Note: English translation is not 100% accurate
رفضت تماماً الخوض في حل «التأسيسي»
«النهضة» تقبل بحوار عام لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بتونس
1 أغسطس 2013
المصدر : تونس ـ العربية.نت
أبدت حركة النهضة التي تترأس الترويكا في تونس استعدادها للحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ، فيما اعتبرت الحركة أن الحديث عن حل المجلس التأسيسي يعد خطا أحمر لا تقبل الخوض فيه.
ونشر راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية على صفحته على الفيسبوك، بيانا لـ 15 حزبا قريبا من النهضة، عبرت من خلاله حركة النهضة عن قبولها بتشكيل حكومة ائتلاف وطني واسع، كحل للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.
كما تضمن البيان اقتراح أسماء أربعة شخصيات وطنية تم اقتراحها لقيادة حكومة الائتلاف الوطني المقترحة.
وتتضمن مبادرة النهضة والأحزاب المتحالفة معها التمسك بالمجلس الوطني التأسيسي «كأساس للشرعية» ودعوته إلى الإسراع بالمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب الآجال.
والدعوة إلى بناء ائتلاف وطني واسع لاستكمال إنجاز أهداف الثورة ومهام مرحلة الانتقال الديموقراطي، والتأكيد على أهمية التوافق وضرورة الحوار في نطاق التمسك بأهداف الثورة وبأسس الدولة الديموقراطية والمدنية وضرورة توسيع القاعدة السياسية للحكم.
بدوره، قال القيادي في «النهضة»، عامر العريض، إن الحركة منفتحة على كل المقترحات بما فيها حكومة وحدة وطنية أو حكومة إنقاذ، ولكن لا تقبل بدعوات حل المجلس التأسيسي لأنه خط أحمر.
كما أقر رئيس مجلس شورى حركة النهضة، فتحي العيادي، في تصريح لموقع «الصباح نيوز»، بأن فكرة حكومة وحدة وطنية مطروحة بقوة لدى أطراف في الحركة وهم بصدد دراستها.
كما شدد العيادي على أن الحركة مدركة جيدا لأهمية الوحدة الوطنية، وذلك على خلفية اغتيال النائب محمد البراهمي وحادثة قتل 9 جنود من قبل مجموعة إرهابية في جبل الشعانبي.
وبدوره كشف الناطق باسم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي، بعد لقائه برئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي عن وجود مساع بين الأطراف السياسية تصب باتجاه البحث عن صيغة توافقية تنهي هذه المرحلة من الحكم.
وأكد الهمامي اتفاق جميع الأطراف المشاركة على إلغاء المنظومة الناتجة عن انتخابات أكتوبر 2011 وحل المجلس التأسيسي والحكومة.
في هذا الوقت، انتقد الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة الأسبق وزعيم حركة نداء تونس، تصريحات رئيس الحكومة والقيادي في حركة النهضة، علي العريض، ومنهجه في التعاطي مع الأزمة السياسية التي تردت إليها تونس بعد اغتيال النائب محمد البراهمي، وتعمقت بعد مقتل 8 جنود في جبل الشعانبي، في كمين إرهابي.
وقال السبسي إن كلام العريض لا يرتقي للمرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، وإنه لا يساعد على فتح حوار بين كل الفاعلين في المشهد السياسي.
وفي هذا الإطار، أكد السبسي أنه وبرغم مطالبته برحيل الحكومة الحالية، وحل المجلس التأسيسي، فإنه مستعد للحوار، داعيا الغنوشي إلى الجلوس على مائدة الحوار الوطني.
وأشار الباجي قائد السبسي إلى أن «النهضة مطالبة بتغيير لغتها وخطابها السياسي، وأن تدرك جيدا أن الحكومتين الأولى والثانية فشلتا في الحكم وفي تأمين الانتقال الديموقراطي، ولم تنجزا ما وعدتا به، وخاصة الدستور الذي من أجله انتخب المجلس الوطني التأسيسي، وهذا ما يجعلنا نتمسك بحل المجلس التأسيسي، الذي تحول إلى جزء من المشكلة، وليس المساعدة على الحل». وطالب السبسي حكومة العريض بالإقرار بأنها فشلت، وأنه لا سبيل إلى أن تستمر، مضيفا «أنصح من هم في الحكم ألا يغتروا فالشعب التونسي أخرج بن علي من الحكم».
وأظهر السبسي حرصا على تفعيل الحوار، وخاصة مع النهضة الإسلامية الحاكمة، ملوحا بأنه يمكن التفاوض حول كل الاقتراحات، وألا أحد يملك حلولا سحرية.