Note: English translation is not 100% accurate
هود أول نبي عربي لبث في قومه 760 عاماً
16 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
أغرق الطوفان من كفروا بنوح عليه السلام، ونجا ومن آمن معه فكان كل من على الأرض في ذلك الوقت من المؤمنين لم يكن بينهم كافر واحد ومرت أجيال كثيرة ونسي الناس وصية نوح، وعادت عبادة الأصنام وانحرفوا عن عبادة الله وحده، بنفس الطريقة القديمة حيث صنع الأحفاد تماثيل للناجين من الطوفان ليتذكروهم بها، وتطور هذا التعظيم جيلا بعد جيل، وانقلب إلى عبادتهم.
ومضى بعد نوح ثمانمائة سنة وكان «عاد» من الجبابرة وهو ملك وتنسب إليه قبيلته عاد الأولى، وهم أول من عبد الأصنام بعد الطوفان، وهم عرب كانوا ثلاث عشرة قبيلة ظلموا وقهروا العباد بسبب قوتهم وكانوا يسكنون مكانا يسمى الأحقاف وهي صحراء تمتلئ بالرمال وتطل على البحر ومساكنهم قصور وخيام كبيرة لها أعمدة شديدة الضخامة والارتفاع وكانوا أعظم أهل زمانهم في قوة الأجسام.
وسميت «إرم» مدينة عاد ذات العماد كما ورد في القرآن الكريم (ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد) وأعطاهم الله القدرة على قطع الجبال والصخور التي يعملون منها الأعمدة والأبنية، ولما رأوا قوتهم ومقدرتهم استكبروا، وأصابهم الغرور، وجحدوا بآيات الله وكفروا النعمة: (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق، وقالوا من أشد منا قوة).
وكان سيدنا «هود» قد أتم الأربعين من عمره، فبعثه الله فيهم، نبيا وهاديا إلى سبيله ومرشدا، وهو أول نبي عربي يبعثه الله، ويقال إن هودا عليه السلام أول من تكلم بالعربية فدعاهم إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام، وعدم الاستعلاء في الأرض.
عربي الأصل
ذكر هود عليه السلام في القرآن الكريم سبع مرات، وهو عربي الأصل، وقد جاء في صحيح ابن حبان عن أبي ذر في حديث طويل في ذكر الأنبياء والمرسلين قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «وأربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيك محمد» ويذكر المتخصصون في الأنساب أنه هود بن عبدالله بن رباح بن الجلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وقيل غير ذلك.