Note: English translation is not 100% accurate
خبراء ينصحون المتداولين بقراءة المشهد السياسي بواقعية
29 أغسطس 2013
المصدر : «كونا»
أجمع اقتصاديون ومحللون ماليون كويتيون على ضرورة أن يقرأ متداولو سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) المشهد السياسي الخارجي بواقعية والتأني في الأوامر الاستثمارية لضمان الخروج الآمن سواء كان ذلك بعمليات الشراء أو البيع نظرا للانخفاضات الحادة التي تواجهها السوق حاليا بفعل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة واحتمالية توجيه ضربة عسكرية لسورية. وقال هؤلاء في لقاءات متفرقة مع «كونا» إن حال التباين فرض سيطرته على المؤشرات الرئيسية وأداء القطاعات المدرجة وان كانت تميل بشدة للتراجعات ما قد يؤثر على التداولات التي باتت تشهد حالة من عدم الاتزان بسبب خوف عموم المتداولين من أن يمنوا بالمزيد من الخسائر.
وتوقعوا استمرار وتيرة التراجعات مع تصعيد التطورات السياسية في المنطقة ما قد يتسبب في إشاعة حال من الخوف والهلع لدى المتداولين الذين باتوا يتحركون بعشوائية في أوامر البيع التي طالت عموم الأسهم المدرجة بل وفقد الكثير منها المكاسب التي حصدتها طوال الشهر الجاري. ونصح رئيس مجلس الإدارة في شركة المجموعة السعودية للمشاريع القابضة وليد الحوطي عموم المتداولين بضرورة قراءة المشهد السياسي دون المبالغة سواء كان بالتفاؤل أو التشاؤم وعدم الالتفات إلى الشائعات التي تطلق حاليا سواء كان داخل القاعة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تكون مضللة من أجل تحقيق أغراض خاصة لبعض المنتهزين لهذه الظروف.
وأضاف «على المتداولين الأفراد إذا كانت لديهم أسهم تشغيلية ومقتنعين بها ولها توزيعات نهاية العام أن يبقوا عليها وألا يفرطوا فيها وعلى من لديه سيولة مالية اقتناص الفرصة بدخول السوق مرة ثانية للشراء لأن هذه الأزمة مهما كانت تداعياتها فهي رغبة من المجتمع الدولي وستكون في الصالح العام».
ودعا مدير عام شركة (العربي) للوساطة المالية ميثم الشخص المتداول إلى «البحث عن أسباب الانخفاض وهو التطورات على الساحة السورية ومعرفة هذا السبب وآثاره ويفضل الخروج إذا كان هناك تطور سلبي»، مبينا أن «هذا العامل الخارجي تأثيره مؤقت ويستحسن إن تستخدم استراتيجيات التداول الخاصة بجني الأرباح والحد من الخسائر».
وأوضح أن تدارك أو الحد من الخسائر التي يمنى بها المتداول عند حد النسبة المقبولة منها يأتي وفقا لقناعته ومنها يستطيع الخروج الآمن ويكون عند هذه النقطة قد حدد مقدار الربح أو الخسارة.
ووصف المحلل المالي نايف العنزي ما يمر به السوق حاليا بـ «السلبي وهو ناتج عن انفعالات حدثت بتكتيكات من مضاربين وليست لها علاقة مباشرة بما يحدث في سورية ليستفيد منها أصحاب المصالح الخاصة الذين يضغطون على السوق وعلى الأسهم التشغيلية لتنزيل الأسعار السوقية دون مبرر واضح» ناصحا المتداولين أخذ الحيطة والحذر بالدخول في أوامر دون دراسة حتى لا يقعوا تحت وطأة «المضاربات العنيفة التي يشهدها السوق حاليا».
ودعا متخذي القرارات الاستثمارية إلى عدم التقاعس في مواجهة النزول الحاد الذي يشهده السوق منذ تداولات الأمس التي من المتوقع استمرارها إلى حين اتضاح الرؤية السياسية في المنطقة ما يعني أن الحركة ستكون في السوق متباينة هبوطا وصعودا وفقا للمستجدات إضافة إلى عمليات جنى الأرباح.
من جهته، قال المحلل المالي محمد الطراح لـ «كونا» إن الظروف الحالية تستدعي الترقب لتحين الفرصة الاستثمارية التي يحقق من خلالها المتداول اتزانا في العملية سواء كانت بالبيع أو الشراء دون الإخلال بالأسهم التي يمتلكها بفعل معلومات تروج حاليا في السوق معظمها يفتقد الدقة والمصداقية.
ونبه الطراح المحافظ والصناديق الاستثمارية التابعة لكبريات المجموعات إلى عدم المبالغة في الضغوطات التي يمارسها البعض حاليا من أجل دفع بعض المستثمرين إلى التفريط في الأسهم بحجة تفاقم الأوضاع السياسية في المنطقة.
ودعا المحلل المالي سليمان الوقيان المتداولين إلى عدم التسرع في بيع الأسهم التي بحوزتهم بل الاحتفاظ بها وانتهاز فرصة الشراء، لأن السوق يمر حاليا بما يسمى بـ «نفسية الحرب» وهذه المرحلة تكون فيها بعض المستويات السعرية للأسهم مغرية للشراء وفق متطلبات المستثمرين أيا كان فردا أو محفظة أو صندوقا استثماريا.