Note: English translation is not 100% accurate
غياب الأطر التشريعية وهيئة مستقلة لعملية الخصخصة وفقاً لجدول زمني أهم المعوقات
اقتصاديون لـ «الأنباء»: ضرورة تسريع وتيرة سنّ القوانين التي تخدم تنفيذ خصخصة المشاريع الحكومية
20 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء




الوزان: معوقات تنفيذ خصخصة المشاريع الحكومية تكمن في 4 نقاط أساسية
بورسلي: ضرورة الاستعجال بمعالجة القصور الموجود في قانون الخصخصة
الطواري: الإنجاز يتوقف على تحديد الأولويات والتسريع من وتيرة سنّ القوانين التي تخدم تنفيذ الخصخصة
الهاجري: عدم الفهم الصحيح لتنفيذ خصخصة المشاريع أعاق عملية التخصيصمنى الدغيمي
أجمع اقتصاديون رصدت «الأنباء» آراءهم حول معوقات تنفيذ تخصيص المشاريع الحكومية وسبل تذليلها ومدى نجاح قانون التخصيص في التحفيز على التنفيذ ان البيروقراطية الحكومية والدورة المستندية المعقدة وترهل وقصور بعض القوانين وغياب هيئة مستقلة تتولى عملية الخصخصة وفقا لجدول زمني محدد أهم المعوقات التي تحول دون عملية الخصخصة.
وأشاروا الى ان قانون التخصيص الصادر في 2010 لم يكن أكثر من إطار عام للخصخصة، ولم يتطرق إلى تنظيم القطاعات وتأسيس هيئات تتولى الإشراف على الشركات وضمان التنافسية وجودة الخدمة، وهو ما أدى الى شلل فعلي لتنفيذ التنمية وتفعيل دور القطاع الخاص.
وطالبوا بضرورة تخصيص جهة في الحكومة تكون متابعة لتذليل هذه العوائق وإنهائها في فترة زمنية معينة والتسريع من وتيرة سن القوانين التي تخدم تنفيذ الخصخصة.ودعوا الى ضرورة القضاء على الفساد في الكويت الذي بات يعطل كل المشاريع.وفيما يلي التفاصيل:
بداية قال النائب الثاني لرئيس غرفة الصناعة والتجارة عبدالوهاب الوزان ان معوقات تنفيذ خصخصة المشاريع الحكومية تكمن في 4 نقاط أساسية وهي: البيروقراطية الحكومية والدورة المستندية المعقدة وترهل وقصور بعض القوانين وعدم الاستقرار، مشددا على ضرورة معالجتها لتخطي مشكلة التنفيذ.
وأشار الى أن غياب وجود خطة حقيقة تكون معقولة وقابلة للتنفيذ نابعة من جهات باستطاعتها التنفيذ بوقت قصير ساهم في تعطيل تنفيذ مشروع خصخصة المشاريع الحكومية.
وطالب الوزان بضرورة تخصيص جهة في الحكومة تكون متابعة لتذليل هذه العوائق وإنهائها في فترة زمنية معينة. ودعا الى ضرورة التفكير بسن خطة عشرية أو خمسية لتنمية الموارد البشرية، لافتا الى ان النوعية البشرية هي المسؤولة عن إدارة المشاريع لذلك وجب وضع «خطة لبناء البشر لا لبناء الحجر».
واشار الوزان الى ان هناك خطوات وجهود يشكر عليها الوزراء الحاليون لكن تبقى هذه الجهود بحاجة الى مساعدة ودعم بواسطة أدوات وقرارات حاسمة لاسيما بشأن تخفيف أعباء الدولة التي تشكو من «سمنة مفرطة» تؤثر على الحركة الإنتاجية والعطاء. وقال ان من أساسيات الدولة أن تكون لها خطة عشرينية لتحقيق هدف تخصيص مشاريعها وخلق وظائف في القطاع الخاص للأجيال القادمة وتخطي «التخمة» التي يعاني منها القطاع الحكومي باستيعاب أكثر من 300 ألف وظيفة في حين المفروض أن الدولة وجميع مؤسساتها لا تحتاج إلا لنحو 63 ألف موظف.
