Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تفتح هذا الملف الشائك وتناقش آثار وثيقة الأمم المتحدة على المجتمع "الحلقة 3 من 3"
وثيقة «القضاء على كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات ومنعها»: مخالفات شرعية ولعب بالمصطلحات
29 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



إعداد: شافعي سلامة
في غفلة من الضمائر الحية وبعيدا عن مبادئ وأسس الشرائع السماوية التي وضعت حتى تكون منهجا ربانيا يسير عليه الخلق، يعمل البعض احيانا، بقصد أو بغير قصد، على مناقضة الفطرة السليمة بوضع مفاهيم جديدة او أسس للتعامل فيما بين البشر. وقد أثارت وثيقة «القضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات ومنعها» التي وضعتها لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة الكثير من الجدل بما تضمنته من مبادئ يرى كثيرون أنها تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية والفطرة السليمة، وتهدد أسس المجتمع وثوابته التي قامت عليها حياة البشر منذ الأزل. وتفاعلا مع إصدار هذه الوثيقة فقد تم عقد الملتقى العالمي لحماية الأسرة، برئاسة رئيسة اللجنة العالمية لشؤون الأسرة في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أ.د.فاطمة بنت عمر نصيف والمديرة التنفيذية للجنة العالمية لشؤون الأسرة ورئيسة اللجنة العليا المنظمة للملتقى بثينة آل عبدالغني، والذي شاركت فيه «الأنباء» في العاصمة القطرية الدوحة في الفترة من 11 إلى 12 مايو الماضي، حيث تم خلال الملتقى عرض العديد من أوراق العمل التي شرحت أهم التجاوزات الواردة في وثيقة «القضاء على كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات ومنعها». وتم خلال الملتقى الحديث عن الجوانب الدينية والأخلاقية والصحية بالإضافة إلى الجوانب الحقوقية والقانونية لآثار هذه الوثيقة على المجتمعات.
من أمثلة اللعب على المصطلحات في الوثيقة ذكر بعض المفاهيم في حين يكون المقصود منها شيئا آخر غير الظاهر، فاستخدام كلمة العنف الأسري يندرج تحته من وجهة نظر الوثيقة ما يطلقون عليه اغتصاب الزوج، وهو العلاقة الجنسية بين الزوج وزوجته بغير رضا الزوجة الكامل. كذلك تحدثت الوثيقة عن الحق في الميراث للمرأة في حين أن المقصود المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة وهذا يخالف الشرع مخالفة صريحة. كما ورد في الوثيقة الكلام عن حرية التنقل والمقصود بذلك ألا تكون هناك ولاية للرجل على المرأة ونفي الاستئذان تماما فتكون النساء حرة الحركة تماما ونقض مبدأ الولاية. كذلك فقد تضمن أحد بنود الوثيقة كيفية الحيلولة دون وجود أي تحفظات من الدول الموقعة عليها بحيث يتم سحب اي تحفظات تتعارض مع أهداف الوثيقة بما يضمن تنفيذها بالكامل حيث يقول هذا البند: النظر في التصديق أو الانضمام إلى، على سبيل الأولوية، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولاتها الاختيارية، الحد من نطاق أي تحفظات، مثل صياغة أي تحفظات بدقة وتضييقها قدر الإمكان لضمان عدم إبداء تحفظات لا تتفق مع الهدف والغرض من اتفاقيات، واستعراض التحفظات بشكل منتظم بغية سحبها وسحب التحفظات التي تتعارض مع موضوع وهدف المعاهدة ذات الصلة، وتنفيذها بالكامل عن طريق وضع تشريعات وطنية وسياسات فعالة، وتشجع الدول الأطراف أن تضمن في تقاريرها إلى لجان متابعة المعاهدات المعلومات المطلوبة بشأن التدابير الرامية إلى التصدي للعنف ضد النساء والفتيات. فضلا عن ذلك فإن من الأمور التي عملت الوثيقة على الترويج لها بما يهدد الأخلاق ومبادئ مجتمعنا المسلم الدعوة إلى توفير خدمات صحية تدعم المراهقين من أجل تجنب الحمل غير المرغوب فيه والمبكر والأمراض المنقولة جنسيا. ويتضح من ذلك الدعوة المبطنة للإباحية والانحلال الجنسي من خلال توفير كل ما من شأنه دعم هذه السلوكيات المنحرفة ومعالجة ما قد يترتب عليها من آثار تحد من انتشارها. في الوقت نفسه تدعو الوثيقة إلى تعسير الحلال من خلال العمل على رفع سن الزواج، وهكذا يتم التضييق على الزواج في حين العمل على تيسير العلاقات خارج إطاره.
