Note: English translation is not 100% accurate
على طريق الخير
نظروا إلينا ودموعهم تسيل من العوز والقهر فشعرت بالعَبرة قد خنقتني
6 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء


اليوم يحدثنا الداعية يوسف السويلم عن بدايته في العمل الخيري ويقول: بدأت بالعمل الدعوي والخيري بالكويت، فكانت البداية بدعوة الغير الى أعمال الخير وذلك كان بداية أيام المرحلة الثانوية وكنا نجلس في المدرسة بعد الدوام لدعوة الشباب الى الغداء ولعب كرة القدم وقبلها كلمة قصيرة فيها نصيحة ثم بعدها كان العمل في المساجد والديوانيات ايام الجامعة وكانت هناك دروس أسبوعية وطلعات تربوية شاركت فيها مع كل من اعرفه ومن لا اعرفه.
الجامعة
وعند التحاقي بالجامعة قمت بالاشتراك في الجمعيات العلمية في كلية الشريعة كعضو وأمين سر في سنة 1992 ومنها انطلقت إلى العمل الخيري في الخارج وكانت اول رحلة لي الى كينيا ومنها لإغاثة الصومال، وكان ذلك في عام 1992 وكان الصومال وقتها أزمة ومجاعة كبيرة وعندما وصلنا الى أماكن هجرة الصوماليين في كينيا لتفقد أحوالهم وتصوير أوضاعهم لتقديم ما يحتاجون من معونة وكانت هذه اول رحلة لي وانا طالب في الجامعة.
العوز والقهر
اما اكثر المواقف التي أثرت فيّ فكانت عند رحلتي الى الأردن لإغاثة اخواننا السوريين حيث قمت بخمس رحلات لهم وهي في الحقيقة مأساة وكارثة إنسانية لن تحدث من قبل حيث وجدت افواجا بل اعدادا كل يوم تأتي ويزداد عدد النازحين ما اثر في كثيرا حيث وجدت نفسي أثناء جولة مساعدة اخواننا السوريين في بيوتهم التي تم تأجيرهم لهم في الاردن حيث دخلنا غرفة والله ما يسكنها انسان لكن الظروف الصعبة هي التي الجأتهم اليها حيث كانت غرفة صغيرة جدا بها زوج وزوجة وثلاثة اطفال ولا يوجد بها حمام ولا مطبخ ولا ماء ولا كهرباء ولا تنفس اي شباك، وقتها شعرت بالعبرة قد خنقتنا من المنظر وهم في هذه الماساة ونظروا الينا وكانت دموعهم تسيل من العوز والقهر.
في كينيا
اما عن المواقف الطريفة فعندما كنا في كينيا للاطلاع على احوال الصوماليين دخلنا مسجدا لهم فاخذت القي كلمة نصح وارشاد وكان صديقي الذي يرافقني الرحلة يصور واذا باحد الجالسين يريد ان يكسر الكاميرا لانه يرى حرمة التصوير وبعدها هربنا الى التاكسي وصدهم المرافق وهو يشير لنا اذهبوا بعيدا واهربوا فهم قادمون وراءكم.
أمنية
اتمنى من العمل الخيري ان يدعم دعما كاملا وتهيأ له كل سبل التطوير والتيسير وان يكون للائمة دور منوط لهم في ذلك الأمر العام، واتمنى ان توحد الجهود وتقود وان تقوم الحكومات بدعم الجهود الشعبية والفردية وان يقدرون ويشجعون من لهم جهد في العمل الخيري كما اتمنى ان يكون تعاون وزارة الخارجية معهم تعاون كبير الى ابعد الحدود فهم صمام الزمان لكل امة بعد الله.يقوم الناس بالرحلات لأغراض عدة بعضهم لإنجاز الأعمال وعقد الصفقات ومعظمهم للسياحة والترفيه أو لمجرد اللهو والاستمتاع الحسي، ولكن ماذا عن الدعاة الذين آلوا على أنفسهم حمل رسالة سامية وإيصالها إلى غيرهم ممن لا يعلمون عن الإسلام شيئا؟ أين ذهب هؤلاء الدعاة في رحلاتهم وماذا شاهدوا؟ وما انطباعاتهم خلال تلك الرحلات؟ كل يوم يحدثنا البعض عما رأى في رحلاته.