من جانبه قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري إن المشاريع معطلة سواء الموجهة للخصخصة أو المتعلقة بالتنمية بسب الشد والجذب السياسي الذي مرت به الكويت في الفترة الماضية.
وأشار الى أن الإنجاز يتوقف تحديدا على تحديد الأولويات والتسريع من وتيرة سن القوانين التي تخدم تنفيذ الخصخصة.
واستدرك الطواري بقوله إن التجارب السابقة لعملية الخصخصة لم تكن مجدية لتشعب العراقيل سواء كانت قانونية أو فنية.
ودعا الى ضرورة تواجد قيادة واضحة للقرارات الاقتصادية وسلطة قرار مستقلة عن السياسة تعنى بعملية التنفيذ.
وعلى صعيد متصل رأى رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب محمد الهاجري أن معوقات تنفيذ خصخصة المشاريع الحكومية تتلخص في 4 نقاط أساسية يتصدرها عدم الفهم الصحيح لتنفيذ خصخصة المشاريع، مشيرا الى ان النقطة الثانية متمثلة في استمرار حاجز الدولة الريعية الذي مازال مسيطرا على أصحاب القرار وعلى العاملين في الجهات المرشحة للخصخصة. وقال ان المعوق الثالث يكمن في غياب التشريعات المناسبة لتسهيل عملية الخصخصة والرابع يتلخص في التخبط الحكومي وغياب التنسيق بين الأجهزة المختلفة.
واستحضر الهاجري مثال خصخصة محطات الوقود التي تعثرت الى هذه اللحظة، مشيرا الى أن الكويت لم تقطف ثمار الخصخصة من القطاع الخاص ولم تخفف من كاهل القطاع العام.
وأفاد بأن الكويت بحاجة الى قرار فني شجاع بعيدا عن العاطفة وعن التخبط السياسي، لافتا إلى أن الدولة لم تنم ولم تشهد حلم خطة التنمية ما لم يدخل القطاع الخاص وفق جودة الإنتاج وحقوق الدولة.
ولفت الى ان فشل خصخصة البورصة يرجع بالأساس الى تشوه قانون هيئة أسواق المال حيث ان «الهيئة» هي الخصم والحكم في الوقت نفسه.
وفي ذات السياق أشار الهاجري إلى أن خصخصة «الكويتية» طرحت في التوقيت غير المناسب وبشكل غير مناسب، داعيا الى ضرورة تحول بعض الخدمات الناجحة الى القطاع الخاص وليست الخدمات المترهلة.
واشار الى أن المشاريع الحكومية تتصف غالبا بالاحتكار، بالإضافة إلى ما يعرف عن ضعف إدارتها مقارنة بإدارة القطاع الخاص لذا فإن خصخصة هذه المشاريع ستفسح المجال أمام المنافسة والاستغلال الأمثل للموارد.
وختم بقوله ان الكويت ما لم تتحول الى مشروع دولة وليس مشروع حكم فلن تتقدم خطوة إلى الأمام لتتحول الى دولة مؤسسات.
من جانبها طالبت وزيرة التجارة والصناعة السابقة د.أماني بورسلي بضرورة الاستعجال في معالجة القصور الموجود في قانون الخصخصة، مشيرة الى أن القانون منذ صدوره لم يفعل ولم يتناول أي مشروع للخصخصة تطبيقا لبنوده.
ودعت أيضا إلى إعادة النظر من جديد في التشريعات بما يؤدي إلى تسهيل عملية الخصخصة، مؤكدة على ضرورة معالجة التداخل الموجود بموجب القانون الذي أدى بدوره الى تعقد كل معاملة.
وأكدت بورسلي على ضرورة تخفيف عنصر الفساد في الكويت الذي بات يعطل كل المشاريع سواء على مستوى تنفيذ مشاريع خطة التنمية أو المشاريع الحكومية المراد تحويلها الى القطاع الخاص.
وطالبت بضرورة التعامل مع مشكلة الفساد التي اعتبرتها أهم معرقل لتطور الدولة وتنميتها، مؤكدة انه لا بد ان يكون للدولة دور للتعامل مع المشكلة بشكل موضوعي.