رندى مرعي
استضاف منتدى «توجيه وإرشاد الشباب لمستقبل مهني أفضل»، الذي يقام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، في ثاني أيامه، وزيرالدولة لشؤون مجلس الوزراء والبلدية الشيخ محمد العبدالله ووزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزيرة التخطيط د.رولا دشتي، والتزاما بشعار المنتدى المتمثل في «نحن معكم» عرض الوزيران تجربتهما العملية، وقدما العديد من النصائح لخريجي الثانوية العامة.
وشهد المنتدى حوارا مفتوحا خلال يومه الثاني بين الطلبة والوزير العبدالله.
وأكد العبدالله أهمية تعاون الجميع من أجل إرساء الدعائم السليمة، حتى تستطيع الأجيال المقبلة تحسين المسيرة، مشيرا إلى أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بفئة الشباب.
وتحدث العبدالله عقب ذلك عن تجربته الحافلة بالمحطات المهمة حتى وصوله إلى منصبه الحالي، مشيرا إلى أن أهم قرار اتخذه في حياته دون ندم، باعتباره جزءا من واجب وطني، هو قرار مغادرة جامعة أكسفورد كطالب والعودة إلى أرض الوطن من أجل المشاركة في الدفاع عن أرضه، مستذكرا نصيحة مهمة من أحد أساتذته بجامعة اكسفورد، عندما سأله العبدالله عن رأيه في رغبته ترك اكسفورد والعودة إلى الوطن من أجل الدفاع عنه، إذ قال الأستاذ الجامعي له «لو مكانك فلن أفكر أن أسأل هذا السؤال، والتحصيل العلمي في حد ذاته ليس هو الغاية».
وبين العبدالله أنه استفاد الكثير من دراسته الجامعية، مشيرا إلى أن الفائدة الكبرى التي تعلمها في دراسته ببريطانيا، انه عندما يتسلم مذكرة على سبيل المثال من مئات الأوراق يعلم جيدا من النظرة الأولية، أين يجب أن تقع عيناه، وماذا يحتاج أن يقرأه منها.
وقال العبدالله موجها حديثه للطلبة «لا شك أن الدولة تحتاج إلى تخصصات معينة، لكن يجب ألا يكون الاختيار للشهادة مبنيا على ما تحتاجه الدولة من تخصصات، لأن التحصيل العلمي بحد ذاته هو بناء للطلبة، معتبرا أن العيب برأيه هو ألا يلتحق الطالب بالتخصص الذي يميل إليه.
ورأى العبدالله أن من يريد الالتحاق بكلية الهندسة على سبيل المثال بهدف العمل في القطاع النفطي فقط صاحب عقلية غير سليمة، وحض العبدالله الطلبة على «عدم التردد في توجيه الأسئلة، والاستفسار عن جميع الأمور التي تخص شؤون حياتهم»، وشهدت كلمة العبدالله حوارا مفتوحا مع الطلبة رد خلالها على جميع استفساراتهم.
من جهتها، أكدت د.رولا دشتي أنه خلال الخمس سنوات المقبلة سيتم تخريج ما يعادل 90 ألف طالب وطالبة من حملة شهادات الثانوية العامة والتعليم التطبيقي والتعليم الجامعي، ونحن كحكومة من واجبنا خلق فرص عمل منتجة للخريجين للعمل بها، على الا تكون وظيفة بهدف الحصول على المعاش فقط.
وعلى ضوء ما سبق طالبت دشتي الطلبة بالتسلح بسلاح العلم والمعرفة، مشددة على ان الحصول على الشهادة الجامعية وحدها لا يكفي، فلابد من التسلح بالاطلاع والمعرفة، مؤكدة أن الشباب هم ثروة الكويت الحقيقية وليس النفط كما يعتقد البعض.
وتابعت دشتي موجهة حديثها لمتفوقي الثانوية العامة: أمامنا العديد من التحديات التي تحتاج الى عزيمة، فالكويت تحتاجكم الآن اكثر من اي وقت مضى، لافتة الى ان ثلث المجتمع الكويتي من فئة الشباب بين عمر 15 و 29 سنة، وهو ما تتمناه اي دولة في العالم، لانكم انتم العطاء والثروة الحقيقية.
وكشفت دشتي عن ان خطة التنمية تنفق الكثير للاستثمار في الشباب، من خلال فتح مجالات الابتكار للعلم والمعرفة، ايمانا منا بان الاقتصاد الكويتي لا يمكن ان يقوم بدون طاقة بشرية مؤهلة لديها قدرة على العمل والعطاء والانتاج، وانطلاقا من واجبنا بخلق فرص للشباب اصدرنا قانونا مع المجلس السابق الخاص بصندوق المشروعات الصغيرة برأسمال يبلغ 2 مليار دينار، للدفع بشبابنا نحو العمل والابتكار.
وقالت دشتي ان باب الحكومة مفتوح لكل شبابها، فنحتاج الى شباب مبدع ومبتكر ومتسلح بالعلم والمعرفة، لافتة إلى أن الحكومة بدأت في فتح آفاق للشباب ليس بداخل الكويت فقط وإنما في الخارج مع منظمة الامم المتحدة للتنمية البشرية، حيث يتم إلحاق عدد من شبابنا بصفة دورية للعمل هناك لمدة عامين، بغرض تبادل المعرفة والخبرات في المجالات المختلفة، وبذلك يكونون اكثر إنتاجا.