Note: English translation is not 100% accurate
روائع القصص
قتل الإنسان نفسه
6 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا).
قال الواحدي في تفسير هذه الآية: (ولا تقتلوا أنفسكم) أي: لا يقتل بعضكم بعضا لأنكم أهل دين واحد فأنتم كنفس واحدة، هذا قول ابن عباس والأكثرين، وذهب قوم إلى أن هذا نهى عن قتل الإنسان نفسه، ويدل على صحة هذا ما أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري بإسناده عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة وأنا في غزوة ذات السلاسل فأشفقت ان اغتسلت أن أهلك، فتيممت فصليت بأصحابي الصبح فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب»؟ فأخبرته الذي منعني من الاغتسال فقلت: إني سمعت أن الله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا، فدل هذا الحديث على أن عمرو تأول هذه الآية هلاك نفسه لا نفس غيره ولم ينكر ذلك عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: (ومن يفعل ذلك) كان ابن عباس يقول: الإشارة تعود إلى كل ما نهى عنه من أول السورة إلى هذا الموضع، وقال قوم: الوعيد راجع إلى أكل المال بالباطل وقتل النفس المحرمة وقوله تعالى: (عدوانا وظلما) من العدوان أن يعدو ما أمر الله به: (وكان ذلك على الله يسيرا) أي انه قادر على إيقاع ما توعد به من إدخال النار، وعن جندب بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينا فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات، قال تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة» مخرج في الصحيحين.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا» مخرج في الصحيحين.
وفي حديث ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن المؤمن كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله، ومن قتل نفسه بشيء عُذب به يوم القيامة»، وفي الحديث الصحيح عن الرجل الذي آلمته الجراح فاستعجل الموت فقتل نفسه بذباب سيفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو من أهل النار».