Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان أكد أن دول الخليج «لم تقصر» في دعم اللاجئين السوريين
الشيخ خلدون عريمط لـ «الأنباء»: علاقة الكويت ولبنان تاريخية والقيادات الإسلامية لا ترضى بغير سلاح الجيش على الأرض اللبنانية
29 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



عريضة عزل المفتي لتصحيح مسار دار الإفتاء المؤتمنة على جميع المسلمين
لا مكان للمجموعات المتطرفة في لبنان
ما حصل في عبرا من ظاهرة الأسير ردة فعل على ممارسات حزب الله
الوثيقة المرفوعة من النائب الحريري وثيقة كل لبنان
أجرت اللقاء : بشرى شعبان
أكد أمين عام المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان الشيخ خلدون عريمط على العلاقة التاريخية التي تربط بين الكويت ولبنان، داعيا الجالية اللبنانية الى احترام القوانين والنظم المعمول بها في الكويت التي لم تقصر يوما في دعم لبنان كل لبنان بكل شرائحه. واكد عريمط، خلال لقاء مع «الأنباء» على هامش زيارته الى الكويت لمشاركة الجالية اللبنانية افطارا رمضانيا، ان ما يحصل في دار الإفتاء هو لتصحيح المسار بعد انحراف المفتي عن الالتزام برأي الجماعة، مشددا على انه لا مكان للتطرف في لبنان وأن بعض الحركات التي ظهرت هي ردة فعل على ممارسة احد الأحزاب اللبنانية لكنها لا تمثل المسلمين المؤمنين في لبنان بلد الرسالة والعقيدة ووطن جميع اللبنانيين. وأكد أن القيادات الإسلامية الدينية والسياسية لا تريد سلاحا خارج الشرعية اللبنانية المتمثلة في سلاح الجيش والقوى الأمنية الرسمية، مشددا على ان ما يحصل في سورية تتحمل مسؤوليته ايران لتدخلها المباشر او عبر مجموعاتها العربية.
وكشف عن وصول عدد السوريين في لبنان الى اكثر من مليون، كما طمأن الجميع بأن الغيمة التي تمر على لبنان سرعان ما ستنتهي ولبنان ان شاء الله بخير. نتعرف على المزيد من خلال سطور هذا اللقاء.
ما سبب الزيارة التي تقوم بها الى الكويت هل هي زيارة رسمية ام دعوة خاصة؟
٭ الحقيقة ان الشعب اللبناني يكن المحبة للكويت اميرا وحكومة وشعبا وهناك ترابط وتشابك كثير بين لبنان والكويت وهي زيارة اولا لزيارة الكويت ولتلبية دعوة من الجالية اللبنانية المقيمة في الكويت للمشاركة على مائدة افطار في هذا الشهر الفضيل ولتفقد أحوال الجالية اللبنانية وللتواصل معهم وهو الأمر الذي نحرص على استمراره ولحثهم على احترام القوانين والنظم والمعمول بها.
ونحن نقدر كل التقدير دور الكويت المتميز في احتضان الجالية اللبنانية وحسن وكرم الضيافة ورحابة صدر الكويتيين مع اخوانهم اللبنانيين المقيمين.
دار الفتوى تمر بمرحلة لا تحسد عليها، ما أسباب الوصول الى مرحلة عزل مفتي الجمهورية؟
٭ اولا ان دار الفتوى في لبنان مؤتمنة على الوجود الإسلامي والعربي ودار الفتوى تحمل رسالة الحفاظ على العقيدة والتاريخ وهي ملك الأمة وليست ملك شخص، كما ان دار الفتوى مؤتمنة على المسلمين في لبنان والمسلمون في لبنان هم جزء من الأمة العربية. ثانيا: ان التحرك الذي يحصل في بيروت اليوم هو لتصحيح مسار دار الفتوى حيث إن مسؤولية المسلمين العاملين في دار الفتوى اعادة الدار الى مسارها الصحيح بعد ان تم اختطافها الى محور بعيد عن العروبة بسبب بعض التنظيمات العاملة في المحور الإيراني، والعمل جار حاليا لإعادة الأمور الى وضعها الطبيعي لتكون حاضنة لكل المسلمين والعرب.