ورقة عمل لمسؤولة قسم البحوث في المرصد الأوروبي خديجة الكشك
الإشكاليات الدينية في وثيقة العنف ضد المرأة للأمم المتحدة
مسؤولة قسم البحوث في المرصد الأوروبي د.خديجة الكشك قدمت من جهتها ورقة عمل تناولت بعض الإشكاليات الدينية في وثيقة العنف ضد المرأة ضمنتها تفسيرا لغويا واصطلاحيا لبعض جوانب الموضوع، كما اشتملت على قراءة تحليلية وتعليلية للوثيقة، ثم اختتمتها بالحديث عن سبل التعامل مع الوثيقة.
في البداية وفيما يتعلق بالتفسير الاصطلاحي عرفت الإشكالية بأنها تعارض الآراء، ومن وجهة نظر الوثيقة، العنف: كل مظاهر التمييز التي تتعرض لها المرأة، والمرأة: ليست الأنثى التي تقابل الذكر وإنما «الجندر»، مشيرة إلى ان المقصود بالوثيقة: مجموعة الوثائق الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بقضية المرأة. بعد ذلك قدمت الكشك قراءة تحليلية للوثيقة، مقارنة من خلالها بين الرؤية الإسلامية والرؤية الأممية، ونقوم هنا بسرد الاختلاف في كل نقطة بشكل متتابع:
الرؤية الإسلامية: الوجود مخلوق لخالق، فالمرجعية إلهية: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) (الأحزاب ـ الآية 36).
الرؤية الأممية: المرجعية بشرية: «الدعوة إلى» استعراض وعند الاقتضاء، تنقيح أو تعديل أو إلغاء جميع القوانين والأنظمة والسياسات والممارسات والأعراف التي تميز ضد المرأة أو أن يكون لها أثر تمييزي على المرأة، وضمان أن أحكام النظم القانونية المتعددة، حيثما وجدت، تتوافق مع الالتزامات بالمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبدأ عدم التمييز (وثيقة مارس 15/ 4/ 2013، ذ).
القانون المتبع
الإسلام هو القانون المتبع: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران ـ الآية 85).
السعي لسن قوانين جديدة: «يهدف المؤتمر من خلال البحث والمناقشة الموضوعية الحرة إلى خلق فهم أكبر بطبيعة الصعوبات التي تعاني منها المرأة العربية، والوقوف على العوائق التي تمثل سدا أمام مشاركتها في مجالات الحياة العامة.. وتساعد على تصحيح القصور القانوني والتشريعي» (مؤتمر صنعاء 3 - 5 ديسمبر 2005).
وظيفة الخلق
الخلق للعبادة: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (الذاريات ـ الآية 56).
الكون للتمتع: إن احترام وتعزيز حقوق الصحة الجنسية والإنجابية، وحمايتها والوفاء بها وفقا لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية... هو شرط ضروري لتحقيق المساواة بين الأنواع (الجندر) واستقواء المرأة، لتمكينها من التمتع... (وثيقة مارس 15/ 4/ 2013، البند 22).
الموقف من الإنجاب
الحث على تكثير الأمة: «تناكحوا تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة» (أخرجه النسائي).
وجوب العمل على منع الإنجاب: ينبغي على الدوام إعطاء الأولوية القصوى لمنع حالات الحمل غير المرغوب فيه (مؤتمر بكين 1995 البند 14).
توقيت الزواج
تفضيل تبكير الزواج للتعفف: «معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (البخاري)، وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «زوجوا أولادكم إذا بلغوا لا تحملوا آثامهم» (ابن الجوزي: أحكام النساء).
