Note: English translation is not 100% accurate
نادية لطفي ولقب « الحمار الأكبر »
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




للنجوم في عشقهم مذاهب، ويختلف العشق بطبيعة الحال من نجم الى آخر حسب موضوع عشقه، وتشترك العديد من النجمات العرب والاجانب بخاصية عشق الحيوانات ومحاولة حمايتها من بطش الانسان وتدليلها وتربيتها والعمل على تأمين جميع الاحتياجات لها.
ونجمة حلقتنا لهذا اليوم هي الفنانة الكبيرة نادية لطفي التي عرف عنها تعلقها بالحيوانات وتربيتها ويعلم عنها الجميع عند حادثة موت كلبها «باتشو» رفضت بشدة ان تقتني كلبا آخر، وعندما سئلت عن السبب اجابت بأنه كان «كالصديق» فهل استطيع ان استبدل الصديق.
خيالة درجة أولى
أيضا عرفت نادية لطفي بعشقها للخيول فهي خيالة من الطراز الاول حيث كان والدها يمتلك جوادين، وعندما انتقلت للعيش في الاسكندرية مع والدها التحقت نادية بمدرسة تعليم الفروسية لمالكها اللواء سلطان والد الملحن المعروف محمد سلطان وقد استثمرت ذلك في دور لويز في فيلم «الناصر صلاح الدين» وجعلها شديدة التميز وكانت تقوم بالتدريب مع الفنان الراحل احمد مظهر والراحل صلاح ذو الفقار في معسكر الخيالة بمدينة نصر وكانت تعشق ليلى مراد بسبب صوتها العذب وهي تغني للخيل.. وكانت تسهر سهرات طويلة تتحدث مع الخيل لعشقها لهم.
في عشق الحمير
الا ان اظرف ما كانت تعشقه نادية لطفي كان الحمير فقد كانت من اوائل المنضوين في جمعية حماية الحمير التي يعود تاريخ تأسيسها الى بداية عام 1930 عندما ترأس الفنان الراحل زكي طليمات هذه الجمعية، ورغم ان بداية نشاط الجمعية كان بهدف ايجاد مسرح مصري خالص بعيدا عن تدخل القصر في ذلك الوقت في الشؤون المسرحية بايعاز من الاحتلال الانجليزي الا ان الجمعية رفعت شعار الحمار كأحد اهدافها الرئيسية للدفاع عن ذلك الحيوان الصبور.
عند تأسيس الجمعية في ذلك الوقت انضم الى نشاطها عدد كبير من الفنانين والصحافيين والكتاب امثال طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم ولاحقا نادية لطفي والسيد بدير واحمد رجب وغيرهم.
والطريف في الامر ان الجمعية التي اشتهرت بشكل اكبر في فترة الثمانينيات، مع تزايد نشاطها الخيري كانت تعطي رتبا ودرجات لاعضائها حسب فترة عضويتهم، هذه الرتب كانت تندرج مثلا، من الجحش الى الحمار الصغير ثم الحمار الكبير.. وكل رتبة حمار تتضمن رتبا داخلها مثل حمار لجام الذي يرقى الى حمار ببردعة وهي الفراش الذي يوضع على ظهر الحمار قبل ركوبه ثم حمار حدوة ثم حمار كبير، اما رؤساء الجمعية في المدن المصرية وخارجها فيطلق عليهم لقب كبير، ورئيس جمعية الحمير يطلق عليه الحمار الاكبر وحصل على هذا اللقب الاخير كل من المؤسس زكي طليمات والفنانة نادية لطفي ووزير الصحة المصري الاسبق محمود محفوظ.
ذات مرة نشرت جريدة «الاحرار» المصرية وهي احدى الجرائد التي تنتمي الى المعارضة حديثا لنادية لطفي قالت فيه: نعم انا رئيسة حزب الحمير. وفيما يبدو انه اشارة الى الجحود الذي صدمت به من بعض اهل الفن الذين يتعاملون بالفن الهابط وقالت في ذلك الحديث ان اعضاء مجلس ادارة جمعية الحمير التي انا رئيستها يعطون دون انتظار المقابل ويتحملون كل المشاق من اجل اسعاد الاخرين، بل ينافسون في العطاء ومسح دموع المتعبين.