سابقة خطيرة
ألا ترى ان توقيع عريضة تطالب بعزل المفتي سابقة خطيرة من الممكن أن تفتح المجال فيما بعد لقيام مجموعات تعترض على وجود مفتي بالدعوة لعزله؟
٭ لا ابدا لا تستطيع أي مجموعة أن تتقدم بعريضة لعزل المفتي، لأن من تقدم بهذه العريضة هي الهيئة الناخبة وتتكون من أهل الحل والعقد في لبنان، وهم رؤساء حكومة سابقون والرئيس العامل والنواب والوزراء الحاليون وقضاة الشرع الحاليون والسابقون والمجلس الشرعي وهم نخبة المجتمع وهم الذين منحوا الثقة للمفتي، وعندما ينحرف عن مساره مسؤوليتهم حمايته من نفسه واعادة مساره في الحفاظ على وحدة المسلمين وتكاملهم، ومن حق الهيئة الناخبة ان تعيد النظر في هذه الثقة الممنوحة للمفتي، والعريضة ليست موقعة من اشخاص عاديين بل من نخبة المجتمع الإسلامي وهم تداعوا لإعادة الأمور الى نصابها. ان الأعضاء 110 شخصيات والموجودين 106 في المجلس الشرعي الأعلى والذين وقعوا العريضة حتى الآن 90 شخصية والقانون المنظم للعمل الذي أقر في المجلس الشرعي الأعلى يحدد الأسباب الموجبة لعزل المفتي والهيئة الناخبة اقتنعت في الأسباب الموجبة وتحركت لتوقيع العريضة على أن ترفع فيما بعد لرئيس الحكومة العامل ويتشاور فيها مع الرؤساء السابقين والمجلس الشرعي فيما بعد يقوم بدعوة الهيئة الناخبة ويتدارسوا أسباب الدعوة الى العزل.
وأود أن أؤكد هنا على أن قرار العزل هو أبغض القرارات الى قلوبنا ونحن أحرص الناس على سماحة المفتي واحرص منه على نفسه وهو الذي وضع نفسه على الشرفة ويريد ان يرمي بنفسه الى التهلكة ونحن نحاول ان نحميه من الوقوع في التهلكة. ان ما يقوم به سماحة المفتي من عمل والمواقف السياسية التي يتخذها وانحيازه في المواقف لغير مصالح الأمة كمن يرمي بنفسه الى التهلكة. ان المفتي يمثل المسلمين وتوجه المسلمين، اما اليوم، للأسف، نقولها المفتي في مكان والمسلمون في مكان آخر وانه على خصومة مع رئيس الحكومة والرؤساء السابقين ورجال الدين، مع الجميع لذا كان التوجه لاتخاذ ابغض القرارات وهو الوصول الى العزل، وهذا يؤلمنا جميعا لأن المفتي يمثل العقيدة والدور وعندما ينحرف بهذه المواقف يصبح تصحيح المسار في دار الفتوى واجبا.
دور لحزب الله؟
البعض يتحدث عن دور لحزب الله فيما يجري في دار الفتوى؟
٭ دور حزب الله عليه الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة عبر تدخله في شأن دار الفتوى من خلال مجموعات موالية له، وهناك الكثير من التعاون والتلاقي بين المفتي وحزب الله وهناك زيارات ومصالح متبادلة في الوقت الذي يوجد الكثير من علامات الاستفهام في لبنان والمنطقة العربية على دور حزب الله، ونحن لسنا ضد حزب الله المقاوم للعدو الاسرائيلي، نحن معه في مقاومته للعدو ونقف الى جانبه في هذه المقاومة ولكن عندما يوجه سلاحه الى الداخل ويقاتل في سورية الى جانب النظام الظالم لا يمكن ان نكون معهم في هذا التوجه، كما اننا لا يمكن ان نكون معه عندما يتدخل في المعادلة اللبنانية ويسقط حكومة الوحدة الوطنية ويعمل على ابعاد القيادات الإسلامية ويتدخل في محاربة الشعب السوري. وهنا السؤال الذي نوجهه لحزب الله في لبنان «ماذا يريدون من لبنان؟» هل يريد للبنان أن يكون حرا مستقلا؟ ام يريد أن يكون لبنان حديقة خلفية لإيران ومنصة وساحة للمشروع الايراني في المنطقة؟ نحن نريد ان يكون حزب الله جزءا لا يتجزأ من المجتمع اللبناني والأمة العربية ونتمنى ان يعود حزب الله المقاوم الى حضن مجتمعه العربي الحاضن والمساند له.