الحث على تأخير الزواج إلى سن الثامنة عشرة: استعراض، سن وإنفاذ القوانين والأنظمة المتعلقة بالحد الأدنى للسن القانونية للموافقة والحد الأدنى لسن الزواج، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج عند الاقتضاء (وثيقة مارس 15/ 4/ 2013، ف)
العلاقات والنسب
٭ تحريم الزنا: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا) «الإسراء 17 الآية 32».
٭ تحريم اللواط والسحاق: (أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين) «الأعراف 7 الآية 80». وجوب الحفاظ على النسل ونسبة الابن لأبيه: (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما) «الأحزاب 33 الآية 5».
٭ تجويز الإباحية: يجب أن تزيل البلدان العوائق القانونية، والتنظيمية، والاجتماعية، التي تعترض سبيل توفير المعلومات، والرعاية الصحية، والجنسية، والتناسلية للمراهقين، كما يجب أن تضمن ألا تحد مواقف مقدمي الرعاية الصحية من حصول المراهقين على الخدمات والمعلومات التي يحتاجونها، وفي إنجاز ذلك لابد للخدمات المقدمة إلى المراهقين أن تضمن حقوقهم في الخصوصية، والسرية، والموافقة الواعية والاحترام (بكين 15+ البند 38).
٭ السماح بجميع أصناف العلاقات، وانتظامها جميعا في مفهوم «جندري»: «من خلال عدسة (الجندر) يصبح تحدينا أكبر بتنوع وضع المرأة بما فيه ميولها الجنسية» (كلمة فاليري ريموند في مؤتمر بكين 1995). لا أهمية للنسب: فللأم حق نسبته إليها، ولا ضير إن لم تعرف أصلا لابنها والدا (بحكم معاشرتها عدة رجال).
الموقف من الإجهاض
احترام الحياة: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون) «المائدة 5 الآية 32».
حرية الإجهاض وقتل النفس: توفير الوصول لخدمات الرعاية الصحية التي تستجيب للصدمات وتشمل الأدوية بأسعار معقولة وآمنة وفعالة وذات نوعية جيدة.. ووسائل منع الحمل في حالات الطوارئ، والإجهاض الآمن (وثيقة مارس 4 15 2013، هـ).
علاقة الرجل بالمرأة
العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة سكن لتكوين أسرة:
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها)
«الروم 30 الآية21».
العلاقة ليس الرجل زوجا وإنما شريك/ Partner): التشريع لوجود «الأشكال المختلفة للأسرة» (مؤتمر بكين 5+ البند 60).
الذكر والأنثى
التفرع إلى جنسين حقيقة طبيعية: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) «النساء 4 الآية1».
التصنيف غير طبيعي، فالنوع واحد ولا فرق بين الذكر والأنثى: «إن فكرة الطبيعي لا تعبر عن قيمة إنسانية ذات بال، لأن الإنسانية بدأت في تخطي الطبيعة. فلن نحتاج بعد اليوم إلى تبرير التمييز الطبقي بين الجنسين على أساس طبعي، فيجب علينا لأسباب برجماتية أن نتخلص من مفهوم الطبيعة هذا» (بيللا أبزوج: خطاب مؤتمر بيكين 3 أبريل 1995).
المساواة بين الجنسين
ليس الذكر كالأنثى: (فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى) «آل عمران 3 الآية 36».
لا وجود لجنسين بل «جندر» واحد فحسب: استعمل هذا المصطلح 233 مرة في وثيقة بكين)، كما أن الجنس ثقافة مكتسبة: الدعوة إلى إدماج المنظور الجندري gender perspective في جميع السياسات والتشريعات والبرامج، وتخصيص ما يكفي من الموارد المالية والبشرية، من خلال التوسع في استخدام التخطيط والميزنة (وضع الموازنات) المراعية للمنظور الجندري (وثيقة مارس 4 15 2013، ر)
ثقافة الاختلاف
الاختلاف للتكامل دون التصادم: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) «الروم 30 الآية 21». كما أن الطرفين لهما حقوق وعليهما واجبات متكاملة، فهما يختلفان كيفا لا كما: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم) «البقرة 2 الآية 228».