واعلنت نادية لطفي بكل فخر انها حصلت على رئاسة الجمعية بعد ان تأكد الاعضاء انها تستحقها.
اعتمدت الجمعية في دخلها على تبرعات اعضائها الاغنياء اضافة الى تبرعات واشتراكات اعضائها ووصل عدد اعضائها من الحمير نحو 30 الفا وقامت الجمعية بانشاء فروع لها في عدد من الدول العربية مثل سورية وعدة دول اجنبية مثل الولايات المتحدة، فرنسا، حيث كان يرأس هذه الجمعيات غالبا مثقفون مصريون انتقلوا لهذه الدول مثل الفنان التشكيلي رشيد اسكندر الذي سافر لاميركا واسس فرعا لجمعية الحمير هناك وظل يكتب عمودا في احدى الصحف الناطقة بالعربية باسم الحمار، الا انه ورغم هذا النشاط الموسع للجمعية فقد توقف نشاطها في العام 1993 كما كما سردت الفنانة نادية لطفي والتي أكدت على النشاط الخيري، مشيرة الى ان سبب التوقف منذ ذلك العام يعود الى رفض وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية السماح بتجديد ترخيص الجمعية احتجاجا على اسمها الحمير.
تشير نادية لطفي الى ان تغيير قانون الجمعيات المصرية واعلان المسؤولين بالوزارة انه لا يمانع من انشاء جمعية للدفاع عن الحيوان قد يعيد الامل في احياء هذه الجمعية التي يشترط قانون الجمعيات انه لتأسيس جمعيات جديدة فإن الامر يتطلب توقيع ثمانية مؤسسين على طلب يقدم الى الوزارة بهذا الشأن.
نادية واجتياح بيروت
ولا يستطيع احدنا ان يذكر نادية لطفي وينسى تاريخها النضالي الكبير واهتمامها بالوطن العربي وعشقها له عشقها فنها، فتاريخها النضالي يرجع لعام 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر وقبل دخولها عالم الفن، كما انها نقلت مقر اقامتها الى مستشفى القصر العيني اثناء حرب اكتوبر عام 1973 بين الجرحى والمصابين لرعايتهم، كما ان لها دورا مؤكدا كفنانة عربية مثقفة في القضية الفلسطينية، حيث قضت اسبوعين في صفوف المقاومة الفلسطينية اثناء الاجتياح الاسرائيلي لبيروت، وكان الموت يطاردها في كل لحظة اثناء محاولة دخول بيروت عن طريق البحر من خلال زورق بحري، وكانت النيران تحاصرهم من كل جانب، ولا تزال تحتفظ في مكتبتها الخاصة بـ25 شريط فيديو لوقائع حقيقية عاشتها بنفسها وقت الحصار الاسرائيلي للمقاومة الفلسطينية في بيروت، كما قامت بممارسة هوايتها القديمة في التصوير وقامت بتسجيل 40 ساعة تصوير في القرى والنجوع المصرية لتجمع شهادات الاسرى المصريين في حربي 1956 و1967 حول الجرائم الاسرائيلية.
ماغي النظارة السوداء
هي «ماغي» في «النظارة السوداء» لإحسان عبدالقدوس، و«شهرة» في «قاع المدينة» للدكتور يوسف ادريس، و«توبة» «في قصر الشوق» لنجيب محفوظ، وهي «فردوس» في «أبي فوق الشجرة» أمام عبدالحليم حافظ وهي نفسها «بمبة كشر» في المسرحية الوحيدة التي لعبت بطولتها بتشجيع من مخرجها حسين كمال بعد تعاونهما في فيلم «المستحيل».