أين المجلس الشرعي الأعلى ودار الإفتاء من قضية السوريين المهجرين الى لبنان؟
٭ المجلس مؤسسة من مؤسسات دار الفتوى المكون من مجموعة من المؤسسات ومن هذا المنطلق قلت سابقا ان المفتي لا يمثل نفسه بل يمثل المسلمين ومؤسسات وينطق باسم الرأي العام الإسلامي وللأسف دار الافتاء دورها مشلول نتيجة الخلل الحاصل، ونحن نعتبر انفسنا مقصرين مع اخواننا السوريين الوافدين الى لبنان على الرغم من الجهد الذي يقوم به صندوق الزكاة وهيئة الإغاثة الإسلامية، ولكن الحاجة تفوق قدرات هذه المؤسسات بل تفوق قدرات الدولة اللبنانية، ان عدد السوريين الوافدين الى لبنان تجاوز المليون سوري ولكن بسبب تعنت حكومة حزب الله التي يترأسها نجيب ميقاتي، لم تسمح بإقامة مخيمات للاخوة السوريين لكي نستطيع احصاء اعدادهم وتقديم الخدمات لهم.
كما ان هيئة الإغاثة العليا المرتبطة برئيس الوزراء تقدم المساعدات للأخوة السوريين الوافدين ومجلس التعاون الخليجي بكل دوله غير مقصر على الاطلاق في تقديم المساعدات ولكن الصعوبة في توزيع الأسر السورية على القرى والمدن والسهول والجبال ولو سمحت الحكومة بإنشاء مخيمات لكان الوضع افضل والجميع يدرك ايضا صعوبات الأوضاع الاقتصادية في لبنان والتي زادت سوء نتيجة الأخطاء التي ارتكبها حزب الله وأدت الى انكفاء الاخوة العرب عن الحضور الى لبنان، الأمر الذي زاد الوضع تعقيدا.
ولكن نحن على ثقة بعودة الأمور إلى نصابها الطبيعي، ان الاخوة العرب بالأخص الخليج العربي لم يقصروا يوما مع لبنان بل احتضنوا اللبنانيين بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو المذهبية وساهموا في إعادة إعمار لبنان وانهم لن يتخلوا عن لبنان والشعب اللبناني بكل شرائحه بغض النظر عن بعض فقعات الصابون التي إن شاء الله سرعان ما تزول.
مستقبل القضية السورية
كيف ترى الوضع في سورية والى أين ذاهب؟
٭ إن الوضع في سورية له عدة أبعاد هناك ثورة شعب وحاكم ظالم وهناك صراع عربي إيراني على الساحة السورية وهناك مصالح محلية وإقليمية ودولية يدفع ثمنها الشعب السوري هناك أكثر من 100 ألف شهيد وملايين المهجرين قصرا عن منازلهم وأرضهم وأن المسؤول الأول عما آلت إليها في سورية التدخل الإيراني المباشر أو عبر اتباعه من بعض الدول العربية تحت حجج واهية مثل حماية المقدسات أو الدفاع عن اللبنانيين في سورية، إن مقام السيدة زينب هو يخص كل المسلمين إذا صح مقامها نتمنى أن ينتهي الوضع في سورية لصالح الشعب السوري ومصلحة الأمة الإسلامية والعربية.
هل يسلم لبنان من ترددات الأزمة السورية؟
٭ أولا نحن كمسلمين لا نريد في لبنان سلاحا إلا السلاح الشرعي المتمثل في الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية وهذا ما تؤكده باستمرار المرجعيات الدينية والسياسية اللبنانية وبتسليم الأمن لأهله من قوى أمنية وجيش لبناني نحمي لبنان من أي تداعيات.