الاختلاف تصادم وصراع على السلطة: «لكي نتأكد جيدا من إلغاء الطبقية الجنسية لا بد وأن تقوم الطبقة الدنيا (المرأة) بالثورة وذلك عن طريق تحكم المرأة الكامل للمسألة الإنجابية وامتلاكها الكامل أيضا لحقها في جسدها.. فالفارق البيولوجي القائم على العوامل الطبيعية لن يعد ذا أهمية بعد الآن (شولاميت فايرستون: «جدلية الجنس»). والدعوة إلى أن يكون الرجل والمرأة لهما نفس الحقوق وعليهما نفس الواجبات بحثا عن المساواة.
الوثيقة تنطوي على محاولات لتعسير الحلال برفع سن الزواج وتيسير الحرام بتوفير وتسهيل ظروف ارتكاب الفاحشة
القرضاوي في ختام الملتقى العالمي لحماية الأسرة: شكراً لكل من يسعى لتثبيت الأمة على عهدها مع الله
ألقى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ
د. يوسف القرضاوي كلمة في ختام الملتقى العالمي لحماية الأسرة أشاد فيها بجهود القائمين على الملتقى، مؤكدا ان من الأمور المهمة النظر في أحوال المجتمع خاصة النظر الى شؤون الأسرة والمرأة والرجل وإلقاء الضوء على أحكام الشرع في هذا الخصوص والتي هي فريضة من الله وليست من البشر، فأحكام الله سبحانه وتعالى لا نملك أن نعرض عنها، قال الله تعالى (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون)، وكذلك قوله سبحانه (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا). ثم توجه د.القرضاوي بالشكر إلى «الأخوات العزيزات» القائمات على الملتقى والى كل من يقوم بتثبيت الأمة ويسعى إلى أن تظل ثابتة على عهدها مع الله وألا تنحرف أبدا. وختم بالدعاء بأن يبارك الله في كل عمل من هذا النوع، وأن يجزي الجميع خيرا في الدنيا والآخرة.
إعلان حماية الأسرة
تمثل مؤسسة الأسرة المكونة من رجل وامرأة عبر الزواج، النواة الأولى لتكوين المجتمعات والشعوب، وقد حظيت هذه المؤسسة باهتمام واسع من الأديان والحضارات المختلفة، إذ عبرها تتشكل الثقافات والأخلاق وتترسخ هوية الأوطان.
ولا يخفى ما تتعرض له الأسرة اليوم من تحديات تهدد كيانها، ولا أدل على ذلك من بعض الاتفاقيات الأممية الخاصة بالمرأة والطفل التي صدرت دون أن تأخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي الذي تزخر به المجتمعات الإنسانية. وقد رصدت لجنة الأسرة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تعارضا بينا في بعض مضامين المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة والطفل مع منظومة القيم الدينية والإنسانية. ونحن إذ نؤكد على الرفض التام لاستخدام كافة أشكال العنف ضد المرأة، نؤكد في الوقت
ذاته على رفض انتهاك التشريعات والسيادة الوطنية المكفولة في العديد من المواثيق الدولية المؤطرة لحق الشعوب في حماية هويتها الثقافيةوالحضارية.
وتوصي لجنة الأسرة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بما يلي: أولا: التأكيد على إرساء القيم والأخلاق المنبثقة من الدين الإسلامي والأديان السماوية والفطرة السوية. ثانيا: حث الحكومات الإسلامية، وأصحاب القرار، على التمسك بالتحفظات على كافة البنود المخالفة للشريعة الإسلامية والفطرة السوية.
ثالثا: إثراء المنظومة الأممية بالمصطلحات والمفاهيم الإسلامية المعنية بالمرأة والطفل والأسرة.
رابعا: إقرار مفهوم الواجب مقابل مفهوم الحق، فواجب كل طرف هو حق للطرف الآخر.
خامسا: المطالبة بإنشاء «لجنة وضع الأسرة» بالأمم المتحدة وتثمين جميع المبادرات الواردة في هذا الشأن.
سادسا: احترام السيادة الكاملة للدول في إدارة شؤونها الداخلية، وتمكينها من صياغة البرامج الخاصة بها تشريعيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا بما يتناسب مع ثوابتها وقيمها الإنسانية.
توصيات الملتقى العالمي لحماية الأسرة
1 - التواصل مع المنظمات الحاصلة على عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي بهيئة الأمم المتحدة والتنسيق الفاعل معها.
