Note: English translation is not 100% accurate
شبكة النقل تأتي في المقدمة حيث خصصت الحكومة 44 مليار دولار لتزويد البلاد بشبكة نقل عالمية
«بيتك للأبحاث»: قطر ستنفق 65 مليار دولار للبنية التحتية حتى 2016
11 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيتك للأبحاث التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» حول العقارات في قطر إن قطر ستكون أول دولة عربية تحظى باستضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022 مما سيدفع بالبلاد نحو مستويات استثمارية أعلى والعديد من الفرص الجديدة.
وحتى الآن، خططت قطر إلى انفاق ما يزيد على 65 مليار دولار على تطوير البنية التحتية كجزء من استراتيجية التنمية الوطنية (2011-2016). وسيضمن تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 أن يتم تنفيذ هذه المشاريع والاستراتيجيات الضخمة وفقا للخطط الموضوعة حيث سيظهر هذا الحدث قطر للعالم. هذا وستوفر المحفزات التي تم رسمها العديد من الإمكانات غير المستغلة أمام المستثمرين العالميين خاصة فيما يتعلق بسوق العقارات.
وذكر التقرير أن حكومة قطر حددت ثلاث ركائز لنجاح استضافة كأس العالم والتزمت باستثمار المليارات لتوفير البنية التحتية اللازمة لذلك، مؤكدة على أن شبكة النقل والطرق تأتي في مقدمة عملية التخطيط الحالية، حيث خصصت الحكومة 44 مليار دولار لتزويد البلاد بشبكة نقل عالمية، تشمل ميناء ومطار جديدين قيد الإنشاء حاليا يستوعبان ما يزيد على الـ 50 مليون شخص سنويا، بالإضافة إلى شبكة سكك حديدية متكاملة بقيمة 35 مليار دولار في مرحلة التخطيط والإعداد، إلى جانب جسر قطر البحرين.
وفي محاولة لتعزيز الاستثمار، قامت قطر بتخطيط وتشييد بنى تحتية حديثة فضلا عن تعديل العديد من القوانين والتشريعات وتقديم حوافز مجزية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء مثل المعاملة الضريبية التفضيلية والتكاليف التنافسية، كما أقامت قطر مناطق اقتصادية خاصة ذات أطر تنظيمية ملائمة للاستثمار، مثل واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر (في مؤسسة قطر). وهناك أيضا مقترحات بإنشاء مناطق إضافية مثل المدينة اللوجستية (بالقرب من المطار الجديد)، والمناطق الصناعية (بالقرب من الميناء الجديد).
ووفقا للإحصاءات الحكومية في قطر، يقيم في قطر حاليا 1.96 مليون نسمة، الأمر الذي يعمل على استمرارية زيادة الطلب على الشقق السكنية. وترجع الزيادة السكانية إلى توظيف العمالة الأجنبية للوفاء بمتطلبات زيادة حجم الأنشطة والأعمال الجديدة، ويقدر المعروض من الشقق السكنية بصورة أساسية داخل المنطقة الديبلوماسية ولؤلؤة قطر بنحو 18.000 وحدة في 2013. ومن المتوقع أن تكون معدلات الإشغال للشقق السكنية قوية في هاتين المنطقتين، حيث يتوقع أن تسجلان معدل إشغال بنسبة 95% خلال 2013.
ولا تزال لؤلؤة قطر بمنزلة الوجهة المفضلة لكثير من الوافدين (أعلى معدل إشغال بنسبة 95%) حيث تحتوي على أفضل خطة رئيسية. ويقع هذا المشروع متعدد الاستخدامات للتملك الحر على جزيرة اصطناعية بمساحة 965 فدانا على الساحل الشرقي من قطر، وسيكون في النهاية لدى لؤلؤة قطر ثلاثة فنادق من فئة الـ5 نجوم بها 2 مليون متر مربع مساحة تسوق وتسلية ومرافق مجتمعية.
ونظرا لمعدلات الإشغال العالية، كان هناك ارتفاع تدريجي في متوسط أسعار الإيجار الشهري وخاصة في الشقق التي تتكون من غرفة نوم واحدة، ويأتي هذا مقرونا بحقيقة أن هناك طلبا قويا مع محدودية في العرض في هذه المناطق. هذا وقد ذكرت وكالات التقييم أن متوسط أسعار بيع الشقق بلغ ذروته في الربع الثاني من 2008، حيث تراوحت الأسعار بين 18.000 ريال قطري إلى 21.000 ريال قطري للمتر المربع، في حين أن متوسط أسعار مبيعات الشقق حاليا يتراوح عند سعر 13.000 ريال قطري للمتر المربع.
وبالنسبة للمساحات المكتبية، لايزال توافر مكاتب ذات جودة عالية من الفئة (أ) محدودا على الرغم من معدلات الإشغال بلغت 16%. وقد أبرزت وكالات التقييم تقديرات إجمالي المخزون من المكاتب حاليا في الدوحة عند 3.75 ملايين متر مربع، يقع منها 1.45 مليون متر مربع في المنطقة الديبلوماسية، ومن المتوقع أن يزيد مستوى المعروض في النمو وتشير توقعات السوق إلى أن مخزون المكاتب سيزيد بمقدار 1.63 مليون متر مربع بحلول نهاية عام 2013 ليصل الإجمالي إلى 5.63 ملايين متر مربع. ونلاحظ أن الحكومة تستحوذ على معظم طلبات الإشغال بنسبة تزيد على الـ 50%، إلا أن هناك زيادة في اهتمام القطاع الخاص وخاصة قطاعات الخدمات المالية والإنشاءات والهندسة.
وبالنسبة لقطاع التجزئة، فهناك توقعات إيجابية نظرا لاستمرار زيادة الطلب عن المعروض مقترنا بحقيقة أن المستهلك القطري يتمتع بامتلاكه لأحد أعلى مستويات الدخل في العالم. ومن الجدير بالذكر أن قطر لاتزال تصنف على أنها من بين أعلى مستويات الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العالم، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للفرد 108، 891 دولارا.
أما في قطاع الضيافة، فلايزال الطلب على الغرف الفندقية قويا مع ارتفاع عدد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بما يتجاوز 50% بينما يمثل الزوار الدوليون نسبة 15% في عام 2012. ونلاحظ أن الطلب يرتفع في الغالب كنتيجة لزيادة منتديات الأعمال والاجتماعات والمؤتمرات والمعارض والتي شكلت نحو 80% من زائري قطر في 2012. وقد سجلت معدلات الإشغال نسبة 60% في حين سجل متوسط أسعار الغرف 256 دولارا فيما كانت العائدات بمعدل 160 دولارا للغرفة في عام 2012.
وهكذا تبدو توقعات السوق مواتية على المديين المتوسط والطويل مدفوعة بتنظيم البلاد لكأس العالم 2022 مما زاد التفاؤل في قطاع الأعمال التجارية المحلية وتطلعات سوق العقارات في قطر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن سوق العقارات القطري يقوم باتخاذ الخطوات الصحيحة من حيث تحقيق الشفافية والامتثال للمعايير الدولية والتي يتم تحفيزها من جانب الحكومة.