Note: English translation is not 100% accurate
دخول فرنسي على خط تأليف حكومة لبنانية جامعة
مصادر لـ «الأنباء»: أمل و حزب الله وافقا على تقديم أسماء «أصدقاء» ليختار منها سلام.. وعون يمانع
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
لا معطيات حكومية جديدة رغم الدخول الفرنسي على الخط، عبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس فرانسوا هولاند مع الرئيس ميشال سليمان، ورغم الحركة الناشطة للرئيس المكلف تمام سلام، والتي مازالت بلا بركة، بسبب الشروط التعجيزية المتبادلة، وهذا ما لمسه سلام مجددا أمس الجمعة، عندما التقى موفد الرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل الذي أبلغه ما كان كشف عنه الرئيس بري من أن قوى الثامن من آذار ليست كتلة واحدة، بمعنى أن العماد ميشال عون وحده، وحركة أمل وحزب الله وحدهما، وبالتالي لا داعي للكلام عن الثلث المعطل في الحكومة العتيدة.
وبالمقابل يبدو الرئيس سلام بصدد اتخاذ موقف صادم، استنادا الى ما نقل عنه من أنه أبلغ الرئيس ميشال سليمان خلال لقائهما يوم الخميس انه لن يبقى مكتوفا سبعة أشهر أو أكثر.وتبعا لذلك قالت مصادر لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام بصدد طرح تشكيلة وزارية تثير ارتياح الرأي العام، والمقصود حكومة سياسيين غير ملتزمين بأحزاب أو تيارات، وإن كانوا قريبين من الاحزاب والتيارات، لكن الفيتو الذي يضعه النائب وليد جنبلاط على حكومة الأمر الواقع، يفقدها الاكثرية النيابية المفترضة.
ويذكر أن جنبلاط من أنصار حكومة جامعة تضم في صفوفها وزراء لحزب الله، ويبدو الرئيس ميشال سليمان في هذا التوجه رغم معارضة 14 آذار، وقد تلقى موقفه هذا دعما فرنسيا مباشرا أمس الاول، من الرئيس هولاند الذي شجعه على تشكيل «حكومة جامعة لا تستثني أي مكون أساسي من المجتمع اللبناني» وليس من معنى لهذا الكلام سوى تمثيل حزب الله الذي فشل الاتحاد الاوروبي في حسم مسألة ضم جناحه العسكري لقائمة الإرهاب.
مصـادر متابعــة كشفــــت
لـ «الأنباء» عن تقدم ملموس في مجال حلحلة العقد الحكومية، ويتبدى هذا التقدم بمؤشرات على قبول كل من حزب الله وحركة أمل بعدم التمثل مباشرة في الحكومة، مقابل أن يطرح كل منهما أسماء صديقة أو حليفة، غير مستفزة للغير، وأن يتولى الرئيس المكلف اختيار العدد المطلوب من كليهما، لا أن يفرض عليهما أسماء شيعية مهما كانت مؤهلة ومقبولة شعبيا.
وفي هذه الحالة يمكن تجاوز «الفيتوات» المتبادلة بين الحزب وبين حركة 14 آذار على المشاركة في الحكومة، لكن تبقى المعضلة في موقف العماد ميشال عون، الذي يصر على أن يتولى شخصية تسمية وزراء كتلته، ودون أن يكون حق الاختيار للرئيس المكلف، وهذا ما يظهر الفارق بين موقفه وموقف الحزب والحركة والذي على أساسه فصل الرئيس بري موقفه وحزب الله عن العماد عون.
المصادر تتوقع أن يساعد الانفتاح السعودي على العماد عون في تذليل هذه العقبة.
أوساط إسلامية في بيروت تجنح الى القبول بهذا الاخراج لموضوع الحكومة، بمعزل عن الاعتبارات المانعة لقبول مشاركة حزب الله في الحكومة، قبل انسحابه من القتال في سورية بحسب شروط 14 آذار وتوضيحا تقول الاوساط لـ «الأنباء» من منظور سني محض نجد أن معظم مؤسسات الدولة الدستورية أو غير الدستورية، التي يشغلها السنة، تسبح في الفراغ، بدءا من رئاسة الحكومة الحائرة بين رئيس حكومة تصريف أعمال هو نجيب ميقاتي وحكومة تكليف بتشكيل وزارة جديدة هو تمام سلام، وهذا الفراغ يمتد ليشمل أعلى مركز قضائي سني في الدولة هو مدعي عام التمييز المشغول حاليا بالتكليف، ومثله مركز المدير العام لقوى الأمن الداخلي الذي خلا بإحالة اللواء أشرف ريفي الى التقاعد، والذي يجري اشغاله الآن بالتكليف، ولائحة المديرين العامين وموظفي الفئة الاولى الفارغة تطول، حتى كادت تبلغ موقع مفتي الجمهورية، وكل هذا الفراغ ينتظر تشكيل حكومة عاملة لتملؤه بالتعيين، قبل أن يصبح الحضور الاسلامي السني في دوائر الدولة معدوما تماما.
هذا الواقع يدركه الرئيس المكلف تمام سلام، وهو يسعى بالتعاون مع الرئيس سليمان الى تدوير الزوايا وسد الثغرات توصلا الى توليفة وزارية قادرة على الخروج بالدفع من المستنقع الذي تردى فيه وقد لخص سلام المعطيات الراهنة بعد لقائه الرئيس سلام في بعبدا، مشددا على ان كل الاحتمالات مطروحة، وكل الخيارات وعلينا ان ندرك ان اللبنانيين سئموا من الفراغ وسئموا من اللاإجراء على مستوى تأليف الحكومة، وبالتالي فأنا اشعر بهذا الضغط كل يوم وأسعى ليل نهار لعدم اصابة الناس بالخذلان واحباطهم وعسى بدعم كل شرائح البلد بدون استثناء من كل المناطق والطوائف الوصول الى امر بناء.
وتطرق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى الاشكاليات الحكومية في خطاب له خلال افطار هيئة دعم المقاومة الاسلامية في مجمع سيد الشهداء بالضاحية مساء امس الى جانب القضايا الاخرى المتصلة بدور الحزب في الحرب السورية وارتداداتها على لبنان.
وستكون هناك اطلالة اخرى لنصر الله غروب يوم الاربعاء المقبل وثالثة في يوم الجمعة الاخير من رمضان، حيث سيرد على الحملات التي تطول حزبه.
مشكلة أمنية اضافية ظهرت امس تمثلت بانكشاف نواب وقضاة ومدرين عامين امنيا بقرار وزير الداخلية مروان شربل سحب عناصر الحماية الاضافية المولجين حماية هؤلاء النواب.
وسارع الوزير شربل الى لملمة مخاطر قراره بإبلاغه النواب ان القرار لا يشمل المستهدفين امنيا منهم.
لكن قوى 14 آذار التي تعتبر نفسها مستهدفة بكل قياداتها اصدرت بيانا طالبت فيه وزير الداخلية بالعودة عن هذا القرار.
كما اتصل الرئيس فؤاد السنيورة بالرئيس نجيب ميقاتي ملمحا الى مخاطر هذا الاجراء، الذي يتعارض تماما مع الاجواء الامنية السائدة.
وكرر الوزير شربل في اتصال مع النائب سامي الجميل القول ان سحب عناصر الحماية لا يشمل النواب المهددين امنيا وهو منهم ولم يقتصر على قوى 14 آذار بل شمل الجميع وقال ان وزارة الداخلية مسؤولة عن حماية الشخصيات السياسية المهددة، لكن هناك شخصيات تقاعدت وأخرى معها عناصر امنية هي في غنى عنها وتستعملها للخدمات المنزلية في حين أننا نحتاجها على الطرقات.
ويبلغ عدد عناصر قوى الأمن المفروزة لحماية السياسيين وكبار الموظفين نحو 2800 عنصر. وترد اوساط نيابية ردات الفعل الغاضبة على قرار الوزير الى ما يرتبط في اذهان اللبنانيين بين سحب الحراسة الامنية للشخصية السياسية واغتياله.. فهكذا سحبت عناصر الحراسة الامنية الاضافية المفروزة لمواكبة الرئيس الراحل رفيق الحريري، واذ اغتيل بعد فترة قصيرة. والاجراء نفسه حصل قبل بضعة ايام من اغتيال زعيم حزب الوطنيين الاحرار داني شمعون وافراد عائلته.