لكن الذي حصل في عبرا مختلف من مواجهة مع الجيش اللبناني من مجموعة إسلامية متطرفة؟
٭ إن ظاهرة التطرف أو ظاهرة أحمد الأسير كانت ردة فعل على مواقف حزب الله. في لبنان لا مكان للتطرف لأنه مجموعة من الطوائف تحكمه التوازنات ويجمع بينهم التلاقي والتعاون، وإن وجدت حالة سواء في عبرا أو غيرها فهي ردة فعل على سلاح حزب الله وتتحمل إيران المسؤولية المباشرة لكل ما جرى بسبب المجموعة الأمنية التي أوجدتها على الساحة اللبنانية سواء ذراعها العسكري حزب الله أو ما يتبعه بما يسمى سرايا المقاومة التي انتشرت في المناطق اللبنانية وادت إلى نشوء حركات مضادة لها سواء أحمد الأسير أو غيره والتي بدأت تنمو بعد 7 مايو ومحاصرة حكومة فؤاد السنيورة في السراي وإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري الذي يمثل الأكثرية الإسلامية والأكثرية البرلمانية ونشأت المجموعات المعارضة لحزب الله أدت إلى تشويه صورة لبنان نحن كمسلمين في لبنان نقول بصوت عال وباستمرار لا نريد سلاحا خارج سلاح المؤسسات الحكومية اللبنانية لا سلاح حزب الله ولا غيره من السلاح ولا أي مجموعة مسلحة إلى أي جهة انتمت نحن نريد الدولة اللبنانية في كل مؤسساتها الشرعية ولن نرضى بأي بديل عنها.
النائبة بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة تقدما بوثيقة لتحصين الساحة اللبنانية كما اعلنا، ما رأي رجال الدين فيها وهل من حظوظ لها؟
٭ الوثيقة التي رفعت هي وثيقة الحرص على لبنان والدولة اللبنانية وهي تمثل الضمير اللبناني ووجهة نظر اللبنانيين في جميع شرائحهم لاسيما أهل السنة والجماعة وهي وثيقة بناء الدولة وان يكون لبنان بلدا لجميع أبنائه وسلاح الدولة اللبنانية هو الضامن والحامي وهذا ما نريده جميعا، لبنان لجميع ابنائه ومؤسساته هي مؤسسات الدولة لا الدويلة داخل الدولة.
لبنان بلد الأمل
لدى طرح رأي على أمين عام المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان مفاده بأن الإحباط أصبح سمة تلازم اللبنانيين لاسيما المقيمين في الخارج، قال الشيخ خلدون عريمط بثقة: لا إحباط في لبنان نحن أمة الأمل ولا وجود للإحباط في نفوسنا نؤمن برسالة لبنان ورسالة الإسلام والعروبة والوطنية. لقد عجزت إسرائيل عن إيصال الشعب اللبناني إلى مرحلة الإحباط وبالتالي أي غيمة تمر في سماء لبنان تمر ولا تترك أي اثر سلبي، إن شاء الله إرادتنا قوية وايمانا بالله ثم بلبنان قوي، هناك ألم وجروح ولكن معا في كل الأطياف سيعبر لبنان إن شاء الله إلى شط الأمان.
رسالة للجالية اللبنانية
توجه الشيخ خلدون بالحديث إلى أعضاء الجالية اللبنانية في الكويت، حيث قال لهم: كونوا على صورة لبنان الرسالة انتم الأمل كونوا صفا واحدا لا يفرق بينكم شيء ، ويدا واحدة، عليكم مسؤولية كبيرة في اعادة بناء الدولة، احترموا القوانين والنظم في بلدكم الثاني الكويت هذا البلد المعطاء الذي لم يقصر يوما في الوقوف إلى جانب لبنان دولة وشعب، احترموا قوانينه والتزموا بها وكل عام والكويت ولبنان والأمة العربية بإذن الله في خير وأمان.v