي فيشتريه له، كما قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: «إنما يفعله بقصد التجارة والربح، فيبيعه بسعر، ويشتريه بأرخص، ويلزمه تسليمه في الحال، وقد يقدر عليه، وقد لا يقدر عليه، وقد لا تحصل له تلك السلعة إلا بثمن أغلى مما تسلف، فيندم، وإن حصلت بسعر أرخص ندم المسلف إذا كان يمكنه أن يشتريه هو بذلك السعر، فصار هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة».
تتناول هذه الزاوية على مدار شهر رمضان الفضيل الإجابة عن بعض الاستفسارات التي تدور في أذهان المتداولين بالبورصة حول التعاملات من منظور شرعي.. ويجيب عن هذه التساؤلات المدير العام لشركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان.