Note: English translation is not 100% accurate
كاميرون يتخلى عن تسليح الثوار السوريين واستمرار الانقسامات في الإدارة الأميركية حول دعم «الحر»
16 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أمس أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تخلى عن تسليح الثوار السوريين، بعد أن حذره قادة الجيش من أن الخطوة يمكن أن تورط قواتهم في حرب شاملة.
وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين البريطانيين أبلغوا كاميرون بأن إرسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية لقوات المعارضة السورية لن يحدث فارقا.
وأضافت أن هناك قلقا متزايدا أيضا من احتمال أن تنتهي الأسلحة البريطانية المرسلة بأيدي المتطرفين بدلا من المعارضة المعتدلة مما سيشكل تهديدا على المدى الطويل للأمن البريطاني، كما أن التدخل العسكري، مثل إقامة منطقة حظر جوي فوق سورية، يمكن أن يقحم بريطانيا في نزاع لعدة أشهر بسبب قوة الدفاعات الجوية للنظام السوري.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور يمثل تراجعا بارزا في موقف كاميرون ووزير الخارجية في حكومته، وليام هيغ، الداعم لتسليح المعارضة السورية بعد الضغوط التي مارساها لإنهاء حظر الأسلحة المفروض على سورية من قبل الاتحاد الأوروبي ومنح بريطانيا المزيد من الخيارات.
وقالت إن كاميرون غير موقفه بناء على مشورة القادة العسكريين في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الائتلافية البريطانية بعد أن أثاروا المخاوف من قوة الجيش السوري، فيما أكد مصدر مقرب من مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) أن كاميرون لا يخطط لتسليح المتمردين السوريين.
من ناحيتها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس أن مسؤولين أميركيين وآخرين من الشرق الأوسط أكدوا أن خطط الولايات المتحدة لتزويد المعارضة السورية بالأسلحة والذخائر باتت محدودة بشكل كبير أكثر مما تم تصويرها في وسائل الإعلام.
وأضافت الصحيفة ـ في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني ـ إن هؤلاء المسؤولين أعلنوا أن خطط الإدارة الأميركية لاستخدام وكالة الاستخبارات المركزية «سي أي إيه» لتدريب وتسليح المعارضين السوريين بشكل سري قد يستغرق تنفيذها عدة أشهر لكي تجني ثمارها على أرض المعركة.
إلى جانب ذلك، أعرب العديد منهم «حسبما أبرزت الصحيفة» عن اعتقادهم بأن المساعدات الأميركية في هذا الصدد ربما لا تدعم صفوف المعارضة السورية بشكل يكفي لإقناع الرئيس بشار الأسد بالتوجه الى طاولة المفاوضات.
وأوضحت الصحيفة أن خطط واشنطن في هذا الشأن تقضي بأن تمد الـ «سي أي إيه» كمية محدودة من الأسلحة لشريحة صغيرة من المعارضين السوريين فيما لم يتضح بعد الرقم المحدد لذلك ـ فضلا عن أن برامج التدريب، المقرر تفعيلها في الأردن وتركيا، لم تبدأ بعد لأسباب تعود جزئيا إلى اعتراضات بالكونغرس الأميركي.ورأت أن هذا النهج الحذر يعكس في الحقيقة استمرار التناقض والانقسامات الداخلية في إدارة لطالما كانت غير راغبة في التدخل في سورية لكنها وضعت في مأزق بعدما كشفت وكالات الاستخبارات الأميركية والأوروبية أن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد المعارضين ـ وهو الأمر الذي اعتبرته إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «خطا أحمر».