2 - إنشاء مركز معلوماتي متخصص بشؤون وأحوال الأسرة.
3 - دعوة الحكومات الإسلامية إلى تبني تفعيل ميثاق الأسرة في الإسلام على جميع المستويات المحلية والدولية كوثيقة إسلامية عالمية للأسرة ومرجعية تشريعية لقوانينها.
4 - تدريب وتأهيل كوادر فاعلة في مجال حماية الأسرة تعنى بتمثيل دولها ونشر الوعي بينها.
5 - إعداد برامج قانونية، وحقوقية للارتقاء بالقضاء المتعلق بشؤون الأسرة لكفالة وضمان حقوقها.
6 - إنشاء موقع إلكتروني بعدة لغات يخدم أهداف وبرامج الملتقى ويفعّل توصياته السنوية.
7 - العمل على تعيين ممثل قانوني عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمتابعة ما يصدر عن الملتقى الدائم لحماية الأسرة.
مآخذ عامة على الوثيقة الهدف من الوثيقة سبل التعامل مع الوثيقة
أكدت د.خديجة الكشك أن هناك العديد من المآخذ على الوثيقة منها الرؤية التي تنطلق منها ومنهج الحياة الذي تروج له وكذلك المفاهيم المستعملة في سياقها. كذلك تحاول الوثيقة أن تحول علاقة المرأة بخالقها إلى علاقة جحد للنعم وبالنسبة لعلاقة المرأة بالرجل وبسواها تقوم على الصراع والبغض، أما علاقة المرأة بذاتها فهي تحولها إلى: إثبات وتصلب.
رأت الكشك أن الغرب يهدف من خلال هذه الوثيقة إلى تصدير مشاكلها إلى المجتمعات الأخرى. فيقول فرانك نوتشتاين: لا بد من «إعداد برامج للحد من النمو السكاني في نصف الكرة الجنوبي، وإلا فإن التقدم الاقتصادي في هذه الأصقاع سيؤدي إلى قيام عالم في المستقبل تتحول فيه الدول المسيطرة حاليا إلى أقلية يتضاءل وزنها باطراد، ويقل بالتالي باطراد نصيبها من ثروة العالم، وتقل قدرتها على التحكم فيه».
كما يرى بريل نرمان: «ان أي جماعة تمارس تحديد النسل ستقضي على نفسها، ويحل محلها أولئك الذين يحتفظون بغريزة التناسل غير المقيد».
كذلك فإن هناك رغبة في توجيه المجتمعات وجهة خاصة، بحيث تتخلي المرأة عن رعاية الأسرة، ويتم تدجين الشعوب، الحفاظ على المكاسب، علاوة على تحويل الأنظار عن المشاكل الجوهرية.
وضعت د. خديجة الكشك ضمن ورقة العمل مجموعة من السبل التي يمكن من خلالها التعامل مع الوثيقة بشكل عاجل وآجل.
وقد اشتملت السبل العاجلة على:
٭ معالجة نقائص مجتمعاتنا معالجة جادة.
٭ إرساء حركة نسوية موحدة: لإرساء قلعة مواجهة تتصدى للحركات النسوية المستغربة.
٭ استنفار كافة عناصر المجتمع بإقامة أسابيع ثقافية ومعارض توعوية وكشف المروجين للفكر التغريبي.
٭ اكتساح الساحة الإعلامية لنشر المعلومة عبر جميع الوسائل (فضائيات قنوات اجتماعية أغان ملتزمة أشرطة سينمائية هادفة).
٭ الضغط على وسائل الإعلام للإقلاع عن ترويج الصورة النمطية للمرأة (الجسد العاري والإغراء الرخيص).
أما السبل الآجلة للتعامل مع الوثيقة فتتضمن:
٭ نشر التعليم وإنشاء مدارس ذات رؤية إسلامية ثورية أساسها الاعتزاز بالهوية العربية الإسلامية واكتساب بصيرة نقدية، تفصل بين الجنسين.
٭ توعية النساء واستنهاضهن كل في مجال اختصصها لمواجهة هذا الاختراق.
٭ بعث مشروع المرأة الحامل.