انها عضو مجلس ادارة جمعية فرسان الارادة للمعاقين وعضو في لجنة السياسة الخارجية التابعة للجنة المصرية لتضامن الشعوب الأفريقية ـ الآسيوية ورئيس مجلس ادارة جمعية الحمير بالتزكية لا بالانتخاب. كم تضايقت نادية عندما علمت بتشبيهها بجين فوندا كون هذه النجمة العالمية دعمت القضية الفيتنامية وجاء موقف نادية مفاجئا.
«أرفض بكل صراحة أن أقارن بجين فوندا لأنها شخصية مرتزقة تتاجر بالقضايا السياسية وتعمل لحساب الصهيونية الأميركية وللأسف فإن الكثيرين منا يقارنون أشياء بأشياء أخرى بعيدة عنها تماما». لقد كان موقفها مع شعب فيتنام مداواة لبشاعة الاستعمار وانتهاك حرمة الإنسان والقتل، لقد تزوجت أحد أعضاء الكونغرس الأميركي (قبل زوجها الحالي تيد تيرنر) وأصبحت تحترف السياسة وادعت انها متضامنة مع الشعوب العربية في فترة من الفترات وفي مقابل ذلك قامت ببطولة أفلام كانت كلها دعاية مسمومة ضد العرب.
موقف طريف
من بين مواقفها الطريفة عندما عرض عليها دور «ريري» في فيلم «السمان والخريف» كانت تفكر في رفضه، لكن حاولت ان ترسم ملامح الشخصية أولا قبل اعطائها ردا بالقبول او الرفض وأحضرت ملابس تناسب الشخصية وارتدتها وقامت بوضع ماكياج ظهرت به فيما بعد في الفيلم، وفي هذه الأثناء كانت في انتظار الأديب الراحل أمين يوسف غراب الذي استقبلته بنفسها ولم يتعرف اليها وقال لها بلهجة شديدة «فين ستك، انتي جديدة هنا ولا ايه، ازاي مش عرفاني» ولم تتمالك نادية لطفي نفسها من الضحك وعرفها ضيفها من ضحكتها المميزة التي لا تشبهها ضحكة أخرى في السينما المصرية وقبلت نادية لطفي القيام بدور «ريري» في فيلم «السمان والخريف» احد روائع السينما المصرية والعربية.
الضابط والمهندس
تزوجت نادية لطفي ثلاث مرات وكانت أول زيجة قبل بلوغها العشرين من عمرها من ابن الجيران الضابط البحري «عادل البشاري» ووالد ابنها الوحيد أحمد الذي تخرج من كلية التجارة ويعمل في مجال البنوك، أما الزواج الثاني من المهندس إبراهيم صادق شقيق د.حاتم صادق زوج السيدة منى ابنة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وكان هذا في أوائل السبعينيات ويعتبر أطول زواج وكان الزوج الثالث في حياة نادية لطفي رغم قصر مدة زواجهما هو شيخ مصوري مؤسسة دار الهلال الصحافية محمد صبري.
عندما قالت: لست عاهرة
بررت الفنانة نادية لطفي ابتعادها عن الساحة الفنية بأنها لا ترغب في المتاجرة بتاريخها الفني، عن دور تجسد خلاله دور الأم او الجدة، مشيرة الى انها عرض عليها الكثير من الأدوار، الا انها رفضتها لأنها لا تقبل ان تتعامل كممثلة فرعية بعد ان كانت نجمة شباك، موضحة انها لا ترغب في ان يتعامل معها بعض الممثلين او المنتجين بدور في فيلم او مسلسل كشفقة او حسنة. وعن رفضها العمل مع جهاز المخابرات في الستينيات، قالت لطفي عام 2011: «رفضت ذلك لايماني الدائم بأن وظيفة الفنان هي الابداع الفني والتمثيل واثراء السينما اما الأعمال الأخرى فلها من يعمل فيها وهن العاهرات فالفنان يعد قدوة بالنسبة لجمهوره واذا اكتشف الجمهور عكس ما ينقله له الممثل فسيحبط».