Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
الحجاب وزوج الأم
16 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

تزوجت بعد طلاقي وعندي بنت تربيها والدتي، سؤالي: هل تحتجب عن زوجي؟
قال الله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ـ النساء: 23)، دلت هذه الآية على أن الربيبة لا تحل للزوج الذي دخل بأمها، وأن تحريم البنات منوط بالدخول بالأمهات، وأن قوله: (في حجوركم) ليس شرطا وإنما خرج مخرج الغالب، وهو تأكيد للوصف وليس بشرط في الحكم. قال ابن العربي: الربيبة محرمة بإجماع الأمة كانت في حجر الرجل أو في حجر حاضنتها غير أمها، وتبين بهذا أن قوله تعالى: (اللاتي في حجوركم) تأكيد للوصف وليس بشرط في الحكم.
وقال الجصاص: قد علمنا أن قوله: (وربائبكم) لم يقتض أن تكون تربية زوج الأم لها شرطا في التحريم وأنه متى لم يربها لم تحرم وإنما سميت بنت المرأة ربيبة لأن الأعم الأكثر أن زوج الأم يربيها ثم معلوم أن وقوع الاسم على هذا المعنى لم يوجب كون تربيته إياها شرطا في التحريم كذلك قوله: (في حجوركم) كلام خرج على الأعم الأكثر من كون الربيبة في حجر الزوج وليست هذه الصفة شرطا في التحريم كما أن تربية الزوج إياها ليست شرطا فيه.
وبناء عليه لا تحتجب من زوجك ولا يجوز له التزوج منها.
الزواج النهاري
هل هناك زواج اسمه الزواج النهاري، وهل هو زواج صحيح؟
٭ بعض الفقهاء وهم الحنفية عبروا بهذا اللفظ زواج النهاريات، وقالوا إنه الزواج الذي يتزوج فيه الرجل المرأة ويشترط أن يكون عندها نهارا دون الليل. وقالوا إن العقد صحيح ولكن الشرط لا يلزم المرأة ويمكن أن تغير رأيها إذا كانت لها ضرة، أما إذا لم تكن ضرة فقالوا إنه ليس لها طلب المبيت في الليل خصوصا إذا كانت وظيفة الزوج في الليل كالحارس.
والذي نراه أن هذا مثل بقية العقود التي لا تحقق المقصد الشرعي من هذا العقد وهو عقد الزواج الذي عبر عنه القرآن بالميثاق الغليظ، مثله مثل زواج المسيار والزواج بنية الطلاق، فهذه العقود رغم صحة العقد إذا توافرت أركانه إلا أنه لا ينبغي إبرامها لكل من يطلبها وقد تصح لحالات خاصة وليس الحكم بها لكل من طلبها لأنها قد تتخذ طريقا لإشباع الرغبات والنزوات ولمقاصد غير مستحبة، وكثير من هؤلاء لا يطيل البقاء مع هذه المرأة فيتركها وينتقل إلى غيرها، وفي هذا من الضرر عليها وعلى أولادها ما لا يخفى.
قراءة من «رياض الصالحين» بعد الفجر
نحن المصلون في المسجد اعتدنا بعد صلاة الفجر على قراءة الأحاديث النبوية من كتاب «رياض الصالحين»، وقد اعترض أحد المصلين، وقال انه ليس من السنة بل هو بدعة، فنرجو بيان ما إذا كان عملنا مخالفا للسنة؟
٭ لا يشك فقيه أن عملكم هذا مشروع، وأن فيه الأجر العظيم لما صح عنه قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عند» (أخرجه مسلم 4/2074) وهذا ترغيب عظيم في مجالس العلم وخاصة إذا كان في المسجد، وقد كتب الله للمجتمعين على هذا الذكر أربع خصال لا يحرمها إلا محروم، كيف لا وهو مجلس تحفه الملائكة، وتغشاهم الرحمة، وتنزل عليهم السكينة، ويذكرهم الله فيمن عنده، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فرأى حلقة من أصحابه، فقال: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام.. إلى أن قال: «أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة «(أخرجه مسلم 4/2075) وإنما نأخذ العلم والهدى من نبينا صلى الله عليه وسلم، فكيف يقر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسكم ويخبركم أن الله يباهي بكم ملائكته، وينكر عليكم بشر بعده لا نصيب له من العلم، وهاكم بعض أقوال أهل العلم، قال الإمام أحمد بن حنبل: لو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر فعنه أنه قال: «وأي شيء أحسن منه»، وعنه: «لا باس بذلك»، وعنه: «أنه محدث» وإنما يقصد من أنه محدث إذا كان فيه بعض البدع أو التزمه المصلون كأنه واجب، ولذا قال الإمام ابن تيمية: الاجتماع على القراءة والذكر والدعاء حسن إذا لم يتخذ سنة راتبة، ولا اقترن به منكر من بدعة.
فأنتم لا تخصون الفجر إلا أن فيها فضل الذكر، وأنها الوقت المناسب لكم، بل هي أفضل الأوقات لقوله تعالى: (وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ـ غافر: 55)، وقوله: (فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ـ طه: 130) وقد نص الفقهاء على أن هذا هو أفضل الأوقات للآيات المذكورة والأحاديث الكثيرة في هذا الشأن.
نذر بناء حوش مسجد
نذر رجل أن يقوم بإصلاحات في حوش أحد المساجد بالكويت، وعندما أراد الوفاء بالنذر وجد أن وزارة الأوقاف قد قامت بهدم المسجد وإعادة بنائه فلم يعد يعرف حجم الحوش وكلفة البناء، فكيف يتصرف؟ وهل يستطيع أن يفي بالنذر ببناء مسجد خارج الكويت؟ وجزاكم الله خيرا.
٭ يمكن نقل المبلغ الى مسجد آخر.