Note: English translation is not 100% accurate
روحاني: لا مجال للإفراط أو التفريط في السياسة الخارجية
«الشورى» يبدأ التصويت على الحكومة الإيرانية والمحافظون ينتقدون «وجود قادة للمؤامرة»
13 أغسطس 2013
المصدر : طهران ـ وكالات
بدأ مجلس الشورى الايراني أمس اجراءات التصويت على الثقة للوزراء الثمانية عشر الاعضاء في حكومة الرئيس حسن روحاني، على ان تتم العملية غدا الاربعاء.
وتتمثل الاجراءات في عدة مراحل يعرض في بدايتها الرئيس روحاني برنامجه ويدافع عن الوزراء الذين اختارهم، ثم يتدخل خمسة نواب للدفاع عن الحكومة وخمسة اخرون معارضون، وبعد ذلك يتدخل مؤيدو ومعارضو كل وزير قبل التصويت على الثقة.
وبعد ذلك يصوت البرلمان بالثقة على كل وزير على حدة.
وانتقد المحافظون المتشددون خلال الايام الاخيرة العديد من الوزراء لاسيما وزراء التربية والعلوم والجامعات والسكن والنفط لدورهم في التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس السابق محمود نجاد المطعون فيها سنة 2009.
وكان الرجال الاربعة فعلا اعضاء في حملة المرشح الاصلاحي حسين موسوي الذي ندد بعمليات تزوير مكثفة ودعا انصاره الى الخروج الى الشوارع، وهو على غرار المرشح الاصلاحي الاخر مهدي كروبي قيد الاقامة الجبرية منذ فبراير 2011.
وادان النائب المحافظ عطاء الله حكيمي «وجود قادة للمؤامرة» في اشارة الى حركة الاحتجاج في 2009، و«تقدم اعمار» الوزراء في الحكومة التي يقترحها روحاني.
لكن عددا كبيرا من النواب تسجلوا للدفاع عن اعضاء الحكومة خلال المناقشات مما يفترض ان يسهل منح الحكومة الثقة.
وقال روحاني في خطاب امام النواب الاثنين ان اولويته تتمثل في تسوية الازمة الاقتصادية والبرنامج النووي من اجل رفع العقوبات الغربية التي تضر باقتصاد البلاد.
وقد انخفضت الموارد النفطية الى النصف منذ سنة في حين تمنع العقوبات المصرفية ايران من اعادة عائدات بيع النفط الى البلاد ما ادى الى انهيار قيمة العملة الايرانية وتضخم بنحو 40%. وقال روحاني «نعلم جميعا ان بلادنا في وضع اجتماعي واقتصادي صعب وان الضغوط الدولية فاقمت تلك المشاكل».
واضاف روحاني ان العقوبات تهدف الى «الحد من قنوات تبادل البلاد مع الخارج او اغلاقها»، منددا «بالطريقة التي تستعملها الدول الغربية التي لا تعبأ بالاحتياجات الاساسية للمجتمع» وتضغط على ايران لتخضع بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.
وتابع ان «في مجال الديبلوماسية ستحاول الحكومة تسوية هذا التحدي الدولي وفي الوقت نفسه الدفاع عن ارادة الامة» في الدفاع عن حقوقها النووية.
وأكد انه لا مكان للإفراط او التفريط في نهج الاعتدال الذي ستتبعه حكومته الجديدة في مجال السياسة الخارجية.
ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن روحاني قوله أمام المجلس خلال جلسة مناقشة أهلية الوزراء، ان الحكومة العتيدة تؤمن في السياسة الخارجية بالاعتدال الذي يعني التوازن بين الحقائق والأهداف، وشدد على انه لا مكان للإفراط والتفريط في نهج الاعتدال.
وأضاف ان نهج الحكومة في السياسة الخارجية هو التحرك الواقعي والذكي والتعاطي البناء بهدف الارتقاء بمكانة ايران وأمنها وتطورها، وتحقيق مصالحها الوطنية وتنميتها الشاملة.
واعتبر روحاني ازالة التوتر والحيلولة دون حدوث التوتر وإيجاد التعاطي المتبادل، محورا اخر للسياسة الخارجية للحكومة، وأضاف ان التعاطي البناء يكون على اساس الاحترام المتبادل ومن موقع التكافؤ.
وقال ان مجال السياسة الخارجية ليس مجال النزاعات الحزبية، مشيرا الى أن مثل هذا المجال الخطير يتطلب الانضباط في الكلام والممارسة وتصميم وتقديم مواقف منسجمة ومدروسة وشاملة وتنفيذ دقيق، ذلك لان السياسة الخارجية هي مجال اتخاذ القرار الذي يتحقق بالدقة في العمل.
وقال روحاني ان أدنى حالة من عدم الدقة في السياسة الخارجية ستخل بأمن البلاد وتؤدي الى حدوث اضرار لا يمكن التعويض عنها وفي المجال الاقتصادي، قال روحاني هناك خطوات ضرورية في الاشهر الستة القادمة لمعالجة الوضع الاقتصادي، منها وضع نظام جديد للجهاز المصرفي والمؤسسات الاقتصادية والعمل على تفعيل سوق العمل واستقطاب الاستثمارات الاقتصادية.
وأضاف ان من الأولويات الأخرى للحكومة خفض نمو السيولة النقدية والحد من وتيرة التضخم، وتابع: ستكون هناك دراسة جادة لقانون ترشيد استهلاك الطاقة والدعم الحكومي.